{myadvertisements[zone_1]}
 
تقييم الموضوع:
  • 1 صوت - 5 بمعدل
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
عصا سليمان
Waleed غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 959
الانضمام: May 2005
مشاركة: #11
عصا سليمان
لماذا ؟؟ (محاولة 2)

فهل الأمر كله إذا و كما قال بعض مثقفينا لراصدنا التعس بأول الشريط "السبب كله في الحكم الديكتاتوري الفاسد" ؟؟

في تجربة معملية قد يتذكرها كل منا بحصص علوم المرحلة الإعدادية لبيان خطوط فيض المجال المغناطيسي يحضر المعلم فرخا من الوق المقوى و يضع فوقه بعضا من برادة الحديد موزعة بشكل عشوائي. ثم يأتي المعلم بقضيب ممغنط و يضعه تحت فرخ الورق و يبدأ النقر برفق بواسطة قلم على طرف الورق.
بعد عدد قليل من هذا النقر يلاحظ التلاميذ برادة الحديد و قد تشكلت في نمط محدد Pattern يتبع خطوط فيض القوى المغناطيسية و التي لا ترى بالعين.
سوف يكرر المعلم التجربة مرة أخرى بعد إزالة القضيب الممغنط من تحت الورق و سيلاحظ التلاميذ أن برادة الحديد قد إستجابت للطرق بشكل عشوائي و تلاشى النمط السابق.
و في كل مرة سيكرر المعلم التجربة مستخدما القضيب الممغنط تحت الورق المقوى ستعود برادة الحديد لتشكيل هذا النمط بالضبط و بدون إخلال. و هذا مهما إختلفت درجة عشوائيتها أو حتى تنظيمها بشكل آخر مقصود قبل تأثير القوى المغناطيسية عند وضع القضيب الممغنط.

و الآن دعنا نطلق العنان لخيالنا في تجربة تخصنا.
و لنفرض أن مصر قد إستيقظت ذات صباح على خبر هروب و إختفاء النظام الحاكم بجميع رجاله. و قد أعلنت الأمم المتحدة و مجلس الأمن مصر تحت حمايتها المؤقتة لفترة ستة شهور و حتى ميعاد الإنتخابات النزيهة و التي ستشرف تلك لجهات الدولية بشفافية مطلقة عليها. و حتى ذلك الحين على كل الأحزاب و الجماعات و القوى السياسية أن تشحذ طاقاتها للدعاية الإنتخابية و تحضير برامجها الإنتخابية و هذا في تجربة ديموقراطية هي الأولى من نوعها في الشرق الأوسط. ثم و بعد تلك المدة سترفع الجهات الدولية يدها مطلقا عن مصر معترفة بحق شعبه في إختيار مصيره و من يمثله.

هل يفترض القارئ الكريم إنتهاء جميع مشكلاتنا بإنتهاء الحكم الديكتاتوري الحالي؟ و هل يتخيل بداية عصر جديد من الديموقراطية و حقوق الإنسان؟ حسنا دعنا نستقرئ معطيات الوضع الحالي و نحاول الوصول لنتيجة نزعم أنها تنحصر في أحد السيتاريوهات التالية:

* السناريو الأول: الحياد التام للدول الغربية و المؤسسات الدولية:
في هذا السناريو فسواء كانت مهلة الدعاية الإنتخابية ستة شهور أو ستة أيام فلا أظن - بعد إذن القارئ - خروج نتائج الإنتخابات عن التيار الديني المتمثل غالبا بالإخوان المسلمين و الذي نحب أن نطلق عليه التيار الإسلامي المعتدل. و قد لا يعترض القارئ أيضا لو رسمنا صورة للدعايات الإنتخابية تملؤها المزايدات الدينية التي سوف تستخدم من كافة الأطياف. و لكن ليسمح لنا القارئ الكريم أيضا بتساؤل آخر عن تلك الأطياف و قيمتها بالنسبة للشارع. فهل هي الأحزاب السياسية أم النقابات؟ و سوف نسمح لأنفسنا بالإجابة مؤقتا للقارئ الكريم إلى أن يأتي دور دراسة مؤسسات الدولة في شريطنا هذا. فنتيجة هذه المؤسسات قد تقترب من الصفر الصريح.
و أغلب الظن سوف تحاول جماعة الإخوان التوفيق بين عدم رغبتها في الخروج من المجتمع الدولي و بين رغبتها في الحكم الإسلامي. مما سيضعها داخليا في الكثير من المواقف التي يمكن المزايدة عليها إسلاميا بواسطة تيار أكثر تشددا. فسوف تظهر قوى إسلامية جديدة لتسود الشارع لكي تزايد على نظام الحكم و الإخواتي بل تخونه و تكفره و هو الذي سيتبوأ مقعد المعارضة مكان الإخوان و نظرا لتكثيف الثقافة الدينية في الميديا و غيرها فسوف يكون لهذا التيار اليد العليا فكريا بين الشعب و هكذا دواليك.

* السيناريو الثاني: الغرب يتدخل بشكل مباشر أو شبه مباشر:
و في هذا السيناريو سوف يدعم الغرب بشكل مباشر - أو بواسطة أسطوله الذي نراه بالبحر رابضا دون تدخل - سوف يدعم شخصية محددة سواء من المؤسسة العسكرية أو من رجال مؤسسة الحكم الحالية أو حتى من المعارضة. و بغض النظر عن كون تلك الشخصية موالية من عدمه - خائنة من عدمه و غيرها من الصفات التي نحب أن نصنف بها الحكام - فسوف تضمن تلك الشخصية بتوجهاتها علاقات غير عدائية مع الغرب - كما و في المقابل سوف نشاهد مسرحيات سياسية من قبيل حكومة وحدة وطنية يمثل فيها كل تيار سياسي جناحا أو منبرا مثل الإخوان المسلمين و عددا لا بأس به من الأقباط و جزءا من الكعكة للمؤسسة العسكرية بالطبع.
و في ظل هذا الوضع و بالرغم من الإنتخابات الدورية التي ستجري على قدم و ساق - ففي النهاية لن يتم السماح سوى ببقاء الوضع كما هو عليه. و أغلب الظن ستنسحب جماعة الإخوان من الحكومة للمعارضة - تاركة أفرادا منها يمثلون فزاعة للحكومة. ضامنة تعاطف الشعب - الرافض للحكومة - من جهة و جزءا من الكعكة من جهة أخرى. الحاكم الجديد سوف يزيد من توجهاته الإسلامية ليس فقط إرضاءا للشارع بل و للغرب الذي يراقب المسرحية الديموقراطية. و الذي و بفضل ضغوط مؤسساته المدنية و ضعف نظام الحكم الجديد الذي تبناه سوف ينفض يده من هذا النظام واضعا إياها في يد الإخوان المسلمين ........ ثم عودة للسيناريو الأول.
هذا السيناريو هو بعينه أيضا ما نعيشه الآن مع بعض الإختلافات الطفيفة. أي هو مجرد إنتقال زمني صفر.

* السيناريو الثالث: مازال حياد الغرب و المؤسسات الدولية قائما:
في هذا السيناريو سوف لن يسمح الجيش بحالة السيولة تلك و خروج الأمور من بين أيديه. سوف يستولي على مؤسسات الحكم خلال أقل من يوم واحد محذرا الغرب و المؤسسات الدولية من أي تدخل. سوف يعلن الطوارئ لفترة غير محددة. سوف تيقى جماعة الإخوان المسلمين في مكانها المعارض و إن كانت ستميل للعمل السري. سوف يتم تعيين قياداته في مراكز الدولة الحساسة. سوف تسود حالة من الإنغلاق و العزلة الدولية مدة قد تقصر أو تطول. و بعد حوالي النصف قرن (بإفتراض حيادة جميع العوامل الأخرى و هو فرض غير واقعي) سوف نصل لنفس الوضع الحالي الذي نعيشه الآن و الذي نحن بصدد دراسته الآن. و عودة للسيناريو الأول.

يخطئ خطأ جسيما في حساباته من يظن أن سقوط الحكم الحالي سوف يخلق - من العدم - حكما ديموقراطيا. فنحن محكومون - كما في لعنة سيزيف - بمنحنى موجي (Sine Curve) صعودا و هبوطا. و هذا بإفتراض بقاء القوتين المؤثرتين كما هما.

فلو إفترضنا الإحداثس الرأسي (ص) يمثل مقياس الزمن الحضاري و اللإحداثي الأفقي (س) يمثل الزمن الفعلي سيأخذ المنحنى شكله:
[صورة: sinewave.gif]
صعودا: متأثرا بالعالم الخارجي و المد المعرفي العلمي و توابعه من المد الأخلاقي و القانوني و الفني و الإقتصادي.
هبوطا: متأثرا بخلفيتنا المعرفية الدينية و توابعها الأخلاقية و الشرعية .. إلخ.
طول تلك الموجة: و يتمثل في الزمن الواقعي على الإحداثي (س) في زمن من 70 - 100 سنة على منحنانا.

إننا و لو إفترضنا أننا قد إنعزلنا عن العالم الخارجي بمده العلمي و إعلامه و فنونه و تأثيراته السياسية و الإقتصادية - فسوف نرتد دائما لحالة حكم عسكري / ديني / فردي بالضرورة. حكم فردي - ملكي مدعوم عسكريا من جهة و دينيا من جهة أخرى. هذا هو نظام الحكم الذي لم نعرف غيره على مر التاريخ و الذي لم تتطور خلفياتنا المعرفية جاذبة خلفياتنا الأخرى وراءها لكي نغيره.
متطابقين في ذلك مع تجربة برادة الحديد في أول هذه المداخلة. حيث نمثل نحن كأفراد و مجتمعات برادة الحديد و يمثل نظام الحكم الذي سنرتد دائما له خطوط فيض المجال المغناطيسي أما خلفياتنا الدينية بشرائعها و نصوصها فتمثل القوة المغناطيسية من القضيب الممغنط.

لكننا و في الواقع تؤثر بنا قوة أخرى مانعة إيانا من الوصول لهذه الحالة من التشكل الحر و هي المد الخارجي و الذي يؤثر مسببا حالة من تشوه المجال السابق مانعا برادة الحديد تلك من التشكل في خطوط الفيض المقدرة لها.

هاتان القوتان المتنازعتان تعملان على مر الزمن فيما يشبه منحنى الجيب السابق عرضه. فنحن نتقدم على مقياس الزمن الواقعي مئات السنين بينما نظل عند المتوسط (صفر) على التدرج الحضاري. و إفتراض بقاء لعنة سيزيف تلك صعودا و هبوطا هو إفتراض محض جدلي. حيث عوامل لا حصر لها قد تدفع هذا المنحنى لنهايته أو لهبوطه خارج الزمن و التاريخ.

بقى أن نضيف أنه من الممكن أن يحاجج الإسلاميون بأنه على عكس ما نفترض نحن - فالإسلام و شريعته هما الحضارة الحقيقية و هما التقدم الحقيقي و ما عداه فهو التخلف. حسنا من حق أي كاتب أن يعرف مصطلحاته. و من حق الإسلاميين أن يطلقوا على فكرهم الحضارة و التقدم. لكن فمن الأمانة عدم خلط الأوراق - فالحضارة و التقدم - حسب التعريف الجديد - أبدا ليست ما نقصده نحن حين نطلق تلك الألفاظ و حينها يجب أن بعرفوا مفاهيمنا عنها بالحضارة شرطة و التقدم شرطة مثلا. سيظل المنحنى كما هو عليه و الإحداثيات كما هي.

و عودة لموضوع الديموقراطية فواقع الأمر أن عملية تصويت ديموقراطية واحدة و على عكس ما قد نتخيل سوف ترتد بنا لحكم ثيوقراطي و ليس ديموقراطي. فنحن لن نحل مشاكل فشلنا بواسطة الديموقراطية - لأننا أصلا و ببساطة - لا نملك أن نتخذ الديموقراطية نظام حكم.

و لنا في تجارب الواقع أسوة حسنة في موريتانيا و السودان. فالإرتداد لكم فردي عسكري ديني إرتداد محتوم.

أما عن مثال إعتدنا إطلاقه و هو التجربة الليبرالية المصرية قبل ثورة يوليو. فهل للقارئ المحايد أن يجيب على سؤال حول إمكانية تلك التجربة في عدم وجود الإحتلال البريطاني حينها؟ و إن كانت الإجابة بالسلب أو الإيجاب حتى ألا يعطينا فشل تلك التجربة للإنتقال للحكم الفردي العسكري - ثم توجه هذا الحكم للدعم الديني مرة ثانية في عهد الرئيس السادات - ثم المد الأصولي الحالى - ألا ترسم تلك الأحداث على مر الزمن نفس المنحنى الذي رسمناه؟

حسنا دعنا نعترف بفشلنا في إجابة السؤال لماذا للمرة الثانية. قد لا تكون الديموقراطية هي الحل. بل و لماذا نعول هكذا على الديموقراطية؟ دعنا نعترف أنها نظام مستورد لا يناسبنا حتما. فالسبب يقبع حتما في موجة إنعدام الأخلاق أليس كذلك؟

يتبع ,,,
(تم إجراء آخر تعديل على هذه المشاركة: 11-23-2008, 03:49 PM بواسطة Waleed.)
11-23-2008, 03:02 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


الردود في هذا الموضوع
عصا سليمان - بواسطة Waleed - 11-15-2008, 07:12 PM,
عصا سليمان - بواسطة Waleed - 11-15-2008, 07:14 PM,
عصا سليمان - بواسطة بهجت - 11-16-2008, 01:21 AM,
عصا سليمان - بواسطة Waleed - 11-16-2008, 07:17 PM,
عصا سليمان - بواسطة Waleed - 11-16-2008, 07:18 PM,
عصا سليمان - بواسطة Waleed - 11-18-2008, 07:56 PM,
عصا سليمان - بواسطة الحر - 11-18-2008, 08:09 PM,
عصا سليمان - بواسطة فرعون مصر - 11-19-2008, 12:02 AM,
عصا سليمان - بواسطة Waleed - 11-20-2008, 07:16 PM,
عصا سليمان - بواسطة Waleed - 11-20-2008, 07:24 PM,
عصا سليمان - بواسطة Waleed - 11-23-2008, 03:02 PM
عصا سليمان - بواسطة سيف المسيح - 11-23-2008, 08:14 PM,
عصا سليمان - بواسطة Waleed - 12-06-2008, 01:44 PM,
عصا سليمان - بواسطة Waleed - 12-06-2008, 05:36 PM,
عصا سليمان - بواسطة neutral - 12-06-2008, 08:40 PM,
عصا سليمان - بواسطة المفتش كولومبو - 12-09-2008, 10:54 PM,
عصا سليمان - بواسطة Waleed - 12-11-2008, 03:34 AM,
عصا سليمان - بواسطة Waleed - 12-12-2008, 04:28 AM,
عصا سليمان - بواسطة neutral - 12-13-2008, 09:48 PM,
عصا سليمان - بواسطة ماجن - 12-18-2008, 04:46 PM,
عصا سليمان - بواسطة Waleed - 12-28-2008, 02:06 PM,
عصا سليمان - بواسطة Waleed - 12-29-2008, 06:06 PM,

المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
  الاغتيال السياسي وذاكرة سليمان الحلبي فارس اللواء 1 538 10-06-2013, 01:25 PM
آخر رد: observer
  سليمان فرنجية : وليد جنبلاط سافل وسعد الحريري غلام Georgioss 26 6,789 08-24-2010, 09:22 AM
آخر رد: seasa1981
  أيها المصريون رئيسكم المقبل عمر سليمان رحمة العاملي 33 6,816 04-15-2009, 10:46 PM
آخر رد: رحمة العاملي
  ميشال سليمان ، يلعب بذيله ! Awarfie 14 2,377 08-21-2008, 07:07 PM
آخر رد: الحر
  تتويج ميشال سليمان و ردود الفعل الاولية Awarfie 8 1,404 02-09-2008, 01:47 PM
آخر رد: Awarfie

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 2 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS