{myadvertisements[zone_1]}
وقفة مع المعتزلة
Georgioss غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 1,434
الانضمام: Jan 2005
مشاركة: #11
وقفة مع المعتزلة
ابراهيم

[QUOTE]أرجوك تراجع ما قلته لك على لسان أختي السورية الرائعة


أخي برهوم عندما تتكلم عن النساء أشعر وكأن St valentine قام من الموت وتجسد في شخصك :cool: ما هذا يا برهوم أرى أن السيدات بدأت تأخذك منا يا رجل :what:

أعلم الأن أنني خارج الموضوع والمعتزلة !!! ومعتزل للنساء في هذه الأيام :lol: ولكن كلامك عن هذه السورية أعاد لي حنين car ... لأنها صراحة بدأت تيأس مني في هذه الأيام :angry:

أخ برهوم والله ما بينشبع منك ..... وأرى اننا اذا أكملنا هكذا سنحول موضوع المعتزلة الى موضوع روائح للنساء الشهيات عفوا ً البريئات :lol:

تحية ..
07-13-2005, 04:48 AM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
إبراهيم غير متصل
بين شجوٍ وحنين
*****

المشاركات: 14,214
الانضمام: Jun 2002
مشاركة: #12
وقفة مع المعتزلة


عزيزي آندرو:
لست أنا رومانسي حالم و لكن البداية كانت صداقتي القوية بأختي و احترامي لها و تقديري لرأيها و هذا انعكس على نظراتي لجميع البنات، فالفضل يرجع لأختي التي صنعت هذا في داخلي. لكني واقعي جدا جدا و أغضب مثلي مثل أي إنسان تماما مثلما تراني أحاول أن أكون إيجابي كذلك. المفتاح هو أن نتعلم كيف نصادق.

و نعود لكلامنا عن المعتزلة، آسفين للإستطراد.
07-13-2005, 06:22 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
Georgioss غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 1,434
الانضمام: Jan 2005
مشاركة: #13
وقفة مع المعتزلة
ابراهيم

اقتباس:عزيزي آندرو:
لست أنا رومانسي حالم و لكن البداية كانت صداقتي القوية بأختي و احترامي لها و تقديري لرأيها و هذا انعكس على نظراتي لجميع البنات، فالفضل يرجع لأختي التي صنعت هذا في داخلي.

أرجو توضيح هذه النقطة أكثر ... كيف يعني أنك تعلمت من اختك ؟؟؟


اقتباس:لكني واقعي جدا جدا و أغضب مثلي مثل أي إنسان تماما مثلما تراني أحاول أن أكون إيجابي كذلك. المفتاح هو أن نتعلم كيف نصادق.

نعم .. هذا ما تبين معي عندما دخلت على الساحة الجنسية وقرأت لك بعض المواضيع هناك ... ههههاااااااا


عندما أكتب مداخلة في مواضيعك أشعر أنني أضحك وأبتهج من كل قلبي .. وكأنني رسمت لك يا برهوم رسمت في رأسي وكل ما قرأت لك أشعر وكأنك تتكلم معي أنا شخصيا ً ايها الشهواني الغاضب ههااا


لا أعلم حولنا موضوع المعتزلة الى عزلة انا وأنت نتحدث بها عن النساء الشهيات .. عفوا ً الطيبات .. عفوا ً الجميلات .

لك من تحية ودعك من المعتزلة ولنتكلم عن النساء يا صاح فأنا كثيرا ً ما أحب أنا أناقشك في موضع النساء يا sTvalentine








07-13-2005, 04:46 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
ضيف
Unregistered

 
مشاركة: #14
وقفة مع المعتزلة
أخى العزيز زياد

أشكر حضرتك لطرحك هذا الموضوع الجميل الذى و بلا شك سيفجر الكثير من القنابل عند عرضه و ذلك يا أخى الكريم ان المعتزله و فكرهم لا يلقون قبولا كبيرا بين عامة المسلمين. فمنهج الأعتزال يجعله أقرب للخاصة و المفكرين الذين يعلون من قيمة العقل و التفكير
و أسمح لى أخى العزيز أن أدلى بدلوى فى موضوعك.
كما يقول زياد
اقتباس:لا يجب تقديم الاعتزال كفرقة اسلامية تنسب إلى أفراد بل كفكر لعبت الظروف السياسة و الاجتماعية دورا كبيرا في نشأته و تطوره
الحق أن السياسة لعبت الدور الأهم فى نشوء كل الفرق الدينية بين المسلمين. و ما انقسام المسلمين إلى سنة و شيعة إلا نتيجة لخلاف سياسي فيمن يلى خلافة المسلمين و أحقية أهل البيت دون سواهم بهذا الأمر
و أول بوادر فكر المعتزلة نشأت آبان الدولة الأموية عندما روج الأمويون لفكرة الجبرية و أن ما يجرى فى الكون انما هو بأمر الله و إرادته و ليس لنا ان نعترض عليه و الا خرجنا من دائرة الإيمان إلى الكفر و الضلال. و هو قول قد يبدو وجيها و صحيحا و لكن الأمويين عمدوا اليه لكى يبرروا جرائمهم و عسفهم ..فما حدث منهم و يحدث لا ذنب لهم فيه بل هو ارادة الله و مشيئته. و معاوية ابن ابى سفيان عندما يقول كان أن المال مال الله و انما نحن متصرفين فيه و رده أحدهم إنما هو مال المسلمين كان يقصد معاوية انه لا مجال للناس على محاسبته كيف ينفق مال الدولة و كان قصد من رده ان يقول له بل يحق للمسلمين حسابك لأنه مالهم
و لذا لا نعجب عندما نجد الدولة الأموية تحارب القدرية و تضيق عليهم . فهاهو هشام بن عبد الملك يحاكم غيلان الدمشقى لكفره و خروجه عن الملة و يقتله. و غيلان هذا ممن قال بقدرة الإنسان على خلق أفعاله و أن له مشيئة منفردة و لذا فان الله يحاسبنا على أفعالنا و لو لم يكن هذا صحيحا لصارت الدنيا مسرحية سخيفة .فالله يخلقنا و يجبرنا على افعالنا ان خيرا أو شرا بدون ارادة منا او قدرة ثم يحاسبنا على افعاله هو و يدخلنا الجنة او النار. غير أن الحقيقة ان هشام لم يقتل غيلان الدمشقى لرأى دينى بحت بل لأن غيلان من منطلق مسؤلية الانسان عن افعاله كان يرى بوجوب حساب بنى امية و ردهم عن ظلمهم. و قد كان غيلان هذا هو الساعد الأيمن لعمر بن عبد العزيز عندما ولى الخلافة و شرع فى مصادرة أموال بنى أمية و ردها لبيت المال و هو ما انتهى بعمر بن عبد العزيز و ابنه مسمومين بيد البيت الأموى و غيلان مقتولا على يد هشام
و يذكر لنا التاريخ مناظرة بين غيلان كواحد من القدرية و رجل يقول بالجبرية (أظنه كان ربيعة الرأى )
قال غيلان : ناشدتك الله , أترى الله يأمر بالمعصية
فقال الجبرى : ناشدتك الله , أو ترى الله يعصى رغم ارادته
و الحقيقة اننا لسنا هنا فى مجال تفنيد رأى الجبرية و القدرية و لكن المعتزلة كان اول ما قالوا هو بالقدرية حتى ان لفظة القدرية كانت فى وقت ما تعنى الاعتزال ( و انا شخصيا أوافق المعتزلة فى هذه النقطة)
و كما اوضح أخى الفاضل زياد فللاعتزال خمسة أسس و قد تفضل بذكرها . و هذه الأصول الخمسة شرحها القاضى عبد الجبار فى كتابه شرح الأصول الخمسة عند المعتزلة شرحا مستفيضا و قيمة هذا الكتاب غالية حيث انه من المصادر القليلة لفكر المعتزلة التى لم تصادر و تدمرو بقيت حتى وقتنا. و الاعتزال كفكر نشأت إرهاصاته الاولى على يد رجال يقولون بالقدرية كغيلان و جهم بن صفوان و لكنه تبلور كمذهب فكرى على يد واصل بن عطاء. و كان واصل هذا تاجرا و تلميذا للحسن البصرى و يحضر دروسه حتى وقعت بينهم جفوة لاختلاف الآراء و أعتزل واصل و مؤيديه درس الحسن البصرى فسموا بالمعتزلة و كما سبق القول انهم لم يكونوا موضع الحب من الخلفاء الأمويين و أستمر الحال هكذا حتى الدولة العباسية فبدأ نجمهم فى السطوع. و يقال ان سبب هذا السطوع كان ان أحد الخلفاء العباسيين قد أعتقل احد المتكلمين من المعتزلة لأن علم الكلام كان ينظر له على انه بدعة. فعلم الكلام علم مستحدث لم يكن على عهد رسول الله و يقوم على دراسة الفلسفة و المنطق و استخدامهما أساسا للنقاش و استنتاج الأدلة العقلية. و فى يوم جاء عند الخليفة راهب برهمى و أخذ العلماء من أهل الحديث فى مناظرته حتى سألهم الرجل اسئلة من شاكلة من خلق الله و هل هو حادث بذاته أم قديم و عندها سكت المسلمون و قالوا هذه بدع لا نخوض فيها فاستشاط الخليفة غضبا و قيل له انه بحاجة الى رجل من أهل الكلام كى يرد على مثل هذه الاسئلة و انه يوجد أحدهم بحبسه فأحضره الخليفة من محبسة و بدأ المتكلم المناظرة مع البرهمى و أبلسه فسر الخليفة من هذا و قرب اليه المتكلمين و من يومها بدأ المعتزلة عصرهم الذهبى الذى بلغ أوجه أيام المأمون فقد كان رجلا ذكيا متعلما يحب المعتزلة و يقربهم و يضطهد اهل الحديث و عندما ادركه الموت أوصى المعتصم أخاه و خليفته بالمعتزلة خيرا. أما أفولهم و بداية أضطهادهم هم فكان أيا المتوكل الذى سأم سخط العامة من المعتزلة و اضطهاد اهل السنة فصادر اموال ابو داوود المعتزلى الشهير و أطلق العامة على المعتزلين ينكلون بهم كما شاءوا




07-13-2005, 10:32 PM
إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
زياد غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 1,424
الانضمام: Jun 2004
مشاركة: #15
وقفة مع المعتزلة
عزيزي katz

تحية لك على مرورك المفيد,

سنكمل على مهل و أضع هنا رسالة للجاحظ حول علم الكلام ..

ذكرت - حفظك الله - تفضيلك صناعة الكلام والذي خصصت به مذهب النظام وشغفك بالمبالغة في النظر وصبابتك بتهذيب النحل مع أنسك بالجماعة ووحشتك من الفرقة والذي تم عليه عزمك من إدامة البحث والتنقير ومن حمل النفس على مكروهها من التفكير ومن الانتساب إليهم والتعرف بهم‏.‏
والذي تهيأ لك من الاحتساب في الأجر والرغبة في صالح الذكر والذي رأيت من النصب للرافضة والمارقة وطول مفارقة المرجئة والنابتة ولكل من اعترض عليهم وانحرف عنهم والذي يخص به الجبرية ويعم به المشبهة‏.‏
فيأيها المتكلم الجماعي والمتفقه السني والنظار المعتزني الذي سمت همته إلى صناعة الكلام مع إدبار الدنيا عنها واحتمل ما في التعرض للعوام من الثواب عليها ولم يقنعه من الأديان إلا الخالص الممتحن ولا من النحل إلا الإبريز المهذب ولا من التمييز إلا المحض المصفى‏.‏
والذي رغب بنفسه عن تقليد الأغمار والحشوة كما رغب عن ادعاء الإلهام والضرورة ورغب عن ظلم القياس بقدر رغبته في شرف اليقين‏:‏ إن صناعة الكلام علق نفيس وجوهر ثمين وهو الكنز الذي لا يفنى ولا يبلى والصاحب الذي لا يمل ولا يغل وهو العيار على كل صناعة والزمام على كل عبارة والقسطاس الذي به يستبان نقصان كل شيء ورجحانه والراووق الذي به يعرف صفاء كل شيء وكدره والذي كل أهل علم عليه عيال وهو لكل تحصيل آلة ومثال‏.‏
ألا إنه ثغر والثغر محروس وحمىً والحمى ممنوع والحرم مصون ولن تصونه إلا بابتذال نفسك دونه ولن تمنعه إلا بأن تجود بمهجتك ومجهودك ولن تحرسه إلا بالمخاطرة فيه‏.‏
والثواب على قدر المشقة والتوفيق على مقدار حسن النية‏.‏
وكيف لا يكون حرماً وبه عرفنا حرمة الشهر الحرام والحلال المنزل والحرام المفصل‏!‏ وكيف لا يكون ثغراً وكل الناس لأهله عدو وكل الأمم له مطالب‏.‏
وأحق الشيء بالتعظيم وأولاه بأن يحتمل فيه كل عظيم ما كان مسلماً إلى معرفة الصغير والكبير والحقير والخطير وأداة لإظهار الغامض وآلة لتخليص الغاشية وسبباً للإيجاز يوم الإيجاز والإطناب يوم الإطناب‏.‏
وبه يستدل على صرف ما بين الشرين من النقصان وعلى فضل ما بين الخيرين من الرجحان والذي يصنع في العقول من العبارة وإعطاء الآلة مثل صنيع العقل في الروح ومثل صنيع الروح في البدن‏.‏
وأي شيء أعظم من شيء لولا مكانه لم يثبت للرب ربوبية ولا لنبي حجة ولم يفصل بين حجة وشبهة وبين الدليل وما يتخيل في صورة الدليل‏.‏
وبه يعرف الجماعة من الفرقة والسنة من البدعة والشذوذ من الاستفاضة‏.‏
واعلم أن لصناعة الكلام آفات كثيرة وضروباً من المكروه عجيبة منها ما هو ظاهر للعيون والعقول ومنها ما يدرك بالعقول ولا يظهر للعيون وبعضها وإن لم يظهر للعيون وكان مما يظهر للعقول فإنه لا يظهر إلا لكل عقل سليم جيد التركيب وذهن صحيح خالص الجوهر ثم لا يدركه أيضاً إلا بعد إدمان الفكر وإلا بعد دراسة الكتب وإلا بعد مناظرة الشكل الباهر والمعلم الصابر‏.‏
فإن أراد المبالغة وبلوغ أقصى النهاية فلا بد من شهوة قوية ومن تفضيله على كل صناعة مع اليقين بأنه متى اجتهد أنجح ومتى أدمن قرع الباب ولج‏.‏
فإذا أعطى العلم حقه من الرغبة فيه أعطاه حقه من الثواب عليه‏.‏
فصل منه ومن آفات صناعة الكلام
أن يرى من أحسن بعضها أنه قد أحسنها كلها وكل من خاصم فيها ظن أنه فوق من خاصمه حتى يرى المبتدىء أنه كالمنتهي ويخيل إلى الغبي أنه فوق الذكي‏.‏
وأيضاً أنه يعرض عن أهله وينصب لأصحابه من لم ينظر في علم قط ولم يخض في أدب منذ كان ولم يدر ما التمثيل ولا التحصيل ولا فرق ما بين الإهمال والتفكير‏.‏
وهذه الآفات لا تعتري الحساب ولا الكتاب ولا أصحاب النحو والعروض ولا أصحاب الخبر وحمال السير ولا حفاظ الآثار ولا رواة الأشعار ولا أصحاب الفرائض ولا الخطباء ولا الشعراء ولا أصحاب الأحكام ومن يفتي في الحلال والحرام ولا أصحاب التأويل ولا الأطباء ولا المنجمين ولا المهندسين ولا لذي صناعة ولا لذي تجارة ولا لذي عيلة ولا لذي مسألة‏.‏
فهم لهذه البلية مخصوصون وعليها مقصورون فللصابر منهم من الأجر حسب ما خص به من الصبر‏.‏
وهي الصناعة لا يكاد تظهر قوتها ولا يبلغ أقصاها إلا مع حضور الخصم‏.‏
ولا يكاد الخصم يبلغ محبته منها إلا برفع الصوت وحركة اليد ولا يكاد اجتماعهما يكون إلا في المحفل العظيم والاحتشاد من الخصوم ولا تحتفل نفوسهما ولا تجتمع قوتهما ولا تجود القوة بمكنونها وتعطي أقصى ذخيرتها التي استخزنت ليوم فقرها وحاجتها إلا يوم جمع وساعة حفل‏.‏
وهذه الحال داعية إلى حب الغلبة‏.‏
وليس شيء أدعى إلى التغلب من حب الغلبة‏.‏
وطول رفع الصوت مع التغلب وإفساد التغلب طباع المفسد يوجبان فساد النية ويمنعان من درك الحقيقة‏.‏
ومتى خرجا من حد الاعتدال أخطآ جهة القصد‏.‏
وعلم الكلام بعد ملقىً من الظلم متاح له الهضم‏.‏
فهو أبداً محمول عليه ومبخوس حظه وباب الظلم إليه مفتوح لا مانع له دونه‏.‏
والعلم بما فيه من الضرر يخفى على أكثر العقلاء ويغمض على جمهور الأدباء‏.‏
وإذا كان ملقىً من أكبر العقلاء ومخذولاً عند أكثر الأدباء فما ظنك بمن كان عقله ضعيفاً ونظره قصيراً بل ما ظنك بالظلوم الغادر والغمر الجاسر فهذا سبيل العوام فيه وجهل عوام الخواص به وانحرافهم عنه وميل الملوك عليه وعداوة بعض لبعض فيه‏.‏
والثواب على قدر المشقة والتوفيق على مقدار حسن النية‏.‏
وكيف لا يكون حرماً وبه عرفنا حرمة الشهر الحرام والحلال المنزل والحرام المفصل‏!‏ وكيف لا يكون ثغراً وكل الناس لأهله عدو وكل الأمم له مطالب‏.‏
وأحق الشيء بالتعظيم وأولاه بأن يحتمل فيه كل عظيم ما كان مسلماً إلى معرفة الصغير والكبير والحقير والخطير وأداة لإظهار الغامض وآلة لتخليص الغاشية وسبباً للإيجاز يوم الإيجاز والإطناب يوم الإطناب‏.‏
وبه يستدل على صرف ما بين الشرين من النقصان وعلى فضل ما بين الخيرين من الرجحان والذي يصنع في العقول من العبارة وإعطاء الآلة مثل صنيع العقل في الروح ومثل صنيع الروح في البدن‏.‏
وأي شيء أعظم من شيء لولا مكانه لم يثبت للرب ربوبية ولا لنبي حجة ولم يفصل بين حجة وشبهة وبين الدليل وما يتخيل في صورة الدليل‏.‏
وبه يعرف الجماعة من الفرقة والسنة من البدعة والشذوذ من الاستفاضة‏.‏
واعلم أن لصناعة الكلام آفات كثيرة وضروباً من المكروه عجيبة منها ما هو ظاهر للعيون والعقول ومنها ما يدرك بالعقول ولا يظهر للعيون وبعضها وإن لم يظهر للعيون وكان مما يظهر للعقول فإنه لا يظهر إلا لكل عقل سليم جيد التركيب وذهن صحيح خالص الجوهر ثم لا يدركه أيضاً إلا بعد إدمان الفكر وإلا بعد دراسة الكتب وإلا بعد مناظرة الشكل الباهر والمعلم الصابر‏.‏
فإن أراد المبالغة وبلوغ أقصى النهاية فلا بد من شهوة قوية ومن تفضيله على كل صناعة مع اليقين بأنه متى اجتهد أنجح ومتى أدمن قرع الباب ولج‏.‏
فإذا أعطى العلم حقه من الرغبة فيه أعطاه حقه من الثواب عليه‏.‏
فصل منه ومن آفات صناعة الكلام
أن يرى من أحسن بعضها أنه قد أحسنها كلها وكل من خاصم فيها ظن أنه فوق من خاصمه حتى يرى المبتدىء أنه كالمنتهي ويخيل إلى الغبي أنه فوق الذكي‏.‏
وأيضاً أنه يعرض عن أهله وينصب لأصحابه من لم ينظر في علم قط ولم يخض في أدب منذ كان ولم يدر ما التمثيل ولا التحصيل ولا فرق ما بين الإهمال والتفكير‏.‏
وهذه الآفات لا تعتري الحساب ولا الكتاب ولا أصحاب النحو والعروض ولا أصحاب الخبر وحمال السير ولا حفاظ الآثار ولا رواة الأشعار ولا أصحاب الفرائض ولا الخطباء ولا الشعراء ولا أصحاب الأحكام ومن يفتي في الحلال والحرام ولا أصحاب التأويل ولا الأطباء ولا المنجمين ولا المهندسين ولا لذي صناعة ولا لذي تجارة ولا لذي عيلة ولا لذي مسألة‏.‏
فهم لهذه البلية مخصوصون وعليها مقصورون فللصابر منهم من الأجر حسب ما خص به من الصبر‏.‏
وهي الصناعة لا يكاد تظهر قوتها ولا يبلغ أقصاها إلا مع حضور الخصم‏.‏
ولا يكاد الخصم يبلغ محبته منها إلا برفع الصوت وحركة اليد ولا يكاد اجتماعهما يكون إلا في المحفل العظيم والاحتشاد من الخصوم ولا تحتفل نفوسهما ولا تجتمع قوتهما ولا تجود القوة بمكنونها وتعطي أقصى ذخيرتها التي استخزنت ليوم فقرها وحاجتها إلا يوم جمع وساعة حفل‏.‏
وهذه الحال داعية إلى حب الغلبة‏.‏
وليس شيء أدعى إلى التغلب من حب الغلبة‏.‏
وطول رفع الصوت مع التغلب وإفساد التغلب طباع المفسد يوجبان فساد النية ويمنعان من درك الحقيقة‏.‏
ومتى خرجا من حد الاعتدال أخطآ جهة القصد‏.‏
وعلم الكلام بعد ملقىً من الظلم متاح له الهضم‏.‏
فهو أبداً محمول عليه ومبخوس حظه وباب الظلم إليه مفتوح لا مانع له دونه‏.‏
والعلم بما فيه من الضرر يخفى على أكثر العقلاء ويغمض على جمهور الأدباء‏.‏
وإذا كان ملقىً من أكبر العقلاء ومخذولاً عند أكثر الأدباء فما ظنك بمن كان عقله ضعيفاً ونظره قصيراً بل ما ظنك بالظلوم الغادر والغمر الجاسر فهذا سبيل العوام فيه وجهل عوام الخواص به وانحرافهم عنه وميل الملوك عليه وعداوة بعض لبعض فيه‏.‏
وصناعة الكلام كثيرة الدخلاء والأدعياء قليلة الخلص والأصفياء والنجابة فيها غريبة والشروط التي تستحكم بها الصناعة بعيدة سحيقة ولدعي القوم من العجز ما ليس لصحيحهم ولردي الطبع في صناعة الكلام من ادعاء المعرفة ما ليس للمطبوع عليها منهم بل لا تكاد تجده إلا مغموراً بالحشوة مقصوداً بمخاتل السفلة‏.‏
ومن مظالم صناعة الكلام عند أصحاب الصناعات أن أصحاب الحساب والهندسة يزعمون أن سبيل الكلام سبيل اجتهاد الرأي وسبيل صواب الحدس وفي طريق التقريب والتمويه وأنه ليس العلم إلا ما كان طبيعياً واضطرارياً لا تأويل له ولا يحتمل معناه الوجوه المشتركة ولا يتنازع ألفاظه الحدود المتشابهة‏.‏
ويزعمون أنه ليس بين علمهم بالشيء الواحد أنه شيء واحد وأنه غير صاحبه فرق في معنى الإتقان والاستبانة وثلج الصدور والحكم بغاية الثقة‏.‏
فلو كان هذا المهندس الذي أبرم قضيته وهذا الحاسب الذي قد شهر حكومته نظر في الكلام بعقل صحيح وقريحة جيدة وطبيعة مناسبة وعناية تامة وأعوان صدق وقلة شواغل وشهوة للعلم ويقين بالإصابة لكان تهيب الحكم أزين به والتوقي أولى به‏.‏
فكيف بمن لا يكون عرف من صناعة الكلام ما يعرفه المقتصد فيه والمتوسط له‏.‏
على أنا ما وجدنا مهندساً قط ولا رأينا حاسباً يقول ذلك إلا وهو ممن لا يتوقى سرف القول ولا يشفق من لائمة المحصلين وقضيته قضية من قد عرف الحقائق واستبان العواقب ووزن الأمور كلها وعجم المعاني بأسرها وعلم من أين وثق كل واثق ومن أين غر كل مغرور‏.‏
وعلى أنهم يقرون أن في الحساب ما لا يعلم وأن في الهندسة ما لا يدرك ولا يفهم‏.‏
والمتكلمون لا يقرون بذلك العجز في صناعتهم وبذلك النقص في غرائزهم‏.‏
(فصل منه)
وأقول‏:‏ إنه لو لم يكن في المتكلمين من الفضل إلا أنهم قد رأوا إدبار الدنيا عن علم الكلام وإقبالها إلى الفتيا والأحكام وإجماع الرعية والراعي على إغناء المفتي وعلم الفتوى فرع وإطباقهم على حرمان المتكلم وعلم الكلام أصل فلم يتركوا مع ذلك تكلفه وشحت نفوسهم عن ذلك الحظ مخافة إدخال الضيم على علم الأصل وإشفاقاً من أن لا تسع طبائعهم اجتماع الأصل والفرع فكان الفقر والقلة آثر عندهم مع إحكام الأصول من الغنى والكثرة مع حفظ الفروع فتركوا أن يكونوا قضاة وتركوا القضاة وتعديلهم وتركوا أن يكونوا حكاماً وقنعوا بأن يحكم عليهم مع معرفتهم بأن آلتهم أتم وآدابهم أكمل وألسنتهم أحد ونظرهم أثقب وحفظهم أحضر وموضع حفظهم أحصن‏.‏
والمتكلم اسم يشتمل على ما بين الأزرقي والغالي وعلى مادونها من الخارجي والرافضي بل على جميع الشيعة وأصناف المعتزلة بل على جميع المرجئة وأهل المذاهب الشاذة‏.‏
07-19-2005, 12:59 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
منى كريم غير متصل
عضو متقدم
****

المشاركات: 621
الانضمام: Jan 2005
مشاركة: #16
وقفة مع المعتزلة
هلو أخ زياد

نحن ننتظر موضوع عظيم ، و أتمنى أن يكون القادم أهم .. فما كتبته أنا أحفظه تماما لأنه موجود في كتاب المدرسة - الفلسفة و امتحنت فيه 100 مرة

برهوم
كتاب مهم : معتزلة البصرة و بغداد - دار الحكمة - لندن لوحيد الخيون ..

:97:
07-25-2005, 03:22 AM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
زياد غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 1,424
الانضمام: Jun 2004
مشاركة: #17
وقفة مع المعتزلة
أهلا يا منى,

بصراحة, عندما بدأت بالرجوع إلى المصادر المعتزلية, صدمت, بل وجدت ما لم أتخيل وجوده في مكتبتنا التراثية من فلسفة و فكر.

وجدت أن الفكر المعتزلي أكبر من علم الكلام و "محنة خلق القرآن" و وجدت موسوعة عظيمة تحت اسم "المغني في أبواب العدل و التوحيد" للقاضي عبد الجبار حققت في مصر سنة 1965 باشراف طه حسين.

وجدت توحيدا ينزه الله عن أي شبه, توحيد صوفي و فكر حداثي.

فوقفت في هذه الوقفة, أرتب أفكاري
07-25-2005, 09:26 AM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
  موسوعات الفرق و المذاهب الإسلامية : السنة - الشيعة - الأشاعرة - المعتزلة zaidgalal 8 3,003 11-09-2011, 04:03 PM
آخر رد: القيس عون

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 2 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS