اقتباس: شهاب الدمشقي كتب/كتبت
إ
.. دعنا نعكس الأمر : في مجتمع متعدد مثل المجتمع العراقي ( مسلمين ومسيحيين ويزيدية وشبك، عرب واكراد، سنة وشيعة .. الخ) ما الضمانة في توفير قاعدة حكومية تعبر عن الجميع، وتنفذ القصاص العادل بحق مجرم مثل صدام باسم الجميع ؟؟ ..
الحكومة العراقية كانت مخولة من قبل الشعب العراقي بأكمله بالقيام بالمحاكمة والاقتصاص، لتختار بنفسها الاكتفاء بالاقتصاص لبعض الضحايا وتسليم الجاني اليهم لتنفيذ الحكم " كثأر" شخصي وحزبي ضاربة عرض الحائط بمصالح البقية وتفويضهم ومتخلية عن تمثيلهم.
اليس من المفروض ان نطالب الحكومة بالضمانات لان تقوم بتمثيل الجميع في المستقبل؟
اقتباس:مجددا : لو ان الهتافات التي اطلقها الجلادون هتفت بحياة رموز سنية وعربية فهل كنا سنشهد كل هذه الضجة الآن ؟؟ الا توافقني على ان اعدام صدام سيمر بصمت ولن نسمع ( من العرب السنة ) من يعترض على ربط الاعدام بهوية طائفية وقومية ؟ .. هل لمجرد أن من احتكر الاعدام ينتمي الى طائفة بعينها ( قلت او كثرت ) هو ما اثار المخاوف على مستقبل العراق من الحشد الطائفي ؟؟ ..
نعم لو ان الهتافات كانت بحياة رموز القادة السنة الدينيين لم جرى اعتراض بهذا الحجم، ولكن هذا الكلام قفز على امور هامة. إن عملية الاعدام جرت صوريا كعقوبة لما ارتكبه صدام بحق بعض الشيعة (الدجيل بالذات) ولكنها عمليا كانت تحمل معاني مقصودة اخرى. الاعدام ترجمته قادة الاحزاب الدينية (التي بجوهرها لابد إلا ان تكون طائفية) الى عملية ثأر للطائفة بكاملها وكأن جرائم صدام ارتكبت ضد الشيعة كطائفة كما انها ثأر من طائفة السنة بكاملها بإعتبار صدام "سني" بالضرورة، ورمز للسني الناصبي الذي يتوجه اليه " ثأر الله" الذي يجري بنشاط واسع تفعيله. والحكومة سمحت لها بذلك.
ان الرسالة قد وصلت كاملة وقد فهمها الشارع السني بحذافيرها واجبر على جرعها.
اقتباس:اين كانت هذه المخاوف طوال سنوات من قمع الشيع في العراق وخارج العراق ؟؟ واين كانت المطالب بعراق يمثل الجميع عندما صمت الجميع عن للغة السنية - اليعربية ! التي غلفت الخطاب الحكومي الصدامي خلال السنوات العشر التي اعتبرها البعض سنوات التوبة النصوح !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! ..
ليست المخاوف في الشارع العراقي من الشيعة كطائفة، لقد كنا نعيش جنبا الى جنب منذ عصور كما ان المجتمع العراقي لم يكن يتميز بمشاعر طائفية إضافة الى انه مجتمع مختلط، حيث ان الكثير من العوائل متزوجة بين السنة والشيعة، الاكراد والعرب والتركمان.
ان سنوات القمع التي تشير اليها لم تكن موجهة الى الطائفة الشيعية وانما الى القوى الشيعية الدينية الرافضة لسلطة صدام تماما كما كانت موجهة الى جميع القوى الاخرى التي رفضته مثل الشيوعيين والناصريين والاخوان المسلمين والقوى الكردية. ان الاضطهاد لم يكن موجها الى الشيعة، في حين تحاول القوى الدينية الشيعية السياسية جعل الامر وكأن الاضطهاد كان ضد الشيعة كطائفة تماما على الطريقة الصهيونية لاستنزاف الشفقة والابتزاز ولمصادرة التكلم بإسم الطائفة ولفرض تمثيلها وتشريعها لهذا الاغتصاب.
إن المعارضة العراقية كانت تتطالب دائما بعراق ديمقراطي لجميع الطوائف والاديان، كما ان العراق لم تديرها السنة كطائفة وانما كعشيرة، الامر الذي نراه يتكرر كأسلوب حكم في اغلب البلدان العربية. لااحد يستطيع تحميل الطائفة السنية جريرة مافعله صدام، إذ كلنا نعلم ان حكم صدام كان فردي لاغير.
اقتباس:اليس الشيعة فصيل من الوطن .. لهم من الحقوق ما للسنة ؟ .. ام تراهم ( اقلية في الجسم الإسلامي العام 10%، يمكن للمستعمر الاعتماد عليها) على حد تعبير الكاتب الاسلامي !!! اللاطائفي ! زهير سالم ..
اليس الشيعة فصيل ناله الظلم على يد صدام ؟ ما المانع ان يستحضر رموزه المظلومة ، ورموزه الحاضرة في لحظة الحساب ؟ أم ترى هوية الامة محتكرة من قبل السنة باعتبار عقيدة ورموز السنة هي المعبر عن هوية الامة ( كما يؤكد حاليا الكثير من الاسلاميين السوريين الذي يدندنون على نغمة مؤامرات تشييع المجتمع السوري السني ! ) ..
نعم من الضروري ان تكون حقوق الشيعة هي نفسها كما بقية الطوائف والاديان بدون اي تمييز، ولكن الان لا نتكلم عن الشيعة وانما عن الحكومة العراقية التي تمثل الجميع وليس فقط الشيعة. عندما تكون الاحزاب الشيعية هي التي تدير السلطة من الضروري ان تقدم مثالا لما يجب ان تكون عليه الادارة العادلة والديمقراطية والممثلة لجميع المواطنين. إن ماجرى ليس إلا خرقا للقانون العراقي ونموذجا اقرب لاتباع الاسلوب الصدامي منه الى احترام القانون.
على الحكومة الحالية ان تكون نموذجا في احترام القانون واحترام حقوق الانسان ودفع الظلم بالاخص عندما يكون قادم من الميليشيات الشيعية المحسوبة عليها.
[/quote]
ليست المخاوف في الشارع العراقي من الشيعة كطائفة، لقد كنا نعيش جنبا الى جنب منذ عصور كما ان المجتمع العراقي لم يكن يتميز بمشاعر طائفية إضافة الى انه مجتمع مختلط، حيث ان الكثير من العوائل متزوجة بين السنة والشيعة، الاكراد والعرب والتركمان.
ان سنوات القمع التي تشير اليها لم تكن موجهة الى الطائفة الشيعية وانما الى القوى الشيعية الدينية الرافضة لسلطة صدام تماما كما كانت موجهة الى جميع القوى الاخرى التي رفضته مثل الشيوعيين والناصريين والاخوان المسلمين والقوى الكردية. ان الاضطهاد لم يكن موجها الى الشيعة، في حين تحاول القوى الدينية الشيعية السياسية جعل الامر وكأن الاضطهاد كان ضد الشيعة كطائفة تماما على الطريقة الصهيونية لاستنزاف الشفقة والابتزاز ولمصادرة التكلم بإسم الطائفة ولفرض تمثيلها وتشريعها لهذا الاغتصاب.
إن المعارضة العراقية كانت تتطالب دائما بعراق ديمقراطي لجميع الطوائف والاديان، كما ان العراق لم تديرها السنة كطائفة وانما كعشيرة، الامر الذي نراه يتكرر كأسلوب حكم في اغلب البلدان العربية. لااحد يستطيع تحميل الطائفة السنية جريرة مافعله صدام، إذ كلنا نعلم ان حكم صدام كان فردي لاغير.
اقتباس:ملاحظة : انا من خلفية سنية لا شيعية .. ولكني اؤمن بان المواطنة اكبر من الطائفة او العرق او الجنس او الانتماء السياسي، وارفض الطائفية من اي جهة صدرت .
اعرف تماما انك من خلفية سنية واعرف تماما الوضع الذي يتعرض له المرء عند الدفاع عن الجهة التي تقف ضد التيار، واقدر موقفك تماما. للاسف من الصعب على البعض تفهم دقائق الامور وخصوصا الفرق بين الطائفة الشيعية وبين الاحزاب الشيعية الدينية التي تتدعي تمثيل الطائفة. إن اي نقد يجري ضج الاحزاب الشيعية يجعلوه نقدا ضد الطائفة وتهجما على الطائفة تماما كما تفعل الحركة الوهابية التي تجعل اي نقد ضدها نقدا ضد الاسلام وكما تفعل الصهيونية التي تجعل اي نقد ضد اي من النواقص التي تمس اليهود نقدا ضد الشعب اليهودي بكامله. على مايبدو تتعلم الحركات الدينية من بعضها البعض طرق الابتزاز.
شخصيا اتعرض للكثير من مواقف سوء الفهم والشوفينية عندما يظن البعض انني كردي بسبب اسم العائلة(f)
كل الود