اقتباس: العلماني كتب
سوف أعود بعد سويعات، ولكن قبل ذلك دعني أقول لك بصراحة:
......
أكره نظام السوق الحر والليبرالية والنيوليبرالية وبهذا أكره معظم ما تمثله أمريكا وسياساتها. وأحمل "الإدارات الأمريكية المتعاقبة" معظم مشاكل العالم ومحنه، ومع هذا فأنا لست مع "أعداء أمريكا" اليوم ولا أريد أن أكون.
يبدو لي أننا بانتظار وجبة دسمة وهذا أملي
أو
ساحة تزلج سوف نتزحلق فيها على الكلام زحلقة:D
ليس منا أحد عدو للشعب الأمريكي...
ولا للتقنيات الأمريكية
ولا للنهضة الأمريكية...
بل أكثر من ذلك:
لسنا أعداء للتفوق الأمريكي
ولا للفكر الإنساني والاجتماعي الأمريكي...
نختلف معه، نعم،
نرفض بعض منطلقاته، نعم،
ننزل خصوصياتنا في مناط تنزيله عولميا نعم،
نتصدى لبعض أطروحاته، نعم
غير أننا نعترف بتفوق المتفوق منه على كل تجاربنا الشرقية...
ونعترف بسبق ما سبقنا فيه
ونعترف بصلاحية الصالح منه لمحاكاته والتأسي به حين تقتضي حاجتنا لا إملاءاته أن نعترف..
ما نرفضه من أمريكا كخطوط عريضة ثلاثة أمور:
1- إمبرياليتها الجديدة، وهي لا تخرج عن تناقض إمبرياليات القرن الماضي وما سبقه!
ففي القرنين الماضيين كان الاحتلال يسمي نفسه بالاستعمار، كونه يعمر التراب مع كل تخريبه للإنسان! واحتلال اليوم يسمي نفسه بالمحرر كونه يحرر المواطن مع كل استعباده للوطن!
2- ازدواجيتها المنافقة، في قضايانا المصيرية وخاصة قضية فلسطين، وانحيازها السافر للكيان الإسرائيلي..
3- عنصريتها، وقد تجلت في استثناء جنودها من العرض على المحكمة الدولية، وفي استثناء أمريكي من غوانتنامو منذ الشهر الأول حيث أحالته لقضائها ليتمتع بكل حقوقه القضائية طبقا للقانون الأمركي بينما (الجويم) ينكل بهم بدون ضمير أو مساءلة!
ونحن في هذا كله لسنا بحال ضد الشعب الأمريكي، ولا ثقافته، ولسنا ضد أي شعب من الشعوب مهما كان لونه أو قوميته أو دينه...
نحن ضد الظلم الذي يمارس ضدنا من عنوان عريض يسمى (الإدارة الأمريكية) وكل عداء منا لأمريكا إنما نضعه في هذا السياق، وهكذا يفهم...
ننتظر ما سيسطره زميلنا العلماني، وأنا أقول بجد أنني أنتظر شيئا من إبداعاته، فطالما قرأت له ما يأسرني لولا نزعة تظهر في أحيان وأحيان! آمل أن يتحرر منه حتى لا ينغص علينا
وإنا لمنتظرون
(f)