{myadvertisements[zone_1]}
 
تقييم الموضوع:
  • 0 صوت - 0 بمعدل
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
لا إلحاد فى الأخلاق ولا أخلاق فى الإلحاد
ليلين مبتعد
هجر النادي في 23 ـ 12 ـ 2009
****

المشاركات: 549
الانضمام: Jan 2002
مشاركة: #66
لا إلحاد فى الأخلاق ولا أخلاق فى الإلحاد
أخيراً بعض الوقت بعيداً عن البابا و خطبه!

اقتباس:  الكندي   كتب/كتبت  
حسنا عزيزي، لا أخالفك الرأي أن القانون هو نوع من الـ compromise  الذي توصلت اليه الحضارة لتفعيل الإجتماع وحفظ الذات. بل يمكن القول أن البداوة أيضا اخترعت قوانينها الخاصة لحفظ الذات.  لن نختلف في ذلك.  

لكنني اتسأل هنا، هل يكفي رد الأخلاق الى العقل والى ذاتها كما تقترح وكما اعتقد أفلاطون، وهل الإنسان فعلا ميّال للخير متى عقل وكان حرّ الإرادة؟ وهل يمكن الإعتماد على الدافع الذاتي الأخلاقي بدل الدوافع الخارجية كما آمن سقراط؟
أنا أومن بشكل تام أن هناك من يميل بطبعه إلى الشر من أجل تحقيق حالة من الـequilibrium الكوني. لكن كلمات من طراز ’يميل‘ ’فطري‘ ’بطبيعته‘ كلها اعتباطية بشكل مبالغ فيه--مبالغ فيه لدرجة تجعله لائقاً بالإنسان وحده.

الإنسان كائن اعتباطي، يمكنه في أي وقت أن يضع العقل بجوار الحائط و يترك لجنونه التفجّر.

اقتباس:أعتقد أن هذه النظرة المثالية ممكنة بل قد تكون فطرة لدى الفرد الذي تحرّكه احتياجاته. لكن فطرة الخير هذه لا تتواجد في فراغ داخل الإنسان لكنها تتفاعل مع احتياحات فطرية أخرى هي أكثر مبدأية في هرمية الإحتياجات. (...) هذا ينفي كون الخير أوالأخلاق قيما مطلقة لكنه لا يعني أن نزعة الخير ليست فطرة إنسانية. على العكس، ما يفترضه علم السلوك اليوم هو أن نزعة الخير لدي الإنسان هي احتياج يقع في قمة هرمية الإحتياجات (أنظر هرمية موسلو مثلا).  فالإنسان الذي حقق جميع احتياجاته الأكثر مبدأية يتجه نحو "تحقيق الذات" أو الـ self actualization ومن ذلك الـ benevolence ومساعدة الغير.
ترتيب الأولويات هو عملية توازن قوى بالمقام الأول، بالضبط كما تصوّر لنا أعلاه، كندي. في حالة بزوغ طارئ أو خلل في هذا التوازن صبح من المنطقي أن تتحالف قوى ضد أخرى لتشكل في النهاية تحييداً neutralizing للتوازن السابق. القيَم المتناظرة peer values هي الأخرى تسير في إطار حالة مهاودة compromise فيما بينها من أجل تحقيق ما نسميه بـ’السلام الداخلي‘، و هو أمر منطقي لأنها بدورها ناشئة عن حاجة ماسة لتوفيق العناصر المشكّلة للإنسان في منظومة compromiseـيّة الطابع :) ــ لاحظ هنا أنني لا أتحدث عن القيَم في حد ذاتها، بل عن قوى القيَم.

طيب، دعنا نعيد كتابة الثرثرة أعلاه في نقاط أكثر وضوحاً:

1. الإنسان هو منتوج للعناصر المختلفة التي تشكّل وعيه: منتوج بيولوجي + فيزيقي + بيئي + معلوماتي/معرفي.

2. الأخلاق هي منظومة compromise من أجل التوفيق بين هذه العناصر بهدف تحقيق السلام الداخلي.

3. منظومة الأخلاق التوفيقية هذه بدورها تتماسك طبقاً لما يقارب توازن القوى بين القيَم و بعضها.

لكن من يحدد القيَم؟ و على أي أساس يتم حساب توازن القوى؟ هذه هي الأسئلة التي نبحث فيها هنا :)

لي، القيَم عبارة عن 1. حضور ميتافيزيقي، و 2. ممارسة قطيعية gregarious tradition. من أجل أن أوضح أكثر ما أعنيه، دعني أقتبس لك صفحة من واحدة من أوراقي [نرجسية :D]

اقتباس:
اقتباس:إن أعظم خطر كان يحوم دوماً حول البشرية و لا يزال يحوم حولها هو انفجار ’الجنون‘ ـ الذي يعني انفجار الاعتباطية في الشعور، الرؤية،و السمع--الاستمتاع بافتقار العقل إلى ضبط نفسه، المتعة في لاعقل الإنسان.
ليست الحقيقة و اليقين نقيض عالم المجنون، بل الشمولية و شمولية الإلزام لإيمان؛ باختصار، الشخصية اللااعتباطية في إصدار الأحكام.
اقتباس:ليس كافياً أن تفهم كيف أن الإنسان و الحيوان يعيشان في جهل؛ يجب عليك أيضاً أن تمتلك إرادة الجهل.
اقتباس:لا أعلم أي طريق آخر للارتباط بمهام عظيمة سوى ’اللعب‘.
اقتباس:لا مزيد من المتعة في اليقين، بل في اللايقين.. لا مزيد من إرادة الحفظ، بل القوة.
يمكن فهم نيتشيه أكثر عندما ننظر إلى كتاباته كمعالجة فيلولوجية. منذ أن انفصلت العلوم و الرياضيات عن الفلسفة، أصبحت اللغة مصدر اهتمام أساسي لتلك الأخيرة--الأصول الأولى للغة، أو جينيالوجيا اللغة، التي من خلال معرفتها يمكن تفسير الإنسان الذي اخترعها.

ما معني ’الحقيقة‘؟ ببساطة هي مجموعة من المجازات التي يستخدمها الناس بشكل أوتوماتيكي.

اقتباس:أول شيء يتم نسخ المثيرات العصبية إلى ’صورة‘! أول مجاز! و مرة أخرى تنسخ الصورة إلى ’صوت‘! ثاني مجاز! و في كل مرة يقفز [صانع اللغة] بالكامل من دائرة إلى وسط دائرة أخرى مختلفة كلياً.
’الصدق‘، ’الأمانة‘، إلى آخر القائمة، ليست إلا سلاسل متتابعة إلى مالانهاية لمجازات metaphors يستخدمها الناس بشكل ’قطيعي‘ gregariously.

اقتباس:نحن لا نعرف من أين تأتي الدفعة إلى الحقيقة، فحتى الآن لم نسمع سوى عن الانصياع الذي يفرضه المجتمع كي يحتفظ ببقائه: أن تكون صادقاً هو أن نستخدم المجازات المعتادة، و بالتالي يتم التعبير expression بشكل أخلاقي: لقد سمعنا فقط عن الالتزام بالكذب طبقاً لمعاهدة ثابتة، أن نكذب بقطيعية و بأسلوب ملزم للجميع. و الآن ينسى الإنسان في سياق ذلك أن الأمور تمضي معه على هذا النحو؛ لذا فهو يكذب بتلك الطريقة بلا وعي و طبقاً لعادات تصمد لقرون ــ و بهذا اللاوعي نفسه، بهذا النسيان نفسه، يصل إلى معنى الحقيقة.

إذاً، فالشيء الوحيد الذي يضمن صمود هذه السلاسل بهذه المجازات دون غيرها، و ’يضمن‘ ’استمرار‘ ’اعتبارها‘ ’حقيقة‘ هو الاستخدام القطيعي لها - فقط!

الآن يمكن توقع الخطوة التالية بسهولة: تفكيك هذه السلاسل. لكن ما نريده من نيتشيه أبسط من كل هذا؛ كيف يمكن تفكيك سلاسل المجازات مع البقاء داخلها في نفس الوقت، خصوصاً و الإنسان نفسه سلسلة مجازات؟ كيف يمكن الحفاظ على الإنسان وسط هذا الحشد من الفوضى؟

يقترح نيتشيه خطوة شديدة الجرأة لحل المشكلة: ’إرادة الجهل‘. إرادة الجهل، أو ’الطيش الفرح‘ هو التهديد الأعظم لسلسلة التفسيرات تلك؛ عندما يصل الإنسان إلى تلك الوضعية الحرجة، عندما يستمتع باللايقين، عندما يكون على استعداد لقلب حتى أكثر الأشياء التي يُتمسّك بها في مخاطرة هائلة.

اقتباس:كم هو رائع و جديد، و في نفس الوقت كم هو مخيف و مثير للسخرية عندما أجد نفسي في وضع على النقيض من كل الوجود في ضوء بصيرتي!.. صحوت فجأة في منتصف الحلم، فقط لأعي أنني أحلم و أنني يجب أن أستمر في الحلم و إلا سأهلك ــ.. و من بين كل هاته الحالمين، أنا، أيضاً، الذي ’أعرف‘، أرقص رقصتي.
الحقيقة حلم. و نيتشيه يحلم بالحقيقة. لكنه يعرف أنه يحلم، و يقبل أن يستمر في الحلم برغم هذا من أجل أن يثبت أنه يعرف!

اللعب هنا هو ’أثر‘ trace الحقيقة. الأثر لشيء عند الإنسان من قبل اللغة.
هكذا، ترى معي، ينحصر التطبيق المباشر لمفهوم القيَم في هذه السلسلة القطيعية من المجازات، و أي محاولة لأخذ طرف السلسلة و العودة رجوعاً من أجل اكتشاف ’الحقيقة‘ أو ’الأصل‘ أو ’النبع‘ أو ’الجوهر‘ أو ’اللوغوس‘ لهذه السلسلة سوف تنتهي بالعمى التاريخياني ـ لو استعرت من نيتشيه ثانية: سلسلة استرجاعية لانهائية تقود إلى سلاسل استرجاعية لانهائية تقود بدورها لسلاسل استرجاعية لانهائية ........ إلخ!

الأمر يشبه أن تأخذ كلمة و تبحث عنها باستخدام المعجم، ثم تبحث عن كل كلمة وردت في تعريفها، و ثم كل كلمة وردت في تعريف تعريف كل كلمة. الجديد هنا أنك لا تعمد إلى اللغة في حد ذاتها، بل تبحث عن الإنسان و عن ’حقيقة‘ ’كونية‘ باستخدام اللغة، و هو ما يعني أنك بحاجة إلى استخدام قواميس و معاجم لكل لغات الكون، و تتبع نفس التعليمات لكل لغة و بين كل لغة و الأخريات -- باختصار: عمى!

ما بعد الحداثة جاءت بحل سحري طرحه لودفيغ فيتغينشتاين: لعبة اللغة.

أقتبس لك ثانية من ورقتي:

اقتباس:إن خطأ استخدامنا لقواعد اللغة هو ما يجعلنا نطرح أسئلة مثل "ما هو الجمال؟"، و هو ما يفعله الفلاسفة معتبرين أن هناك شيئاً ما خارج الشيء الجميل هو جوهر الجمال، و بالتالي هو ما يجعلنا نستخدم الكلمة "ما ’هو‘ الجمال؟". لكن هل نحتاج حقاً لأن نجد هذا الجوهر كي نفهم الجمال؟ إن عملية البحث عن هكذا شيء ستقود إلى أشياء غريبة يقولها الفلاسفة و لا يفهمها سواهم.

بدلاً من ذلك إذاً، سنستمدّ اللغة من الاستخدام الفعلي لها: إن المعنى ليس إلا ’استخداماً‘ لا أكثر؛ نحن لا نعرّف الكلمات بإحالتها إلى أشياء، بل بالطريقة التي يتم استخدامها بها، و لا حاجة للادعاء بأن هناك ’جمالاً‘ مستقل بذاته عن ’شيء جميل‘. لماذا إذاً أسئلة الفلاسفة عديمة المعنى تلك؟

لنأخذ مثلاً كلمة ’لعبة‘، و لنحاول إيجاد معنى لها. قد يبدو الأمر سهلاً للوهلة الأولى، لكن الحقيقة غير ذلك؛ إن أي تعريف يركز على الاستمتاع سيتركنا غير مرضيين؛ فهناك فارق بين لعبة شطرنج بين كاسباروف و كاربوف مثلاً و لعبة الغمّيضة. أي تعريف يركز على المنافسة بدوره لن يختلف كثيراً في حالة لعبة مثل سوليتير. نفس الشيء لو حاولنا البحث عن تعريف يركز على ’قوانين اللعب‘. ماذا إذاً؟ ليس الأمر أن نثبت استحالة وجود تعريف لكلمة ’لعبة‘، بل هو ببساطة: نحن لا نملك تعريفاً، و لا نحتاج واحداً!

كلنا نفهم معنى كلمة ’لعبة‘. بل و حتى يمكننا عد الاستخدامات الخاطئة للكلمة من دون أي رجوع إلى ’تعريف‘. كيف يمكن أن نحدد ’الشبه العائلي‘ مثلاً؟ يمكننا ذلك من خلال تشابه الملامح، لون العينين، الطول، لقب العائلة، طريقة الكلام و التفكير، إلى آخر القائمة. لكن هذه العملية ليس واعية دائماً؛ فنحن لا نمسك بورقة و قلم و نسجّل هذه المواصفات و من بعدها نقرر أن هناك شبهاً عائلياً من عدمه.. بل ’نرى‘ ذلك مباشرة. ربما يكون ذلك هو نفس الوضع مع اللغة. ربما تكون هناك أشياء كافية مألوفة لدينا تجعلنا نعرف مباشرة ما هو لعبة و ما هو ليس لعبة.

لو أن الكثير من الفلاسفة محتارون، فذلك لأنهم ليسوا قادرين على أن ’يروا‘ الشبه العائلي. لقد أخطأوا في فهم الاستخدام الواضح للغة، قوانين ’لعبة اللغة‘، و ربطوا أنفسهم بعقد فلسفية.

"لقد ذهبت اللغة في إجازة"!

سيطرة الإنسان محدودة بالفضاء غير المحدود للغة؛ و باللغة يتمكن من السيطرة حتى عليه هو نفسه--’القانون‘، ’الأخلاق‘، ’العادات‘، ’التقاليد‘. ’ما يجب‘، ’ما لا يجب‘.

[يتبع :)]
09-25-2006, 06:16 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


الردود في هذا الموضوع
لا إلحاد فى الأخلاق ولا أخلاق فى الإلحاد - بواسطة ليلين - 09-25-2006, 06:16 PM

المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
  رسالة في ثنائية الإلحاد والسلفية فارس اللواء 0 405 06-10-2013, 09:11 PM
آخر رد: فارس اللواء
  راحة الإيمان و نار الإلحاد Sniper + 11 3,186 10-18-2011, 10:34 PM
آخر رد: ATmaCA
  بعد 60 عام من الإلحاد أشهر الملحدين يعترف بوجود إله شروش شروش 13 7,320 02-10-2011, 09:05 PM
آخر رد: الحكيم الرائى
  الأخلاق و نظام الثواب و العقاب Brave Mind 2 1,553 12-12-2010, 07:54 PM
آخر رد: Brave Mind
  افتتاح شبكة ضد الإلحاد anti-el7ad.com شبكة ضد الإلحاد 28 7,028 11-12-2010, 09:07 PM
آخر رد: الحكيم الرائى

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 1 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS