{myadvertisements[zone_1]}
ما معني قول القرآن " يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ " ؟وهل رأى نبي الإسلام التوراة والإنجيل
الراعي غير متصل
عضو متقدم
****

المشاركات: 637
الانضمام: Feb 2004
مشاركة: #3
ما معني قول القرآن " يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ " ؟وهل رأى نبي الإسلام التوراة والإنجيل
شهادة القرآن
على أن التوراة كتاب من الله وليست أساطير بشر

بين الأخ الدليل والبرهان أعلاه أن التحريف المقصود في الآيات القرآنية الخاصة بالتوراة هو تحريف لفظي ، " ليس تحريفا للنص ، لأن النص ثابت ومكتوب في التوراة . وأن هذه الآيات
لا تمس التوراة ولا الإنجيل ، بل نزلت في فئة قليلة من أفراد اليهود الذين يؤولون كلام الله (المكتوب و الثابت في التوراة) على غير تأويله و يفسرونه تفاسير خاطئة.

وفي هذه الدراسة سابين ، أن شاء الرب وعشنا ، شهادة القرآن على أن التوراة التي كانت أيام المسيح وبين يديه وأيام نبي المسلمين وبين يديه ، هي التوراة المنزلة من عند الله وأنها ليست أساطير بشر كما يزعم البعض وسأحرص في هذه الدراسة على :
(أ) نقل الآيات القرآنية كاملة وليس الشاهد المقصود فقط حتى تتضح الصورة كاملة .
(ب) اللجوء إلى أمهات كتب التفسير الإسلامي حتى نكون عادلين في بحثنا .

وقد وردت كلمة التوراة في القرآن 18 مرة وكلها تشهد لصحة التوراة ووجودها أيام المسيح وأيام نبي المسلمين كاملة سليمة بدون نقص أو زيادة وليس بها أي شبهة تحريف .
1 - التوراة " هُدًى لِلنَّاسِ " : " نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ . مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (آل عمران: 3و4).
+ يقول القرطبي في الجامع لأحكام القرآن : " نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل . قوله تعالى: " لما بين يديه " يعني من الكتب المنزلة ، " وأنزل التوراة والإنجيل " والتوراة معناها الضياء والنور مشتقة من ورى الزَّنْد ووَرِيَ لغتان إذا خرجت ناره " .
+ وجاء في الدر المنثور في التفسير بالمأثور للإمام جلال الدين السيوطي : " وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله " نزل عليك الكتاب " قال: القرآن {مصدقا لما بين يديه} من الكتب التي قد خلت قبله (وأنزل التوراة والإنجيل، من قبل هدى للناس) هما كتابان أنزلهما الله فيهما بيان من الله، وعصمة لمن أخذ به، وصدق به وعمل بما فيه " .
+ وجاء في جامع البيان للطبري " القول في تأويل قوله تعالى: " وأنزل التوراة والإنجيل" يعني بذلك جل ثناؤه : وأنزل التوراة على موسى، والإنجيل على عيسى. وأيضا " حدثنا بشر، قال : ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " وأنزل التوراة والإنجيل من قبل هدى للناس " هما كتابان أنزلهما الله ، فيهما بيان من الله ، وعصمة لمن أخذ به وصدق به وعمل بما فيه " .
2 – الله يعلم المسيح التوراة " وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ " (آل عمران: 48).
+ جاء في جامع البيان " القول في تأويل قوله تعالى: " ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل " فيعلمه الكتاب، وهو الخط الذي يخطه بيده، والحكمة : وهي السنة التي نوحيها إليه في غير كتاب، والتوراة : وهي التوراة التي أنزلت على موسى ، كانت فيهم من عهد موسى ، والإنجيل: إنجيل عيسى، ولم يكن قبله، ولكن الله أخبر مريم قبل خلق عيسى أنه موحيه إليه، وإنما أخبرها بذلك، فسماه لها، لأنها قد كانت علمت فيما نزل من الكتب أن الله باعث نبيا يوحى إليه كتابا اسمه الإنجيل، فأخبرها الله عز وجل أن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم الذي سمعت بصفته الذي وعد أنبياءه من قبل أنه منزل عليه الكتاب الذي يسمى إنجيلا، هو الولد الذي وهبه لها، وبشرها به " .
+ وجاء في مختصر ابن كثير للصابوني " التفسير: يقول تعالى مخبراً عن تمام بشارة الملائكة لمريم بابنها عيسى عليه السلام: إن اللّه يعلمِّه الكتاب والحكمة، الظاهر أن المراد بالكتاب ههنا الكتابة ، والحكمة تقدم تفسيرها في سورة البقرة، والتوراة والإنجيل. فالتوراة هو الكتاب الذي أنزل على موسى بن عمران، والإنجيل الذي أنزل على عيسى بن مريم عليهما السلام، وقد كان عيسى عليه السلام يحفظ هذا "
3 – التوراة كانت مع المسيح وبين يديه " َمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنْ التَّوْرَاةِ وَلأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِي (آل عمران: 50).
+ حاء في الجامع لأحكام القرآن " قوله تعالى: "وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل000 إني رسول الله إليكم " أي بالإنجيل. " مصدقا لما بين يدي من التوراة " لأن في التوراة صفتي ، وأني لم آتكم بشيء يخالف التوراة فتنفروا عني " .
+ وجاء في جامع البيان " وإنما قيل: " ومصدقا لما بين يدي من التوراة " لأن عيسى صلوات الله عليه كان مؤمنا بالتوراة مقرا بها ، وأنها من عند الله ، " .
4 – نزول التوراة والإنجيل من عند الله " يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتْ التَّوْرَاةُ وَالإِنجِيلُ إِلاَّ مِنْ بَعْدِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (آل عمران: 65).
5 - " كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (آل عمران: 93).
+ جاء في الدر المنثور " وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق ابن جريج عن ابن عباس قال: "قالت اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم: نزلت التوراة بتحريم الذي حرم إسرائيل ، فقال الله لمحمد صلى الله عليه وسلم " قل فأتوا بالتوراة أتتلوها إن كنتم صادقين " وكذبوا ليس في التوراة ، وإنما لم يحرم ذلك إلا تغليظا لمعصية بني إسرائيل بعد نزول التوراة {قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين " .
وجاء في جامع البيان " 5847 - حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال: سمعت أبا معاذ ، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : {إلا ما حرم إسرائيل على نفسه} إسرائيل: هو يعقوب، أخذه عرق النسا، فكان لا يثبت الليل من وجعه، وكان لا يؤذيه بالنهار. فحلف لئن شفاه الله لا يأكل عرقا أبدا، وذلك قبل نزول التوراة على موسى. فسأل نبي الله صلى الله عليه وسلم اليهود ما هذا الذي حرم إسرائيل على نفسه ؟ فقالوا: نزلت التوراة بتحريم الذي حرم إسرائيل فقال الله لمحمد صلى الله عليه وسلم: " قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين "... إلى قوله : {فأولئك هم الظالمون} وكذبوا وافتروا، لم تنزل التوراة بذلك.
6 - عندهم التوراة " وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمْ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (المائدة: 43).
+ جاء في الجامع لأحكام القرآن للإمام القرطبي " قوله تعالى: "وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله " قال الحسن: هو الرجم. وقال قتادة : هو القود . ويقال : هل يدل قوله تعالى : فيها حكم الله" على أنه لم ينسخ ؟ الجواب: قال أبو علي: نعم ؛ لأنه لو نسخ لم يطلق عليه بعد النسخ أنه حكم الله ، " .‏
‏+ وجاء في الدر المنثور في التفسير بالمأثور للإمام جلال الدين السيوطي " أخرج ابن مردويه عن البراء بن عازب قال " مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم يهودي محمم قد جلد، فسألهم ماشأن هذا ؟ قالوا : زنى. فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود : ما تجدون حد الزاني في كتابكم ؟ قالوا؛ نجد حده التحميم والجلد . فسألهم أيكم أعلم ؟ فوركوا ذلك إلى رجل منهم ، قالوا: فلان. فأرسل إليه فسأله، قال: نجد التحميم والجلد ، فناشده رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تجدون حد الزاني في كتابكم ؟ قال: نجد الرجم ، ولكنه كثر في عظمائنا، فامتنعوا منهم بقومهم ووقع الرجم على ضعفائنا ، فقلنا نضع شيئا يصلح بينهم حتى يستووا فيه، فجعلنا التحميم والجلد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم أني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه، فأمر به فرجم. " .
+ وجاء في ‏جامع البيان عن تأويل آي للإمام الطبري " يعني معالي ذكره: [U]وكيف يحكمك هؤلاء اليهود يا محمد بينهم ، فيرضون بك حكما بينهم ، وعندهم التوراة التي أنزلتها على موسى ، التي يقرون بها أنها حق وأنها كتابي الذي أنزلته على نبيي ، وأن ما فيه من حكم فمن حكمي " ..
+ وجاء في البداية والنهاية للإمام إسماعيل بن كثير الدمشقي " أما اليهود فقد أنزل الله عليهم التوراة على يدي موسى بن عمران عليه السلام، وكانت كما قال الله تعالى: {ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَاماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ "(الأنعام: 154) .
وقال تعالى: " قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُوراً وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيراً " (الأنعام: 91.(
وقال تعالى: " وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ " (الأنبياء: 48) .
وقال تعالى: " وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ " (الصافات: 117-118) .
وقال تعالى: " إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ " (المائدة: 44) .
فكانوا يحكمون بها وهم متمسكون بها برهة من الزمان ، ثم شرعوا في تحريفها، وتبديلها ، وتغييرها ، وتأويلها ، وإبداء ما ليس منها ، كما قال الله تعالى: " وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ " (آل عمران: 78).
فأخبر تعالى أنهم يفسرونها ، ويتأولونها ، ويضعونها على غير مواضعها ، وهذا ما لا خلاف فيه بين العلماء ، وهو أنهم يتصرفون في معانيها ، ويحملونها على غير المراد ، كما بدلوا حكم الرجم بالجلد ، والتحميم مع بقاء لفظ الرجم فيها ، وكما أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ، مع أنهم مأمورون بإقامة الحد ، والقطع على الشريف والوضيع .
فأما تبديل ألفاظها فقال قائلون : بأنها جميعها بدلت ، وقال آخرون: لم تبدل ، واحتجوا بقوله تعالى : " وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ " (المائدة: 48).
وقوله : " الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ " الآية (الأعراف: 157( .
وبقوله: " قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ " (آل عمران: 93) .
وبقصة الرجم ، فإنهم كما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر ، وفي صحيح مسلم عن البراء بن عازب ، وجابر بن عبد الله وفي السنن عن أبي هريرة وغيره ، لما تحاكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصة اليهودي واليهودية الذين زنيا فقال لهم : ((ما تجدون في التوراة في شأن الرجم ؟)) .
فقالوا : نفضحهم ويجلدون فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بإحضار التوراة فلما جاؤوا بها، وجعلوا يقرؤنها ويكتمون آية الرجم التي فيها ، ووضع عبد الله بن صور بأيده على آية الرجم ، وقرأ ما قبلها وما بعدها ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((ارفع يدك يا أعور)) .
فرفع يده ، فإذا فيها آية الرجم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجمهما ، وقال: ((اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه)) .
وعند أبي داود: أنهم لما جاؤوا بها نزع الوسادة من تحته فوضعها تحتها ، وقال: آمنت بك وبمن أنزلك ، وذكر بعضهم أنه قام لها ولم أقف على إسناده، والله أعلم .
وهذا كله يشكل على ما يقوله كثير من المتكلمين وغيرهم ، أن التوراة انقطع تواترها في زمن بخت نصر ، ولم يبق من يحفظها إلا العزير ، ثم العزيز إن كان نبياً فهو معصوم ، والتواتر إلى المعصوم يكفي ، اللهم إلا أن يقال : إنها لم تتواتر إليه ، لكن بعده زكريا ، ويحيى ، وعيسى ، وكلهم كانوا متمسكين بالتوراة ، فلو لم تكن صحيحة معمولاً بها، لما اعتمدوا عليها وهم أنبياء معصومون .
ثم قد قال الله تعالى فيما أنزل على رسوله محمد خاتم الأنبياء صلوات الله وسلامه عليه وعلى جميع الأنبياء ، منكراً على اليهود في قصدهم الفاسد إذ عدلوا عما يعتقدون صحته عندهم ، وأنهم مأمورون به حتماً إلى التحاكم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهم يعاندون ما جاء به لكن لما كان في زعمهم ما قد يوافقهم على ما ابتدعوه من الجلد والتحميم المصادم لما أمر الله به حتما وقالوا: إن حكم لكم بالجلد والتحميم فاقبلوه ، وتكونون قد اعتذرتم بحكم نبي لكم عند الله يوم القيامة، وإن لم يحكم لكم بهذا بل بالرجم فاحذروا أن تقبلوا منه.
فأنكر الله تعالى عليهم في هذا القصد الفاسد الذي إنما حملهم عليه الغرض الفاسد ، وموافقة الهوى ، لا الدين الحق فقال : " وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ..." الآية
(المائدة: 43-44) " .
7 – التوراة " هُدًى وَنُورٌ " ؛ " إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلاَ تَخْشَوْا النَّاسَ وَاخْشَوْنِي وَلاَ تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ (المائدة: 44).
+ وجاء في ‏جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام الطبري " يقول تعالى ذكره: إنا أنزلنا التوراة فيها بيان ما سألك هؤلاء اليهود عنه من حكم الزانيين المحصنين، {ونور} يقول: وفيها جلاء ما أظلم عليهم وضياء ما التبس من الحكم. {يحكم بها النبيون الذين أسلموا} يقول: يحكم بحكم التوراة في ذلك: أي فيما احتكموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيه من أمر الزانيين النبيون الذين أسلموا، وهم الذين اذعنوا لحكم الله وأقروا به. وإنما عنى الله تعالى ذكره بذلك نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم في حكمه على الزانيين المحصنين من اليهود بالرجم، وفي تسويته بين دم قتلى النضير وقريظة في القصاص والدية، ومن قبل محمد من الأنبياء يحكم بما فيها من حكم الله.
كما:‏
وجاء في ‏تهذيب سنن أبي لابن القيم - باب في رجم اليهوديين" حدثنا مُحمّدُ بنُ يَحْيَى أخبرنا عَبْدُ الرّزّاقِ أنبأنا مَعْمَرٌ عن الزّهْرِيّ قالَ أخبرنا رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ ح وَأخبرنا أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ أخبرنا عَنْبَسَةُ أخبرنا يُونُسُ قالَ قال مُحمّدُ ابنُ مُسْلِمٍ: سَمِعْتُ رَجُلاً مِنْ مُزَيْنَةَ مِمّنْ يَتّبِعُ الْعِلْمَ وَيَعِيهِ ثُمّ اتّفَقَا وَنَحْنُ عِنْدَ سَعِيدِ بنِ المُسَيّبِ فَحَدّثَنَا عنْ أَبي هُرَيْرَةَ وَهَذَا حَدِيثُ مَعْمَرٍ وَهُوَ أتَمّ قالَ: "زَنَى رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ وَامْرَأَةٌ، فقالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ اذْهَبُوا بِنَا إلَى هَذَا النّبيّ صلى الله عليه وسلم فإنّهُ نَبيّ بُعِثَ بالتّخْفِيفِ فإنْ أفْتَاناً بِفُتْيَا دُونَ الرّجْمِ قَبِلْنَاهَا وَاحْتَجَجْنَا بِها عِنْدَ الله، قُلْنَا فُتْيَا نَبِيَ مِنْ أنْبيَائِكَ قالَ فأَتَوَا النّبيّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ جَالِسٌ فِي المَسْجِدِ فِي أصْحَابِهِ فقالُوا يَا أبَا الْقَاسِمِ مَا تَرَى في رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ زَنَيَا فَلَمْ يُكَلّمْهُمْ كَلِمَةً حتى أتَى بَيْتَ مِدْرَاسِهِمْ فقَامَ عَلَى الْبَابِ فقَالَ أنْشُدُكُمْ بالله الّذِي أنْزَلَ التّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى. مَا تَجِدُونَ في التّوْرَاةِ عَلَى مَنْ زَنَى إذَا أُحْصِنَ؟ قالُوا يُحَمّمُ وَيُجَبّهُ وَيُجْلَدُ، وَالتّجْبِيَةُ أنْ يُحْمَلَ الزّانِيَانِ عَلَى حِمَارٍ وَيُقَابَلُ أقْفِيَتَهُمَا وَيُطَافُ بِهِمَا. قالَ وَسَكَتَ شَابّ مِنْهُمْ، فَلمّا رَآهُ النّبيّ صلى الله عليه وسلم سَكَتَ ألَظّ بِهِ النّشْدَةَ فقالَ: الّلهُمّ إذْ نَشَدْتَنا فإنّا نَجِدُ في التّوْرَاةِ الرّجْمَ، فَقالَ النّبيّ صلى الله عليه وسلم فَما أوّلُ ما ارْتَخَصْتُمْ أمْرَ الله؟ قالَ زَنَى ذُو قَرَابَةٍ مِنْ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِنَا فأَخّرَ عَنْهُ الرّجْمَ ثُمّ زنَى رَجُلٌ في أُسْرَةٍ مِنَ النّاسِ فأَرَادَ رَجْمَهُ فَحَالَ قَوْمُهُ دُونَهُ وَقالُوا لا يُرْجَمُ صَاحِبُنَا حَتّى تَجِيءَ بِصَاحِبِكَ فَتَرْجُمَهُ، فأَصْلَحُوا عَلَى هَذِهِ الْعُقُوبَةِ بَيْنَهُمْ، فَقالَ النّبيّ صلى الله عليه وسلم فإنّي أحْكُم بِمَا في التّوْرَاةِ فأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا".
قالَ الزّهْرِيّ فَبَلَغَنَا أنّ هَذِهِ الآيَة نَزَلَتْ فِيهِمْ {إنّا أنْزَلْنَا التّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُم بِهَا النّبِيّونَ الّذِينَ أسْلَمُوا} كَانَ النّبيّ صلى الله عليه وسلم مِنْهُمْ.‏
‏+ وجاء في سُنَنُ أبي دَاوُد للإمامِ أبي دَاوُد ، أول كتاب الحدود - باب في رجم اليهوديين. " حدثنا عبد الله بن مسلمة قال: قرأت على مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر أنه قال:
إن اليهود جاءوا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فذكروا له أن رجلاً منهم وامرأة زنيا.
فقال لهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ما تجدون في التوراة في شأن الزِّنا؟"
فقالوا: نفضحهم ويجلدون.
فقال عبد الله بن سلام: كذبتم إن فيها الرجم، فأتوا بالتوراة فنشروها فجعل أحدهم يده على آية الرجم، ثم جعل يقرأ ما قبلها وما بعدها.
فقال له عبد الله بن سلام: ارفع يدك، فرفعها فإِذا فيها آية الرجم.

فقالوا: صدق يا محمد فيها آية الرجم، فأمر بهما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فرجما.
قال عبد الله بن عمر: فرأيت الرجل يَحْني على المرأة يقيها الحجارة " .
8 - " وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (المائدة: 46).
‏+ جاء في مختصر تفسير ابن كثير اختصار الصابوني : " وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين .
وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون
التفسير: {وقفينا} أي اتبعنا على آثارهم يعني أنبياء بني إسرائيل {بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة} أي مؤمنا بها حاكماً بما فيها، {وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور} أي هدى إلى الحق ونور يستضاء به في إزالة الشبهات وحل المشكلات {ومصدقا لما بين يديه من التوراة} أي متبعاً لها غير مخالف لما فيها إلا في القليل مما بين لبني إسرائيل بعض ما كانوا يختلفون فيه، كما قال تعالى إخباراً عن المسيح أنه قال لبني إسرائيل: {ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم}، ولهذا كان المشهور من قولي العلماء أن الإنجيل نسخ بعض أحكام التوراة وقوله تعالى: {وهدى وموعظة للمتقين} أي وجعلنا الإنجيل هدى يهتدى به، وموعظة أي زاجراً عن ارتكاب المحارم والمآثم للمتقين، أي لمن اتقى اللّه وخاف وعيده وعقابه. قوله تعالى: {وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل اللّه فيه} قرىء {وليَحكُم} أهل الإنجيل بالنصب على أن اللام لام كي أي وآتيناه الإنجيل ليحكم أهل ملته به في زمانهم، وقرىء {وليحكم} بالجزم على أن اللام لام الأمر، أي ليؤمنوا بجميع ما فيه وليقيموا ما أمروا به فيه وبما فيه البشارة ببعثة محمد والأمر باتباعه وتصديقه إذا وجد، كما قال تعالى: {قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم} الآية. وقال تعالى: {الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة} إلى قوله: {المفلحون} ولهذا قال ههنا: {ومن لم يحكم بما أنزل اللّه فأولئك هم الفاسقون} أي الخارجون عن طاعة ربهم، الماثلون إلى الباطل، والتاركون للحق، وقد تقدم أن هذه الآية نزلت في النصارى وهو ظاهر من السياق " .‏
9 - " وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ (المائدة: 66).
+ ‏جاء في الجامع لأحكام القرآن للإمام القرطبي " القول في تأويل قوله تعالى: " ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ".
حدثني المثني، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: " ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم} يعني: لأرسل السماء عليهم مدرارا. {ومن تحت أرجلهم} تخرج الأرض بركتها‏
10 - " قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (المائدة: 68).
‏+ جاء في الدر المنثور في التفسير بالمأثور للإمام جلال الدين السيوطي " أخرج ابن اسحق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس قال: جاء رافع بن حارثة، وسلام بن مشكم، ومالك بن الصيف، ورافع بن حرملة، قالوا: يا محمد ألست تزعم انك على ملة إبراهيم ودينه، وتؤمن بما عندنا من التوراة، وتشهد أنها من حق الله؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم "بلى، ولكنكم أحدثتم وجحدتم ما فيها مما أخذ عليكم من الميثاق ، كتمتم منها ما أمرتم أن تبينوا للناس فبرئت من أحداثكم. قالوا: فإنا نأخذ مما في أيدينا فإنا على الهدى والحق ولا نؤمن بك ولا نتبعك ، فأنزل الله فيهم {قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل} إلى قوله {القوم الكافرين}.‏
+ وجاء في ‏السيرة النبوية لابن هشام المجلد الثالث. ما نزل من البقرة في يهود والمنافقين.
ادعاؤهم أنهم على الحق " . وأتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم رافع بن حارثة ، وسلام بن مشكم ، ومالك بن الصيف ، ورافع بن حريملة ، فقالوا : يا محمد ، ألست تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه ، وتؤمن بما عندنا من التوراة ، وتشهد أنها من الله حق ؟ قال : بلى ، ولكنكم أحدثتم وجحدتم ما فيها مما أخذ الله عليكم من الميثاق فيها ، وكتمتم منها ما أُمرتم أن تبينوه للناس ، فبرئتُ من إحداثكم ؛ قالوا : فإنا نأخذ بما في أيدينا ، فإنا على الهدى والحق ، ولا نؤمن بك ، ولا نتبعك . (3/ 107) فأنزل الله تعالى فيهم : ( قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل ، وما أنزل إليكم من ربكم ، وليزيدنّ كثيرا منهم ما أُنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا ، فلا تأس على القوم الكافرين ) .‏
11 - " إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنْ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ (المائدة: 110).
12 - الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (الأعراف: 157).
13 – " إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنْ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمْ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (التوبة: 111).
14 - مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمْ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (الفتح: 29).
‏+ جاء في كتاب فتح الباري ، شرح صحيح البخاري للإمام ابن حجر العسقلاني . المجلد الثالث عشر . كِتَاب التَّوْحِيدِ . باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ.
" قَالَ قَتَادَةُ مَكْتُوبٌ يَسْطُرُونَ يَخُطُّونَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ جُمْلَةِ الْكِتَابِ وَأَصْلِهِ مَا يَلْفِظُ مَا يَتَكَلَّمُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا كُتِبَ عَلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُكْتَبُ الْخَيْرُ وَالشَّرُّ يُحَرِّفُونَ يُزِيلُونَ وَلَيْسَ أَحَدٌ يُزِيلُ لَفْظَ كِتَابٍ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَكِنَّهُمْ يُحَرِّفُونَهُ يَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ دِرَاسَتُهُمْ تِلَاوَتُهُمْ وَاعِيَةٌ حَافِظَةٌ وَتَعِيَهَا تَحْفَظُهَا وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ يَعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ وَمَنْ بَلَغَ هَذَا الْقُرْآنُ فَهُوَ لَهُ نَذِيرٌ " .
15 - " وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (الصف: 6).
16 - مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (الجمعة: 5).

مما سبق يتضح لنا أن التوراة التي كانت بين يدي المسيح والذي جاء مصدقا بها ، كانت هي التوراة المنزلة من عند الله ، وأنها كانت سليمة ومحفوظة والمسيح شاهد لها ، كما أنها أيضا كانت بين يدي نبي المسلمين وأتي بها اليهود أمامه ورآها ولكنه لم يقرأها لأنه كانت مكتوبة بالعبرية ولكنه لم يشك فيها وأنه حكم بأحكامها وقال أنها هي نفسها توراة موسى المنزلة من عند الله ولم يقل أنها محرفة أو أنها قد تغيرت أو تبدلت ، وما قيل أن التحريف فيها هو تأويل بعض اليهود لمعانيها دون أن يغيروا حرفها .
هذا ما جاء في القرآن وهذا ما جاء في أقدم كتب التراث الإسلامي ، فهل من المعقول أن يساير بعض الأخوة المسلمين ما يكتبه النقاد الماديين ويقولون أنه لم تكن هناك توراة لا في أيام المسيح ولا قبله وإنما مجرد أساطير شعبية ؟؟!!

الراعي / عمانوئيل

02-27-2004, 01:00 AM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


الردود في هذا الموضوع
ما معني قول القرآن " يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ " ؟وهل رأى نبي الإسلام التوراة والإنجيل - بواسطة الراعي - 02-27-2004, 01:00 AM

المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
  الله هو من يحفظ التوراة coptic eagle 4 1,846 09-22-2012, 06:36 PM
آخر رد: عبد التواب اسماعيل
  خواطر متنوعة حول القرآن و إعجازه و الإسلام الختيار 651 182,887 09-01-2012, 12:33 AM
آخر رد: إســـلام
  لكل من يقول : تركت الإسلام .أنت لم تعرف الإسلام حتى تتركه . جمال الحر 9 3,723 06-20-2012, 02:35 AM
آخر رد: حر للابد 2011
  حضرة بهاء الله في التوراة وفي تفسير البسمله سلطان المجايري 24 5,742 12-20-2011, 04:42 PM
آخر رد: عبدالله بن محمد بن ابراهيم
  ما "اختلسه" القران من الكتاب المقدس لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة 89 27,472 10-23-2011, 12:11 AM
آخر رد: لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 2 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS