.
الأفكار المطروحة في هذا المقال تنم عن فهم أعمق بكثير من تصورنا السائد لكلمة "دين", بأنه جزء من طبيعة الإنسان في التعامل مع ما لا يمكنه التأكد من نتائجه بشكل كامل, فنحن ندين بشيء ما حين نتخذ تجاهه موقفا دون إثبات مادي قاطع على صحة موقفنا أو عدمها.
كنت أنتظر نقاشا من أي من المعارضين لهذا الطرح الجديد لمفهوم الدين حتى يزداد وضوحا وتفصيلا, ولكن لا أحد حتى الآن حاول تقديم تفنيد لها..
وأرجو أن يسمح لي الزميل طريف سردست بالتعليق على مداخلته:
(04-20-2011, 09:11 AM)طريف سردست كتب: عندما تتكلم عن " الحاد" عليك ان تقدم لنا تعريفه من اصحابه اولا لنرى مدى تتطابق ماتنسبه اليه من معاني.
المعاني التي نسبها كاتب المقال للفكر الإلحادي هي من أفكار من المعروف أنها أفكار إلحادية كعدم الإيمان بإله و أن المصالح أساس الأخلاق, هكذا يقول متبنوا المنهج الإلحادي, و ليتك إن رايت أفكارا منسوبة للإلحاد في هذا المقال وهي ليست في الحقيقة له أن تذكرها حتى يستفيد الجميع.
اقتباس:وفي النهاية فالاصل هو الواقع وليس نظرية تصيغها انت حسب اهواءك وتلصقها بأعداء ايديولوجيين،
من الغريب أن تشير إلى الواقع كتعقيب على هذا المقال مع أنه يناقش أصول الفكر الإلحادي لا تصرفات أتباع, لو كان المقال يتكلم عن الملحدين كأشخاص لكان من المعقول أن تذكّر بالواقع كحكم.
وأرجو أن تقدم إثباتا على ادعائك بأن الأفكار المطروحة ليست موضوعية وإنما تخدم هوى كاتبها, وإلا (كقارئ) سأعتبر ادعاءك شخصنة غير مبررة.
اقتباس:وبرأيي ليست المشكلة فيما يعتقد كل منهم وانما في كيفية ايجاد اطر التعايش المشترك والسلمي واحترام الاختلاف في القانون والممارسة.
موضوع المقال كما فهمته هو فكري وليس اجتماعي, أي يناقش المعتقدات والأفكار لا كيفية تعايش الأفراد مع بعضهم, ومن غير المتوقع أن يتم تهميش المعتقدات في منتدى اسمه "نادي الفكر".
اقتباس:على ارض الواقع لانرى اختلافا كبيرا بين السلوكيات الاخلاقية للمؤمن ولغير المؤمن، بل وغالبا تأتي الدعوة للانتهاكات اللااخلاقية من طرف مؤمنين وتمارس على نطاق واسع من طرف مؤمنين. لذلك فإن مواضيع التنظير التي تؤسس القاعدة التي تبرر الانتهاكات لا يمكن ان تصب في مجرى بناء اخلاقي وانما لااخلاقي..
وهذه هي النقطة الرئيسية التي تقف امامها المجتمعات العربية اليوم..
لا زلت أرى تهربا من نقاش الفكرة لرئيسية للمقال, فالوراق أشار إلى مبدأ في الفكر الإلحادي في تقديم المصلحة على الأخلاق, لا عن سلوكيات المتدينين والملحدين, وكون الملحد كشخص يقدم الأخلاق على المصلحة فهذا تصرف أخلاقي مخالف لمبادئ فكره.
......................................
جزيل الشكر لك أستاذ الوراق على هذا الموضوع التنويري الذي وسعت من خلاله أفهامنا..
.