مرحباً للجميع :
تعرضت فيما مضى لإلحاح الزميل observer واستهجانه بسبب طريقتي في الرد على بعض الزملاء -وهو منهم- أحياناً بواسطة اقتباس نصوصهم وتلوينها فقط أو وصلة لأغنية أو موال "عا الوجع" -بحسب وصفه- ليس أكثر .
ولأنه لم يسأل لماذا أتبع هذه الطريقة أحياناً مع البعض طبعاً لم أجب ، فانا لا أجيب ولا أبرر مواقفي ما لم يسألني أحد بشكل صريح "استفساري" ، أما الاستهجان إذا كان مصحوباً بنزق طفولي غالباً ما اتجاهله وقد أجيب عليه بأغنية من هنا أو قصيدة من هناك يناسب هذا النزق .
ولسوء الحظ أن أول مداخلة حوارية جادة حول موضوع طقس الاعتراف الذي تمارسه الكنيسة مع الزميل مكونة من بضعة أسطر ثبتت وجهة نظري عن مدى ضيق الأفق الذي يعاني منه الزميل .
فالتسرع والطيش في تناول كلام الآخر ليس ميزة ، والتذاكي بينما نعاني القصور عن التقاط ما يقوله الآخر ليس ذكاءاً للأسف ... فما بالنا إذا كان ما يقوله هذا الآخر عادي وأقل من عادي !!.
على كل حال لقد قسمت مداخلتي إلى مداخلتين :
المداخلة الحالية : توضح القصور الذي وقع فيه الزميل "كالعادة" في التقاط ما يقال وسوف أكتفي فيها ببعض التلميحات السريعة .
المداخلة الثانية : مداخلة منفصلة تسلط الضوء على الموضوع من زاوية أخرى وبشكل تأملي ، وسوف تكون محاولة لتبسيط سؤال هو بسيط أصلاً عل الفكرة تصل لزميلنا .
هذا مضمون مداخلتي سبب الحوار ، وسوف أحاول أن ألون بعض الكلمات عل البعض يستفيد من التلوين !!.
(12-28-2010, 03:53 AM)The Holy Man كتب: بغض النظر يا عزيزي عن محاولاتك اليائسة لإعطاء صورة نمطية عني ، فإن وقتي "الثمين" بحسب قناعتي يظل ثميناً إلى أن أصرفه في النقاشات اللاهوتية والدينية التي لا طائل منها .
وعلى سيرة الحكم* ،أنت تفترض فينا الجهل في قضايا لاهوتك لا لشيء إلا لأننا لا نعتقد ما تعتقده !!.
ببساطة شديدة هناك إشكالية لن تستطيع أن تراها كما كل متدين مسجون بأفق عقيدته المعدوم وهي :
تعارض الواجب الديني "المفترض" الناتج عن ممارسات مؤسسية مع المبادئ الأخلاقية التي ينادي بها هذا الدين نفسه .
وكون المشكلة ترعرعت في كنف أحد أسرار الكنيسة ونمت إلى أن أصبحت جريمة مسكوت عنها . فسؤالي لك ببساطة إذا تعارض الواجب الديني "المفترض" مع المبادئ الأخلاقية التي ينادي بها هذا الدين ، ماذا سنفعل وما خياراتنا ؟
أنت تبرر تصرف الكنيسة وتقف إلى جانب المؤسسة الدينية تحت شعار "الواجب الديني" ، وأنا أرفض هذا الواجب الذي ساهم بشكل أو بآخر في الصمت عن مشكلة نمت وكبرت في ظل أحد طقوس هذه المؤسسة إلى أن أصبحت جريمة أخلاقية "لا تغتفر" ولا ينفع معها "ندم" الخاطئ أياً كان هذا الندم .
في النهاية تفضل وافتح موضوع توضح فيه ما "نجهله" في موقف الكنيسة الكاثوليكية وممارساتها المؤسسية . وبخلاف أنك ستلقي اللوم على الممارسات الشخصية المنحرفة لمغتصبي الأطفال ، لا اعتقد أنك ستدرك أن هناك إشكالية أخلاقية حقيقية تنمو وتتشكل في ظل طقس الاعتراف الذي تمارسه المؤسسة الكاثوليكية كأحد أسرارها .
رد الزميل observer في هذا الموضوع والتي أثبتت صحة الاستنتاجات التي توصلت إليها مسبقاً عن شكل الحوار معه لاحظوا معي :
(12-28-2010, 06:20 PM)observer كتب: سأتغاضى عن التعليق عن كل ما جاء بمداخلتك، حرصا على عدم اضاعة وقتك الثمين و تعطيل عجلة الانتاج لديك و سأعلق فقط على ما جاء فيما قلت و الملون باللون الاحمر، و اسألك هنا سؤال واحد فقط:
اين هي الاشكالية التي تتحدث عنها، عندما يأتي خاطئ ما الى الكاهن معترفا بخطية قد اقترفها (و ليس خطية سوف يقترفها) فيعالجها معه من الناحية الروحية محافظا على الامانة تاركا للعدالة الارضية تأخذ مجراها، دون التدخل في سيرهها سلبا ام ايجابا؟
هذا مع العلم بأن القانون يعفيه من البوح بما يسمعه من على كرسي الاعتراف، كما يعفي الاب من التبليغ عن ابنه الذي في يومٍ ما يكون قد ارتكب جريمة ما، كما ان نفس القانون يعفي الطبيب من البوح بما يقوله المريض اثناء هلوسته و هو اقع تحت تأثير البنج مثلا!!!
كما تلاحظون .. مداخلتي تشدد على الإشكالية "الأخلاقية" التي يسببها تناقض المبادئ الأخلاقية لمعتقد ما مع الواجب الديني الناتج عن مأسسة الإيمان لنفس المعتقد ، ولم يزد زميلنا على أن ذهب ليبحث عن الإجابات في الغرب بينما نحن نتكلم في الشرق !.
يكلمني عن القانون الذي يسمح ولا يسمح ، واسمحوا لي أن أسأله وماذا لو استصدر قانون يلزم كاهنك بالبوح ... ألا يعني أن تصرفه سابقاً لم يكن أخلاقياً هذا لو سلمناً جدلاً بمنطقك القاصر ..؟!
ما هذه الحجج المتهالكة ؟ . ألا يعلم زميلنا أن القانون الوضعي وجد لخدمة الإنسان ويعدل وفقاً لمتطلباته ، وأنه بجوابه هذا أقر بنسبية الأخلاق وبأن ما هو مسموح اليوم وفق القانون هو أخلاقي وغداً يصبح غير أخلاقي . وبالتالي تكون الكنيسة قد مارست طقس غير أخلاقي وهو سر التوبة أو الاعتراف فيما لو ألزم كهنتها بالبوح "قانونياً" ...!!
وبينما زميلنا يتأرجح بين القانون تارة وراحة الضمير تارة أخرى ، لم يتطرق إلى لب المشكلة وهي الإشكالية الأخلاقية وبقي يتكلم بالشكليات مثل تغيير شكل ممارسة الاعتراف .
والأسئلة التي بقيت تعتمل في ذهني ، إذا كانت مداخلة من بضعة أسطر ضيع فيها زميلنا البوصلة وسأل "أين المشكلة؟" فماذا لو ذهبنا في الموضوع إلى أبعد مدى ؟.
وهل زميلنا يدرك أبعاد المشكلة المطروحة فعلاً أم أن مهمته تنحصر في التبرير الساذج والدفاع الأعمى عن وجهة نظر يتبناها ويؤمن بها ؟
الزميل observer :
احتراماً مني لوعدي سوف أرد عليك رغم منطقك القاصر .. واحتراماً مني لك وللقراء سوف أكتب في هذا الموضوع أكثر رغم اعتقادي بأن معظم الزملاء هنا يدركون أبعاد المشكلة .
آمل منك أن تحتفظ بحقك في الرد إلى أن أنتهي من مداخلتي التالية وشكراً .
يتبع ....