{myadvertisements[zone_1]}
 
تقييم الموضوع:
  • 0 صوت - 0 بمعدل
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
ثقافة الهزيمة إلى مزبلة التاريخ .. بقلم: د. فيصل القاسم
شهاب الدمشقي غير متصل
مندس ..
*****

المشاركات: 1,114
الانضمام: Jun 2002
مشاركة: #1
ثقافة الهزيمة إلى مزبلة التاريخ .. بقلم: د. فيصل القاسم
لا أعتقد أن هناك أمة عانت من ثقافة الهزيمة أكثر من الأمة العربية، فقد عمل أعداؤنا على مدى عقود على تكريس الشعور بالهزيمة لدينا، وقد ساعدهم في ذلك رهط من أبناء جلدتنا الذين ما فتئوا ينشرون اليأس والعجز والإحباط بين ظهرانينا بدعوى الواقعية وضرورة أن نعرف قدر أنفسنا، على اعتبار أنه ليس بالإمكان أكثر مما كان.



ولا بد من الاعتراف بأن أولئك الأشرار قد نجحوا إلى حد كبير في حربهم النفسية الخطيرة ضد الشعب العربي من المحيط إلى الخليج، خاصة وأن الأخطر من الهزائم العسكرية التي مُنينا بها هو القبول بها والعيش معها كأمر واقع، فقد وصل الأمر بالكثير منا إلى حد الخوف حتى من استخدام كلمة مقاومة أو جهاد أو تصدٍ في الآونة الأخيرة، خشية أن نـُتهم بالإرهاب بحيث أصبحنا نخشى من الكلام فما بالك القتال.

لقد انحدرت بنا ثقافة الهزيمة إلى ذلك الدرك الأسفل من الهوان والاستكانة. ويؤكد هذه الحقيقة كتاب شهير بعنوان "ثقافة الهزيمة" The Culture of Defeat، إذ يرى مؤلفه وولفغانغ شيفلبوش أن أهم شيء في فنون الحرب الحديثة ليس الانتصار على عدو ما، بل إبقاء ذلك العدو أسيراً لعار السقوط ولحظة الهزيمة والوقوع على الأرض لا يخرج منها أبداً ولا يخرج من عاره أو من هزيمته.



بعبارة أخرى، فإن النصر الأعظم الذي تستطيع قوة من القوى أن تلحقه بأعدائها هو أن تظل تضغط عليها نفسياً باستمرار، وأن تذكرها طوال الوقت بهزيمتها وأن تستبقيها إلى الأبد أسيرة لثقافة الهزيمة. وقد درس المؤلف تجارب ألمانيا واليابان وبولندا وفرنسا، وأخذ حالة هذه البلدان وكيف واجهت الوضع الصعب، مع العلم أن ألمانيا استسلمت بلا قيد أو شرط وفتحت أبوابها للمنتصرين ليدخلوا ويفعلوا ما يشاؤون، وأن اليابان ركعت على ركبتيها أمام القنبلة النووية الأمريكية واستسلمت بالكامل.

ولا ننسى أن فرنسا بجلالة قدرها هـُزمت واحتلت من قبل هتلر في سنة 1940وظل نصفها تحت حكم الألمان والنصف الآخر بقيت فيه حكومة عميلة. لكن الشعوب الأوروبية لم تسمح للهزيمة بأن تتحول إلى ثقافة عامة، كما فعل العرب. لقد فهم الألمان واليابانيون والفرنسيون تلك الحقيقة جيداً، كما يقول محمد حسنين هيكل، وواجهوها واجتثوها من جذورها. وقد لعب المثقفون الوطنيون وقتها دوراً كبيراً في إزالة آثار الهزيمة وتشجيع المقاومة وإعادة استنهاض الروح المعنوية للشعوب الفرنسية والألمانية واليابانية، بمعنى أن المثقف الحقيقي هو أول من يجب أن يتنبه إلى أن استبقاء شعبه أو أمته أسيرة لثقافة الهزيمة أمر في غاية الخطورة، فلا ديمقراطية ولا حرية ولا تنمية ولا شرعية ولا هوية ولا كرامة، طالما أن الأمة أسيرة لثقافة الهزيمة. فلا يمكن أن تصنع مستقبلاً وأنت أسير لحظة الانكسار.

لكن بينما تصدى المثقفون والإعلاميون الغربيون لثقافة الهزيمة ووأدوها في مهدها، راح بعض مثقفينا يكرس الهزيمة ويجعلها ثقافة عامة مستدامة. وقد عاد ذلك الرهط الوضيع ليطل برأسه بقوة أثناء المواجهة الأخيرة بين رجال المقاومة الوطنية اللبنانية والدولة العبرية ليمارس لعبته القديمة، متعامياً عن النصر المؤزر الذي حققته المقاومة الوطنية اللبنانية، فامتلأت بعض المواقع الالكترونية والصحف العربية الصفراء والخضراء بالمقالات والتحليلات التحبيطية التي وجدت طريقها بسهولة فيما بعد إلى موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية الالكتروني.



وكم كان التناغم واضحاً بين بعض المواقع والصحف العربية وبين المواقع الإسرائيلية الرسمية،على اعتبار أن بعض الصحف الإسرائيلية غير الرسمية كانت أكثر توازناً في تقييمها للمعركة وأكثر اعترافاً ببسالة المقاومين اللبنانيين من الطابور الإعلامي العربي الخامس. كيف لا وقد اعترف قائد لواء (جولاني) الذي يُعتبر صفوة الجيش الإسرائيلي بأنه كم تمنى لو كان المقاومون الذين واجههم في بنت جبيل وعيتا الشعب من لوائه لشدة بأسهم وعبقريتهم القتالية وصمودهم الرائع. لكن ذلك الاعتراف الإسرائيلي المر لا يعني من استمرأوا الهوان والذل وراهنوا على الهزيمة المستدامة من إعلاميينا ومثقفينا المزعومين.

وعلى ما يبدو أن خبراء التحبيط والتيئيس العرب ما زالوا أسرى أدواتهم ونظرياتهم القديمة التي أكل عليها الدهر وشرب، فليس لديهم من أسطوانة يلعبونها كلما أرادوا النيل من حركات المقاومة وداعميها سوى أسطوانة أحمد سعيد المذيع الشهير في إذاعة (صوت العرب) أيام النكسة، على اعتبار أن العرب، برأيهم، ليسوا أكثر من ظاهرة صوتية تتغنى بالانتصارات الفارغة وتطلق العنتريات على الهواء وتـُمنى بالهزائم على الأرض.

والمضحك في موقف التيئيسيين العرب أنهم كلما سمعوا عربياً يبشر بالنصر ويدعو إلى شحذ الهمم سخروا منه فجأة وذكروه بشكل أتوماتيكي بأحمد سعيد الذي صار ديدنهم الدائم، مع العلم أن وسائل إعلام المقاومة اللبنانية ممثلة بقناة المنار ابتعدت كلياً عن الخطاب الإعلامي التهييجي والتطبيلي "السعيدي" في تغطيتها للحرب الأخيرة مع الصهاينة.

وقد لاحظنا أن خطابات السيد حسن نصر الله كانت متزنة وواقعية ورزينة إلى أبعد الحدود، فيما اتسمت التصريحات الإسرائيلية بنبرة عنترية مضحكة، بينما كان الجنود والضباط الإسرائيليون يتساقطون كالذباب أمام رجال المقاومة البواسل وبينما كا يشتكي سكان الملاجئ الإسرائيليون من أن صواريخ المقاومة جعلتهم "يعيشون كالكلاب في دهاليز مظلمة".

وقد رأينا أن معظم الجنود الإسرائيليين المصابين كانوا مستلقين على الحملات الطبية على بطونهم وليس على ظهورهم، مما يؤكد أنهم أصيبوا وهم هاربون من أرض القتال. وقد صلى الجنود بعد انتهاء المعركة بأن تكون حربهم الأخيرة مع المقاومة. لهذا كان حرياً بمروجي ثقافة الهزيمة العرب أن يشبهوا بيانات وسائل الإعلام الإسرائيلية بخطابات أحمد سعيد، إلا إذا اعتبروا الهمجية النازية التي مارستها الطائرات الإسرائيلية الجبانة بحق النساء والأطفال والشيوخ في لبنان انتصاراً عسكرياً. وهي بالتأكيد دليل يأس وعجز وهزيمة أكثر من أي شيء آخر.

لقد وصف أحد المعلقين سلاح الجو الإسرائيلي بعد الحرب الأخيرة بأنه سلاح الجبناء. فما الفائدة إذا استطاعت طائرات هتلر في الحرب العالمية الثانية تسوية بعض الأحياء اللندنية بالأرض بينما بقي تشيرتشل ومونتغمري يقودان المعركة على الأرض ضد القوات النازية الفاشية ويدحرانها على أكثر من جبهة؟

لقد أظهرت الإحصائيات التي نشرتها وكالة الأنباء الفرنسية نقلاً عن مصادر إسرائيلية أن القصف الإسرائيلي قتل ألفا وثلاثين لبنانياً، خمسة منهم فقط عسكريون والباقي مدنيون، بينما قتل حزب الله مائة وثلاثين إسرائيلياً (حسب البيانات الإسرائيلية) مائة منهم من خيرة الضباط والجنود، والباقي مدنيون. لاحظوا الفرق! من المنتصر الحقيقي بربكم، الذي يقصف المشافي والسيارات المدنية والطرق والجسور، أم الذي يسحق الجنود ويجعل دبابات الميركافا العتيدة أثراً بعد عين؟

ولو كنت مكان جوقة الانهزاميين العرب لخرست من الآن فصاعداً،لأن البطولات التي سطرها رجال المقاومة في لبنان أنهت ثقافة الهزيمة لدى العرب إلى غير رجعة كما يتبين من ردة فعل الشارع العربي من المحيط إلى الخليج. لقد تغير الشعور العام مائة وثمانين درجة لدى العامة والخاصة على حد سواء. والدليل على ذلك أن ألد أعداء حزب الله راح يبارك صمود المقاومة وانتصاراتها، على مبدأ أن الهزيمة يتيمة وأن للنصر مليون أب.

لقد كان الشارع العربي هذه المرة حذراً جداً في التفاؤل، خاصة أنه تجرع في السابق مرارة الهزائم والتسرع في إعلان النصر. وقد تميزت ردود الفعل الشعبية بالتروي والانتظار على مدار الحرب، لكن الشارع بات متيقناً مائة في المائة الآن أن النصر قد تحقق، وأن الشعور بالهزيمة الذي صاحبنا منذ عقود قد تلاشى تماماً بعد أن تمكنت حركة مقاومة صغيرة جداً من أن تدحر رابع أقوى جيش في العالم وتجعل أحد كهنة السياسة الإسرائيلية شمعون بيريز يصف الحرب الأخيرة بأنها "حرب حياة أو موت". صحيح أن الدولة العبرية لم تمت، لكنها برأي الشارع العربي والخبراء الاستراتيجيين فقدت هيبتها وتحطمت أسطورتها مهما دججوها بالعتاد والأسلحة الجهنمية. ألم تفقد إسرائيل وظيفتها الأساسية ككلب حراسة في المنطقة وأصبحت بحاجة حقيقية لمن يحرسها؟

ألا يشعر السواد الأعظم من العرب الآن أن النصر الكامل أصبح، قاب قوسين أو أدنى، في متناول اليد بالصواريخ فقط؟ ألا يشعر كل عربي من المحيط إلى الخليج بأنه مستعد لخوض المعركة ضد الأعداء بعد أن كان يلوذ بالخوف والصمت في السابق؟

لقد تخلص شارعنا من عقدة الذل والهزيمة، وهي، كما رأينا في كتاب (ثقافة الهزيمة) آنف الذكر أنها أخطر بكثير من الهزيمة ذاتها. ولا شك أن المثقفين العرب الحقيقيين سيستعيدون من الآن فصاعداً زمام المبادرة ولن يخشوا تسمية الأمور بمسمياتها الحقيقية بعدما كانوا يتجنبون عبارات التحدي والمقاومة في الماضي.

ولعل النصر الأهم للمقاومة اللبنانية إذن ليس دفع نصف إسرائيل تحت الأرض كالفئران المذعورة ونقل المعركة لأول مرة في تاريخ الصراع إلى ساحة العدو الداخلية، بل تخليص الأمة من نير الهزيمة، بشرط أن نستغل ذلك النصر المعنوي العظيم للنهوض سياسياً واقتصادياً وعلمياً وتكنولوجياً واجتماعياً كما فعل الألمان واليابانيون من قبلنا، وأن نحمي النصر التاريخي بأسناننا كي لا يفرغه الحاقدون من مضمونه، وألا نقايضه بمكاسب وصفقات ومتاجرات سياسية رخيصة، كما فعل البعض بعد حرب تشرين المجيدة ليحولوها وبالاً على العرب.

لا نريد النصر لمجرد النصر، فقد انتصر الجزائريون من قبل، لكنهم سلموا رقابهم بعد التحرير لمن أسماهم أحد المفكرين الجزائريين بـ"أبناء باريس"، أي أن المحتل عاد ليحكم من خلال عملائه الداخليين القدامى في الجزائر والكثير من الدول التي تحررت عسكرياً من ربقة الاحتلال الغربي. لهذا يجب أن يكون النصر هذه المرة أساساً لبناء الدولة الوطنية الديموقراطية الحديثة، لا دولة التجار والمرتزقة والمقاولين والوكلاء.

http://www.syria-news.tv/readnews.php?sy_seq=37064

08-21-2006, 08:37 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
هاله غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 2,810
الانضمام: Jun 2006
مشاركة: #2
ثقافة الهزيمة إلى مزبلة التاريخ .. بقلم: د. فيصل القاسم
و انتصرنا في 73 و عبر الجندي العربي الاسطورة "خط بارليف" ........... الى .................................. كامب ديفيد و الانفتاح !!!!

ليست ثقافة هزيمة يا فيصل يا قاسم و لكن الآن بدأت المعركة فأين نحن من تقييم المحصول؟

و على رأي البعض: ليست فوهات المدافع وحدها من يصنع النصر !

تحياتي
08-21-2006, 04:05 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
thunder75 غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 4,703
الانضمام: Feb 2002
مشاركة: #3
ثقافة الهزيمة إلى مزبلة التاريخ .. بقلم: د. فيصل القاسم
فيصل القاسم

كل ساعة بعقل شكل وأنا شخصيا لا أعتبره من الكتاب العقلانيين بل هو ينتمي لفئة من الكتاب أسميهم كتاب فشة الخلق.

في الوقت الحالي هو يطبل للنظام السوري ولإيران ولحسن نصر الله

مع ملاحظة أن نفاقه للنظام الطائفي السوري من أيام حافظ أسد مكشوف و واضح وأذكر مرة أنه أنهى إحدى حلقاته عندما هاجم أحد الضيوف المقبور حافظ أسد بشدة.
08-21-2006, 04:10 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
نسمه عطرة غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 11,293
الانضمام: Jan 2005
مشاركة: #4
ثقافة الهزيمة إلى مزبلة التاريخ .. بقلم: د. فيصل القاسم
لا يا ثندر
أختلف معك هذه المرة
ليس دفاعا عن فيصل أو اتجاهه
أو وضعه على الساحة الاعلامية الآن
بل عن الفكرة من أساسها
هي التي أشار اليها أؤيده تماما
بأن هزيمتنا تنبع منا ومن تخويفنا وارعابنا
وأن العدو زرع بنا عن أنه الجبار الذي لا يقهر
وللأسف من منا نمى بهذه الفكرة وضخمها حتى أصبحنا أمام
العالم أن هناك في شيء خطأ في شخصيتنا وجيناتنا
كيف هذا العدو بعدده الضئيل يعيش في بحر من البشر العربية وهو الذي مسيطر علينا تماما ...
رغم ما لدينا وما يمكن أي يعول عليه من امكانيات
وآليات ..

تخيل لو كان البترول لوحده في يد هذا العدو
ماذا كان هو فاعل بالعالم ... فقط لا غير ؟؟؟؟
08-21-2006, 04:34 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
الكندي غير متصل
ليس التلاسن مع الرعاع فكر ولا حرية
*****

المشاركات: 1,739
الانضمام: Jul 2002
مشاركة: #5
ثقافة الهزيمة إلى مزبلة التاريخ .. بقلم: د. فيصل القاسم
اقتباس:  شهاب الدمشقي   كتب/كتبت  
لا نريد النصر لمجرد النصر، فقد انتصر الجزائريون من قبل، لكنهم سلموا رقابهم بعد التحرير لمن أسماهم أحد المفكرين الجزائريين بـ"أبناء باريس"، أي أن المحتل عاد ليحكم من خلال عملائه الداخليين القدامى في الجزائر والكثير من الدول التي تحررت عسكرياً من ربقة الاحتلال الغربي. لهذا يجب أن يكون النصر هذه المرة أساساً لبناء الدولة الوطنية الديموقراطية الحديثة، لا دولة التجار والمرتزقة والمقاولين والوكلاء.

هذا لمن يقرأ التاريخ. لكن ماذا نفعل في محيط تسيطر عليه الإنحيازات الطائفية ولو كانت الى صف أعداء الأمة؟
08-21-2006, 05:05 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
إسماعيل أحمد غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 1,521
الانضمام: Dec 2001
مشاركة: #6
ثقافة الهزيمة إلى مزبلة التاريخ .. بقلم: د. فيصل القاسم
ثقافة الهزيمة ستبقى ما بقي صناعها المتاجرين بالنصر والتضحيات!!

المقاومة اللبنانية انتصرت بيقين...

لكن الذين يساومون ويسمسرون بهذا النصر كثر...

والذين يحاولون قطف ثمرة هذا النصر أكثر...

من تاجر بنصر أكتوبر ليقطف منها ثمرة كمب ديفيد هو أحد زراع ثقافة الهزيمة في منطقتنا...

ومن يتاجر بهذا النصر المبين اليوم في دمشق أو طهران، يساهم من حيث يدري أو لا يدري بترسيخ ثقافة الهزيمة والإحباط بين شعوبنا...

وأولئك الذين يسمسرون بهذا النصر في لبنان لتحقيق مكتسبات سياسية رخيصة من وراء تضحيات الشعب اللبناني الذي قدم بوحدته الوطنية مجتمعا لقضية المقاومة ما لم يقدمه أولئك السماسرة المنظرون! هؤلاء أيضا أحد صناع ثقافة الهزيمة والعمالة، حتى أن بعض أحرارنا من جراء الإحباط يرددون بين فينة وأخرى ما قاله الماغوط يوما: (سأخون وطني)!!!!


ويبقى إنجاز المقاومة بارقة أمل في تصحيح هذه الثقافة، على أن التخلية تسبق التحلية على رأي أرباب التصوف...

خلوا الساحة من هؤلاء السماسرة والمتاجرين، قبل أن تبشروا بثقافة النصر والعزة، فوالله إنه لمثقال ذرة من متاجرة رخيصة كالتي يفعلها بشار وعون وجعجع -على اختلاف مواقعهم- ليفسد كل حلاوة النصر في ذائقتنا، ويجهز على كل المعاني الإيجابية التي أنجزها هؤلاء المقاومون البواسل!

واسلموا لشموخ في زمن الانكسار(f)
08-21-2006, 06:16 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
الـنـديــم غير متصل
مترقب
***

المشاركات: 205
الانضمام: Aug 2002
مشاركة: #7
ثقافة الهزيمة إلى مزبلة التاريخ .. بقلم: د. فيصل القاسم
>>

[quote]لقد انحدرت بنا ثقافة الهزيمة إلى ذلك الدرك الأسفل من الهوان والاستكانة. ويؤكد هذه الحقيقة كتاب شهير بعنوان "ثقافة الهزيمة" The Culture of Defeat، إذ يرى مؤلفه وولفغانغ شيفلبوش أن أهم شيء في فنون الحرب الحديثة ليس الانتصار على عدو ما، بل إبقاء ذلك العدو أسيراً لعار السقوط ولحظة الهزيمة


[quote]لكن الشعوب الأوروبية لم تسمح للهزيمة بأن تتحول إلى ثقافة عامة، كما فعل العرب. لقد فهم الألمان واليابانيون والفرنسيون تلك الحقيقة جيداً، كما يقول محمد حسنين هيكل، وواجهوها واجتثوها من جذورها. وقد لعب المثقفون الوطنيون وقتها دوراً كبيراً في إزالة آثار الهزيمة وتشجيع المقاومة وإعادة استنهاض الروح المعنوية للشعوب الفرنسية والألمانية واليابانية، بمعنى أن المثقف الحقيقي هو أول من يجب أن يتنبه إلى أن استبقاء شعبه أو أمته أسيرة لثقافة الهزيمة أمر في غاية الخطورة، فلا ديمقراطية ولا حرية ولا تنمية ولا شرعية ولا هوية ولا كرامة، طالما أن الأمة أسيرة لثقافة الهزيمة. فلا يمكن أن تصنع مستقبلاً وأنت أسير لحظة الانكسار.

نعم ؛ هذه هي النقطة الأساسية ..

قد تنتصر على عدوك في جولة ما وفي معركة ما ...

ولكنك أن لم تُخضعه لشروطك ولبرنامج خططك وبقي رافضا للإذعان والتسليم فإنه لا يمكنك ادعاء النصر في الحرب ..

طبعا عدونا يعرف هذا جيدا ويعمل ، عبر إمكاناته وتحالفاته ، من أجل هذا الهدف ..
ولهذا هو يستهدف حزب الله ، الحزب العربي اللبناني المقاوم ، وثقافته الرافضة في هذه المرحلة


[quote]ولعل النصر الأهم للمقاومة اللبنانية إذن ليس دفع نصف إسرائيل تحت الأرض كالفئران المذعورة ونقل المعركة لأول مرة في تاريخ الصراع إلى ساحة العدو الداخلية، بل تخليص الأمة من نير الهزيمة، بشرط أن نستغل ذلك النصر المعنوي العظيم للنهوض سياسياً واقتصادياً وعلمياً وتكنولوجياً واجتماعياً


للأسف ؛ واقعنا وثقافة الهزيمة التي ترسخت في لا وعينا ستحتاج الى أكثر من موقعة وسجال لكي تتخلص الأمة نهائيا من نير الهزيمة ...

تأييدنا للمشروع الجهادي لحزب الله ينبع تحديدا من هذه النقطة ..

حزب الله ، بعمله المنظم وبفكره المقاوم وبقيادته الواعية ، يشكل رافدا مهما في المجهود التعبوي العام الذي يفترض أن تنتظم فيه الأمة لمقاومة مخططات الهيمنة الأجنبية ولأسترجاع حقوقها المغتصبة ..

أما التركيز على إختلافاته الشكلية والعمل على تضخيمها وإبرازها وكانها هي كل المشكلة، فليس بالتأكيد مما يضيف الى هذا المجهود ،بل نراه يصب في تناغم تام مع مصلحة العدو وأهدافه ..

لم تنتصر امة في التاريخ الا عندما نبذت خلافاتها وإختلافاتها وركزت على أهدافها الإسترتيجية وعملت من أجلها ، وقتها فقط ، أصبحت يدا واحدة في مواجهة أعدائها فتحقق لها النصر بمعناه المعنوي والمادي في النهاية ..


<<
08-21-2006, 06:17 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
فارس آخر العصور غير متصل
عضو متقدم
****

المشاركات: 307
الانضمام: Dec 2003
مشاركة: #8
ثقافة الهزيمة إلى مزبلة التاريخ .. بقلم: د. فيصل القاسم
اقتباس:  thunder75   كتب/كتبت  
 فيصل القاسم  

كل ساعة بعقل شكل وأنا شخصيا لا أعتبره من الكتاب العقلانيين بل هو ينتمي لفئة من الكتاب أسميهم كتاب  فشة الخلق.

في الوقت الحالي هو يطبل للنظام السوري ولإيران ولحسن نصر الله  

مع ملاحظة أن نفاقه للنظام الطائفي السوري من أيام حافظ أسد مكشوف و واضح وأذكر مرة أنه أنهى إحدى حلقاته عندما هاجم أحد الضيوف المقبور حافظ أسد بشدة.


مداخلتك عزيزي ثندر دليل على أننا نحن العرب لا نقبل بمن يقو الحق دون أجندة مسبقة.. ولا نرضى بمن يتكلمون بفكرهم لا بانتمائاتهم

كثيرا ما كان فيصل ينفصل عن انتمائاته الطائفية والعرقية ويقول ما يجب أن يقال

في هذه المرة قال ما يجب أن يقال بالضبط لا أكثر ولا أقل

فلماذا نقول أنه يطبل كل مرة شكل!!

وهل نصرة لبنان أو حزب الله أو إيران في الحق لا في الباطل توجه غريب...
بل أنا أعتقد أن المزمرين ضد حزب الله هم أهل الباطل.. لأنهم كرهوا انتصار الحق بأيدي من يعتقدون أنهم ليسوا جديرين بالنصر الذي كانوا يمنون أنفسهم أن يكون بأيديهم وأيدي مذاهبهم وطرقهم.. والأغرب في ذلك أنهم يريدون تحقيق النصر وهم فقط يوجهون أسهمهم السامة في وجه اخوانهم ثم يختفون وراء الأنقاض كالجرذان..
08-21-2006, 07:21 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
thunder75 غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 4,703
الانضمام: Feb 2002
مشاركة: #9
ثقافة الهزيمة إلى مزبلة التاريخ .. بقلم: د. فيصل القاسم


نسمه عطرة
فارس آخر العصور

(f)

ليس عندي اي اعتراض على مضمون هذه المقالة ولكن عندي اعتراض على كاتبها كشخص متلون يميل حيث تميل الريح ، عندي اعتراض على رفضه ممارسة النقد الذاتي لنظام بلده ولشخوص حكامها الذين يحاول بطريقة غير مباشرة التسويق لهم وتلميعهم .
08-21-2006, 08:11 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
Lightbulb من اجل ثقافة المقاومة وليس ثقافة المساومة والمقاولة؟! زحل بن شمسين 17 4,247 05-26-2013, 06:13 AM
آخر رد: زحل بن شمسين
  الازمات وفن صناعتها - بقلم الكاتب / طارق فايز العجاوى طارق فايز العجاوى 2 935 11-12-2012, 08:15 AM
آخر رد: طارق فايز العجاوى
  الحرب السورية التركية ..الدفرسوار في الشمال... بقلم نارام سرجون‏ فارس اللواء 2 1,111 11-02-2012, 02:17 PM
آخر رد: فارس اللواء
  فقه الثورة وفقه العنف والجريمة ..لحظة داروينية في ربيع العرب بقلم: نارام سرجون فارس اللواء 0 642 09-06-2012, 12:41 PM
آخر رد: فارس اللواء
Video الإيديولوجيا وسيط ضروري للفعل في التاريخ رشيد عوبدة 0 586 08-31-2012, 04:04 AM
آخر رد: رشيد عوبدة

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 1 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS