{myadvertisements[zone_1]}
 
تقييم الموضوع:
  • 0 صوت - 0 بمعدل
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
خواطر في زمن الاستبداد
فارس اللواء مبتعد
باحث عن أصل المعارف
*****

المشاركات: 3,243
الانضمام: Dec 2010
مشاركة: #11
الرد على: خواطر في زمن الاستبداد
بعض الناس المنخدعين في الإخوان يظنون أنهم قادرين على تمييز الصالح من الطالح منهم بمجرد المعرفة ..وهذا غير صحيح، فالإخواني .."سئ الأخلاق".. واضح ومكشوف للجميع وهو محذور حتى من الإخوان أنفسهم، إنما الخديعة تأتي من الإخواني.."حَسَن الأخلاق"..فهو القادر على تمرير مشروع الإخوان السُلطوي بخِداع البُسطاء.

فالإخواني بالعموم لا يعمل للمبدأ أكثر من عمله للاستقطاب سواء من حيثية الربح أو من حيثية الفصل، بمعنى أنه يعمل لكسب الأصدقاء أكثر دون كسب المواقف، ومن جهة أخرى يعمل على تمييز الناس بين صالحِ وطالح..أو ضال ومهتدي..أو مُطيع ومُعاند.. وبذلك يظهر للإخواني -وللمُغرر بهم- أن الحق معه...فإيمانهم وعملهم بهذا السلوك يٌشبه إلى حد كبير"نظرية التطور لداروين"بمعنى أنهم يؤمنون أن بعض الناس من الممكن كسبهم لصفوف الإخوان أو هم مشاريع إخوانية مستقبلية فيعملون على التواصل معهم ..مهما كلفهم ذلك من جُهد.

حقيقة أن كشف خداع هذه الفئة سهل وبسيط والحل في اختبار شخصية هؤلاء.."السلطوية"..فتلك الشخصية عادة ما تعتقد ما لا تُظهره ويراه الناس..عليك أولاً بتسهيل صداقته معك وأن تحاول دعوته لأمر يرفضه-حتى لو لم تكن تؤمن به-كأن يُراجع نفسه في مواقفه السياسية أو الدينية أو أن تستطلع رأيه في بعض الأشخاص ممن يُعاديهم التنظيم، وكرر هذا السلوك أكثر من مرة مع حِرصك على طيب كلامك وحُسن مقامك، فإذا ظهر لك فُحش لسانه وفظاظة قلبه وتسرعه في الحُكم فاعلم أنه يتبع الهوى، وإذا ظهر لك أنه متحامل ولا يُنصف فاعلم أنه متعصب...وإذا ظهر لك أنه يتهم بدون أدلة فاعلم أن مُنقاد وموجه ولا يعلم حقيقة ما يدعو له...وإذا قطع علاقته معك أو تعامل معك بجفاء فاعلم أن غرضه منك قد انتهى وسيبحث عن غيرك.

الإنسان السوي لابد وأن يكون متبرئاً من الغرض، بمعنى أنه لا يرهن علاقته بالناس لمكاسب سواء شخصية أو اجتماعية أو سياسية،وهذه الفئة التي تعمل لتلك الأهداف هي أرقى الناس معاملاتياً، حتى لو تأزمت علاقته معك في يوم من الأيام فأنت آمن على نفسك وعِرضك ومالك وستظل علاقتك الاجتماعية معه كما هي،هذا لأنه شخص أمين بمعنى الكلمة، وهو إنساني ربّاني حقيقي لا مُزيف، وهو يعتقد بأن الإصلاح من الممكن أن يقوم به أناس آخرون غيره عملياً -وليس نظريا...

حتى لو كان هذا الشخص على مستوى العبادات مُقصّر فعليك أن تكسبه كإنسان ، هذا لأن العبادات تُشكل عُنصر فعّال في الوجدان الإنساني بمعنى أن تقصير هذا العبد في عبادته ليس دليلاً على فساده، لأن الفساد يأتي من أصول الهمجية في الإنسان كالكِبر والغرور وغيرها من السلوكيات التي لا تُشكل العبادات فيها مؤثراً قوياً، بل كان المؤثر الأقوى في المعاملة ، فبالمعاملة يأتي التواضع وبامتزاج المعاملة مع العبادات يظهر لنا إنسان حكيم متبرئاً من الغرض، فإذا ارتاحت لنفسك لمن يُجيد هذه المعاملة بالشروط أعلاه فأمن له.. عدا ذلك فاحذر أن تسقط في بئر الغلو وأنت حَسَن النية.
12-31-2012, 12:59 AM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


الردود في هذا الموضوع
الرد على: خواطر في زمن الاستبداد - بواسطة فارس اللواء - 12-31-2012, 12:59 AM

المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
  خواطر(6) لماذا فشلنا في التطبيق؟ THE OCEAN 0 696 09-13-2010, 02:46 PM
آخر رد: THE OCEAN
  تقنية الاتصالات ضد الاستبداد ـ وجهة جديدة ؟ آمون 4 1,094 04-11-2008, 11:13 PM
آخر رد: حسام يوسف
  خواطر قطقط 1 638 01-25-2008, 03:41 PM
آخر رد: قطقط
  رياض الترك : لا استقرار للبنان مادام الاستبداد في سوريا بسام الخوري 10 1,797 01-24-2008, 04:20 PM
آخر رد: بسام الخوري
  خواطر حول المسالة اللبنانية - إلى نسمة عطرة والأدريسى والرائى Celsus The Platonic 6 1,296 02-01-2007, 03:57 PM
آخر رد: سيستاني

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 2 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS