اقتباس:من المستحيل على قوة عمياء أن تبدع هذا الجمال وهذا النظام اللذان يتجليان في هذا "الله" لأن القوة العمياء لا تنتج إلا الفوضى فالذي يحرك الله هو عقل رشيد بصير حكيم بأكثر من الله ذاته.
الغريب في المؤمنين انهم يريدون الكلام بالمنطق مع انهم أقل أهل الأرض من حيث القدرة على منطقة الأمور.
الآن أنت لديك كون رائع الجمال و محكم النظام و بالغ التعقيد, و في نفس الوقت تنكر ان الكون قد تطور من وجود أكثر بساطة و أقل تعقيدا بل تعتقد أن هناك إله أجمل و اعقد من الكون قد خلق هذا الكون.
طيب إذا كنت تعتقد أن الكون مشكلة تحتاج إلي كائن خارق عاقل لكي يحلها و ينسب إليه فضل خلقها و وجودها فما بالك بهذا الكائن الفذ الرائع الذي هو أكثر جمالا و روعة و تعقيدا من الكون ذاته.
الكون الجميل يحتاج إلي خالق و الله الأكثر جمالا من الكون لا يحتاج إلي خالق ؟
اي منطق هذا ؟
ثم إذا كنت تعتقد أن الكون جميل و رائع و محكم فأنت لا يمكنك أن تدعي أنه كامل أو منيع أو بلا خطأ واحد و إلا ستكون قد ألهت الكون. طيب إذا كان الكون ناقص و به الكثير من الفوضى و الأخطاء فهذا يعني ان خالقه لا يمكن أن يكون كامل او منيع أو معصوم لأن من يقترف الأخطاء في خلقه أو صناعته لا يعتبر إلها كاملا منيعا.
ثم تعالى هنا .. ما هو الله أصلا ؟
كيف يمكنك أن تدعي أن الله ليس قوة عمياء إذا كنت لا تعرف أي شيء عن هذا المدعو الله ؟
كل ما تقوله أن هذا اللاه ليس له نظير أو شبيه او نظير يعني هو فوق التصور و العقل و بالتالي فهذا الله هو غير معقول لأنه غير مدرك بالعقل و لو كان مدرك بالعقل لما كان إلها.
فأنت لا تستطيع أن تقول ما إذا كان الله معقول أم يفوق العقل ؟
أنت تقول فقط أن الله يشبه لا شيء لانه بلا نظير أو شبيه : إذا الله هو لاشيء.
ثم إن في الإسلام الله محدود مكانيا لأن له عرش ..
فهل له ساقين و أرداف و ظهر و جسم يشبه الإنسان ليجلس به على العرش ؟
ثم إن الله لا يمكن أن يكون ذاتا مطلقة لان الذاتية و الشخصنة صفة تتعارض مع الإطلاق و الدوام.
و ما رأيك في مشكلة الشر في العالم ؟
ألا يوحي لك وجود الشر في العالم ان الله المزعوم هذا لا يمكن أن يكون كلي القدرة و كلي الصلاح في ذات الوقت ؟
و لو كان الله كلي الصلاح و لا يخطأ أبدا فكيف يكون مخيرا و ليس مسيرا ؟
و إذا كان الله عاجز عن أن يخطأ فكيف يعد إلها ؟ و لو كان يخطأ فكيف يعد إلها ؟
و أسألك سؤالا لن تستطيع الإجابة عليه :
هل يقدر الله على تغيير أمر يعلم وقوعه في المستقبل؟
فإذا كان الجواب بـ(نعم) : فالله ليس مطلق العلم
وإذا كان الجواب بـ(لا) : فالله ليس مطلق القدرة
مثال : الله يعلم بعلمه المطلق أن نيزكاً سيرتطم بالأرض غداً ، فهل يقدر الله بقدرته المطلقة على تغيير ذلك؟
إذا قدر على تغيير ذلك فهو ليس مطلق العلم وإذا لم يقدر فهو ليس مطلق القدرة
و إذا كان الإله لا يتغير و لا يؤثر فيه أي شيء فكيف خلق الكون و الإنسان في وقت محدد في عمره الطويل ؟ هل مل الله من الوحدة و بذلك يكون قد تغير ؟ أم أن فكرة الخلق تفتقت في ذهنه فجأة و بذلك يكون أيضا قد تغير ؟
و إذا كان الله موجودا فهل يستطيع أن يخلق جبل أثقل من قدرته على الحمل ؟
ربما تجده تساؤلا سخيفا و لكنه منطق سليم و يحتاج إلي رد ..
تساؤلات و تناقضات لا أول لها من آخر سنجدها لو إفترضنا وجود إله لكي يفسر لنا وجود الكون و خصوصا لو كان إلها همجيا و غبيا مثل آلهة الأديان الإبراهيمية. فقط عليك ان تفكر بمنطق و موضوعية لتكتشف وحدك ان فكرة وجود اله هي مجرد بدعة و إختراع بشري إخترعه ليسد به جهله بمظاهر الطبيعة و مخاوفه في الحياة.