{myadvertisements[zone_1]}
ما معني قول القرآن " يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ " ؟وهل رأى نبي الإسلام التوراة والإنجيل
الصفي غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 4,035
الانضمام: Mar 2004
مشاركة: #12
ما معني قول القرآن " يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ " ؟وهل رأى نبي الإسلام التوراة والإنجيل
يتشاءل الكاتب عن اسهام المسلمين في هذا الموضوع و هل عدم مشاركتهم تعني اقتناعهم بما يقال. و حقيقة ان الطرح الذي كان يدرح به الموضوع من قبل المسلمين لم يكن نابع عن فهم جيد للقران. فالقران لم يخلطبين التوراة و الانجيل كوحي منزل من الله تعالي علي نبييه موسى و عيسى و بين الكتب المحرفة.و هذا ما جعل المسلمين غير قادرين على الاجابة على السؤال كيف يقع التحريف في التوراة و الانجيل و قد سماهما الله ذكرا , و هو و عد بحفظ الذكر . و في مكان آخر من هذا المنبر تكررت هذه الاسئلة. و لا يبدو ان احدا اقتنع. و للحصول على الاجابة لا بد من الرجوع للقران. و لابد من القراءة لعناية لتلمس الطريق.

ما هي التوراة في نظر القران ؟

الديانات السماوية الثلاثة تؤمن بان موسى نبي مرسل من الله. و ان الكتاب الذي انزله اللع على موسى هو التوراة. و الكيفية التي انزلت بها التوراة معروفة . و لا بأس ان نذكر الخطوط العريضة مستدلين بما بين ايدينا من :
1) الكتاب المقدس.
2) القران الكريم.


التوراة هي الشريعة او القانون الذي اعطاه الله سبحانه و تعالى لنبيه موسى. و هذه نقطة متفق عليها. و لكن الخلط الذي يقع فيه الناس هو اعتبار ان العهد القديم من الكتاب المقدس هو التوراة. فالسفر الاول من العهد القديم للكتاب المقدس و هو سفر التكوين روايات لخلق الله للعالم و للانسان. و من ثم اخبار ادم و نوح و ابراهيم و يعقوب و ابنائه و يوسف في مصر فأين هي التوراة او شريعة موسى الى الان. و السفر الثاني من العهد القديم و هوسفر الخروج يحكي عن فترة بقاء بتي اسرائيل في مصرو استعباد فرعون لهم و حتى فترة خروجهم من مصر . و الى ذلك الوقت لم يكن هناك ذكر لالواح التوراة. و في الاصحاح الثامن عشر نعرف بأن موسى كان يجتهد في القضاء الساعات الطويلة فيوصيه حموه يثرون( اي نبي الله شعيب كما هو في القران) قائلا : الان اسمع لصوتي فانصحك. فليكن الله معك. كن انت للشعب امام الله. و قدم انت الدعاوي الى الله.).و الاصحاح الحادي و العشرين يضع الله الاحكام امامهم. و في الاصحاح الرابع و العشرين نقرأ:
( و قال الرب لموسى أصعد الى الجبل و كن هناك. فأعطيك لوحي الحجارة و الشريعة و الوصية التي كتبتها لتعليمهم ( خروج24). و هنا لا توجد اي اشارة لما هو مكتوب في هذه الالواح اذ ان المكتوب لو كان هو المذكور في الاسفار السابقة فلما كتابته و الجميع يعرفه و كان موسى قد كتبه كما يوضح الاصحاح 24 من سفر الخروج( فكتب موسى جميع اقوال الرب.) خروج 24:4 . و ما كتبه موسى من تعليمات اسماه سفر الخروج " كتاب العهد" ( و اخذ كتاب العهد و قرأ في مسامع الشعب) خروج 24:7 . و اول ذكر للوحي الحجارة( الالواح بتعبير القران الكريم) ورد في العدد 13 من السفر 24 : ( و قال الرب لموسى اصعد الى الجبل و كن هناك (13) فأعطيك لوحي الحجارة و الشريعة و الوصية التي كتبتها (اي كتبها الله ) لتعلمهم. و في الاصحاح الخامس و العشرين يصنع بنو اسرائيل التابوت و يضعون فيه الواح التوراة( الشريعة).و الاصحاحات من الخامس و العشرين و حتى الحادي و الثلاثين تتحدث عن التقدمة التي امر الله بها ان تقدم و المذبح. و عندما صعد موسى الى الجبل صنع بنو اسرائيل العجل. و يخبرنا الاصحاح الثاني و الثلاثين بكسر موسى لللاواح غضبا من عبادة الشعب للصنم.
اذا فان ما يقرأه ملايين اليهود و النصارى باعتبار انه التوراة التي انزلها اله على موسى معتقد باطل بنص الكتاب المقدس نفسه. لذلك لا يجوز ان يمر ذلك على اي مسلم . فان الاعتقاد بان الكتاب المقدس في اي من اسفاره حتى و لو كان الاسفار الخمسة الاولى او ما يسمى باسفار موسى انه التوراة اعتقاد باطل.

و اذا جئنا الى القران نجد ان التوراة هي كتاب الله سبحانه و تعالى الذي انزله على نبيه موسى:


وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلاً) الاسراء:2)
و القران الكريم يروي قصة بني اسرائيل مع العجل و لكنه ينسب صناعة العجل الى السامري بينما ينسبها سفر الخروج الى هارون. و هذه النسبة لهارون خاطئة لان االسفر نفسه يكذبها . فقد ورد في سفر الخروج الاصحاح 32 ان الله ضرب على من أخطا من الشعب و محاه من كتابه و لكن هارون يستمر ورود اسمه في باقي السفر

و اول تسمية للكتاب الذي انزله الله سبحانه على موسى بالالواح نجده في سورة الاعراف:

(وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ) لأعراف:145

وبعد ان واعد الله سبحانه موسى و اعطاه الالواح وجد قومه قد عبدو العجل :

(وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) (لأعراف:150)
)وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدىً وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ) (لأعراف:154)
و ما كتبه الله تعالى في الالواح للنبي موسى هو التوراة. و هو كتاب الله الذي انزله على موسى.
(إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) المائدة:44)
و هو الكتاب الذي دعى القران الكريم اليهود الى الاحتكام اليه لو ارادوا حكم الله حقيقة:

(كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِبَنِي إِسْرائيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرائيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) آل عمران:93 ( وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ) المائدة:43

و الدعوة لليهود بان يأتوا بالتوراة ليتلوها لا يعني وجود نسخة مكتوبة فكلمة ( اتلوها) هنا لا تعني القراءة بل تعني الاتباع. و ما كتب في الالواح و اسماه القران التوراة ليس مكتوبا بكامله في اوراق , كما لا يقصد اسفار العهد القديم اذ سمى هذه الاسفار بانها كتاب كتبوه بايديهم و ليس ما كتبه الله لهم في الالواح كما نص سفر الخروج اصحاح 32 عدد16 ( و اللوحان هما صنعة الله و الكتابة كتابة الله) و الاصحاح 34 ( ثم قال الرب لموسى انحت لك لوحين من الحجر مثل الاولين فاكتب انا على اللوحين).
أما ما كتبه اليهود في اسفار العهد القديم فقد ورد في ايات القران الكريم بنصوص صريحة و واضحة:

(فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ) البقرة:79

لذا فان تساؤل اهل الكتاب عن كيفية ان تكون التوراة قد حرفت و الله تعالى يقول:




وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) الأنعام:115)
تكون الاجابة : نعم لا مبدل لكلمة ربنا و التوراة لم تحرف و لكن اين هي التوراة ؟

(وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيراً وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ) الأنعام:91 و هذه الاية توحي بان اليهود نسخوا بعض ما في الالواح في قراطيس . و لكنهم يخفون كثيرا مما استحفظوا:

(إ ِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) (المائدة:44). .
و الخطأ الثاني في فهم معنى التحريف هو اعتبار ان اصل الفعل ( حَرَفَ) الثلاثي, و الصحيح هو الفعل الرباعي
( حَرّف), مما يجعل تصحيح فهم ما قام به اليهود و هو ليس الحرف بمعنى الامالة و انما هو التحريف أي نقل الحروف من مواضعها.


و نفس السؤال طرح عن كيف يكون الانجيل و هو وحي الله وهو ذكر حرف و الله وعد بحفظ الذكر, و الاجابة تقتضي التدقيق فيما عندنا من أدلة.

و اول خير عيسى ( حسب ترتسب المصحف ) في سورة البقرة :


(وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ) البقرة:87

(تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ) البقرة:253

و الدليل عى ان عيسى له كتاب يدعع به هو قوله تعالى على لسان المسيح:

(قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً) (مريم:30)
و اتى بيان ماهية هذا الكتاب في سورة المائدة:

إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْأِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرائيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ) المائدة:110


و الامر المهم الذي نستخاصه من الايات السابقة ان الكتاب الذي اوتيه المسيح بالاضافة الى التوراة يسمى الانجيل.

و اختلاف المسلمين مع النصارى ليس كاختلافهم مع اليهود. فهم و على جهل بمقصد القران اتهموا اليهود يتحريف التوراة. و لكن التحريف لم يقع في التوراة. و انما وقع في الكتاب الذي كتبوه بايديهم بعد ان جعلوا الذكر الذي في التوراة قراطيس.
فاختلاف المسلمين مع النصارى يجب ان ينحصر في ايضاح ان الكتب الاربعة للعهد الجديد ليسا هي الانجيل المذكور في القران. و بالتالي لا يهم ما هو وارد في هذه الكتنب لانها ليست الانجيل الذي رمى اليه القران في قوله تعالى :

نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْأِنْجِيلَ) آل عمران:3)

و الفهم الخاطئ للاية التي تدع الى:

(قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْأِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) المائدة:68

بأن المقصود بها الكتيب الاربعة ( متى- لوقل-مرقص-يوحنا). فهذه الكتب لم تترجم الى العربية الا حديثاَ.
و الان دعونا نبحث في المصادر التي يعتمدها النصاري لنرى ان كان هناك اية اشارة لوجود ما يسمى بالانجيل متزامناَ مع وجود المسيح.

يورد مرقس في كتابه الذي نعتبره سيرة المسيح, مثل ما عندنا كمسلمين سيرة النبي محمد التي كتبها ابن هشام و غيره , و سمي في العربية خطأَ انجيل مرقس قوله عن المسيح :

14وبَعدَ اَعتِقالِ يوحنَّا، جاءَ يَسوعُ إلى الجليلِ يُعلِنُ بِشارةَ الله، 15فيقولُ: «تَمَّ الزَّمانُ واَقترَبَ مَلكوتُ الله. فتُوبوا وآمنوا بالإنجيلِ . مرقص 1:15

فتوبوا وآمنوا بالانجيل.

فهذه العبارة من مرقس لا تدع أي مجال للشك من ان المسيح كان معه كتاب يسمى الانجيل و الا كيف نبرر وجود هذا الاسم و مرقس يكتب عن فنرة دعوة المسيح.


28فقالَ لَه بُطرُسُ: «ها نَحنُ تَركنا كُلَ شيءٍ وتَبِعْناكَ«. 29فأجابَهُ يَسوعُ: «الحقَّ أقـولُ لـكُم: ما مِنْ أحدٍ ترَكَ بَيتًا أو إخوَةً أو أخواتٍ أو أُمُا أو أبًا أو أولادًا أو حُقولاً مِنْ أجلي ومِنْ أجلِ الانجيل، 30إلاَّ نالَ في هذِهِ الدُّنيا، معَ الاضطِهاداتِ، مئةَ ضُعفٍ مِنَ البـيوتِ والإخوةِ والأخواتِ والأُمَّهاتِ والأولادِ والحُقولِ، ونالَ في الآخِرَةِ الحياةَ الأبديَّةَ. 31وكثيرٌ مِنَ الأوَّلينَ يَصيرونَ آخرينَ، ومِنَ الآخِرينَ يَصيرونَ أوَّلينَ مرقص الاصحاح 10

من اجلي و من اجل الانجيل
عبارة اخرى واضحة على لسان المسيح نفسه تثبت انه كان يدع باتباع الانجيل.
10 و ينبغي أن يكرزوا أولا بالانجيل في جميع الامم . مرقص .الاصحاح 13

كلمات يقولها المسيح لتلاميذه و هو جالس على جبل الزيتون قبالة الهيكل.

9 الحق أقول لكم حيثما يكرز بهذا الانجيل في كل العالم يخبرأيضا بما فعلته هذه المرأة تذكارا لها.

و اسم الاشارة هذا يؤكد وجود انجيل مع عيسى يدع به. و تمت نبوئته حيث وصلت الدعوة بالانجيل الى مرقص و وصله خبر المرأة التى ذكر المسيح انها ستذكر لما فعلت معه.

هذا هو الانجيل الذي ذكره القرانحفظ في صدور اتباع المسيح و لا ذكر للتحريف في حق الانجيل و لكنه قطعا ليس ما هو في العهد الجديد للكتاب المقدس بشهادة احد اقدم كتاب هذا العهد الجديد.

أما السؤال هل رأى نبي الاسلام التوراة و الانجيل فالجواب لا. و اذا كان المقصود الكتاب المقدس فنقول انه لم تكن هناك نسخة عربية منه في ذلك الوقت . أما الاخبار التي وردت عن دعوته لليهود باحضار التوراة لاقامة الحد على اليهوديين الذين زنيا فهي تخالف فهم معنى التوراة في القران اذ انها تعني لوحي الشريعة و ليس اسفار العهد القديم و تضعف الرواية عن ان عمر كان يقرأ التوراة و نهاه النبي (ص) عن ذلك.






03-31-2004, 10:47 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


الردود في هذا الموضوع
ما معني قول القرآن " يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ " ؟وهل رأى نبي الإسلام التوراة والإنجيل - بواسطة الصفي - 03-31-2004, 10:47 PM

المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
  الله هو من يحفظ التوراة coptic eagle 4 1,846 09-22-2012, 06:36 PM
آخر رد: عبد التواب اسماعيل
  خواطر متنوعة حول القرآن و إعجازه و الإسلام الختيار 651 182,887 09-01-2012, 12:33 AM
آخر رد: إســـلام
  لكل من يقول : تركت الإسلام .أنت لم تعرف الإسلام حتى تتركه . جمال الحر 9 3,723 06-20-2012, 02:35 AM
آخر رد: حر للابد 2011
  حضرة بهاء الله في التوراة وفي تفسير البسمله سلطان المجايري 24 5,742 12-20-2011, 04:42 PM
آخر رد: عبدالله بن محمد بن ابراهيم
  ما "اختلسه" القران من الكتاب المقدس لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة 89 27,472 10-23-2011, 12:11 AM
آخر رد: لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 2 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS