{myadvertisements[zone_1]}
 
تقييم الموضوع:
  • 0 صوت - 0 بمعدل
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
ما هي التناقضات الاسلامية التي تثبت انه دين بشري؟
وليد غالب غير متصل
عاشق سرداب المهدي
****

المشاركات: 453
الانضمام: Dec 2004
مشاركة: #20
RE: ما هي التناقضات الاسلامية التي تثبت انه دين بشري؟
اقتباس: ومازلت على نهجك فى العشوائية والتخبط كحشرة تلقى بفضلاتها يمنة ويسرة !

ما هذه الشتائم المبتكرة؟ تشبه شتائم أطفال الشوارع.. كم عمرك؟.

اقتباس:وناقل ماذا يا كذوب ومن أين ؟؟ ضع الرابط الذى نقلت منه ؟؟
وماذا انقل اصلًا ؟
لعلك ظننته بحث علمى فقلت انى ناقل له!!
ربنا يشفى .

آسف.. افترضت أنك ناقله لأنني لم أتوقع أن في نادي الفكر شخصاً بهذا المقدار من الغباء ليكتب هذا الهراء الذي جئتنا به، والذي بدلاً من أن تقر بخطئك الفادح الفاضح الذي وقعت فيه، ها أنت تكابر، كدين وديدن الإعجازيين الذين أبارك لك انضماك الرسمي لصفوفهم، فها أنت تبحث عن الآيات، تأتي بالصور، تقوم بالتزوير المفضوح، ثم تختم حديثك بـ"فمن أبلغ محمداً صلى الله عليه وسلم بذلك قبل 14 قرناً؟"، وفوق كل ذلك تكابر ولا تقر بالخطأ حين نبينه لك.. وهذه بحق هى صفات الإعجازي القويم.. فأبشرك.. امسك على نهجك هذا ويوماً ما ستنافس شهرة زغلول النجار وسنراك ضيفاً في مختلف القنوات الإسلامية وتقفز حالتك المادية إلى السماء السابعة.. فرزق الهبل على المجانين كما يقول المثل.. والمجانين كثر في عالمنا العربي البائس.. وأراكَ أهبلاً بامتياز.. فأبشر بالمستقبل الزاهر الذي ينتظرك .. ولننظر إلى ما قاله زميلنا الإعجازي الذي يحبو في بداياته:

اقتباس:والحديث يتحدث عن حجم مقارنة بحجم الكون يعنى الكون كله مترامى الاطراف ، والكون كله كذلك فى الخبر

إذاً: الحديث المنسوب للرسول مفاده أن الكون متناهي الأطراف، والكون متناهي الأطراف كذلك!، هذا في الحقيقة من أطرف ما تناهى إلى مسامعي يوماً ما، فيا عبقري، الكون في الحديث هو الحلقة، أما الأرض الفلاة فهى الكرسي.
أما إذا كنت تقصد الخبر الذي أشار إليه الآلوسي، فيا مسكين اثبت لنا أولاً أنه حديث صحيح ثم تعال حدثنا عنه.

اقتباس:والحديث يتحدث عن حجم الكرسى بالنسبة للكون

يا عبقري.. أليس الكرسي من الغيب؟؟ ما لنا ومال حجم الكون بالنسبة للكرسي؟؟ وكيف يمكن من ذلك استنباط كون الأرض لا شيء بالنسبة للكون؟؟

اقتباس:والحديث يتحدث عن حجم مقارنة بحجم الكون يعنى الكون كله مترامى الاطراف

نعم.. مقارنة مع الكرسي وليس مجرات وثقوب سوداء وبطيخ مبسمر.

اقتباس:والكون كله كذلك فى الخبر

تقصد خبر الآلوسي؟.. ربنا يشفي.

اقتباس: وحديث كحبة رمل فى صحراء ورد وهو ضعيف ولم اقل انه صحيح حتى تقول تدليس

كفاك تدليساً فأنا لم أقل بأنك قلت بأنه صحيح، التدليس الذي أنت وقعت فيه هو أنك بنيت إعجازك على خبر غير معروف درجة صحته ويعود إلى تابعي وليس إلى الرسول، أما الحديث الصحيح الذي أوردته في بداية مشاركتك الإعجازية فهو مجرد مقارنة بين الكون وبين الكرسي الذي هو من الغيب، وهذا شبيه بأن تستدل بعظم مساحة الكون من خلال القول بأن هذا الكون بأكمله ليس بشيء يُذكر في ملكوت الله وقدرته.

اقتباس:فالارض بالنسبة للسماء كحبة رمل فى صحراء وبالنسبة للثانية حتى السابعة

يا مسكين هات مصدراً لهذا الخبر وشهادة عالم حديث بأنه صحيح وبعد ذلك تعال حاججنا به.. لديك أكثر من ستة آلاف آية في القرآن ولديك عشرات الألوف من الأحاديث الصحيحة، ولكنك كالغريق الذي يتمسك بقشة، وقشتك هى جملة في تفسير الآلوسي، وبينت لك أنها تعود إلى تابعي وليس إلى الرسول.

اقتباس:وعندما يقول الالوسى ورد فى الخبر فهذا لايعنى ان الحديث مكذوب عزيزى الجاهل بل يعنى وروده بسند ضعيف ولكنه موجود فى (الخبر) .

عزيزي الجهول، بل لا يفيد أنه مكذوب ولا ضعيف ولا صحيح، الفيصل أن تأتي بالحديث بنفسه ومصدره ونراجع حكم المحدثين فيه، أما مجرد إشارة لوجود مثل هذا الحديث فهذا لا يغني ولا يسمن من جوع.

اقتباس:ولماذا استعمل لفظ الحلقة ايها الجاهل ؟ والكون كله عبارة عن حلقات .
هو يقول كحلقة فى ارض فلاة والكون كله كذلك بنفس الوصف .

أيها الجهول، إذا يمكن لي أن أصفك بأنك عبارة عن خلية حية، لأنك تتكون من خلايا حية، أنت تتكون من خلايا حية ولكن المنظر النهائي لك لا يبدو كخلية حية بل إنسان يقوم ويمشي ويأكل ويتحدث ويفكر- أشك في الأخيرة- ، أثبت أن الكون بمجمله مشابه للحلقة ثم تعال حاججنا، ثم دعني أحدثك بما ينسف دعواك نسفاً:
تشبيه شكل المجرة بالحلقة هو تشبيه فاشل بمعنى الكلمة، لأن الحلقة فارغة في الوسط، بينما المجرة هى على العكس، تتركز كثافتها في الوسط وتقل حتى تنعدم في الأطراف، ولذلك إذا أردت أن تصف المجرة بأسوأ وصف فالحلقة هى الكلمة المناسبة، بينما كلمات مثل "قرص" أو غيرها هى أنسب بكثير من كلمة حلقة.. فتأمل.

اقتباس:اما يأجوج ومأجوج فما دليلك على انهم ضمن مجال الرصد وما دليك ان الله غير قادر على اخفائهم حتى قيام الساعة ؟؟؟

أيها الإعجازي، أنت تجعل من دقائق الحقائق العلمية مستنداً لإثبات أن القرآن كلام الله، ثم حين نتحدث عن يأجوج ومأجوج تكفر فجأة بكل العلم وبكل المنطق لتفترض أن الله قد أخفاهم عنا!!.. أليست هذه هى الازدواجية في أقبح صورها؟
حين يكون العلم مرجعية لك فأنت ملزم بهذه المرجعية فيما يعجبك وفيما لا يعجبك، وكما تستخدم العلم لإثبات أن القرآن هو كلام الله، يحق لي أن أستخدم أبسط بديهيات العلم والمنطق لإثبات أن القرآن ليس من عند الله، يأجوج ومأجوج خرافة توراتية وجدت طريقها إلى القرآن، وهى خرافة تنافي أبسط مسلمات الواقع، فعددهم هائل، ووفقاً لحديث صحيح البخاري فإن عددهم اليوم يتجاوز الألف مليار نسمة، لو أن أحداً قال مثل هذا الشيء أمام جمع من الناس – غير المسلمين طبعاً وممن لا يعرفون بهذه الخرافة- لوقعوا على ظهورهم من الضحك، ولكن لو أخبرهم ذات الشخص أن ذات الكتاب الذي يقول ذلك يحوي في الحقيقة حقائق علمية سبقت العلم بـ 14 قرناً، فحينها فإن هؤلاء الجمع سيذهبون بالرجل لأقرب مستشفى للمجانين.
طالما أن كتابك مليء بمثل هذه الخرافات التي تضطرك لحلول بلهاء مثل "الله أخفاهم عنا" وكأنك تتحدث مع ابن أخيك ذي الثلاثة أعوام، أقول طالما أن كتابك يحوي مثل هذه الخرافات، فرجاء إذاً لا تزج العلم في كتابك واجعل بينهما سداً أشد متانة من سد يأجوج ومأجوج.
وربنا يشفي.
اقتباس:فعلًا العقل والإلحاد لايجتمعان ، ومقدر إنفعالك وهو يشابه إنفعال من يصعد فى السماء فيقل الاكسجين فيكون صدره ضيقا حرجا فيرفس بقدميه لعل يجد وسيلة للتنفس !!

أولاً: أنا لست ملحداً، أنا مؤمن بوجود الحياة بعد الموت.
ثانياً: أبشرك بأن الشيخ "مساعد الطيار" أحد كبار علماء القرآن في السعودية قد فند الإعجاز المزعوم في آية "كأنما يصعد في السماء" التي استنتدت عليها في تشبيهك العبقري الذي يفوق تشبيهات المتنبي في حذاقته وبكارته.
انظر:
http://www.tafsir.net/vb/showthread.php?goto=newpost&t=216

وهذا ما قاله تحديداً:
ـ إنَّ أي تفسير جاء بعد تفسير السلف ، فإنه لا يقبل إلا بضوابط ، وهذه الضوابط :
1 ـ أن لا يناقض ( أي : يبطل ) ما جاء عن السلف ( أعني : الصحابة والتابعين وأتباع التابعين ) .
ملاحظة : السلف عند أصحاب الإعجاز العلمي كل المفسرين السابقين ، وليس مقصورًا على هذه الطبقات الثلاث .
وذلك لأنَّ فهم السلف حجة يُحتكم إليه ، ولا تجوز مناقضته البتة ، فمن جاء بتفسير بعدهم ، سواءً أكان مصدره لغة ، أو بحثًا تجريبيًا ، فإنه لا يقبل إن كان يناقض قولهم .
فإن قلت : إنه يرد عن السلف في تفسير الآية اختلاف ، فكيف العمل ؟
فالجواب : أنَّ الاختلاف الوارد عنهم أغلبه اختلاف تنوع ، وليس بينه تضادٌّ إلا في القليل منه .
والقاعدة في اختلاف التنوع :
% أن تقبل الأقوال الواردة عنهم على سبيل التنوع ما دام ليس في قبولها جميعًا ما يمنع ذلك .
% أن يُرجَّح أحد أقوالهم على سبيل القول الأَولى والأرجح دون اطِّراح غيره وتركه بالكلية ؛ لأنه قد يستفاد منه في موضع آخر .
والقاعدة في اختلاف التضاد الوارد بينهم أن يرجَّح أحدها على سبيل التعيين لا التنوع ؛ لأنه لا يمكن القول بها معًا ، فلزم الترجيح ، وهو هنا تصحيح لقول ، وترك للآخر .
واطراح ما جاء عنهم بالكلية في هذين النوعين من الاختلاف معناه مناقضة قولهم ، وعدم الاعتبار به ، وهذا واقع كثير ممن تعرض للتفسير وجعل مصدره البحث التجريبي المعاصر .
2 ـ أن يكون المعنى المفسَّر به صحيحًا .
وهو على قسمين :
الأول : أن يكون المعنى من جهة اللغة ، وهذا لابدَّ أن يثبت لغةً ، وأي تفسير بمعنى لم يثبت من جهة اللغة ، فإنه مردود ، كمن يفسِّر الذرة الواردة في القرآن بالذرة الفيزيائية ، وهذا مصطلح حادث لا يثبت في اللغة .
الثاني : أن يكون المعنى جمليًا لا من جهة اللغة ، كمن يفسِّر خلق الأطوار بأنها الأطوار الداروينية .
وهذا مخالف لما جاء في الشريعة ، وهو غير صحيح في نفسه ؛ لذا لا يصحُّ التفسير به ، ولا بما هو على منهجه البتة .
3 ـ أن يتناسب مع سياق الآية ، وتحتمله الآية .
وهذا قيد مهمٌّ ، وفيه مجال للاختلاف ، لكن لا يجب إلزام الآخر به ، وكثيرٌ من التفسيرات بما وصل إليه البحث التجريبي تدخل في هذا الضابط ؛ إذ قد يكون المعنى غير مناقض لما ورد عن السلف ، وهو معنى صحيح ، لكن يكون وجه ردِّه عدم احتمال الآية له ، والحكم باحتمال الآية له من عدمه محلُّ اجتهادٍ ، وإذا كان الاجتهاد في احتماله أو عدمه عن علم فلا تثريب على الفريقين ، بل في الأمر سعة ، كما هو الحال في الاجتهاد الكائن في علماء أمة محمد r .
وسأضرب مثلاً أرجو أن يوضح هذا الأمر ، وهو ما ورد في تفسير قوله تعالى : ]فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ[ ] الأنعام : 125 [ .
تأمل السياق الذي وردت فيه هذه الآية ، وانظر ـ تكرمًا ـ إلى ما قبلها ، يقول تعالى : ]أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُون َ % وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلا بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ % وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ % فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ % وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ[ ] الأنعام : 122 ـ 126 [ .
إن الحديث عن حال الكافر وحال المؤمن ، ثم ضرب مثالاً بحال الأكابر من المجرمين الذين لا يمكن أن يدخل الإيمان قلوبهم لما فيهم من الكفر والإجرام ، ثمَّ بين سبحانه مشيئته في الهداية والإضلال ، وذكر أن من أراد هدايته ، فإنه يشرح صدره للإيمان به وييسره له ، ومن أراد له الضلال ، فإنه يجعل صدره في حال ضيق وحرج شديد ، ولو أراد الإيمان فإنه لا يستطيعه ، كما لا يستطيع الإنسان أن يصعد في السماء .
قال الطبري : » القول في تأويل قوله تعالى : ]كأنما يصعد في السماء[ : وهذا مَثَلٌ من الله ـ تعالى ذكره ـ ضربه لقلب هذا الكافر في شدة تضييقه إياه عن وصوله إليه ؛ مثل امتناعه من الصعود إلى السماء ، وعجزه عنه ؛ لأن ذلك ليس في وسعه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ... « .
ثم ذكر الرواية عطاء الخراساني ، قال : مثله كمثل الذي لا يستطيع أن يصعد في السماء .
وعن ابن جريج : يجعل صدره ضيقا حرجا بلا إله إلا الله حتى لا يستطيع أن تدخله ، كأنما يصعد في السماء من شدة ذلك عليه .
وعن السدي : كأنما يصعد في السماء من ضيق صدره .
وتقدير المعنى عندهم : إن عدم قدرة الكافر على الإيمان كعدم قدرة الإنسان على الصعود إلى السماء ، ويكون الضيق والحرج بسبب عدم قدرته على الإيمان لا بسبب التصعد في السماء .
وتفسيرهم لا يعيد التشبيه إلى الضيق والحرج ، وإنما إلى الامتناع من الإيمان وعدم القدرة عليه .
وانشراح النفس للإيمان سابقة له ، فمن يشاء الله له الهداية يشرح نفسه له ، كما أن من أراد الله له الكفر فإنه يجعل صدره ضيقًا حرجًا ، فلا يستطيع أن يؤمن بالله ، وهو ممتنع عليه الإيمان كامتناع الصعود إلى السماء على الإنسان .
وهذا التفسير من دقائق فهم السلف ، وتفسيرهم يرجع إلى لازم معنى الجملة الثانية ، وهي جعل الضيق والحرج في صدر الكافر ، إذ من لازمه أنه لو أراد الإيمان فإنه لا يستطيعه ، كما لا يستطيع الإنسان الصعود للسماء ، فنبهوا على هذا اللازم الذي قد يخفى على كثير ممن يقرأ الآية .
وفي تفسيرهم إثبات القدر ، وأن الله يفعل ما يشاء ، فمن أراد الله هدايته شرح صدره ، ومن أراد ضلاله ضيَّق صدره وجعله حرجًا لا يدخله خير ، وفي هذا ردٌّ على القدرية الذين يزعمون أن العبد يخلق فعله .
أما البحث التجريبي المعاصر فقد كشف عن قضية تتعلق بالصعود إلى الأجواء العليا ، حيث وجد أن الإنسان تتناقص قدرته على التنفس الطبيعي درجة بعد درجة كلما تصاعد إلى السماء ، وسبب ذلك انخفاض الضغط الجزئي للأكسجين في طبقات الجو العليا ، وقد جعل أصحاب الإعجاز العلمي هذه الظاهرة الكونية تفسيرًا للحرج الذي يصيب الكافر بسبب عدم قدرته على الإيمان .
وقد جعلوا التشبيه يعود إلى الضيق والحرج ، والمعنى عندهم : إن حال ضيق صدر الكافر المعرض عن الحق وعن قبول الإيمان بحال الذي يتصعد في السماء .
وذكر وجه الشبه ، وهو الصفة المشتركة بينهما : ضيقًا وحرجًا ، وجاء بأداة التشبيه (كأن) ليقع بعدها المشبه في صورة حسية واضحة ...
وإذا تأملت هذين التفسيرين وعرضتهما على سياق القرآن ومقاصده ، فأي القولين أولى وأقوى ؟
لا شكَّ أن ما ذكره السلف أولى وأقوى ، والثاني ـ وإن كان محتملاً ـ لا يرقى إلى قوته ، وإن قٌبِلَ هذا القول المعاصر على سبيل التنوع فالأول هو المقدَّم بلا ريب .
ووجه قوته كائن في أمور :
الأول : أن ما قاله السلف مُدركٌ في كل حين ، منذ أن نزل الوحي بها إلى اليوم ، أما ما ذكره المعاصرون ، فكان خفيًّا على الناس حتى ظهر لهم أمر هذا المعنى هذا اليوم .
الثاني : أن التنبيه عن امتناع الإيمان عنهم بامتناع صعود الإنسان إلى السماء أقوى وأولى من التنبيه عن تشبيه الحرج والضيق الذي يجده الكافر في نفسه بما يجده من صعِدَ طبقات السماء .
فالحرج والضيق مدرك منه بخلاف امتناع الإيمان الذي يخفى سبيله ، وهو الذي جاء التنبيه عليه في الآية ، وذلك من دقيق مسلك قدر الله سبحانه .
4 ـ أن لا يُقصَر معنى الآيةِ على هذا المعنى المأخوذ من البحوث التجريبية .
وهذا الضابط كثيرًا ما ينتقضُ عند أصحاب الإعجاز العلمي ، وقد وجدت حال بعضهم مع تفسير السلف على مراتب :
ـ فمنهم من لا يعرف تفسير السلف ( الصحابة والتابعين وأتباعهم ) أصلاً ولا يرجع إليه ، وكأنه لا يعتد به ولا يراه شيئًا . وهؤلاء صنفٌ يكثر فيهم الشطط ، ولا يرتضيهم جمهورٌ ممن يتعاطى الإعجاز العلمي .
ـ ومنهم من يقرأ تفسير السلف ، لكنه لا يفهمه ، وإذا عرضه فإنه يعرضه عرضًا باهتًا ، لا يدل على مقصودهم ، ولا يُعرف به غور علمهم ، ودقيق فهمهم .
ـ ومنهم من يخطئ في فهم كلام السلف ، ويحمل كلامهم على غير مرادهم ، وقد يعترض عليه وينتقده ، وهو في الحقيقة إنما ينتقد ما فَهِمَه هو ، وليس ينتقد تفسيرهم ؛ لأنه أخطأ في فهمه .
ومما يظهر من طريقة عرض أصحاب هذا الاتجاه لما توصلوا إليه من معانٍ جديدة أنهم يقصرون معنى الآية على ما فهموه ، دون أن ينصوا على ذلك صراحة ، وهذا مزلق خطير لا ينتبه إليه كثير من الفضلاء الذين دخلوا في هذا الميدان .
بل إنهم يتفوهون بكلام يلزم منه تجهيل الصحابة وتصغير عقولهم ، وأني لأجزم أن هؤلاء الفضلاء لو تنبهوا لهذا اللازم لعدَّلوا عباراتهم ، لكن طريقة البحث التي سلكوها جعلتهم لا ينتبهون إلى هذا المزلق الخطير .
ومن ذلك أن بعضهم يقول : » ... وهناك آيات وألفاظ قرآنية لم تكن لتفهم حقيقتها حتى جاء التقدم العلمي يكشف عن دقة تلك المعاني والألفاظ القرآنية ، مما يوحي إلى كل عاقل بأن كلام الكتاب الكريم كلام الله المحيط علمًا بكل شيء ، وإن كان قد حدث جهلٌ بفهم بعض ألفاظه ومعانيه ، فإن زيادة علوم الإنسان قد جاءت لتُعرِّف الإنسان بما جهل من كلام ربه « .
ألا يلزم من هذا الكلام أن الصحابة قد خفي عليهم شيء من معانيه ، وكذا خفي على التابعين وأتباعهم ، وبقي بعض القرآن غامضًا لا يُعرف حتى جاء ( التقدم العلمي ! ) فكشف عن هذه المعاني .
ولو كان يعتقد هذا اللازم ، فالأمر خطير جدَّا . لكني لا أشكُّ ـ محسنًا الظن بقائله ـ أنه لم يتنبه لهذا اللازم الخطير ، وأُراه لو انتبه له لعدَّل عبارته .
ولقد كان من نتيجة هذا التقعيد أن لا تُذكر أقوال السلف بل يذكر ما وصل إليه البحث التجريبي المعاصر ، وتفسير الآية به ، وهذا فيه قصر لمعنى الآية على ذلك التفسير الحادث ، وهذا خطأ محضٌ .
وقد سئل آخر : لماذا لم يبين الرسول هذه الوجوه للصحابة ؟
فكانت إجابته أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لو أخبرهم بهذه الحقائق العلمية لما أدركوها ، وقد يقع منهم شك أو تكذيب .
وهذا الجواب من أعجب العجب ، فكيف يقال هذا في قوم آمنوا بما هو أعظم من هذه الحقائق الكونية ، وأرى أن خطأ هذا أوضح من أن يوضَّح ، وإني أخشى أن يكون هؤلاء ممن فرح بما أوتي من العلم ، فنسب الجهل للصحابة الذين آمنوا بما هو أعظم من هذه الأمور .
ألم يؤمنوا بأن الرسول r أسري به ، ثم عرج به في جزء من الليل ، ورأى ما رأى من آيات ربه الكبرى ؟ أليس هذا أعجب مما يذكره الباحثون التجريبيون ؟
وقل مثله في غير ذلك مما آمنوا به وصدَّقوا ولم يعترضوا .
وإذا كان الشيء بالشيء يذكر ، فإني قد رأيت لأحد الفضلاء كتابًا في مناهج المفسرين ، وأجاب عن سبب عدم تفسير النبي r القرآن كاملاً ، وكان مما أجاب به ، فقال :
» لضعف المستوى العلمي عند الصحابة ، ولو فسره لهم رسول الله r بما حوت آياته من علوم ومعارف فقد لا يستوعبونها ، وقد تكون محل استغراب بعضهم ، والعلماء الذين جاؤوا بعد الصحابة قدموا بعض المضامين العلمية للآيات ، ولذلك قيل : خير مفسر للقرآن هو الزمن « .
وهذا القول من ذلك الفاضل من أعجب العجب ، إذ كيف يكون خيرة الله لرسوله صلى الله عليه وسلم ضعيفي المستوى العلمي ، ومالمراد بالعلم الذي ضعفوا فيه ؟!
أليسوا أعلم الأمة ، والأمة عالة عليهم في هذا ؟!
ألم يخبرهم الرسول r بما هو كائن إلى يوم القيامة ؟! حفظه منهم من حفظه ، ونسيه من نسيه .
إن مثل هذا القول خطير ، وإني لأحسن الظن بأن قائله لم يتنبه لما يتبطنه هذا الكلام من خطأ محضٍ ، وأن الأمر يحتاج إلى تعديل أسلوب وعبارات ، والله المستعان .
وبعد ، فإن هذين النقلين اللذين نقلتهما فيما يتعلق بالإعجاز العلمي إنما هما عن أفاضل ممن تكلموا في الإعجاز العلمي دون غيرهم ممن تخبط في هذا المجال .
وهنا يجب أن يُفرَّق بين فضلهم ، وما لهم من قدم في الدعوة إلى الله ، والحرص على هداية الناس ، وبين ما وقعوا فيه من الخطأ ، فالأول يشكر لهم ويُذكر ولا يُنكر ، ولكن هذا الفضل ليس حجابًا حاجزًا عن التنبيه على ما وقعوا فيه من الخطأ .
كما أن التنبيه على خطئهم لا يعني نبذهم وعدم الاعتداد بهم ، وإنما المقصود هنا تصحيح المسار في هذه القضية التي رُبِطت بكتاب الله ، وجُعلت من أهم ما توصل إليه المعاصرون ، بل جعله بعضهم هو طريق الدعوة للكفار .
(تم إجراء آخر تعديل على هذه المشاركة: 06-08-2010, 12:53 PM بواسطة وليد غالب.)
06-08-2010, 12:43 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


الردود في هذا الموضوع
RE: ما هي التناقضات الاسلامية التي تثبت انه دين بشري؟ - بواسطة وليد غالب - 06-08-2010, 12:43 PM

المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
  مدونة ( غبار الكون ) عن التناقضات فى الاسلام ahmed ibrahim 24 5,525 06-04-2011, 02:29 AM
آخر رد: الجوكر
  لماذا لا تدرس نظرية التطور في مدارس الدول الاسلامية؟ shosh 9 3,933 01-18-2011, 04:36 PM
آخر رد: Narina
  عدد من الأدلة تثبت وجود خالق للكون الحلقة1 مؤمن مصلح 1 1,235 06-11-2010, 12:53 AM
آخر رد: مؤمن مصلح
  آيات تثبت ان الله لاوجود له خالق محجوب 25 6,653 03-19-2009, 02:22 PM
آخر رد: باحث عن الحقيقة
  التعذيب في العصور الاسلامية خالق محجوب 7 2,799 01-09-2009, 11:09 PM
آخر رد: hamde

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 3 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS