{myadvertisements[zone_1]}
 
تقييم الموضوع:
  • 0 صوت - 0 بمعدل
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
مظاهر استمرار تطور الانسان الحديث
طريف سردست غير متصل
Anunnaki
*****

المشاركات: 2,553
الانضمام: Apr 2005
مشاركة: #1
مظاهر استمرار تطور الانسان الحديث

يتفق الجميع على ان الانسان انحدر من جماعة واحدة غير ان البشر اليوم ، بسبب انتشارهم على رقعة جغرافية هائلة، اصبحوا يختلفون عن بعضهم بحيث ان انسان افريقي من المنطقة الاستوائية غير قادر على الحياة في بيئة انسان الاسكا، لقد تغيروا جينيا بما يتوافق مع بيئتهم، واصبحت الهوة البيلوجية بينهم واسعة بما فيه الكفاية للدلالة على استمرار حدوث التطور.

في مرتفعات الهيمالايا العالية وتقريبا على ارتفاع خمسة كيلومترات تنخفض نسبة الاوكسجين في الهواءالى اقل من النصف بالمقارنة مع الهواء عند سطح البحر. إضافة الى ذلك فإن الحرارة في اغلب ايام السنة تحت درجة التجمد والرياح تعصف بدون انقطاع. على هذه الخلفية نتفهم الاسباب التي جعلت الانتخاب الطبيعي يؤدي الى اختلاف سكان التيبت حيث لديهم صدر اكبر ورئة اكبر وسرعة تنفس اكبر تساعدهم على تعويض نقص الاوكسجين. نقص الاوكسجين هو الذي يؤدي الى اعراض مرض الارتفاعات الذي يصيب الاشخاص القادمين من السهول عندما يتسلقون الى ارتفاع ثلاث كيلومتر مما يحتم عليهم استخدام اسطوانات الاوكسجين.

[صورة: 0067-1.jpg]

سر مقدرة سكان التيبت وشعب الاندارا على تحمل الارتفاعات يكمن في الاوردة الدموية. الانسان المولود في الاراضي المنخفضة عندما ينتقل الى الاراضي المرتفعة تصبح جدران الاوردة والشرايين الرئوية اثخن. على العكس نجد ان الجدران تبقى رقيقة عند سكان المرتفعات الباردة، مما يسمح ببقاء مساحة اكبر لانتقال دم اكثر الى الرئة والقلب. هذا الامر مهم بشكل استثنائي عند الاعمال الفيزيائية الصعبة ونجد انه حتى حيوانات الهيملايا مثل ثيران الياك واغنام جبال الانديرانا ( سلسلة جبال في امريكا الجنوبية) حدث لديهم هذا التغير نفسه. ونساء سكان التيبت قادرة على تحمل الحمل والولادة افضل بكثير من المهاجرات الى المنطقة والوليد يكون حجمه اكبر. عدا عن ذلك يكون الانسان هنا على الدوام قصير مما يسمح بالمحافظة على حرارة الجسم. من المثير الاشارة الى ان تلائم انسان التيبت اكثر وضوحا من تلائم انسان الاندريانا في امريكا الجنوبية وهذا يتوافق مع حقيقة ان انسان التيبت موجود في التيبت منذ 50 الف سنة في حين ان الانسان استوطن جبال الاندريانا منذ 6 الاف سنة فقط. ولذلك ليس من الغريب ان تحليل الحامض النووي لشعب التيبت من قبل باحثي جامعة مدرسة اوتاهو الطبية الامريكية الى جانب زملائهم الصينيين من جامعة جينغاهي الطبية اظهر وجود مالايقل عن عشرة جينات متخصصة في تحسين التنفس وموجودة فقط عند هذا الشعب من سكنة اعالي الجبال (Vetenskap, 8/2010).

[صورة: eskimo-family.jpg]

في جزر عائدة لكندا تقع في الشمال بين غرينلند والاسكا يعيش شعب الاينيوتر inuiter, ومشكلتهم في فربهم من القطب الشمالي حيث البرد القاسي والظلام الدامس لمدة ستة شهور بحيث لاتمس جلدهم اشعة الشمس. وعلى الرغم ذلك نجد انهم ابدعوا العديد من التقاليد والعادات النفسية تساعدهم على الصبر والتحمل بل وحتى حب المكان واهمها عدم التفكير في الماضي والمستقبل. عندما قام الباحثون الاجتماعيون الدانماركيون Knud Rasmussen and Mylius Erichsen, بسؤال احد الصيادين عن عمره اجاب: " لماذا احتاج ان احسب سنوات حياتي؟ انهم سيذهبون لوحدهم بدون ان اراعي مراقبتهم، ولكن مايهمني هو معرفة اعداد كلابي، إذ هؤلاء مسؤوليتي ولايجوز لي ان افقدهم".

في الصحراء الكبرى ( على حدود النيجر مع ليبيا) يوجد شعب يعيش في وسط الصحراء الكبرى الملتهبة وتقريبا في عزلة تامة. هذا الشعب يسمى توبوا Tubu or Teda, ودرجة الحرارة في منطقتهم تصل الى 60 درجة في الظل وبشكل عام لاتمطر ابدا، ومع ذلك يشعر هذا الشعب انه مرتاح ولايقبل مغادرة منطقته. السر الاساسي الذي سمح لهم بالتلائم والبقاء هو بالدرجة الاولى نفسي. عندما نسأل احد ابناء شعب التوبو عن الافكار التي تجول برأسه عندما يتنقل في الصحراء وليس بحوزته الا الحد الادنى من الطعام والشراب يجيب: لاشئ، لاشئ على الاطلاق، ومن المهم جدا ان لانفكر بشئ. عند هذا الشعب يعتبر التفكير في الماضي او الاعتقاد بالقدرة على التخطيط للمستقبل من الخطئية وحرام حيث المستقبل يعتبر في يد القضاء والقدر. فقط مايجوز التفكير به هو اللحظة الآنية.

[صورة: dudu_desert.jpg]

هذا الشعب ليس الوحيد الذي يعيش في منطقة تبدو غير قابلة للبقاء فيها، حيث افريقيا تملك العديد من الجماعات المماثلة واشهرهم شعب الاحراش الذي لازال يعيش الظروف البدائية. تتميز الجماعات التي تعيش في الصحراء بأن ابنائها من طوال القامة. ذلك يعني امتلاكهم لمساحة كبيرة من الجلد الذي يساعد على التخلص من حرارة الجسم. غير ان هذه القاعدة لاتنطبق على شعب الاحراش الذي لايزيد طوله عن 150 سم ويملك الكثير من سمات الاسيوية بالمقارنة مع بقية الافريقيين ولانعرف لماذا.

تقريبا جميع سكان افريقيا يملك جلد غامق اللون وهذا يقدم العديد من الافضليات اهمها انه يساعد ضد الاشعاعات الشمسية الضارة ويقلل احتمالات سرطان الجلد. وايضا ييقدم اللون الغامق امكانية افضل للتمويه في الغابات والاحراش والبوادي اثناء الصيد. ومن الواضح ان الاجداد الاوائل كانوا ذو جلدة غامقة واصبحنا اكثر بياضا كلما ازداد الانتقال الى الشمال. وايضا يملك انسان الصحراء غدد تعرق اكثر تساعده على اطلاق العرق لتبريد الجسم.
[صورة: 0162-3.jpg]


ليس فقط التغيرات البيلوجية التي ساعدت الانسان على تحمل الظروف البيئية المختلفة، بل قدراته على إبداع عادات وتقاليد اجتماعية تتناسب وتساعد على تحمل خصوصية البيئة. عند سكان القطب تسبب الاشهر الطويلة من الظلام ضغوطا نفسية هائلة على بسكولوجية السكان وحتى لايفقد الانسان مزاجه وتسوء قدرته على التحمل يكون من المهم تنشيط الحياة الاجتماعية الجماعية في الشتاء حيث نجد الكثير من الاحتفالات والمسابقات ذات الطابع الاجتماعي والتي وصلت الى حد استعارة الزوجات. في التيبت نجد ايضا انه من الطبيعي تنمية العلاقات التي تزيد من التحامهم مع بعض وتمنع الانقسامات والمشاكل الى درجة ان الاخوان يمكن ان يتزوجوا فتاة واحدة لمنع تقسيم الارض والثروة وفي مثل هذا النوع من الزواج يتعاقب الاخوة على التنقل مع قطعان ثيران الياك الى المراعي البعيدة في حين يبقى الثاني لرعاية الارض الصغيرة والصعبة الزراعة. سكان الصحراء ايضا يفضلون تفادي المشاكل التي تؤدي الى اهدار الموارد القليلة. لذلك نجد ان الزواج لدى شعب الاحراش يقوم على الحب والرضى من الطرفين كما ان عاداتهم تحتم عليهم انجاب طفل واحد كل اربعة سنوات، ولذلك فإنجاب الطفل الاول يعني امتناع الزوجين عن العلاقة الجنسية لمدة السنوات الباقية.

يتبع..

10-03-2010, 11:45 AM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
طريف سردست غير متصل
Anunnaki
*****

المشاركات: 2,553
الانضمام: Apr 2005
مشاركة: #2
الرد على: مظاهر استمرار تطور الانسان الحديث
يُجمع المؤرخين غالباً على أنهم غير مضطرين لاعارة الانتباه الى التطور البشري, لأن تلك العملية قد وصلت لغايتها بلحظة ما من الماضي قد انتهت. هذا الكلام يظهر غير متماسك, على ضوء اللقى الحديثة المؤسسة على قوانين الحمض الوراثي.


[صورة: people1.gif]
لقد تابع الاشخاص تطورهم منذ مغادرتهم السكن الاقدم في الشمال الشرقي لافريقيا, منذ 50000 عام, سواء عبر العملية الصدفوية المعروفة بالانسياق الوراثي كما الانتقاء الطبيعي. الجينوم يمتلك كثير من البصمات في الاماكن التي اعاد الانتقاء الطبيعي فيها اعادة التكوين البشري, وبحسب ما قد اكتشفه الباحثون المختصون, حيث أن الجماعات في القارات المختلفة قد تكيفت مع امراض جديدة, مناخات, اغذية, وربما, متطلبات مسلكية.

الميزة الملفتة للانتباه لكثير من تلك التغيرات, بكونها محليّة. الجينات تحت الضغط الانتقائي الموجودة في جماعة تنشأ بقارة أو سلالة, تكون مختلفة عن جماعات نشأت باماكن أخرى. الجينات تلك تشكّل فقط جزء صغير من إجمالي الجينات البشرية.

إحدى اللحظات المهمة لانتقاء قريب طبيعي, بروز التعاطي مع اللاكتوز – قابلية هضم اللاكتوز عند البلوغ – بين جماعة من رعاة المواشي في شمال أوروبا منذ 5000 عام. اللاكتاز, الانزيم الذي يهضم السكر الرئيسي في الحليب, عادة ينتهي نشاطه إثر الفطام. لكن نظرا للفائدة الكبرى الغذائية للرعاة { القصد هنا هو اعتمادهم على الحليب ومشتقاته بأغذيتهم غالباً } أمكنهم هضم اللاكتوز عند البلوغ ايضا. عبر تغيُّر وراثي جعل الجين الانزيم لاكتاز نشطاً { حتى بعد الفطام } وهذا أدى لانتشاره في الجماعة لاحقاً.

[صورة: 0120-3.png]
[Lactose intolerance]

التعامل مع اللاكتوز بهذه الصيغة لا يقتصر على الاوروبيين فقط. العام الماضي, سارة تيشكوف, من جامعة ميرلاند, وزملائها, قد اختبروا 43 جماعة إتنية في شرق افريقيا, وقد وجدوا 3 طفرات منفصلة, جميعها مختلفة عما في أوروبا, والتي تدعم جين الانزيم لاكتاز وجعله نشطاً عند البلوغ ايضاً. واحدة من تلك الطفرات كانت عند اشخاص في كينيا وتنزانيا, يمكن تقدير فترة ظهورها لفترة قريبة تعادل حوالي 3000 عام. (الصورة اعلاه تظهر توزع السكان الغير قادرين على تحمل الحليب)

لقد تطورت بشكل مستقل مسألة اللاكتوز تلك 4 مرات, كلحظات تطور متقاربة. الانتقاء الطبيعي استعمل طفرات مختلفة صالحة في الجماعات الاوروبية والشرق افريقية لاجل صنع قابلية لكل منها بالاستمرار بهضم اللاكتوز حتى عند البلوغ. في افريقيا, هؤلاء الممتلكين للطفرة, قد كانوا قادرين على إنجاب نسل بمقدار 10 مرات اكثر من آخرين لا يمتلكونه, عبر فائدة انتقائية قويّة.


[صورة: 0120-1.jpg]
الباحثين, يدرسون جينات أخرى بسيطة, لقد عثروا على دليل لتغيّر تطوري في الجينات التي تتدخل في شروط كلون الجلد, مقاومة الملاريا و الاحتفاظ بالملح.

اللحظات الاكثر بروزاً لتطور قريب بشري, ظهرت في نوع جديد من الدراسة, نوع فيه الجينوم يكون منسوخاً باحثاً عن دلائل على ضغوط انتقائية, مبيناً بضع مئات آلاف الاماكن النوعيّة حيث التنوع يكون مشتركاً فيها.


العام الفائت, Benjamín Voight, Jonathan Pritchardوزملاء لهم من جامعة شيكاغو, قد بحثوا جينات تحت الانتقاء الطبيعي عند افارقة, اوروبيين وآسيويين من الشرق. في كل جماعة, 200 جين قد بينت علامات انتقاء, لكن دون شدّة كبيرة, موضحين بأن الجماعات في كل قارة قد كانوا متكيفين مع تحديات محلية.

دراسات أخرى, معمولة من قبل Scott Williamson وزملائه, من جامعة كورنيل Cornell University, منشورة في PLoS Genetics, قد وجدوا 100 جين تحت الانتقاء عند صينيين, أفارقة – اميركان و أوروبيين – اميركيين.

في أغلب الأحوال, مصدر الضغط الانتقائي يكون مجهولاً. لكن كثير من الجينات المصاحبة لمقاومة الامراض, ظهرت من نُسخ, موافقة لأن المرض عبارة عن قوة انتقائية. تصنيف آخر لجينات تحت الضغط الانتقائي تحتله تلك الجينات المتدخلة في الاستقلاب الغذائي, مبيناً أن الجماعات قد استجابت لتغيرات بالحمية الغذائية, ربما مصحوبة بالتغير من مرحلة الصيد إلى مرحلة الزراعة.

كثير من الجينات المتدخلة بتحديد لون الجلد, قد كانت تحت ضغط انتقائي, عند اوروبيين وآسيويين في المشرق. لكن دراسة الدكتور Pritchard قد كشفت جينات لون الجلد فقط عند الاوروبيين, والدكتور Williamson قد عثر على اغلب الجينات المنتقاة بين الصينيين.

السبب في الفرق, يكون بأن الاختبار الاحصائي للدكتور Pritchard, قد كشف تنوعات جينية قد عادت شديدة الاشتراك في جماعة ما, لكن ايضا لا تكون كونية. النُسخ المختلفة عن الأصل المختارة من الدكتور Williamson قد كانت انتشرت في جماعة وهي تكون مستحوذة على الجميع تقريباً الآن.

الاكتشافات تُظهر بأنّ الاوروبيين وآسيوي الشرق, اكتسبوا لون جلد شاحب, من خلال طرق مختلفة, وفي حالة الاوروبيين, ربما قد حدث من فترة قريبة لا تتعدى 7000 عام.

[صورة: 0120-2.jpg]

أمر محيّر يبرز في الجينات المنتقاة المتدخلة في العمل الدماغي, التي تحدث في جماعات مختلفة ويمكنها, افتراضياً, أن تكون ردوداً على تحديات مسلكية وُجدت منذ مغادرة الاشخاص لمسكنهم القديم في افريقيا.
لكن بعض الجينات تمتلك أكثر من دور واحد, وبعض تلك الجينات المرتبطة مع الدماغ, يمكن أن تكون موجودة عبر انتقاء لخصائص اخرى.

منذ عامين, Bruce Lahn, عالم وراثة بجامعة شيكاغو, سجّل ملاحظته بوجود بصمات للانتقاء في اثنين من الجينات المتصلين مع الدماغ, بصيغة النمو واسم الجين microcefalin, لأنه عندما تطفّرا, الاشخاص وُلدوا مع أدمغة صغيرة جداً. اثنين من جين microcefalin قد كانا تحت ضغط الانتقاء بين الاوروبيين, وواحد بين الصينيين, كما قال الدكتور Lahn.
قد أشار لأنّ الصيغ المنتقاة للجين , قد ساعدت بتحسين القدرة على الإدراك, وأن جينات كثيرة اخرى, ايضاً تكون معروفة, وربما فعلت ذات الشيء في تلك الجماعات او في جماعات اخرى.

جين microcefalin لم يظهر في قائمة الجينات المنتقاة من قبل Pritchard و Dr. Williamson, وباحثين آخرين قد اختلفوا مع تأكيدات الدكتور Lahn. الدكتورPritchard قد وجد اثنين من الجينات الاخرى منها, كانا تحت ضغط الانتقاء, واحد عند الافارقة وآخر عند الاوروبيين وآسيويي الشرق.

ايضاً الاكثر لفتاً للانتباه, فريق الدكتور Williamson قد أورد أنّ نسخة من الجين المسمى DAB1, قد عادت للانتشار بين الصينيين, لكن ليس في جماعات أخرى. جين DAB1 يكون متدخلاً في تنظيم طبقات الخلايا للقشرة الدماغية, المكان الذي تتواجد فيه الوظائف المعرفية الادراكية العليا.

اثنين من الجينات المتغيرة متدخلين في عملية السمع, قد انتشروا, واحد بين الصينيين, والآخر بين الاوروبيين.
القائمة البارزة للجينات البشرية المنتقاة, يمكن أن تفتح آفاق فهم جديدة حول التفاعلات بين التاريخ وعلم الوراثة. " فيما لو نتساءل, أيّ الحوادث التطورية الاكثر اهمية في الخمس آلاف عام الاخيرة, ستكون ذات طابع ثقافي, كانتشار الزراعة, أو انقراض جماعات بسبب الحروب أو الامراض ", قال Marcus Feldman, عالم وراثة الجماعات من Stanford. تلك الحوادث غالباً قد تركت آثار عميقة في الجينوم البشري.

بحث جينومي للجماعات في العالم, محقق من قبل الدكتورFeldman, Noah Rosenberg وزملائهم في العام 2002, قد أثبت بأن الجماعات التي يجمعها قاعدة بفروقات صغيرة في الدي إن إي, تتوافق مع جماعات مؤسسة في القارات الخمس: أفارقة, أبوريجين* , استراليون, آسيويي الشرق, هنود اميركان وقوقازيون, مجموعة تتضمن اوروبيين, وجماعات من الشرق القريب وشبه القارة الهندية. التجمع يعكس " مؤثرات مؤسسة متسلسلة ", قال الدكتورFeldman, ما معناه بأنه حيث هاجرت الجماعات عبر العالم, كل جماعة جديدة قد حملت جزء من التغيرات الوراثية التي قد نشأت عنها.

النُسخ الجديدة تبحث عن انتقاءات, قد اثبتت بأن الجماعات في كل قارة قد تطورت بشكل مستقل, ببعض الصيغ حيث أنهم قد استجابوا للمناخ المحلي, الامراض, وربما, أوضاع مسلكية.

مفهوم سلالة { عرق, نسل, جنس } بامتلاكه لقاعده بيولوجية يكون موضع جدل, وأغلب علماء الوراثة يكونون ممانعين لوصفه بتلك الطريقة. لكن البعض يقولون بأن التجمعات الجينية في مجموعات مؤسسة في قارات توافق المفهوم الشعبي للجماعات السلالية.

" يوجد صعوبات بكيفية وضع حدود بالاجمال, لكن الآن نعرف بأنه يوجد فروقات كافية وراثية { جينية } بين الجماعات بأجزاء مختلفة من العالم, لأجل تصنيف الاشخاص بمجموعات توافق مصطلحات شعبية عن السلالة " قال الدكتور David Reich, عالم وراثة الجماعات في المدرسة الطبية بهارفارد, قد قال بأن مصطلح " سلالة " قد كان غير دقيق علمياً, وأنه يفضل مصطلح " أسلاف ". الاختبارات الوراثية للاسلاف, تكون حاليا بالغة الدقة, قال, وأنه الآن يمكن ليس تحديد فقط اوروبيين, بل ايضاً يمكن تفريق اوروبيي الشمال عن اوروبيي الجنوب. اختبارات الاسلاف تكون مستخدمة لأجل تحديد الجينات المتسببة بخطر الامراض, بمقارنتهم مع اشخاص سليمين. الاشخاص من مختلف السلالات يكونون خارج تلك الدراسات. الفروقات الجينية يمكنها التعتيم على فروقات وراثية بين المرضى والاشخاص السليمين.

لا أحد يعرف لأي مدى الانتقاء الطبيعي, عبر سبب ظروف محلية, قد امكنها اجبار الجماعات في كل قارة على طرق تطورية. لكن تلك الطرق يمكن أن تعود بطريقة ما متوازية. على الاقل بعض التغيرات التطورية, التي تظهر الآن تكون متقاربة بوضوح, ما يعني ان الانتقاء الطبيعي قد استعمل الطفرات المختلفة الصالحة في كل جماعة لاتمام ذات التكيُّف.
هذا يكون حال هضم اللاكتوز في الجماعات الاوروبية والافريقية, وحال الجلد الشاحب لآسيوي الشرق والاوروبيين.


هوامش

* الأبوريجين هم السكان الأصليين لأستراليا والجزر المحيطة بها وتشمل هذه الكلمة على حد سواء سكان جزر مضيق توريس. يشكل الأبوريجين حاليا مانسبته 2.4% من مجموع سكان أستراليا. تستعمل كلمة الأبوريجين كذلك للإشارة إلى السكان الذين يعيشون في البر الرئيسي من أستراليا وتسمانيا وبعض الجزر الأخرى المجاورة. فسكان جزر مضيق توريس هم أبوريجين من السكان الأصليين وهي المنطقة الواقعة بين أستراليا وغينيا الجديدة

يتبع...

(تم إجراء آخر تعديل على هذه المشاركة: 10-03-2010, 05:24 PM بواسطة طريف سردست.)
10-03-2010, 05:20 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
طريف سردست غير متصل
Anunnaki
*****

المشاركات: 2,553
الانضمام: Apr 2005
مشاركة: #3
الرد على: مظاهر استمرار تطور الانسان الحديث
الانسان هو نتاج بيئته، جملة صحيحة ليس فقط من الناحية الاجتماعية والثقافية وانما من الناحية البيلوجية ايضا. في الفترة الاخيرة، اكتشف علماء الاحياء اهمية مختلف الروابط الدهنية في التأثير على قابليات إنسان الاسكيمو، جسميا ودماغياً لتقبل الاحوال المناخية المختلفة، ليس فقط من اجل البقاء على قيد الحياة وانما ايضا في ان يعاد تصميمه نهائيا ليصبح مندمجا تماما مع البيئة الجديدة.
[صورة: gronland_09.jpg]
[gronland_09.jpg]
المعلومات التاريخية تشير الى ان الانسان القديم حاول عدة مرات استعمار المناطق القطبية، واغلب المحاولات فشلت مع ان بعضها استمر بضعة آلاف من السنين (في غرينلاند مثلا)، مما يشير الى ان الانسان الاول لم يكن مصمما من للحياة في المناطق القطبية التي انتقل اليها، كما ان عاداته القديمة التي نقلها معه لم تساعد البيئة على إعادة تصميمه، لقد قدمت لنا البيئة القطبية انسانا جديدا تماما عندما نجحت في الحصول على الانسان القابل للتغيير. مالذي جعل هذه الاقلية تنجح حيث فشلت الاغلبية؟


البيئة والانسان
من الواضح ان انسان المنطقة الاستوائية لايستطيع العيش في المنطقة القطبية، بالرغم من اننا نعلم ان الانسان القطبي كان اصله من المنطقة الاستوائية وقد انتقل اليها قبل 70 الف سنة على الاقل، فكيف حدث ان انسانا مهيئا للحياة الاستوائية الحارة قد تمكن من الحياة في المنطقة القطبية؟ إذا قارنا بين الانسان المصمم للحياة الاستوائية والانسان المصمم للحياة في القطب لوجدنا اختلافات بيلوجية كبيرة، تشير بوضوح الى حتمية حصول تغييرات عميقة ليتحول الانسان الاستوائي الى انسان قطبي. اهم هذه التغييرات يمكن رؤيتها من خلال المعطيات التالية:
الانسان القطبي الانسان الاستوائي
متوسط الحرارة السنوية -2 الى ناقص 13 درجة 24 الى 29 مئوية
متوسط طول الذكر 161-168 210-220
بيغمنتات قليلة كثيرة
غدد تعرق لاتوجد توجد
حرارة داخلية عالية طبيعية
العيون صغيرة كبيرة


[HO-PRE0003.jpg] شعوب المناطق المدارية تملك تقاليدها الخاصة في العلاقات الاجتماعية وتقاليد الطعام والملابس والصيد، جميعها تلعب دورا هاما في تأهيلها للتلائم مع البرودة وتجعلها مختلفة عن بقية الثقافات. ولكن اهم تقليد سمح لهذه الشعوب بالتلائم والنجاح كان تقليد اكل السمك النئ، الذي حافظوا عليه منذ مئات السنوات. هذا التقليد يختلف من منطقة الى اخرى ولكن يحافظ على لمساته الرئيسية. طعامهم يتألف من السمك، الحوت، كلب البحر، الدب القطبي والوعول، وفي الصيف قد يتاح لهم بعض الخضراوات الى جانب اللحوم.

كما نرى فأن طعامهم غني بالبروتينات والدهون. قد يعتقد البعض ان نقص الخضراوات والفواكه يجب ان يسبب لهم مشاكل صحية، خصوصا بسبب نقص فيتامين سي، ولكن الامراض المميزة لنقص هذا الفيتامين مجهولة تماما بين شعوب المناطق المدارية. السبب ان اللحوم النيئة غنية بفيتامين سي إضافة الى ان المنتجات البحرية تملك العديد من المميزات الاخرى.
[صورة: gr4.jpg]

تأثير الدهون الغير مشبعة على الانسان
الدهون هي السبب الرئيسي الذي جعل شعوب المناطق المدارية قادرة على البقاء في المناطق الباردة. وهنا يجري الكلام عن الاحماض الدهنية الغير مشبعة. الوظيفة الرئيسية للاحماض الدهنية، بشكل عام، هو انتاج الحرارة ومساعدة الجسم على المحافظة على الحرارة التصميمية التي تسمح له بالعمل بشكل طبيعي وهي 37 درجة مئوية. لهذا السبب فأن جسم شعوب القطب مجبرة على انتاج حرارة إضافية من حرق الكلورات الداخلية.

كمية الدهون الضرورية للاحتراق في سبيل انتاج الطاقة اللازمة للجسم في حالة الراحة، هي التي تعبر عن كمية التبادل الادنى في مرحلة الراحة. التجربة التي اجراها الباحث الامريكي William R. Leonard, من جامعة شمال الغرب في ولاية ايلينويس اظهرت ان تبادل المواد في مرحلة الراحة عالي جدا عند شعوب القطب الاصلية بالمقارنة مع المستوطنين الجدد. الشعب المسمى Inuiter, مثلا يملك جسمه قدرة افضل على انتاج الحرارة الداخلية، وهذا يدل على ان التطور بالتلاحم مع البيئة هما الذان خلقا هذا الفرق.
[صورة: article-1176140-04C61D6D000005DC-879_468x344.jpg]

جميع الافران المنتجة للطاقة بما فيها الانسان تحتاج الى وقود، والوقود المستخدم عن شعوب المناطق المدارية هو زيت السمك الغني بالدهون الغير مشبعة. اهمية هذا الدهن لشعوب المناطق القطبية يمكن توضيحها من خلال نظرية "membran-pacemakers-teorin", التي تشير الى خاصية خاصة لدى الغشاء الخلوي لشعوب القطب .

بالتحديد تشير هذه النظرية الى دور الغشاء الخلوي الحاسم في عملية التبادل الخلوي وبالتالي الاحتراق. كلما زاد حجم الدهون الغير مشبعة كلما ادى ذلك الى زيادة التبادل الخلوي. الدهون الغير مشبعة، وبسبب بنيتها الكيميائية، لديها القدرة على خلق المزيد من الخلايا ذات الاغشية الغير منتظمة الشكل الخارجي بالمقارنة مع ماتستطيعه الدهون المشبعة. لذلك نجد ان الغشاء في الخلية الغير منتظمة الشكل قادر اكثر على الحركة وبالتالي يؤدي ذلك الى زيادة نشاط البروتينات الموجودة في الغشاء، الامر الذي ينشط التبادل الخلوي.

إضافة الى ذلك نجد ان الدهون الغير مشبعة تؤثر على عامل فك الشفرة الوراثية عند تشكيل الاحماض الامينية، لتقوم بتنشيط جينات مختارة. حسب نتائج ابحاث العالم David M. Mutch, من جامعة لوزانا السويسرية تقوم الاحماض الغير مشبعة بتنشيط فك الشيفرات الوراثية التي تؤثر على التبادل الخلوي وبالتالي عملية احتراق البروتين. لذلك توجد الاسس لاعتقاد ان حب شعوب القطب للسمك النئ اعطى البيئة الفرصة لإعادة تصميم اجسامهم بما يتلائم مع البيئة القطبية.


دور دهن السمك في مكافحة الظلام القطبي
يقدم دهن السمك ليس فقط الطاقة لانتاج الحرارة ولكن ايضا الطاقة لمكافحة الظلام القطبي. من المعلوم ان قلة الضوء يؤدي الى مجموعة من الامراض النفسية، مثل ضعف الذاكرة وضعف القدرة على التركيز إضافة الى ضعف عام في الحالة النفسية، وهي اعراض مايعرف بمرض الكآبة الشتوية، التي يتعقد انها بسبب تشوش الساعة البيلوجية. عند المصاب بالكأبة الشتوية نجد ان الرتابة اليومية قد اختلت مما يؤدي الى عدم التوازن في الانتاج الهرموني في الدماغ مما يخلق الاحساس بالتعب والمعاناة. ومع ذلك نجد ان الظلام القطبي لايستطيع التأثير على الشعوب القطبية.

50-60 بالمئة من دماغ الانسان الناضج يتألف من دهون، و35% من هذه الدهون تتألف من الدهون الغير مشبعة. وحتى في خلايا الدماغ نجد ان الدهون تقوم بتقوية خصائص الغشاء الخلوي. قسم من الابحاث التي اجراها الدكتور الفرنسي Ravi Shrivastava من معهد ابحاث Naturveda-Vitrobio, تشير الى ان إضافة دهون غير مشبعة الى بنية الخلايا المزروعة تجبر خلايا الدماغ العصبية على النمو، الامر الذي يعتبر هاما للغاية في النظام العصبي.

في نفس الوقت اظهرت مجموعة من الابحاث اجريت على الفئران ان الدهون الغير مشبعة تستطيع تحسين الاتصال بين القنوات الخلوية التي يجري منها التبادل الايوني. هذه القنوات هي التي تنتج التيار الكهربائي الذي ينطلق من خلية الى اخرى.
من هنا نرى ان الدهون الغير مشبعة تدعم العملية العصبية التي تشكل الوظيفة اليومية للدماغ. الاختبارات السريرية اظهرت ايضا ان إضافة قليلة من الدهن الغير مشبع والمسمى EPA الى الادوية التي يتناولها المصابين بالكآبة يمكن ان تقلل من عوارض الكآبة بشكل ملحوظ. بمعنى آخر فأن إنسان القطب كان منتجا حقيقيا لبيئته، كما ان الانسان قد تشكل عبر تفاعل طويل الامد مع منتجات وعوامل منطقته الجغرافية، لذلك فأن تغيير الطعام والعادات بسبب التغيرات الحضارية الجارية اليوم قد تسبب خللا كبيرا في التوازن البيلوجي للانسان، إذ ان البيئة المحلية صممته ليتلائم معها بالذات...

انتهى
(تم إجراء آخر تعديل على هذه المشاركة: 10-03-2010, 05:48 PM بواسطة طريف سردست.)
10-03-2010, 05:40 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
(ذي يزن) غير متصل
عضو فعال
***

المشاركات: 225
الانضمام: Aug 2010
مشاركة: #4
RE: مظاهر استمرار تطور الانسان الحديث
اقتباس:الانسان هو نتاج بيئته، جملة صحيحة ليس فقط من الناحية الاجتماعية والثقافية وانما من الناحية البيلوجية ايضا

كلام رائع

شكرا على النقل يا صديقي
10-17-2010, 12:35 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
  جدول درجة القرابة بين الانسان والحيوان طريف سردست 1 1,932 01-07-2012, 11:47 PM
آخر رد: طريف سردست
  تاريخ تطور الانسان طريف سردست 1 2,983 02-05-2011, 11:37 AM
آخر رد: yasser_x

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 2 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS