{myadvertisements[zone_1]}
قصة مولد محمد العسكري المعروف بالمهدي
Grendizer غير متصل
عضو متقدم
****

المشاركات: 413
الانضمام: Feb 2005
مشاركة: #11
قصة مولد محمد العسكري المعروف بالمهدي
تاريخ ابن خلدون، الجزء الأول، الفصل الثاني والخمسون في أمر الفاطمي وما يذهب إليه الناس في شأنه وكشف الغطاء عن ذلك
http://www.al-eman.com/islamlib/viewchp.as...?BID=163&CID=21

سؤال : إلى صاحب المنار محمد رشيد رضا

إنه من المشهور بين الكافة من أهل الإسلام، على ممر الأعصار أنه لا بد من ظهور رجل يؤيد الدين، ويظهر العدل، ويتبعه المسلمون، و يسمى المهدي، فرأيت أن أكتب لجنابكم لكي تتكرموا علينا بالإفادة و لكم الأجر.

الجواب :

وردت أحاديث في المهدي، منها ما حكموا بقوة إسناده، و لكن ابن خلدون عنى بإعلالها و تضعيفها كلها.

و من استقصى ما ورد في المهدي المنتظر من الأخبار و الآثار، و عرف مواردها و مصادرها، يرى أنها كلها منقولة عن الشيعة، و ذلك أنه لما استبد بنوا أمية بأمر المسلمين، و ظلموا و جاروا، و خرجوا بالحكمة الإسلامية عن وضعها الذي يهدي إليه القرآن، و عليه استقام الخلفاء الراشدون، و هو المشاورة في الأمر، و فصل الأمور برأي أهل الحل و العقد من الأمة، حتى قال على المنبر من يعد من خيارهم، و هو عبد الملك بن مروان: من قال لي اتق الله ضربت عنقه ــ لما كان أشد الناس تألما له و غيرة على المسلمين آل النبي عليه و عليهم السلام، فكانوا يرون أنهم أولى بالأمر، و أحق بإقامة العدل فكان من تشيع لهم يؤلفون لهم عصبية دينية يقنعونها بأن سيقوم منهم قائم مبشر به يقوم بالعدل، و يؤيد الدين، يزيل ما أحدث بنو مروان من الاستبداد و الظلم، و عن هذا الاعتقاد صدرت تلك الروايات، و الناظر في مجموعها يظهر له أنهم ينتظرون ذلك في القرن الثاني ثم الثالث، و كانوا يعينون أشخاصا من خيار آل البيت يرجحون أن يكون كل منهم القائم المنتظر فلم يكن، و كان بعضهم يسأل من يعتقد أنه صاحب الأمر فيجيبه ذلك بأجوبة مبهمة، و منهم من كان يتنصل و يقول :إن الموعد ما جاء و لكنه اقترب و منهم من كان يضرب له أجلا محدودا، لكن مرت السنون و القرون و لم يكن ما توقعوا أن سيكون .

و جرت هذه العقيدة على المسلمين شقاء طويلا، إذ قام فيهم كثيرون بهذه الدعوى، و خرجوا على الحكام فسفكت بذلك دماء غزيرة، و كان شر فتنتها: فتنة البابية الذين أفسدوا عقائد كثير من المسلمين، و أخرجوهم من الإسلام، و وضعوا لهم دينا جديدا، و في الشيعة ظهرت هذه الفتنة و بهم قامت، ثم تعدى شرها إلى غيرهم، و لا يزالون الباقون منهم و من سائر المسلمين ينتظرون ظهور المهدي، و نصر الإسلام به، فهم مستعدون بهذا الاعتقاد لفتنة أخرى نسأل الله أن يقيهم شرها .

و من الخذلان الذي ابتلي به المسلمون، أن هذه العقيدة مبنية عندهم على القوة الغيبية و التأييد السماوي، لذلك كانت سببا في ضعف استعدادهم العسكري فصاروا، أضعف الأمم بعد أن كانوا أقواها، و أشدهم ضعفا أشدهم بهذه العقيدة تمسكا، و هم مسلموا الشيعة في إيران، فإن المسألة عندهم اعتقادية، أما سائر المسلمين فالأمر عندهم أهون، فإن منكر المهدي عندهم لا يعد منكرا لأصل من الدين، و لو كانوا يعتقدون أنه يقوم بالسنن الإلهية و الأسباب الكونية، لاستعدوا لظهوره بما استطاعوا من قوة، و لكان هذا الاعتقاد نافعا لهم.
_____________

تفسير المنار، الجزء التاسع، صفحة 471، باب: الكلام في قرب الساعة وعمر الدنيا
. . .
وأخرج الجلال السيوطي عدة احاديث في ان عمر الدنيا سبعة آلاف سنة وذكر ان مدة هذه الامة تزيد على ألف سنة ولا تبلغ الزيادة خمسمائة سنه، واستدل على ذلك باخبار وآثار ذكرها في رسالته المسماه (بالكشف، عن مجاوزة هذه الامة الالف) وسمى بعضهم لذلك هذه الالف الثانية بالمخضرمة لأن نصفها دنيا، والنصف الآخر أخرى، وإذا لم يظهر المهدي على رأس المائة التي نحن فيها ينهدم جميع مابناه فيها كما لا يخفى، وكأني بك أراه منهدما.

أقول نقلت هذا لأن كثيرا من الناس يرجعون الى هذا التفسير في مثل هذا البحث فأحببت أن يعرف رأيه في المسأله من لم يطلع عليه، وقد مضت المائة التي كان فيها مؤلفها برأسها وذنبها وهي المائة الثالثة عشر من الهجرة ثم مضى زهاء نصف المائة التي بعدها وهي الرابعة عشرة إذ نكتب هذا البحث في سنة 1345 ولم يظهر المهدي فانهدم ولله الحمد ما بناه السيوطي عفا الله تعالى عنه من الأوهام التي كان يجمعها كحاطب ليل.
_____________

تفسير المنار، الجزء التاسع، صفحة 499 - 504، باب: التعارض والاشكالات في أحاديث المهدي

وأما التعارض والاشكالات في أحاديث المهدي فهو أقوى وأظهر، والجمع بين الروايات فيه أعسر، والمنكرون لها أكثر، والشبهة فيها أظهر، ولذلك لم يعتد الشيخان بشيئ من رواياتها في صحيحيهما. وقد كانت أكبر مثارات الفساد والفتن في الشعوب الاسلاميه. إذ تصدى كثير من محبي الملك والسلطان، ومن أدعياء الولاية وأولياء الشيطان، لدعوى المهدوية في الشرق والغرب، وتأييد دعواهم بالقتال والحرب، وبالبدع والإفساد في الارض، حتى خرج ألوف الألوف عن هداية السنة النبوية، ومرق بعضهم من الإسلام كما يمرق السهم في الرميه.

وقد كان من حق تصديق الجماهير من المتأخرين بخروج مهدي يجدد الاسلام، وينشر العدل في جميع الأنام، أن يحملهم على الاستعداد لظهوره بتأليف عصبة قوية تنهض بزعامته، وتساعد على إقامة أركان إمامته، ولكنهم لم يفعلوا، بل تركوا ما يجب لحماية البيضه، وحفظ سلطان الملة بجمع كلمة الامة، وباعداد ما استطاعوا من حول وقوه، فاتكلوا وتواكلوا، وتنازعوا وتخاذلوا، ولم يعظهم ما نزع من ملكهم، وما سلب من مجدهم، إتكالا على قرب ظهور المهدي، كأنه هو المعيد المبدي، فهو الذي سيرد إليهم ملكهم، ويجدد لهم مجدهم، ويعيد لهم عدل شرعهم، وينتقم لهم من أعدائهم، ولكنه يفعل ذلك بالكرامات، وما يؤيد به من خوارق العادات، لا بالبواريد أو البندقيات الصارخات، ولا بالمدافع الصاخات، ولا بالدبابات المدمرات، ولا بأساطيل البحار والغواصات، ولا بأساطيل المناطيد والطيارات، ولا بالغازات الخانقات. وقد كانت الحرب بين خاتم النبيين والمشركين سجالا، وكل المؤمنون ينفرون معه خفافا وثقالا، فهل يكون المهدي أهدى منه أعمالا، وأحسن حالا ومآلا؟ كلا

وقد جائهم النذير، ابن خلدون الشهير، فصاح فيهم ان لله تعالى سنن في الأمم والدول والعمران، مطردة في كل زمان ومكان، كما ثبت في مصحف القرآن، وصحف الأكوان، ومنها أن الدول لاتقوم إلا بعصبية، وإن الاعاجم قد سلبوا العصبية من قريش والعترة النبوية، فان صحت أخبار هذا المهدي فلن يظهر إلا بعد تجديد عصبية هاشمية علوية، ولو سمعوا وعقلوا، لسعوا وعملوا، ولكان استعدادهم لظهور المهدي بالاهتداء بسنن الله تعالى رحمة لهم، تجاه ما كان في أخباره من الفتن والنقم فيهم، وربما أغناهم عن بعض ما يرجون من زعامته إن لم يغنهم عنه كله.

كانت اليهود اغترت مثلنا بظواهر ما في كتب أنبيائهم من الانباء بظهور مسيح فيهم يعيد لهم ما فقدوا من ملك داود وسليمان، فاتكلوا على ما فهم احبارهم منها بمحض التقليد الاصمّ الذي لايسمع، الأعمى الذي لايبصر، ومضت القرون في أثر القرون وهم لا يزدادون إلا تفرقا وضعفا، فلما عرفت أجيالهم الاخيرة سنن الله تعالى في العمران، طفقوا يستعدون لاستعادة ذلك الملك والسلطان، بالسعي الى انشاء وطن يهودي خاص بهم يقيمون فيه قواعد العمران، بارشاد العلوم والفنون العصريه، التي يتعلمونها بما يحيون من لغتهم العبرانيه، وقد أنشأوا لذلك مصرفا ماليا خاصا، وما زالوا يجمعون لاجله الاعانات بالالوف وألوف الألوف من الدنانير، حتى انهم استمالوا لمساعدتهم في هذا العهد، أقوى دول الارض.

هذا -- والمسلمون لايزالون يتكلمون على ظهور المهدي ويزعم دهمائهم انه سينقض لهم سنن الله تعالى أو يبدلها تبديلا، وهم يتلون قوله تعالى (43:35 فهل ينظرون الا سنة الاولين؟ فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا) فاذا كان من أشراط الساعة آيات، وكان زمنها زمن خوارق عادات، فهل يضرهم أن تأتيهم وهم على هدى من ربهم، واقامة لشرعهم، وعزة وسلطان في أرضهم؟

على انهم أنشؤا في العصور الاولى عصبيات لاجل المهدي ولكنها جاهليه، بل انهم انشؤا المهدي المنتظر (عج) نفسه لأجل تلك العصبيات الفارسية المجوسية، التي كانت تسعى لازالة ملك الامة العربية، وافساد دينهم الذي اعطاهم الملك والقوة، ولأجل ذلك كثر الاختلاف في اسم المهدي ونسبه وصفاته وأعماله، وكان لكعب الأحبار جولة واسعة في تلفيق تلك الاخبار.

الاختلاف والاضطراب في أحاديث المهدي

(منها) أن أشهر الروايات في اسمه واسم أبيه عند أهل السنة أنه محمد بن عبدالله وفي رواية: أحمد بن عبدالله، والشيعة الامامية متفقون انه محمد بن الحسن العسكري وهما الحادي والثاني عشر من أئمتهم المعصومين، ويلقبونه بالحجه والقائم والمنتظر، ويقولون انه دخل السرداب في دار ابيه في مدينة (سر من رأى) التي تسمى الآن (سامرا) سنة 265 وله من العمر تسع سنين، وانه لايزال في السرداب حيا، وقد رفع اليه علمائهم المتأخرون أسئلة شرعية في رقاع كانوا يلقونها، وزعموا أنهم كانوا يجدون فتاواه مدونة فيها!! ومسائل هذه الرقاع عندهم أصح المسائل والأحكام!! وهم كلما ذكروه كلما ذكروه يقرنون اسمه بحرفي العين والجيم هكذا (عج) وهما مقتطفان من جملة عجل الله خلاصه.

وزعمت الكيسانية أن المهدي هو محمد بن الحنيفه وانه حيى يقيم في جبل رضوى بين أسدين يحفظانه وعنده عينان نضاختان يفيضان ماء وعسلا ومعه أربعون من أصحابه. فقولهم فيه كقول الاماميه في المهدي ابن العسكري، ورضوى بفتح الراء جبل جهينه من أرض الحجاز على مسيرة يوم من ينبع وسبع مراحل من المدينه المنوره. ويقال ان السنوسية يعتقدون إن شيخهم المهدي السنوسي هو الامام المنتظر. ومنهم من يقول إنه اختفى، وقد بلغنا أنهم كانوا اذا سئلوا عن موته يقولون: الحي يموت. ولايقولون انه قد مات.

وروى عن كعب الاحبار أنه قد قال: انما سمي بالمهدي لأنه يهدي الى أمر خفي وسيخرج التوراة والانجيل من أرض يقال لها انطاكية، وفي رواية أخرى عنه انما سمي بالمهدي لانه يهدي الى اسفار التوراة فيستخرجها من جبال الشام ويدعو اليها اليهود فيسلم على تلك الكتب جماعة كثيرة. رواهما أبونعيم في كتاب الفتن. وروي مثل ذلك عن أبي عمر الداني، وانما هو مأخوذ من تضليلات كعب الاحبار.

والمشهور في نسبه أنه علوي فاطمي من ولد الحسن، وفي بعض الروايات من ولد الحسين وهو يوافق قول الشيعة الامامية وهناك عدة أحاديث مصرحة بأنه من ولد العباس (منها) ما رواه الرافعي عن ابن عباس أنه (ص) قال للعباس "ألا أبشرك ياعم؟ ان من ذريتك الاصفياء، ومن عترتك الخلفاء، ومنك المهدي في آخر الزمان، به ينشر الله الهدى ويطفئ نيران الضلاله، ان الله فتح بنا هذا الامر وبذريتك يختم" ومن حديث بن عساكر عنه مرفوعا أيضا "اللهم انصر العباس وولد العباس (ثلاثا) ياعم أما علمت أن المهدي من ولدك موفقا مرضيا" قال ابن حجر رجاله ثقات، وفي معناهما أحاديث أخرى لأبي هريره وأم سلمة وعلي وفي حديثه التصريح بأن المهدي ثالث خلفاء بني العباس.

وفي معناه حديث أبي هريرة المعروف عندهم بحديث الرايات وذكره ابن خلدون من حديث ابن مسعود مرفوعا "إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإن أهل بيتي سيلقون من بعدي بلاء وتشريدا وتطريدا حتى يأتي قوم من قبل المشرق معهم رايات سود" الخ وهو من طريق يزيد بن أبي زياد وهو من شيعة الكوفة ضعفه الاكثرون وروى له مسلم مقرونا بغيره وقال شعبة فيه: كان رفاعا، أي يرفع الى النبي (ص) الاحاديث التي لاتعرف مرفوعة، وصرحوا بضعف حديثه هذا. وهناك أحاديث أخرى في نسبة المهدي الى العباس. وعن ابن عباس عند البيهقي وأبي نعيم والخطيب البغدادي روايات في التصريح بأن المهدي المنتظر هو العباسي وذكر قبله السفاح والمنصور. وأهل الرواية يتكلفون الجمع بين هذه الروايات وما يعارضها باحتيال أن لكل من العباس والحسن والحسين فيه ولادة بعضها من جهة الأب وبعضها من جهة الأم، قاله ابن حجر في القول المختصر وتبعه الشوكاني وغيره، ولكن ألفاظ الاحاديث لاتتفق مع هذا الجمع، على انه لم يرد في أم المهدي شيئ من هذه الروايات على كثرتها.

وسبب هذا الاختلاف أن الشيعة كانوا يسعون لجعل الخلافة في آل الرسول (ص) من ذرية علي سلام الله ورضوانه عليهم ويضعون الاحاديث تمهيدا لذلك، ففطن لهذا الامر العباسيون فاستمالوا بعضهم، ورأى أبومسلم الخرساني وعصبيته أن آل علي يغلب عليهم الزهد، وأن بني العباس كبني أمية في الطمع في الملك فعمل لهم توسلا بهم الى تحويل عصبية الخلافة الى الفرس، تمهيدا لاعادة الملك والمجوسية، وحينئذ وضعت أحاديث المهدي مشيرة الى العباسيين مصرحة بشاراتهم (السواد) وأشهرها حديث ثوبان المرفوع في سنن ابن ماجه "يقتل عند كنزكم هذا ثلاثة كلهم أبن خليفه ثم لاتصير الى واحد منهم، ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقتلونهم قتلا لم يقتله قوم -- ثم ذكر شيئا لا أحفظه -- فاذا رأيتموه فبايعوه ولو حبوا على الثلج فانه خليفة الله المهدي" قال السندي في حاشيته على ابن ماجه: وفي الزوائد هذا اسناد صحيح رجاله ثقات ورواه الحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط الشيخين. فهو مثال لأصح ماروي في المهدي ولكن في اسناده عبدالرزاق بن همام الصنعاني الشهير بالتشيع وعميى في آخر عمره فخلط وكان من مشايخه عمه وهب بن منيه وناهيك به -- وفي سنده الى ثوبان أبو قلابه وسفيان الثوري وهما مدلسان وقد عنعنا في هذا الحديث ولم يقولا انهما سمعاه. فاذا أضفت في هذا طعن الطاعنين في عبدالرزاق ومنهم ابن عدي القائل انه حدث بأحاديث في الفضائل لم يوافقه عليها أحد، وما هو أعظم من ذلك من رمي بعضهم إياه بالكذب على مكانته في هذا الفن -- واذا تذكرت مع هذا ان أحاديث الفتن والساعة عامه، وأحاديث المهدي خاصه، وانها كانت مهب رياح الأهواء والبدع، وميدان فرسان الأحزاب والشيع -- تبين لك أين تضع هذه الرواية منها.

ولما انقضى أمر بني العباس وكانت الاحاديث قد دونت لم يسع القائلين بظهور المهدي إلا أن يقولون ان الرايات السود المروية فيها غير رايات بني العباس على أن خصومهم كانوا قد رووا في معارضتها روايات ناطقة بأن رايات المهدي تكون صفرا، وروايات في أن ظهوره من المغرب لا من المشرق.

قال محمد بن الصامت قلت للحسين بن علي رضي الله عنهما: أما من علامة بين يدي هذا الامر؟ -- يعني ظهور المهدي -- قال بلى. قلت وماهي؟ قال هلاك بني العباس وخروج السفياني والخسف بالبيداء. قلت جعلني الله فداك أخاف أن يطول هذا الامر. فقال: انما هو كنظام سلك يتبع بعضه بعضا. ورووا عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه وكرم وجهه قال: تكون في الشام رجفة يهلك فيها أكثر من مئة ألف يجعلها الله رحمة للمؤمنين، وعذابا على المنافقين، فان كان كذلك فانظروا الى أصحاب البراذين الشهب والرايات الصفر تقبل من المغرب حتى تحل بالشام، وذلك عند الجوع الاكبر، والموت الأحمر، فاذا كان ذلك فانظروا خسف قرية من قرى دمشق يقال لها (حرستا) فاذا كان ذلك خرج ابن آكلة الاكباد من الوادي اليابس حتى يستوي على منبر دمشق، فاذا كان ذلك كله فانظروا خروج المهدي. انتهى الاثر المروي عن أمير المؤمنين، ونحن نعلم ان ابن آكلة الاكباد لقب معاوية لأن أمه أخرجت قلب حمزة سيد الشهداء رضوان الله عليه يوم قتل في أحد فمضغته. وكانت هذه الرواية قد وضعت فيما يظهر بعد أمير المؤمنين للتبشير بانتقام المهدي من معاوية، ثم حملوها على السفياني الذي كثرت الروايات في خروجه قبل المهدي وقالوا انه من ولد خالد بن يزيد ابن أبي سفيان، وانه من الخوارج الذين يتقدمونه بل شرهم، والآخرون هم الملقبون بالابقع والاصهب والاعرج والكندي والجرهمي والقحطاني، ولفارس ميدان الخرافات الاسرائيلية كعب الاحبار تفصيلات لخروج هؤلاء هي كالتفسير للأثر العلوي الموضوع تراجع في فوائد الفكر للشيخ مرعي وعقائد السفاريني وغيرها. فهي نموذج من تعارض الروايات وتهافتها في المهدي ولو ذكرنا ما في كتب الشيعة والمتصوفة في ذلك لجئنا بالعجب العجاب. وتمحيص القول فيها لايتم الا بسفر مستقل --- انتهى

04-06-2006, 10:10 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


الردود في هذا الموضوع
قصة مولد محمد العسكري المعروف بالمهدي - بواسطة Grendizer - 04-06-2006, 10:10 AM

المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
  اللهم صللللللل على محمد وآلللللللل محمد الوطن العربي 18 2,034 03-29-2013, 01:03 PM
آخر رد: vodka
  نبارك للمسلمين المؤمنين مولد الانوار الثلاثة على نور الله 0 788 06-29-2012, 08:19 PM
آخر رد: على نور الله
  مولد الامام المهدى عليه السلام على نور الله 1 994 07-22-2011, 10:04 PM
آخر رد: ahmed ibrahim
  ابارك للزملاء الشيعة فى ذكرى مولد الامام المهدى عليه السلام على نور الله 16 4,979 07-20-2011, 10:48 PM
آخر رد: الفكر الحر
  الشيخ محمد الزغبي يرى النبي محمد للمرة 47 ويرى إبراهيم وموسى وعيسى مؤمن مصلح 10 5,575 02-17-2011, 07:34 PM
آخر رد: K a M a L

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 2 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS