من الغريب ان تنطلق فكرة الوحدة العربية من بلد متعدد الطوائف والمذاهب ... وان تكون البلاد التي يمكن ان تتحقق فيها الوحدة اقل اهتماما بفكرة الوحدة اياها
ارتبطت فكرة الوحدة من بداياتها بانظمة انقلابية ايديولوجية الى حد انها كانت مستعدة للاحتراب وجاء البعث بالكتاب المبين والايات البينات التي نظرت واسست للعروبة الاولى التي تحدد مكان ولادتها في الشام لتتوسع جنوبا وليس العكس
تلك الديار الشامية التي عبثت بها الاديان والمذاهب وجعلت من كل بيت مذهبا ودينا وطائفة وكل له صلاته وادعيته التي يتضرع فيها في سره الى الهه ليسحق جاره المخالف له في العقيدة
وجاء سايكس وحـبـيبه بيكو وابقيا الحال على حاله تاركين الف لغم ولغم وها هي الالغام تنفجر الواحد بعد الاخر ... ما ذا لو حصل هناك تجميع لكل طائفة في اقليم واستقلت كل طائفة في اقليمها وكفى يسوع المؤمنين شر الاحتراب
***
في الطرف الاخر لا يوجد ايسر من الوحدة في شبه الجزيرة حيث لا توجد طائفية متشددة ... هناك الاباضيون في عمان والشيعة في الاحساء والبحرين والحوثيين الزيديين في صعدة اليمن لكن الكل عربي من حيث العرق فلا شركس ولا اغريق ولا تركمان ولا كورد لكن اتضح مع الوقت ان الملوك هناك اعقل وارزن واذكى فمجلس للتعاون كاف فانتشر الامان والسلام
***
ولا يزال البعض بل الكثير يتغنى بالوحدة اياها ويصمم على ان قارتي اسيا وافريقيا "وطن" عربي هذا "الوطن" على اتساعه لا يجد فيه السوري الفار اليوم باطفاله من اشنع طغيان ركنا دافئا يقيه ويأوي اليه الثكالى واطفالهن
الواقعية يا قوم ابقى واضمن واسلم ما تسمونه وطن "عربي" هو اوطان واعراق وشعوب فكفي من التغرير بالشعوب
لا خلافة ولا وطن من اياه
لا بد ان تكون لكل طائفة دولة تحميها من تسلط طائفة اخرى عليها
عهد الامبراطوريات ولى
سلام
الموضوع للمناقشة : البحث عن صيغة تكتل اخرى بدلا من صيغة الوطن العربي البعثية وصيغة الخلافة الاسلامجية