انفجر النادي فجأة بنقاش ديني جاد !
يطرح
هنا (حسن سلمان) استغناء الملحد عن الاخلاق لان الاخلاق مجرد برمجة اضافية على العقل
و عليه فان دافع الاخلاق الخالصة الوحيد عنده هو ( الله ) ...
و يزلزل
هنا (خالد) مفهوم العقل تماما , حين يعيد ذكر عجز العقل عن التفرقة بين ( الصالح \ الطالح ) مشيرا الي قضية التحسين العقلي
اذن , فلنطرح هذه المسألة بداية من قول فاجر للعلامة ( ابن حزم ) فيه
"
كان ممكنا أن يأمرنا تعالى بالكفر به وبجحده وبعبادة الأوثان وبالظلم، ولكنه تعالى قد
أخبرنا أنه لا يفعل ذلك،
فعلمنا أن ذلك لا يكون أبدا،
ليس لأنه ممتنع منه عزَّ وجلَّ لو شاءه، ولا أنه تعالى عاجز عن ذلك لو أراده، ولكن لأنه لا يقول إلا الصدق "
الإحكام 463
فالاشياء ليست سيئة في ذاتها , انما تستمد قبحها او حسنها من الله و بدونه فلا حكم عليها
فالكفر نفسه جائز لولا ان الله نبذه , و لو قرره لكان و لاثيب من كفر بالله !
هذا اذن هو موقف الحشوية ( و الاشاعرة ) , و على اقصى يمينهم يقع الظاهرية ( اتباع ابن حزم و ابي داود الظاهري )
اما اليسار فيتمثل في طائفة ( المعتزلة ) و التى تؤمن ان الحسن و القبح عقلى صرف , و ان (السماع ) اي ( القران + الحديث ) مجرد توضيحات لهذه الاحكام , هؤلاء الذين يتطاول عليهم ابن حزم فيقول
" ومَن ادَّعى غير هذا- يقصد ان الاشياء حسنة لان الله اخبر بذلك - فقد ادَّعى أن رتبة العقل المجهول في النفس كانت موجودة إذ لا عقل ولا نفس، وهذا
عين التناقض والخبال والخُلف والمُحال "
الإحكام 450
اي ان ادعاء الحسن العقلي في الاشياء , ادعاء وجود العقل و حكمه قبل خلق العقل نفسه , و هذا تناقض تقع فيه العقيدة الاعتزالية !
و هي حجة جيدة
بينما يحتج (القاضي) ضد فكره الحشوي فيقول
" من اجاز ان يكون الكذب حسنا , لم يأمن من وقوعه منه تعالى "
المغني 6 \ 67
اي ان عقيدة ابن حزم المبنية على الاخبار , تطعن في الاخبار ذاتها , و بالتالي في العقيدة الحشوية !
و هي حجة جيدة ايضا
و من المثير ان ينسب ( ابن القيم ) الاعتقاد بالحسن و القبح العقلي الي ( اهل السنة ) و ان الفارق بينهم و بين المعتزلة فقط في انهم ( السنة ) يعلنون ان التكليف ( و من ثم العقاب ) متوقف فقط على السماع ( البلاغ \ الخبر \ القران و السنة )
هذه عقائدهم اذن
1- الحسن و القبح عقليان ( وهو مذهب اهل السنة عند ابن القيم , وهو مذهب المعتزلة ) و تجده في المغني ج 6
2 - الحسن و القبح ليسا من العقل في شئ ( وهو مذهب الظاهرية و الاشاعرة ) و تجده في كتب الاصول كما عند الامدي
يتبع