{myadvertisements[zone_1]}
سؤال محيرني
استشهادي المستقبل غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 3,317
الانضمام: Aug 2010
مشاركة: #91
سؤال محيرني
تسجيل متابعة لنقاش الزميلة malaka:bye:
03-14-2005, 01:38 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
Abanoob غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 1,567
الانضمام: Apr 2004
مشاركة: #92
سؤال محيرني
الزميلة ملكه .. بعد التحية (f)

اقتباس:هذه كل الآيات التى تتناول سيدنا عيسى عليه السلام فى القرآن  
لا يوجد نص واحد يزعم انه تزوج من 5نساء

آيات اخرى لم يذكر فيها ان المسيح عليه السلام تزوج من 5 نساء
إذاً من قال أنه قد تزوج خمسة نساء يعتبر شرعاً "زنديق" :evil:

اقتباس:«إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّيِن كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُوُن طَيْرًا بِإِذْنِي»  (المائدة 5 :110).
أستخدام الفعل "خلق" العائد على المسيح هو دليل أكيد على إلوهية المسيح فى القرآن ... أو على الأقل التعارض والتخبط القرآنى فى نظرته الى المسيح .

اقتباس:صحيح

لكن لماذا هناك نسخ كثيره من الأنجيل و ليس نسخة واحدة يتفق عليها كل النصارى؟
هناك سوء فهم أو اصرار على عدم الفهم بسوء نية من بعض المسلمين ..

إذا كان القصد أناجيل متى ومرقس ولوقا ويوحنا ... فتلك الأناجيل تعتبر أسفاراً فى الكتاب المقدس كباقى الأسفار ... إلا أنها تتميز عن باقى الأسفار فى أنها تحكى وتروى حياة السيد المسيح له المجد فى حياته على الأرض ... ولهذا تسمى "أناجيل" .. ومعنى كلمة إنجيل "بشارة مفرحة" .. والسيد المسيح هو البشارة المفرحة لكل البشرية .. والكتاب المقدس برمته المتكون من 73 سفراً (منهم 4 أسفار تسمى أناجيل) يسمى "الإنجيل" .. لأنه هو البشارة المفرحة فى مجمله لسائر البشر ..

إذاً هناك الإنجيل (الكتاب المقدس) ... وهناك الأناجيل (متى - مرقس - لوقا - يوحنا) .

لماذا تحكى أربعة أسفار (اناجيل) حياة السيد المسيح .. ولماذا ليس سفراً واحداً ..

إن السيد المسيح بوصفه الإله المتجسد هو محط آمال البشرية من سائر الجنسيات والصفات والشخصيات ودرجات العلم ... هناك إنجيل يناسب الفيلسوف (يوحنا) .. وهناك إنجيل يناسب اليهودى المتمسك بالنبوات فى العهد القديم ... وهكذا ... إنه السيد المسيح من أربع زوايا ... أربع جهات العالم ... بشروا بالإنجيل الى جميع المسكونة ... الأسود والأبيض .. المتعلم والجاهل .. الغنى والفقير .. المرأة والرجل ... الجميع مدعو من أربع زوايا المسكونة .


أما إذا كنتى تقصدى الترجمات فهذا شئ طبيعى ... فالأصل باللغة الأصلية واحد وأما الترجمات الى مئات اللغات العالمية فقد تختلف حتى فى اللغة الواحدة حسب رؤية المترجم ... وهذا ليس عيباً فى رسالة الله .

اقتباس:و إن لم اطق ماذا افعل؟؟؟
بأن تعطى مكاناً للغضب ... وذلك بأن تعطى فرصة وقتية للغضب أن ينصرف إلى حاله ... ففى لحظة الإساءة يكون الإنسان فى أوج غضبه وإذا رج قد يرتبك فعلاً أهوجاً يندم عليه طوال حياته ... أما اذا تأنى فسيهدأ ويكون رد فعله عقلانى وهادئ وقد يسامح من أخطأ إليه ..

وإذا لم تكن لكى الطاقة بأن تسامحى ... فعلى الأقل لا تردى الإساءة .. قد تقاطعى من أخطأ إليكى .. قد تنظرى إليه نظرة عتاب أو غضب ... قد تعاتبيه بكلمات شديدة (دون شتيمة) ... كل حسب طاقته .

اقتباس:انا حاسه بتناقض فى الكلام
اتسامح و اجمع جمر نار على رأس  
يعنى بسامحه علشان احسسه بنار تغلى فى رأسة؟؟؟
يبقى بنتقم منه
ممكن افهمها لو قال انه يسامحه حتى يريه عظمه المسيحية  
كده يبقى سامحه و دعاه لله
اما اسامحه علشان اشعل الجمر فى رأسه  
فدى قمه الأنتقام
دا رأيى يحتمل الصواب و الخطاء  
الله اعلم
المقصود بجمر نار على رأسه هو أن يحس بمدى الجرم الذى فعله معكى ويندم عليه ويتأسف ... وقد تتغير حياته بسبب مسامحتك له ويتوب ندماً على نذالته معكى ... فأنتى عندما تجمعين جمر نار على رأسه يكون لخيره وليس لشره ... هذا إن تجاوب مع تصرفك الحسن .


إليكى تفسير آباء الكنسية للآيات التى تريدين شرحها :


"وللوقت جعل يكرز في المجامع بالمسيح،
أن هذا هو ابن اللَّه". [20]


بدأ الكرازة فورًا معلنًا أن يسوع هو المسيح، لا ليؤكد أنه صادق في إيمانه فحسب، وإنما لأن قلبه الناري المقاوم للحق قد تحول إلى ادراكه للحق، فاشتهي أن يتعرف الكل على ما تعرف هو عليه، وأن يتمتعوا بالمسيا مشتهي الآباء والأنبياء. لقد وجد المسيا ابن الله الذي هو عصب كل العهد القديم.

أبصر شاول نور الحب الإلهي الفائق والعهد الجديد بدم رب المجد يسوع، قام واعتمد، فنال الميلاد الجديد وتقوى بطعام الإيمان. الآن صار الذئب حملاً، والعدو خادمًا محبًا ومحبوبًا.

انطلق يشهد للنور في وسط المجامع، مشتهيًا أن يتمتع الكل بما ناله. بدأ يكرز أن المسيح ابن الله. فقد اختبر بنوة المسيح الطبيعية للآب بتمتعه هو بالبنوة خلال نعمة المعمودية باسم يسوع. أعطته الرؤيا الإلهية أو اللقاء الشخصي ومحبة المسيح له كشفًا حقيقيًا عن شخص يسوع المسيح. كان قبلاً يردد مع إشعياء النبي: "حقًا أنت إله محتجب يا إله إسرائيل المخلص" (إش ??: ??)، الآن يدرك قول السيد المسيح: "الابن الوحيد الذي في حضن الآب هو خبّر".

إذ يتحدث القديس يوحنا الذهبي الفم عن قيام القديس بولس بعد تحوله مباشرة يقول:

v هل رأيت إخلاص قلب بولس؟ هل رأيته يؤكد لنا أن تلك الأحداث التي تصرفها قبلاً قد مارسها عن جهل؟...، على أي الأحوال عندما عرف من معطي الشريعة نفسه أنه كان في الطريق الخاطئ لم يؤجل تركِه لخطأِه، ولا تأخر، بل ما أن استنار بنور الروح حتى ترك خطأه وصار كارزًا بالحق.

v هل رأيته هائجًا كالأسد مندفعًا في كل موضع؟ أنظر إليه مرة أخرى، فقد تغير في الحال إلى حملٍ وديعٍ. الذي كان قبلاً يُقيد من يؤمنون بالمسيح ويسجنهم ويضطهدهم ويتعقبهم، الآن يتدلى من السور في سلةٍ ليهرب من مؤامرات اليهود (أع 9: 25).

القديس يوحنا الذهبي الفم

"فبُهت جميع الذين كانوا يسمعون، وقالوا:
أليس هذا هو الذي أهلك في أورشليم الذين يدعون بهذا الاسم،
وقد جاء إلى هنا لهذا،
ليسوقهم موثقين إلى رؤساء الكهنة". [21]


هذا التغير المفاجئ والذي صاحبه تحرك عملي لا لقبول الإيمان فحسب، بل والكرازة به، أدهش الكثيرين، فالذي جاء ليخرب ويدمر الكنيسة في دمشق صار صديقًا لها وعاملاً باذلاً لحسابها.

من يستطيع أن يصف حال المجامع التي كانت تترقب مجيء شاول الطرسوسي لكي يقودهم على حملة اضطهاد وإبادة تامة للمسيحيين، الآن يدخل إليهم بروح القوة ليدعوهم للتمتع بنعمة السيد المسيح وعمله الخلاصي الفائق، والعبادة له بكل خشوع! بلا شك سمع كثيرون منهم عن شخص يسوع وعن الآيات والعجائب التي تُصنع باسمه، وفي نفس الوقت كان قرار السهندرين حازمًا، وتكريس شاول الطرسوسي الفريسي البار لإبادة اسم يسوع قد أربكهم.

v يعلن بولس عن المسيح قائلاً: "فإننا لسنا نكرز بأنفسنا، بل بالمسيح يسوع ربًا، ولكن بأنفسنا عبيدًا" (2 كو 5:4)...

من هو هذا المتكلم؟ المضطهد السابق! يا للقدرة العجيبة! المضطهد السابق يكرز بنفسه بالمسيح!...

لقد ذهب ليضطهد وبعد ثلاثة أيام صار مبشرًا في دمشق، بأية قوة؟

يأتي الآخرون بأصدقائهم كشهودٍ، أما أنا فأقدم لكم عدوًا سابقًا كشاهدٍ.

إن شهادة بطرس رغم قوتها لكن قد تجد بابًا للشك، لأنه صديقه، أما ذاك الذي كان قبلاً عدوًا، فيقبل بعد ذلك أن يموت من أجله، من يقدر أن يشك في الحق بعد ذلك؟!

في هذه النقطة امتلئ دهشة من تدبير الروح القدس الحكيم، كيف قلل عدد رسائل الباقين بينما أعطى لبولس المضطهد السابق الامتياز ليكتب أربعة عشر رسالة... لنصير نحن جميعًا مؤمنين هكذا، إذ الجميع اندهشوا منه قائلين: أليس هذا هو المضطهد السابق؟! (راجع أع 21:9) ألم يأتِ إلى هنا لكي يقودنا مقيدين إلى أورشليم؟!

يقول بولس: لا تندهشوا فإنني أعلم أنه صعب عليّ أن أرفس مناسخ. إنني أعلم إنني لست أهلاً أن أُدعى رسولاً، لأنني اضطهد كنيسة اللَّه (1 كو 9:15)، لكنني فعلت هذا في جهل (1 تى 13:1). إذ ظننت أن التبشير بالمسيح يحطم الشريعة، والآن أعرف أنه جاء ليكمل الناموس لا لينقضه (مت 17:5)، لكن "تفاضلت نعمة ربنا جدًا" في (1 تى 14:1).
القديس كيرلس الأورشليمي

"وأمّا شاول فكان يزداد قوة،
ويُحيِّر اليهود الساكنين في دمشق،
محققًا أن هذا هو المسيح". [22]


أن كان الاعلان الإلهي في الطريق قد وهبه يقينًا أن يسوع هو المسيح، فإن عمل الله اليومي معه وهبه قوةً جديدةً يومية، شجعته بالأكثر على العمل الكرازي بكل جسارة. هذه القوة المتزايدة يوميًا خلقت جوًا مثيرُا بين اليهود، فتساءلوا عن شخص يسوع الناصري الذي له هذه الفاعلية حتى بعد صلبه.

يقول القديس يوحنا الذهبي الفم أن اليهود وقد رأوا قوة كرازته لم يجدوا وقتًا للتخطيط لمحاكمته، ولا لاختلاق اتهامات وتدبير شهود زور. كان الأمر بالنسبة لهم يمثل خطورة عظيمة تحتاج إلى تحرك سريع.

لقد رُجم استفانوس الذي كان يحاجج اليهود في المجامع بأورشليم ويفحمهم. هوذا الآن خليفته شاول الطرسوسي الذي كان يقاومه وله يد في رجمه يقوم بذات عمله بقوة خارج أورشليم. صار شاول شاهدًا بقيامة المسيح ليس معتمدًا على شهادة استفانوس وحدها، خاصة في لحظات رجمه، وإنما على شهادته الشخصية، إذ قيل: "لأني لهذا ظهرت لك لانتخبك خادمًا وشاهدًا بما رأيت، وبما سأظهر لك به" (أع ??: ??).

"يزداد قوة" تتناسب مع قول الرب: "بما سأظهر لك به"، فإن إعلان الله لشاول كما لكل مؤمنٍ حقيقيٍ عمل ديناميكي ينمو بلا توقف. خبرتنا مع الله يومية، تدخل بنا دومًا إلى معرفة أعمق وتمتع أعظم بقوته العاملة فينا. يشتهي الله أن يقدم إعلانات إلهية مستمرة مادامت النفس جادة في شوقها لذلك. وكما يقول الرب: "والذين يبكرون إليّ يجدونني" (أم ?: ??).

"محققًا" أي في جدية بدأ يدرس الناموس والنبوات والأحداث بمنظارٍ جديدٍ ليتعرف على أسرار ملكوت الله التي حجبتها قشور عينيه عن الرؤية.


السلام (f)
03-16-2005, 01:20 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
استشهادي المستقبل غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 3,317
الانضمام: Aug 2010
مشاركة: #93
سؤال محيرني
اقتباس
_________________________________________
فالأصل باللغة الأصلية واحد وأما الترجمات الى مئات اللغات العالمية فقد تختلف حتى فى اللغة الواحدة حسب رؤية المترجم ... وهذا ليس عيباً فى رسالة الله .

_______________________________________

شوتناقض هذا ولا شو
بتذكر انو قلتولي ان السماء والارض تزول وكلام الله لا يزول زمعلوم ان الاختلاف بالترجمات هو نوع من انواع الزوال ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


ثانيا :
صديقي ابانوب اخرج بنا من كتابك المقدس ومن قصص رجال دينك نحن لا نؤمن بهم طالما هم يآلهون
المسيح ويثلثون الله
نقطة انتهى
03-16-2005, 07:25 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
-ليلى- غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 3,167
الانضمام: Feb 2005
مشاركة: #94
سؤال محيرني
اقتباس:الزميلة ملكه .. بعد التحية(f)


و لك منى كل التحية زميلى الفاضل:wr:



اقتباس:اقتباس:
--------------------------------------------------------------------------------
هذه كل الآيات التى تتناول سيدنا عيسى عليه السلام فى القرآن
لا يوجد نص واحد يزعم انه تزوج من 5نساء

آيات اخرى لم يذكر فيها ان المسيح عليه السلام تزوج من 5 نساء
--------------------------------------------------------------------------------


إذاً من قال


صحيح من قال ذلك يعتبر مخالف للعقيدة الإسلامية
لكن من قال ذلك؟؟؟؟
زميلى الفاضل كل دليلك انك سمعت
و هذا غير كافى لأحكم على صدق كلامك
فقد شرحت لك انك ربما تكون فهمت خطأ كلام الشيخ لسبب بسيط جدااااااااااااااااااا و هو ان مقولتك تخالف الشريعة الإسلامية
اين الدليل على ان الشيخ الشعراوى قال ذلك
لو كان قاله الا تحسب ان المسلمين كانوا سيعارضوه ؟؟؟
بلاش المسلمين
الأزهر الم يكن ليعارض على هذا القول
بلاش الأزهر
القائمين على البرامج الإسلامية فى التلفزيون المصرى
ام يترك كى يشوه العقيدة الإسلامية على الملاء
- دا بفرض انه قد قال ذلك
كل دول فات عليهم هذا الحديث و لم يلحظه الا انت؟؟؟؟

حتى تأتى بالنص كاملا زميلى الفاضل فلم تثبت شىء على الشيخ الشعرواى
و هو معروف بحسن اسلامة فلم يخالف الشريعة الإسلامية فى الحقائق الوارده بالقرآن
فدعنا من الحديث عنه حتى تأتى بالدليل كاملا
-حتى نحكم على صدق زعمك- من نص كلامة


((المتهم برىء حتى تثبت ادانته ))


[QUOTE]اقتباس:
--------------------------------------------------------------------------------
«إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّيِن كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُوُن طَيْرًا بِإِذْنِي» (المائدة 5 :110).
--------------------------------------------------------------------------------


أستخدام الفعل "خلق" العائد على المسيح هو دليل أكيد على إلوهية المسيح فى القرآن ... أو على الأقل التعارض والتخبط القرآنى فى نظرته الى المسيح .


اين التخبط زميلى الفاضل
الآية واضحة جدااااااااااا

اولا اتيك بنص الآية كاملة
[صورة: 0-0,5,.png]



إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنْ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ (110)
شرح الآية

إذ قال الله يوم القيامة: يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك إذ خلقتك من غير أب, وعلى والدتك حيث اصطفيتها على نساء العالمين, وبرأتها مما نُسِب إليها, ومن هذه النعم على عيسى أنه قوَّاه وأعانه بجبريل عليه السلام, يكلم الناس وهو رضيع, ويدعوهم إلى الله وهو كبير بما أوحاه الله إليه من التوحيد, ومنها أن الله تعالى علَّمه الكتابة والخط بدون معلم, ووهبه قوة الفهم والإدراك, وعَلَّمه التوراة التي أنزلها على موسى عليه السلام, والإنجيل الذي أنزل عليه هداية للناس, ومن هذه النعم أنه يصوِّر من الطين كهيئة الطير فينفخ في تلك الهيئة, فتكون طيرًا بإذن الله,, فقال الذين كفروا منهم: إنَّ ما جاء به عيسى من البينات سحر ظاهر.



كما ترى زميلى الفاضل نحن المسلمون نعتبر ان الله واحد و ان المسيح واحد اخر
اى 1+1= 2
و ليس 1+1+1
الله تعالى غير المسيح عليه السلام

ثم هل يفصل الله نفسه يوم القيامة مره اخرى-هذا بفرض ان الله هو المسيح- فيسأل نفسة هذه الأسئلة
اعتقد انه يوم يحاسبنا لن يحتاج لذلك
ففى الآيه يكون هذ1 الحوار يوم القيامة
و كما ترى فالله تعالى يقول له ان كل ما فعلة من معجزات تكون بإذن الله -فى العقيدة الإسلامية المسيح ليس الله بل هو نبى و عبد مثلة مثل ادم
و باقى الرسل و الأنبياء

[صورة: 0-0,3,.png]
فقد خلق آدم من غير اب و لا ام

[صورة: 0-0,18,.png]

خلاصة معتقد أهل الإسلام في عيسى بن مريم عليه السلام كما دل ذلك الكتاب والسنة

1- عيسى -عليه السلام- عبد الله، ورسوله أرسله الله -سبحانه وتعالى- إلى بني إسرائيل ليقيمهم على الدين الصحيح بعد أن فسدت أحوالهم.
2- أيد الله سبحانه وتعالى عيسى -عليه السلام- بكثير من المعجزات لتكون دليلاً على صدقه ورسالته، ومن ذلك إحياء الموتى، وإرجاع البصر إلى عيون العمي، والسمع إلى الصم، وإبراء المشلولين، ومن بهم عاهات تستعصي على علاج البشر، كشفاء الأبرص، وكذلك إخبار الناس بما يدخرون في بيوتهم، وما سيأكلونه في الغد، وتكثير الطعام القليل ليشبع العدد الكبير من الناس، وجعل الله عيسى -عليه السلام- مباركاً في أي مكان يكون فيه.
3- دعا عيسى -عليه السلام- إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وكان هو -عليه السلام- نموذجاً، ومثلاً في العبادة، والتقى، فلم يعرف عنه ذنب قط، وأمضى حياته بعد الرسالة في الدعوة وجهاد الكلمة، ولم يصرفه عن ذلك زوجة، ولا ولد، ولا مسكن، ولا تجارة، وكان كل همه أن يخلص الناس دينهم لخالق السماوات والأرض، وأن يعملوا للآخرة الباقية، وأن يتمسكوا بحقيقة البر والتقوى، وليس بالظاهر فقط.
4- كانت بداية عيسى -عليه السلام- نذراً نذرته امرأة عمران حيث نذرت لله أن تجعل ما في بطنها خادماً لبيت الله منقطعاً للعبادة فيه، ولكنها وجدت أن حملها الذي وضعته أنثى، فاستمرت في الوفاء بنذرها كما نذرته، وسمت هذه الأنثى مريم، وكان من فضل الله عليها أن جعلها في كفالة نبي الله زكريا الذي كان يسوس بني إسرائيل كما هي سنة الله فيهم، أن يكون النبي مرشداً ومعلماً وكذلك متولياً لشئونهم الحياتية، وكان زكريا كلما دخل محراب مريم (والمحراب هو الخلوة التي تلحق ببيوت الله من أجل الانقطاع للعبادة) وجد عندها الفاكهة في غير أوانها، فإذا سألها زكريا عن ذلك قالت: هو من عند الله؟، إن الله يرزق من يشاء بغير حساب، ثم لما كبرت مريم وبلغت مبلغ النساء أرسل الله إليها جبريل (روح القدس، وملاك الرب) فدخل عليها محرابها في صورة رجل فاستعاذت بالله سبحانه، فأخبرها أنه ملاك الرب قد جاءها ليبشرها بأن الله قد قضى أن يهبها ولداً مباركاً يكون نبياً لبني إسرائيل، يدعوهم إلى الله ويقيمهم على الحق، وأن الله سيعلمه التوراة، وينزل عليه الإنجيل ويؤيده بالمعجزات، فاستعظمت أن يكون منها ولد وليس لها رجل فكيف؟!
فأخبرها ملاك الرب جبريل، روح القدس أن الله –عز وجل- قادر على كل شيء، وأنه يخلق ما يشاء مما يشاء، وأنه إذا قضى أمراً فإنه يقول له كن فيكون.. ثم نفخ في جيب ضرعها، فحملت من تلك النفخة كما تحمل النساء، ثم لما جاءها الوضع خرجت إلى مكان منعزل بعيداً عن أعين الناس، فوضعت ابنها عيسى عليها السلام، وباتت في حال عظيمة من الخوف والفضيحة، والذل، والوحشة، والإنكسار فتمنت أن تكون قد ماتت قبل هذا الابتلاء، أو أن تكون شيئاً منسياً لا يأبه له أحد، ولا يتذكره أحد: { قالت: يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً } فأنطق الله وليدها وهو ما زال ملقىً تحتها قائلاً: أماه لا تجزعي، ولا تحزني هذا جدول ماء، فاشربي منه، وهذه النخلة هزي جذعها يهتز، ويسقط عليك من رطبها.. وإذا رأيت أحداً فصومي عن الكلام وسأتولى أنا الرد عنك..
وكانت هذه أول معجزاته -عليه السلام-،.. فلما حملته مريم وعادت إلى أهلها استعظموا أمرها عندما وقعت أعينهم عليها وهي تحمل غلاماً، وبادروها باللوم والتعنيف قائلين: يا مريم لقد جئت شيئاً فرياً، لقد أتيت شيئاً منكراً أيتها العابدة الناسكة، لم يكن أحد من أهلك على هذا المسلك المشين، فلم يكن أبوك رجل سوء، ولا أمك بغية زانية، ولا أحداً من إخوانك، فما كان منها -وقد نذرت لله صوماً عن الكلام- إلا أن أشارت إليه: أي اسألوا ابني عن نفسه، فاستنكروا منها كذلك أن تشير إلى طفل رضيع ليرد عنها ويحدث الناس: { قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا ً} ، فانتصب عيسى لبيان حقيقة نفسه، وتبرئة والدته فقال: إنني عبدالله، سأعيش لأعمل بالتوراة ولأكون نبياً رسولاً من الله، وسينزل الله علي كتاباً يتلى هو الإنجيل، وسأكون مثلاً يحتذى في الخلق، والفضل، والعلم والتقى، ورجلاً مباركاً في كل مكان، وسأكون مصلياً عابداً لله الذي أرسلني لأدعو الناس إلى عبادته، { قال إني عبدالله آتاني الكتاب وجعلني نبياً، وجعلني مباركاً أينما كنت، وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حياً، وبراً بوالدتي، ولم يجعلني جباراً شقياً، والسلام علي يوم ولدت، ويوم أموت، ويوم أبعث حياً }.
5- ولما بلغ عيسى -عليه السلام- مبلغ الرجال آتاه الله علم التوراة، وأنزل عليه الإنجيل، وأرسله إلى بني إسرائيل رسولاً معلماً داعياً إليه، وأيده بصنوف من المعجزات ولكن بني إسرائيل وقفوا منه موقف التكذيب شأنهم معه كشأنهم مع سائر أنبيائهم، ورسلهم فعارضوه، وأنكروه، عامتهم.، وجمهورهم ولكن آمن به بعضهم، ثم اشتد مكر اليهود به وسعيهم في إبطال دعوته، وقطع رسالته، فوشوا به إلى الحاكم الروماني في فلسطين ليقتله.
{ ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين }.
ولما جاء الوقت الذي أرادوا فيه تنفيذ جريمتهم، وأرادوا القبض على عيسى، وقتله وصلبه، ألقى الله شبهه على رجل آخر، وأصعده الله إلى السماء عنده، كما قال تعالى: { ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين، إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا }، فقبض اليهود وأعوان الحاكم الروماني على من ألقى عليه شبهه، واقتادوه، وصلبوه، وقتلوه، فظن كثير من الناس أن المصلوب هو عيسى -عليه السلام-، ولكن الخاصة من تلاميذه هم الذين كانوا يعرفون حقيقة ما حدث.
6- يعتقد أهل الإسلام أن عيسى -عليه السلام- حي موجود في السماء وأنه سينزل في آخر الزمان في شرقي دمشق، فيصلي مع المسلمين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ويقود أهل الإيمان منهم في فترة عصيبة بها فتن عظيمة، ومن هذه الفتن ظهور المسيح الدجال الذي يزعم أنه هو الله، والذي تجري على يديه أمور عظيمة من خوارق العادات، كأمره للسماء أن تمطر فتمطر، وللأرض أن تخرج كنوزها، ومعادنها فتخرجها، وإحيائه لبعض الموتى، ولكنه مع ظهور هذه الخوارق فهو كافر ملعون، مدع للألوهية والربوبية، أعور العين اليمنى، لا يتبعه إلا الأشرار، والفجار، والكفار، ويفر منه كل مؤمن تقي.. ثم يكون من شأن عيسى المسيح الحقيقي، أن يلحق بهذا المسيح الكذاب فيقتله ويطهر الأرض من شره وكفره، وعندما ينزل عيسى عليه السلام، فإنه يأمر بكسر الصلبان وقتل عبدتها من أهل الأوثان، ويأمر بقتل الخنازير الذي استباح أكله المدّعون للنصرانية واتباع المسيحية، ويأمر الناس بالصلاة، ويحكم بين الناس بالقرآن.
7- عيسى -عليه السلام- هو أحب الرسل إلى أهل الإسلام بعد محمد -عليه الصلاة والسلام- لأنه هو آخر نبي قبل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو آخر من بشر به من الرسل العظام، وهو الذي يقود أمة الإسلام في آخر الزمان، وقد قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد بن عبدالله: [ أنا أولى الناس بعيسى بن مريم لأنه ليس بيني وبينه نبي ].
8- ويعتقد المسلمون أن النصارى القائلين بأن عيسى عبدالله ، ورسوله، وكلمته والذين شهدوا في عيسى بما شهد به الإنجيل أنه عبد رسول، وأنه جاء مبشراً بمحمد صلى الله عليه وسلم فهو من أهل الجنة، ومن أدرك النبي محمداً وآمن به منهم فله أجره مرتين، مرة للإيمان بعيسى -عليه السلام-، ومرة للإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم.
وأما من اعتقد من النصارى أن عيسى هو الله، أو أنه ابن الله ذاته ذاته، أو أنه ثالث ثلاثة ( أقنوم الرب، وأقنوم عيسى، وأقنوم الروح القدس ).
أو أن عيسى إله كامل وإنسان كامل فهؤلاء جميعاً يعتقد المسلمون أن كل من اعتقد عقيدة من هذه فهو كافر بالله خالد في النار خلوداً أبدياً خارج من دين الرسل جميعاً، ليس من أتباع عيسى، ولا مؤمن بموسى أو بأي نبي من الأنبياء، فإن أي نبي لم يقل إن ربه وإلهه الذي يدعوا إليه هو عيسى بن مريم.
9- ويعتقد المسلمون المؤمنون أن القول بأن عيسى -عليه السلام- مات مصلوباً أو أن الله مكن منه اليهود ليقتلوه، ويصلبوه، ويبصقوا في وجهه أنه كذلك كافر مؤمن بالباطل في شأن عيسى المسيح عليه السلام الذي لم يقتل، ولم يصلب، وإنما رفعه الله إليه، وطهره من الذين كفروا، وألقى شبهه على غيره، وأن الذي قتلته اليهود لم يكن عيسى -عليه السلام- وإنما كان شبيهه.
10- يعتقد المسلمون أن ما ادعاه النصارى من أن عيسى هو ابن الله أو الله أو أنه التقاء الناسوت باللاهوت وأنه نزل ليخلص الناس من خطيئة آدم، وأنه فدى الناس بدمه، كل ذلك من الكذب والإفتراء، وأن من ادعى ذلك، واعتقده فهو كافر مخلد في النار.
11- يعتقد المسلمون أن النصارى هم أقرب الناس إلى أهل الإسلام وأولى الناس بالإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم، وأنهم لو تمسكوا بالإنجيل حقاً، وأقاموا ما بقي فيه من الحق لآمنوا بالرسول الخاتم صلوات الله وسلامه عليه.
قال تعالى: { لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا، ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً وأنهم لا يستكبرون }.
هذه خلاصة ما يعتقده أهل الإسلام في عيسى بن مريم عليه السلام، والذين انتسبوا إليه.

معنى أن عيسى كلمة الله:
ومعنى أن عيسى كلمة الله، أي أن الله -سبحانه وتعالى - قد خلقه بالكلمة وهي (كن) كما قال تعالى: { إنما مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون }.
وهذا الذي ذكره جميع المفسرين من السلف أن تسمية عيسى بكلمة الله أنه مخلوق بالكلمة، وأن الكلمة نفسها ليست ذات عيسى، أو أنه خلق منها، تعالى الله عن ذلك.
فكلمات الله غير مخلوقة، كما قال الإمام ابن كثير رحمه الله في تفسيره: "خلقه بالكلمة التي أرسل بها جبريل إلى مريم، فنفخ فيها من روحه بأمر ربه عز وجل؛ فكان عيسى –عليه السلام- بإذن الله عز وجل؛ فهو ناشيء عن الكلمة التي قال له: { كن } فكان، والروح التي أرسل بها: هو جبريل عليه السلام".
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- فيمن زعم أن عيسى -عليه السلام- مخلوق من الكلمة أي أن الكلمة هي نفس عيسى قال: "فلا ريب أن المصدر يعبر به عن المفعول به في لغة العرب، كقولهم: هذا درهم ضرب الأمير، ومنه قوله: (هذا خلق الله)، ومنه تسمية المأمور به أمراً، والمقدور قدرة، والمرحوم به رحمة والمخلوق بالكلمة كلمة، لكن هذا اللفظ إنما يستعمل مع ما يقترن به مما يبين المراد، كقوله: { يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيهاً في الدنيا والآخرة ومن المقربين }، فبين أن الكلمة هو المسيح.
ومعلوم أن المسيح نفسه ليس هو الكلام قالت { أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر! قال كذلك الله يخلق ما يشاء، إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون } فبين لما تعجبت من الولد أنه سبحانه يخلق ما يشاء؛ إذا قضى أمراً أن يقول له كن فيكون، فدل ذلك على أن هذا الولد مما يخلقه الله بقوله: {كن فيكون}؛ فلهذا قال أحمد بن حنبل: عيسى مخلوق بالكن؛ ليس هو نفس الكن ولهذا قال في آية أخرى: { إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون } فقد بين مراده أنه خلق بكن لا أنه نفس كن ونحوها من الكلام. (الفتاوي (20/493-494).

معنى أن عيسى -عليه السلام- روح الله:
وأما معنى أن عيسى روح الله فهو أنه عليه الصلاة والسلام قد خلق بنفخة الملك الذي أرسله الله إلى مريم، وهذا الملاك هو جبريل، والذي سماه الله روح القدس كما جاء في قوله تعالى: { قل نزله روح القدس من ربك بالحق } فمنزل القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم هو جبريل وسمي روح القدس أي الروح المقدسة، لأن الله نزهه وقدسه وهو روح لأنه نزل بالروح، كما سمّى الله القرآن روحاً فقال: { وكذلك أنزلنا إليك روحاً من أمرنا }..
وأما نسبة روح القدس إلى الله فنسبة تشريف كما قال تعالى لمريم: { فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشراً سوياً، قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقياً قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاماً زكياً }.
والنسبة إلى الله إن كانت معنى لا يقوم بنفسه، ولا بغيره من المخلوقات وجب أن يكون صفة لله سبحانه وتعالى كما نقول سَمْعُ الله، وبَصَرُ الله، ورحمةُ الله، وإن كان المضاف إلى الله عيناً قائمة بنفسها كما نقول بيتُ الله، وناقةُ الله، ورسول الله، فهذه مخلوقات أضيفت إلى الله، وإضافتها هنا إلى الله إضافة تشريف وتعظيم.
وكذلك الشأن في وصف عيسى بأنه روح الله، ومعلوم أن عيسى ذات إنسانية فتسمية روح الله تسمية تشريف كما سمي جبريل كذلك روح الله تشريفاً له، وتقديساً.
وبهذا نفهم معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: [ وأن عيسى عبدالله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه ].
وفي الحديث الآخر: [ ائتوا عيسى عبدالله ورسوله وكلمة الله، وروحه] (حديث البخاري، كتاب التفسير باب 2 حديث1 ).



للحديث بقية ان شاء الله
للرد على باقى مدخلتك زميلى الفاضل
03-16-2005, 12:17 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
Abanoob غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 1,567
الانضمام: Apr 2004
مشاركة: #95
سؤال محيرني
الزميلة ملكه .. بعد التحية (f)

اقتباس:اين التخبط زميلى الفاضل  
الآية واضحة جدااااااااااا
التخبط يكمن فى إستعمال الفعل "خلق" ... لا يجوز إستعمال الفعل "خلق" مع إنسان أبداً - فالله لا يشرك معه فى هذا الفعل بشرى أبداً ... ولا يخلق إلا من كان هو الله ... إذا بقول القرآن أن السيد المسيح خلق يجعله هو الله .. وفى مواقع أخرى ينفى إلوهيته .. وهذا هو التناقض .

ستقولى لى "بإذن الله" ... أقول لكى الله لا يأذن لبشرى بــ "الخلق" ... الخلق هو فعل إلهى لا يشرك الله به أحداً أبداً وهذا من أوليات ومبادئ الإيمان بالله الواحد الذى لا شريك له ... إعطاء هذا "الإذن" لبشرى لهو قمة الإشراك بالله عز وجل .. فالإسلام يشرك بالله عز وجل بقوله أن الله أعطى هذا "الفعل" لبشرى .. بينما المسيحية تنفى هذا الإشراك لأن هذا "الفعل" قام به المسيح إلهنا الحقيقى ورب كل ذى جسد .

ومن ناحية أخرى فقوله ينفخ فيها فتصير فيها حياة هو دليل على وجود سر الحياة داخل السيد المسيح .. عندما نقرأ فى سفر التكوين عن خلق الإنسان نسمع الآتى:

تكوين 2:
7 وجبل الرب الاله آدم ترابا من الارض.ونفخ في انفه نسمة حياة.فصار آدم نفسا حيّة.


وهنا نجد أن فعل "النفخ" مرتبط بإعطاء نسمة الحياة ... أى أن الله هو واهب الحياة ومؤسس الحياة ومصدر كل حياة تدب وتتنفس فى الكون .

وهذا مطب آخر من مطبات القرآن الذى وقع فيها ... فكان يقتضى واقع القرآن أن يقول أنه يضع يديه على الطير فتصير طيراً حياً .. ولكنه قال "ينفخ" فيه فيصير طيراً حياً .. والنفخ مرتبط بإعطاء نسمة حياة ولا يفعل فعل "النفخ" هذا إلا الله سبحانه وتعالى لأنه لا يوجد كائن غيره عنده "سر الحياة" ومصدر الحياة وإلا لو قلنا عكس ذلك لأشركنا بالله سبحانه وتعالى .

حتى أن القرآن فى موضع آخر يقول "ونفخنا فيها من روحنا" ...

وهكذا نجد أن القرآن يشرك بالله سبحانه وتعالى بإشراك السيد المسيح مع الله فى فعل "الخلق" و "نفخ نسمة حياة" ... وحل تلك المعضلة الوحيد هو إعتراف المسلمين بإلوهية السيد المسيح وإلا صاروا مشركين .

لا إله إلا الله ... المسيح هو الله

اقتباس:يعتقد المسلمون أن النصارى هم أقرب الناس إلى أهل الإسلام وأولى الناس بالإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم، وأنهم لو تمسكوا بالإنجيل حقاً، وأقاموا ما بقي فيه من الحق
وهذا جانب آخر من تجديف أهل الإسلام على الله سبحانه وتعالى - تنزه عن كل نقص وكل ضعف وكل وهن - فالله فى نظر أهل الإسلام غير قادر على حفظ رسالته من الضياع فيقولون عن الإنجيل "ما بقى فيه من الحق" ... وكأن الإنجيل قد تعرض للتزوير والحذف والتزويد والتلاعب وهذا فى حد ذاته تجديف على الله سبحانه وتعالى .. لماذا؟

لأن المسلمين يؤمنون أن الإنجيل هو "كلام الله" .. ونحن نعرف أن كلام الله هو من ذات الله ... وتستمد الرسالة عظمتها من مرسلها ... فأى كرامة للإنجيل وهو رسالة الله بإعتراف المسلمين ؟

قولنا أن "كلام الله" قد تعرض للتزوير يعرضنا لعدة إحتمالات كلهم مر :

1- أن يكون تزوير كلام الله قد تم بسماح من الله .. وفى هذه الحالة يكون الله لا يحترم كلامه ويكون هذا الإله غير محترم - حاشا لله .

2- أن يكون هذا التزوير قد تم فى غفله عن الله .. وفى هذه الحالة يكون الله تأخذه غفلة ونوم - حاشا لله .

3- أن يكون هذا التزوير قد حدث لأن الله قد بعث برسالة أخرى أحسن منها .. وفى هذه الحالة يكون كلام الله منقسم الى كلام محترم وكلام غير محترم .. وبالتالى يكون إله غير محترم - حاشا لله .

4- أن يكون أهل الكتاب قد زوروا فى رسالة الله بدون إرادة الله .. فيكون الله عاجز عن حفظ كلامه أمام مجموعة من خلائقه الضعفاء .. فيكون الله ضعيف عاجز - حاشا لله .

5- أن يكون الله سمح بتزوير كلامه لأنه لم يتعهد بحفظه ... وهذا شبيه بلعب الحوارى والكورة الشراب .. فهل يحتاج الله هذا "التعهد" لكى يحفظ كلامه ؟ - حاشا لله .

6- أن يكون كلام الله قد تم حفظه ليس بيد بشر بل بقوة الله سبحانه وتعالى - وفى هذه الحالة الإنجيل الحالى الموجود هو كلام الله صدقاً وحقاً وهو يقول بإلوهية المسيح وأن الله ثالوث فى واحد وواحد فى ثالوث وينادى بعقيدة الفداء والصلب والقيامة من الموت .. وينادى بهلاك غير المؤمنين بفداء المسيح العظيم على عود الصليب ... وفى هذه الحالة يكون المسلمين قد هلكوا فى ضلالهم وغيهم ومعاندتهم للحق البين .

وبالله - الحافظ لكلامه - التوفيق ..


الســــلام :97:
03-17-2005, 09:34 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
استشهادي المستقبل غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 3,317
الانضمام: Aug 2010
مشاركة: #96
سؤال محيرني

اقتباس
__________________________________________--
- أن يكون تزوير كلام الله قد تم بسماح من الله .. وفى هذه الحالة يكون الله لا يحترم كلامه ويكون هذا الإله غير محترم - حاشا لله
__________________________________________

ومن اخبرك ان الله اذا سمح بتزوير كلامه فهو سوف يكون غير محترم


الله سمح بوجود الشر في الارض ووجود الشيطان
واالالم والاوجاع والقتل فهل هو غير محترم
ام انها خارجة عن ارادته

حبيبي انتم النصارى هكذا تحكمون على افعال الله تعالى و تصرفاته وكانكم تحكمون في امور بسيطة
بديهية
استنتج ان كل النقاط التي طرحتها يمكن ان نطبق عليها هذا الكلام :nocomment:
03-17-2005, 02:28 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
-ليلى- غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 3,167
الانضمام: Feb 2005
مشاركة: #97
سؤال محيرني
الزميل ابنوب .. تحياتى لك
و زميلى استشهادى المستقبل لك من التحيات ايضا
:wr::wr::wr:
زميلى ابنوب
عفوا لم افهم الكثير من مدخلتك
لكن واضح انك لم تفهم الأعتقاد الدينى للمسلمين فى سيدنا عيسى عليه السلام
اذا دعنى اطرحه عليك مرة اخرى و بإسهاب
و بعدها هقرأ مداخلتك مره اخرى و هحاول ارد عليها

واضح ان المشكلة عندك فى كلمة ((خلق))
بس بجد هحاول افهم قصدك


[SIZE=5]حقيقة المسيح عليه السلام كما ذكرها القرآن


عرض القرآن الكريم صورة المسيح الحقيقية ، من لحظة ولادته إلى نهاية وجوده على وجه الأرض ، موضحاً حقيقة هذه الشخصية ، وهدف دعوتها ، وأركان رسالتها ، وما أختصها الله سبحانه وتعالى بالمعجزات . وذلك على النحو التالي :

1 - عيسى ابن مريم - عليه السلام - هو بشر مخلوق ، وعبد للخالق عز وجل ، وليس هو إله ، ولا بابن إله ، وأمه إمرأة طاهرة ظهرت براءتها على لسان رضيعها ، وكانت هذه هي الحقيقة الأولى التي نطق بها المسيح وهو في المهد ، حيث انطقه الله بقدرته العظيمه ، وذلك قوله سبحانه وتعالى : { فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا } [ مريم 29-30 ]

فالمسيح ليس إلا بشراً مخلوقاً ، ونبياً مرسلاً ، كما قال الله سبحانه وتعالى عنه : { إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ } [ الزخرف : 59 ]

والمسيح عليه السلام لن يستكبر عن الخضوع لخالقه ، بل يتشرف في كونه عبداً للخالق العظيم سبحانه وتعالى ، وهذا مصداق قوله سبحانه وتعالى : { لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا } [ النساء : 172 ]

وما كانت ولادته - عليه السلام - بهذا الشكل المعجز ، إلا لأنه آية للناس ، على قدرة الله سبحانه وتعالى في الخلق .

ولقد سبقه في هذه الطريقة المعجزة التي خلق بها ، في تميزها وغرابتها ، مثل قديم ، وهو آدم أبي البشر - عليه السلام - ، قال الله سبحانه وتعالى : { إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } [ آل عمران : 59 ]

2 _ عيسى ابن مريم - عليه السلام - نبي ورسول من عند الله عز وجل ، كغيره من الانبياء والمرسلين ، جاء ليدعو إلى توحيد الخالق سبحانه وتعالى ، ويصحح انحراف اليهود عن دينهم ، وبعدهم عن شريعتهم . : { مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ } [ المائدة : 75 ] .

وقوله تعالى:{ وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ }[ الزخرف : 63 ]

وقوله تعالى : { تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ } [ البقرة : 253 ]

وقوله تعالى : { ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ } [ الحديد : 27 ]

3_ عيسى ابن مريم - عليه السلام - إنسان بار بوالدته ، ليس بجبار ولا شقي .

قال الله سبحانه وتعالى على لسانه : { وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا } [ مريم : 32 ]

وهذه الحقيقة القرآنية تنفي بوضوح كل ما جاء في الانجيل الحالي ، من أن المسيح - عليه السلام - كان إنساناً مستهتراً بأمه ، يناديها بكل لا مبالاه قائلاً : (( مالي ولك يا إمرأة ؟! )) [ يوحنا 2 : 4 ] ..

4 _ عيسى ابن مريم - عليه السلام - في القرآن الكريم هو قدوة صالحة ، وأنموذج رائع للإيمان والعبادة والإخلاص لله سبحانه وتعالى ، يقول الله تعالى على لسانه : { قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ ‎وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا } [ مريم : 30 _ 31 ]

5_ حقيقة رسالة المسيح - عليه السلام - ، ومحدوديتها ، إذ بعثه الله تعالى إلى طائفة محددة من البشرية ، فليست رسالته عامة لكافة الناس ، وإنما هو نبي مرسل إلى بني اسرائيل ، وفقط ، والآيات القرآنية واضحة في هذه النقطة ، حيث تبين محدودية رسالة المسيح ، واختصاصها ببني اسرائيل وحدهم ، يقول الله تعالى : { وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ } [ الصف : 6 ]

وقوله تعالى : { وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ } [ آل عمران : 48 ]

وإن محدودية رسالة المسيح - عليه السلام - واختصاص دعوته ببني اسرائيل ، أمر واضح تماماً في الاناجيل المعتمدة عند المسيحيين حالياً ، فقد صرح بذلك المسيح نفسه ، في قوله : ( لم أرسل إلا إلى خراف بيت اسرائيل الضالة ) . ومن المعروف في اللغة أن ( إلا ) هي أداة تفيد الحصر فقد حصر المسيح رسالته ببني اسرائيل .

وهذ النصوص فيها رد واضح على كل دعوى تقول : إن المسيحية دين عالمي ، وأن التبشير به من أركان ذلك الدين .

6 _ يعرض القرآن الكريم حقيقة المسيح - عليه السلام - ومهمته التي جاء لأجلها ، وأن له وقتاً محدداً سوف يمضي فيه بدعوته إلى الله تعالى ، حيث سيبلغ رسالة ربه المتمثله في الإنجيل ، وليتابع شريعة وسيرة التوراة ، يقول الله سبحانه وتعالى : { وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ } [ المائدة : 46 ]

7_ يذكر القرآن الكريم إحدى أهم وظائف المسيح - عليه السلام - وهي الإخبار والتبشير بمجيىء النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم وذلك في قوله تعالى : { وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ } [ الصف : 6 ]

8 _ المسيح - عليه السلام - هو كلمة الله تعالى ، يقول الله عز وجل : { يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وكيلاً } [ النساء : 171 ]

والمقصود بالكلمة هنا : الأمر الإلهي ، الذي صدر عن الله تعالى بلفظ ( كن ) ، من غير واسطة أب ، فالمسيح مخلوق بالكلمة وليس هو الكلمة .

قال الله سبحانه وتعالى : { قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } [ آل عمران : 47 ]

فالخالق العظيم وهو اللَّه يَخْلُق مَا يَشَاء إذَا قَضَى أَمْرًا" أَرَادَ خَلْقه "فَإِنَّمَا يَقُول لَهُ كُنْ فَيَكُون" أَيْ فَهُوَ يَكُون .

وتعني الكلمة أيضاً بشارة الله تعالى ، وهديته ، وذلك في قوله تعالى : { إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ المقربين } [ آل عمران : 45 ] .

9_ المسيح - عليه السلام - هو روح من الله تعالى ، يقول الله تعالى : { يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وكيلاً } [ النساء : 171 ]

وهذه الإضافة ( روح الله ) هي إضافة التشريف والاجلال والتكريم كما يقال ( بيت الله ) و ( رسل الله ) و ( نعمة الله ) و ( ناقة الله ) .

وقيل هي اضافة خلق وملك كَمَا قَالَ : { وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الْأَرْض جَمِيعًا مِنْهُ } [ الْجَاثِيَة : 13 ] أَيْ مِنْ خَلْقه . وكقولك : هذه نعمة منه أي من الله فهذه النعمة خالقها ومالكها هو الله سبحانه وتعالى وعندما نقول روح منه أي مخلوقة ومملوكة لله سبحانه وتعالى .

والقول هنا فى كلمة روح منه تدل على ان المسيح من خلق الله فهو روح من الوهاب عز وجل وهذه تفند اعتقاد الطائفة التى زعمت ان المسيح إله غير الله او بمعنى انه إله مع الله ، فجاء الرد الإلهي بأنه روح منه أي كباقي الارواح التي خلقها الله سبحانه وتعالى .

ولعل هذه الاضافة لصفة عيسى - عليه السلام - إلى الله تعالى : ( روح الله ) ، هي التي اعتمدها المسيحيون ، وأقاموا على مدلولها أسس دينهم ، في قضية التثليث ، ففسروا هذه الالفاظ تفسيراً محمولاً على الظاهر ، دون الانتباه إلى الدلالة اللغوية لهذه الاضافات .
وكلمة روح هنا ليست خصيصة اختص الله تعالى بها في قرآنه السيد المسيح - عليه السلام - فهناك معان أخرى لكلمة روح ، وهناك من أطلقت عليه هذه اللفظة أيضاً .

يقول الله تعالى عن آدم عليه السلام : { فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ } [ الحجر : 29 ]

والقرآن الكريم هو نفسه روح من أمر الله تعالى ، قال الله تعالى : { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } [ الشورى : 52 ]

ووحي الله تعالى لكل أنبيائه ، سمي في القرآن روحاً من أمر الله تعالى ، يقول الله تعالى : { يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ } [ النحل : 2 ]

وجبريل أمين الوحي - عليه السلام - سمي في القرآن روحاً من الله تعالى وذلك في قوله تعالى : { فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا } [ مريم : 17 ]

وقوله تعالى : { وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ } [ الشعراء : 192 ]
وقد سمى القرآن الكريم معونة الله تعالى ، وتأييده ، ونصره للمؤمنين ، عند القتال بالروح منه ، قال الله تعالى : { أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ } [ المجادلة : 22 ]

وإذا انتقلنا الي كتب النصارى نجد أن كاتب رسالة يوحنا الأولى [ 4 : 1 ] قد صرح بأن الروح التي هي من الله ليست هي الله وانما هي شخص أو انسان فقال : (( أيها الاحبة لا تصدقوا كل روح ، بل امتحنوا الارواح هل هي من الله ؟ لأن أنبياء كذبة كثيرين قد خرجوا إلى العالم ))

إن قول يوحنا : (( لا تصدقوا كل روح )) يفيد أن الروح شخص ، فهو صادق إذا قامت البراهين على صدقه ، وكاذب إن دلت الأدلة على كذبه .

10_ معجزات السيد المسيح - عليه السلام - :

السيد المسيح - عليه السلام - نبي كسائر الأنبياء - عليهم السلام - دعا قومه إلى الايمان بالله تعالى ، وبين لهم شرائع اختلفوا فيها ، ومنهجاً للحياة السعيدة ، يقول الله تعالى : { وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ } [ الزخرف : 63 ]

ومع هذه الدعوى إلى الله تعالى : كان لا بد من معجزات تظهر تأييد الله عزوجل لرسوله بدعوته ، وهذه المعجزات تتناسب مع أحوال كل قوم من الأقوام .

والمعجزات المذكورة في القرآن الكريم عن المسيح - عليه السلام - هي :

1 . إبراء الأكمة .

2 . إبراء الأبرص .

3 . إحياء الموتى .

4 . نزول المائدة من السماء .

5 . تصوير الطين ، والنفخ فيه ، فيصبح حياً بإذن الله سبحانه وتعالى .

6 . الإخبار ببعض المغيبات . التي اطلعه الله عليها .

7 . الكلام في المهد .

وكل هذه المعجزات هي بأمر الله تعالى وإذنه ، يقول الله سبحانه وتعالى : { وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ } [ الرعد : 38 ]

والآيات التي ذكرت تلك المعجزات لم تغفل هذه الناحية ، حيث بينت أن هذه المعجزات هي لإثبات نبوة المسيح عليه السلام وكلها تجري بأمر الله تعالى وتأييده .

يقول الله تعالى : { وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } [ آل عمران : 49 ]

وقول الله سبحانه وتعالى : { إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مؤمنين * قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ * قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ * قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ } [ المائدة : 112 ]

11_ نهاية المسيح عليه السلام :

أراد اليهود قتل نبي الله عيسى عليه السلام فتآمروا على ذلك ، إلا ان الله سبحانه وتعالى أنجاه منهم فرفعه إليه ولم يتمكنوا منه .. قال الله تعالى عن اليهود : { وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزاً حكيماً} [ النساء : 157 ]

وفي قولهم - أي قول اليهود كما حكاه الله عنهم - وهو : { إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ } دلالة ظاهرة على منتهى جرأتهم وقبح أفعالهم وتمردهم على الحق فهم لم يكتفوا بتكذبيه بل سعوا إلى قتله وعزموا على ذلك وأعلنوا فعلتهم الشنعاء وأنهم قتلوا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وأشاعوا ذلك بين الناس ، إلا أن الحقيقة هي ان الله سبحانه وتعالى حفظ المسيح عليه السلام ورفعه إلى السماء ولم يتمكنوا منه وكان الله عزيزاً حكيماً ..

وقد تظاهرت الأدلة من الكتاب والسنة على أن عيسى بن مريم عبدالله - عليه الصلاة والسلام - رفع إلى السماء بجسده الشريف وروحه ، وأنه لم يمت ولم يقتل ولم يصلب ، وأنه ينزل آخر الزمان فيقتل الدجال ، ويكسر الصليب ، ويحرم أكل الخنزير ، ويضع الجزية بمعنى أنه لا يقبل إلا الاسلام ، وثبت أن ذلك النزول من أشراط الساعة ، وقد أجمع علماء الاسلام الذين يعتمد على أقوالهم على ماذكرناه ، وإنما اختلفوا في معنى التوفي المذكور في قول الله عز وجل : { إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا } [ آل عمران : 55 ] على أقوال :

أحدها : أن المراد بذلك وفاة الموت ، لأنه الظاهر من الآية بالنسبة إلى من لم يتأمل بقية الأدلة والقرائن ، ولأن ذلك قد تكرر في القرآن الكريم بهذا المعنى ، مثل قوله تعالى : { قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ } [ السجدة : 11 ] ، وقوله سبحانه : { وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ } [ الانفال : 50 ] وعلى هذا المعنى يكون في الآية تقديم وتأخير .

القول الثاني : معناه القبض ، نقل ذلك ابن جرير في تفسيره عن جماعة السلف ، واختاره ورجحه على ما سواه ، ومن هذا المعنى قول العرب : توفيت مالي من فلان أي قبضته كله وافياً وعليه يكون معنى الآية : إني قابضك من عالم الأرض إلى عالم السماء وأنت حي ورافعك إلي .

القول الثالث : إن المراد بذلك وفاة النوم ، لأن النوم يسمى وفاة ، كقوله تعالى : { اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } [ الزمر : 42 ]

والقولان الأخيران أرجح من القول الاول .

ومهما يكن من أمر فالحق الذي دلت عليه الأدلة البينة ، وتظاهرت عليه البراهين ، أنه عليه الصلاة والسلام رفع إلي السماء حياً ، وأنه لم يمت ، بل لم يزل عليه السلام حياً في السماء ، إلى أن ينزل في آخر الزمان ويقوم بأداء المهمة التي أسندت إليه ، المبينة في أحاديث صحيحة عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم . وسيكون نزوله عليه الصلاة والسلام علامة من علامات الساعة . لقوله سبحانه وتعالى : { وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ } أي أن عيسى عليه السلام سينزل في آخر الزمان ، ويكون نزوله ، علامه من علامات الساعة .

ثم يموت بعد ذلك الموته التي كتبها الله عليه مصداقاً لقوله تعالى : { وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا }
وأما من زعم أن اليهود قد تمكنوا منه وأنهم قتلوه أو صلبوه فصريح القرآن يرد قوله ويبطله ، والأدلة على ذلك كثيرة معلومة ، منها قوله سبحانه وتعالى في شأن عيسى عليه السلام : { وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ } [ المائدة : 110 ] فقد كف الله سبحانه اليهود عن المسيح حين هموا بقتله وانجاه من كيدهم .

ومن ذلك قوله تعالى على لسان المسيح : { وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ } ولا شك ان السلام على المسيح حين يموت لا يكون بتعليقه على الصليب ودق المسامير في يديه حتى يموت معذباً.

ومن ذلك قوله تعالى : { وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا } [ النساء : 157 ]

12 _ إبطال وقوع صلب المسيح بالدليل التاريخي :

يدعي النصارى أن المسلمين بقولهم بنجاة المسيح من الصلب ينكرون حقيقة تاريخية أجمع عليها اليهود والنصارى الذين عاصروا صلب المسيح ومن بعدهم.
فكيف لنبي الإسلام وأتباعه الذين جاءوا بعد ستة قرون من الحادثة أن ينكروا ذلك؟ !!
قد يبدو الاعتراض النصراني وجيهاً لأول وهلة، لكن عند التأمل في شهادة الشهود تبين لنا تناقضها وتفكك رواياتهم.
ولدى الرجوع إلى التاريخ والتنقيب في رواياته وأخباره عن حقيقة حادثة الصلب، ومَن المصلوب فيها ؟ يتبين حينذاك أمور مهمة:

- أن قدماء النصارى كثر منهم منكرو صلب المسيح، وقد ذكر المؤرخون النصارى أسماء فرق كثيرة أنكرت الصلب.
وهذه الفرق هي: الباسيليديون والكورنثيون والكاربوكرايتون والساطرينوسية والماركيونية والبارديسيانية والسيرنثييون والبارسكاليونية والبولسية والماينسية، والتايتانيسيون والدوسيتية والمارسيونية والفلنطانيائية والهرمسيون.
وبعض هذه الفرق قريبة العهد بالمسيح، إذ يرجع بعضها للقرن الميلادي الأول ففي كتابه "الأرطقات مع دحضها " ذكر القديس الفونسوس ماريا دي ليكوري أن من بدع القرن الأول قول فلوري: إن المسيح قوة غير هيولية، وكان يتشح ما شاء من الهيئات، ولذا لما أراد اليهود صلبه؛ أخذ صورة سمعان القروي، وأعطاه صورته، فصلب سمعان، بينما كان يسوع يسخر باليهود، ثم عاد غير منظور، وصعد إلى السماء.
ويبدو أن هذا القول استمر في القرن الثاني، حيث يقول فنتون شارح متى: " إن إحدى الطوائف الغنوسطية التي عاشت في القرن الثاني قالت بأن سمعان القيرواني قد صلب بدلاً من يسوع".
وقد استمر إنكار صلب المسيح، فكان من المنكرين الراهب تيودورس (560م) والأسقف يوحنا ابن حاكم قبرص (610م) وغيرهم.
ولعل أهم هذه الفرق النكرة لصلب المسيح الباسيليديون؛ الذين نقل عنهم سيوس في " عقيدة المسلمين في بعض مسائل النصرانية " والمفسر جورج سايل القول بنجاة المسيح، وأن المصلوب هو سمعان القيرواني، وسماه بعضهم سيمون السيرناي، ولعل الاسمين لواحد، وهذه الفرقة كانت تقول أيضاً ببشرية المسيح.
ويقول باسيليوس الباسليدي: " إن نفس حادثة القيامة المدعى بها بعد الصلب الموهوم هي من ضمن البراهين الدالة على عدم حصول الصلب على ذات المسيح".
ولعل هؤلاء هم الذين عناهم جرجي زيدان حين قال: " الخياليون يقولون: إن المسيح لم يصلب، وإنما صلب رجل آخر مكانه ".
ومن هذه الفرق التي قالت بصلب غير المسيح بدلاً عنه: الكورنثيون والكربوكراتيون والسيرنثيون. يقول جورج سايل: إن السيرنثيين والكربوكراتيين، وهما من أقدم فرق النصارى، قالوا : إن المسيح نفسه لم يصلب ولم يقتل، وإنما صلب واحد من تلاميذه، يشبهه شبهاً تاماً، وهناك الباسيليديون يعتقدون أن شخصاً آخر صلب بدلاً من المسيح.
وثمة فِرق نصرانية قالت بأن المسيح نجا من الصلب، وأنه رفع إلى السماء، ومنهم الروسيتية والمرسيونية والفلنطنيائية. وهذه الفرق الثلاث تعتقد ألوهية المسيح، ويرون القول بصلب المسيح وإهانته لا يلائم البنوة والإلهية.
كما تناقل علماء النصارى ومحققوهم إنكار صلب المسيح في كتبهم، وأهم من قال بذلك الحواري برنابا في إنجيله.
ويقول ارنست دي بوش الألماني في كتابه " الإسلام: أي النصرانية الحقة " ما معناه: إن جميع ما يختص بمسائل الصلب والفداء هو من مبتكرات ومخترعات بولس، ومن شابهه من الذين لم يروا المسيح، لا في أصول النصرانية الأصلية.
ويقول ملمن في كتابه " تاريخ الديانة النصرانية " : " إن تنفيذ الحكم كان وقت الغلس، وإسدال ثوب الظلام، فيستنتج من ذلك إمكان استبدال المسيح بأحد المجرمين الذين كانوا في سجون القدس منتظرين تنفيذ حكم القتل عليهم كما اعتقد بعض الطوائف، وصدقهم القرآن ".
وأخيراً نذكر بما ذكرته دائرة المعارف البريطانية في موضوع روايات الصلب حيث جعلتها أوضح مثال للتزوير في الأناجيل.
ومن المنكرين أيضاً صاحب كتاب " الدم المقدس، وكأس المسيح المقدس " فقد ذكر في كتابه أن السيد المسيح لم يصلب، وأنه غادر فلسطين، وتزوج مريم المجدلية، وأنهما أنجبا أولاداً، وأنه قد عثر على قبره في جنوب فرنسا، وأن أولاده سيرثون أوربا، ويصبحون ملوكاً عليها.
وذكر أيضاً أن المصلوب هو الخائن يهوذا الأسخريوطي، الذي صلب بدلاً من المسيح المرفوع.
وإذا كان هؤلاء جميعاً من النصارى، يتبين أن لا إجماع عند النصارى على صلب المسيح، فتبطل دعواهم بذلك.
ويذكر معرِّب " الإنجيل والصليب " ما يقلل أهمية إجماع النصارى لو صح فيقول بأن أحد المبشرين قال له: كيف يُنكر وقوع الصليب، وعالم المسيحية مطبق على وقوعه ؟
فأجابه: كم مضى على ظهور مذهب السبتيين ؟ فأجاب القس المبشر: نحو أربعين سنة.
فقال المعرِّب: إن العالم المسيحي العظيم الذي أطبق على ترك السبت خطأ 1900 سنة، هو الذي أطبق على الصلب.
وأما إجماع اليهود فهو أيضاً لا يصح القول به، إذ أن المؤرخ اليهودي يوسيفوس المعاصر للمسيح والذي كتب تاريخه سنة 71م أمام طيطوس لم يذكر شيئاً عن قتل المسيح وصلبه.
أما تلك السطور القليلة التي تحدثت عن قتل المسيح وصلبه، فهي إلحاقات نصرانية كما جزم بذلك المحققون وقالوا: بأنها ترجع للقرن السادس عشر، وأنها لم تكن في النسخ القديمة.

ولو صح أنها أصلية فإن الخلاف بيننا وبين النصارى وغيرهم قائم في تحقيق شخصية المصلوب، وليس في وقوع حادثة الصلب. { وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه } (النساء: 157) وهذا حال اليهود والنصارى فيه.
ولكن المؤرخ الوثني تاسيتوس كتب عام 117م كتاباً تحدث فيه عن المسيح المصلوب.
وعند دراسة ما كتبه تاسيتوس، يتبين ضعف الاحتجاج بكلامه، إذ هو ينقل إشاعات ترددت هنا وهناك، ويشبه كلامه أقوال النصارى في محمد صلى الله عليه وسلم في القرون الوسطى.
ومما يدل على ضعف مصادره، ما ذكرته دائرة المعارف البريطانية، من أنه ذكراً أموراً مضحكة، فقد جعل حادثة الصلب حادثة أممية، مع أنها لا تعدو أن تكون شأناً محلياً خاصاً باليهود، ولا علاقة لروما بذلك.
ومن الجهل الفاضح عند هذا المؤرخ، أنه كان يتحدث عن اليهود - ومقصده: النصارى. فذكر أن كلوديوس طردهم من رومية، لأنهم كانوا يحدثون شغباً وقلاقل يحرضهم عليها " السامي " أو " الحسن " ويريد بذلك المسيح.
ومن الأمور المضحكة التي ذكرها تاسيتوس قوله عن اليهود والنصارى بأن لهم إلهاً، رأسه رأس حمار، وهذا هو مدى علمه بالقوم وخبرته.
كما قد شكك المؤرخون بصحة نسبة العبارة إلى تاسيتوس، ومنهم العلامة أندريسن وصاحبا كتابي " ملخص تاريخ الدين " و " شهود تاريخ يسوع ".
وقد تحدث أندريسن أن العبارة التي يحتج بها النصارى على صلب المسيح في كلامه مغايِرة لما في النسخ القديمة التي تحدثت عن CHRESTIANOS بمعنى الطيبين، فأبدلها النصارى، وحوروها إلى: CHRISTIANOS بمعنى المسيحيين.
وقد كانت الكلمة الأولى ( الطيبين ) تطلق على عُبّاد إله المصريين "أوزيريس"، وقد هاجر بعضهم من مصر، وعاشوا في روما، وقد مقتهم أهلها وسموهم: اليهود، لأنهم لم يميزوا بينهم وبين اليهود المهاجرين من الإسكندرية، فلما حصل حريق روما؛ ألصقوه بهم بسبب الكراهية، واضطهدوهم في عهد نيرون.
وقد ظن بعض النصارى أن تاسيتوس يريد مسيحهم الذي صلبوه، فحرف العبارة، وهو يظن أنه يصححها. ويرى العلامة أندريسن أن هذا التفسير هو الصحيح.
وإلا كان هذا المؤرخ لا يعرف الفرق بين اليهود والنصارى، ويجهل أن ليس ثمة علاقة بين المسيح وروما.
وهكذا فإن التاريخ أيضاً ناطق بالحقيقة، مُثبت لما ذكره القرآن عن نجاة المسيح وصلب غيره.

وتذكر دائرة المعارف الكتابية سفرا اسمه " اعمال يوحنا " وهو من الاسفار التي حكمت الكنيسة بعدم قراءته وانه من الاسفار الأبوكريفية . و تقول المصادر المسيحية ان هذا السفر من المحتمل أنه قد كتب فيما بين 150 - 180 ميلادية . ومما جاء في هذا السفر أن صلب يسوع كان مجرد مظهر وهمي ، وأن الصعود حدث عقب الصلب الظاهري مباشرة فلا مكان لقيامة شخص لم يمت أصلاً . هذا وقد كان لأعمال يوحنا تأثير واسع كما تذكر الدائرة .

ونجد في مخطوطات ( نجع حمادي ) المكتشفة في مصر؛ حيث كشف بعد الحرب العالمية الثانية عن ثلاثة وخمسين نصاً، تقع في ألف ومائة وثلاثة وخمسين صفحة، ومن هذه النصوص ما تحدث عن نجاة المسيح، وأنه لم يصلب.
ولم يرد في هذه المخطوطات أيُّ ذِكْرٍ لمحاكمة المسيح وصلبه، بل جاء في إنجيل بطرس على لسان بطرس: "رأيته يبدو كأنهم يمسكون به، وقلت: ما هذا الذي أراه يا سيد ؟ هل هو أنت حقاً من يأخذون ؟.. أم أنهم يدقون قدميّ ويديّ شخص آخر ؟.. قال لي المخلص.. من يُدخلون المسامير في يديه وقدميه هو البديل، فهم يضعون الذي بقي في شبهة في العار ! انظر إلي ، وانظر إليه ". [ رؤيا بطرس 24-81.4، نجع حمادي 344 ] ( Pagels.TGGp.72)
وفي مخطوطة أخرى من هذه المخطوطات وهي كتاب " سيت الأكبر Second Treatise of Great Seth " جاء على لسان المسيح "كان شخص آخر، هو الذي شرب المرارة والخل، لم أكن أنا... كان آخر الذي حمل الصليب فوق كتفيه، كان آخر هو الذي وضعوا تاج الشوك على رأسه. وكنت أنا مبتهجاً في العُلا.. أضحك لجهلهم ". [ رسالة شيث الكبير الثانية 19-56.6 ، نجع حمادي 332] ( Pagels.TGGp.72-73)
وفي مخطوطة " مقالة القيامة ": ما يدل على أن المسيح مات موتاً طبيعياً، وأن روحه المقدسة لا يمكن أن تموت.


يقول البرفسور بورتون ماك Burton : (( أما بالنسبة لقصة الصلب والقيامة ، فإن مرقس _ أول من كتب القصة _ أخذ الفكرة الأساسية من أسطورة كريستوس غير أنه تجرأ بأن تخيل كيف يمكن أن تبدو قصة الصلب والقيامة لو كتبها تاريخاً فعلياً تمت أحداثه في القدس وهو ما كانت الأسطورة ترفضه ، وهكذا يمكننا أن نفهم قصة مرقس باعتبارها دمجاً لأحداث المسيح الحقيقي مع أسطورة كريستوس )) ويقول البرفسور: (( كافة القصص في الأسفار الأخرى تبدأ من مرقس ، فلا يغير أحد من المؤلفين بعد مرقس أساس القصة ) وايضاً : (( ثم بعد ذلك صار المسيحيون يتخيلون قصة مرقس الخيالية كما لو كانت تاريخاً واقعاً ) ( Mack WWNT p.152 )

وفوق كل ذلك نلاحظ أنه لا يوجد في سفرالأقوال Q ولا في سفر توما Thomas المكتشف حديثاً ، أي اشارة لا من قريب ولا من بعيد عن قصة الآلام والصلب ، مع أنهما كتبا في وقت مبكر أي حوالي ثلاثين عاماً قبل أن تكتب أي من الاسفار الاربعة القانونية .

ومن المعلوم ان المجامع الأولى قد حرمت قراءة الكتب التي تخالف الكتب الاربعة والرسائل التي اعتمدتها الكنيسة فصار أتباعها يحرقون تلك الكتب ويتلفونها ، وما يدرينا أن تلك الكتب التي فقدت وحوربت كانت تنكر الصليب ؟ فنحن لا ثقة لنا باختيار المجامع البشرية لما اختارته فنجعله حجة ونعد ما عداه كالعدم . وها هو مجمع (ترنت) الذي عقد في القرن الخامس عشر والذي صادق على قرارات مجمع ( قرطاج Carthage ) سنة 397 بشأن الاسفار السبعة وحكم بقانونيتها ، فجاءت الكنيسة البروتستنانية بعد ذلك في اوائل القرن السادس عشر ورفضت قرارات هذين المجمعين !

ومن الروعة أن نقارن كل ذلك مع ماورد في القرآن الكريم بهذا الموضوع : { وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا } [ النساء : 4 / 157 ]



03-17-2005, 02:36 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
-ليلى- غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 3,167
الانضمام: Feb 2005
مشاركة: #98
سؤال محيرني
[SIZE=5]بحث جميل لكلمة خلق فى القرآن الكريم



غالب حسن الشابندر
(1)
نلتقي على صفحات القرآن الكريم بمركب متنوع من الكلمات التي تدل على أنماط الوجود الكوني، وتشير إلى حركة المخلوق وعلاقاته وسيرته، ونظرة سريعة إلى هذا المركب من الكلمات، تبين لنا بوضوح عن مدى النظرة القرآنية الشاملة للكون وعن عمق وفائه الفذ في التعبير عن أشكال وألوان الفعل في هذا المضمار الحيوي، ومزيداً من التعمق في المركّب المذكور يضطرنا إلى التعامل مع كل حدث كوني عبر مراحل ومراتب، فليس الحدث الكوني لحظة من التحقق الجاهز، الخامل، المنتهي، وإن كان الإنسان في سيرته هذه يكدح صوب الله، فإن كل مفردة كونية ثروة من الآفاق والتجليات المتدفقة بالجدّة!!. وفي الواقع إن إمعان النظر في الموجودات في أفق الإمكان بالمعنى الفلسفي؛ إنما هو مجرّد نظر تصوري بحق، ولا ينفع في اكتشاف حيوية الكون الذي يحيط بنا والذي نعيش فيه، أن المطلوب هو النظر في الواقع المجسّد، الواقع المطروح، أي الكون...، هذه المفردات التي يتجه الحس إليها والتي تتبدّى للحس بدورها هي الأخرى...
هذا المركب أو من حالات هذا المركب هي (خلق، أبدع، أنشأ، جعل، سوى، قدّر، برأ، ذرأ، خطر، صنع، بدأ.. ).
مرة أخرى أقول: إن فهم هذا المركب يتأتى من خلال عملية تطبيقية على هذا الكون المجسّد، وليس من خلال التأمل النظري البحت في الوجود.
(2)
الخلق هو الإيجاد في اللغة، وفي تهذيب اللغة للأزهري: الخلق: ابتداع الشيء على مثال لم يسبق إليه، وقد قال أبو بكر الأنصاري: الخلق في كلام العرب على ضربين، الإنشاء على مثال أبدعه، وفي مفردات الراغب: الخلق: أصله التقدير المستقيم ويستعمل في إبداع الشيء من غير أصل إلا احتذاء. وفي مقاييس اللغة: خلق: أصلان، أحدهما: تقدير الشيء..
وفي معجم ألفاظ القرآن؛ خلق الشيء يخلقه خلقاً: أبدعه من غير أصل ولا احتذاء، وخلق الشيء يخلقه: صوّره، يقال: خلق الأديم إذا قدّره كما يريد قبل القطع، أي قاسه ليقطع منه قربة أو ما أشبه. واستعمل القرآن (الخلق) للإشارة إلى المعنى المصدري كما في قوله (ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم) (سورة الكهف: 51)، وللدلالة على المخلوق كما في قوله تعالى: (وزادكم في الخلق بسطة)(سورة الأعراف: 69)، وفي ما يصلح للمعنى المصدري معنى المخلوق كما في قوله تعالى: (إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب) (سورة آل عمران: 190).
وفي الحقيقة إن الأصل في (خلق) كما في المعاجم هو (التقدير)، وهذا قبل التنفيذ كما هو معلوم، فقد جاء في الفروق اللغوية (الفرق بين الفعل والخلق والتغيير إلى الخلق في اللغة التقدير، يقال: خلقت الأديم إذا قدّرته حقّاً أو غيره وخلق الثوب وأخلق لم يبق منه إلا تقديره.
فالخلق حسب هذا المنطق قبل التنفيذ، لأنه تقدير؛ أي تشخيص خصائص وأبعاد وطبائع، وهكذا!! ولكن في القرآن الكريم نلتقي بدخول الفعل (خلق) وهي تشير إلى واقع مجسّد... كما أن كلمة (خلق) في القرآن تأتي وهي تعطي معنى الإيجاد الفعلي!!
قال تعالى: (الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض... ) (سورة الأنعام: 1).
قال تعالى: (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حُرم) (سورة التوبة: 36).
قال تعالى: (خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين) (سورة النحل: 4).
قال تعالى: (خلق كل دابة من ماء) (سورة النور: 45).
قال تعالى: (وهو الذي خلق من الماء بشراً) (سورة الفرقان: 54).
فالخلق هنا الإيجاد بلا أدنى شك، ولما كان الأصل هو (التقدير)، نستطيع أن نقول: وكما استظهر بعضهم أن الخلق في القرآن هو الإيجاد وفق خصائص معينة أو محددة تتطابق مع إرادة قاضية قاصدة!!
هذا هو مدلول (خلق) في الكتاب العزيز.
ولكن معنى (خلق) لا تعني الإيجاد الفوضوي، الإيجاد الكيفي، بل بلحاظ خصائص معينة، وهذا الخلق على ضربين:
أحدهما: إيجاد على نحو مخصوص من مادة سابقة.
قال تعالى: (خلق الإنسان من نطفة... ) (سورة النحل: 4).
قال تعالى: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً... ) (سورة الروم: 21).
قال تعالى: (والذي خلق الأزواج كُلها... ) (سورة الزخرف: 12).
ثانيهما: إيجاد على نحو مخصوص من غير سابقة..
قال تعالى: (خلق السماوات والأرض بالحق) (سورة الأنعام: 73).
وكل الآيات التي تتحدث عن خلق السماوات والأرض إنما تشير إلى ابتداعها حيث لم تكن موجودة...
وهنا ملاحظة دقيقة..
إن هذا لا يعني أن السماوات والأرض مخلوقة من عدم، بل هي مسبوقة بعدم، وفارق كبير بين المعنيين.
(3)
الخلق أو الإيجاد وفق خصوصيات معينة تتصل بشبكة من العمليات الأخرى، الخلق بداية المشروع، حيث هناك التسوية...
قال تعالى: (... كان علقة فخلق فسوى) (سورة القيامة: 38).
قال تعالى: (سبح اسم ربك الأعلى، الذي خلق فسوّى) (سورة الأعلى: 2).
قال تعالى: (أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا) (سورة الكهف:37).
قال تعالى: (الذي خلقك فسوّاك... ) (سورة الانفطار: 7).
قال تعالى: ( وبدأ خلق الإنسان من طين، ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين، ثم سوّاه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلاً ما تشكرون) (سورة السجدة:9).
قال تعالى: (الذي خلقك فسوّاك... ) (سورة الانفطار:7).
وفي الحقيقة لنا هنا ملاحظة دقيقة، أن التسوية مع الخلق في الآيات القرآنية تأتي بعده دائماً!!،وهذا واضح حسّاً من الآيات السابقة، فما من تسوية إلا وأتت بعد عملية الخلق، وهذا التعاقب موجود حتى مع الذكر المباشر لعملية الخلق.
قال تعالى: (ثم استوى إلى السماء فسوّاهن سبع سماوات) (سورة البقرة: 29).
قال تعالى: (ونفس وما سوّاها، فألهمها فجورها وتقواها) (سورة الشمس: 8).
فالتسوية بعد الخلق، أي تحققت بعد الخلق، إنها مضافة إليه، تقع على امتداده، يفيده حركة واتصالاً في عالم الكون...
ولكن ما هي التسوية؟!.
في الحقيقة أن الأصل اللغوي لفعل (سوّى) يدل على الاستقامة والاعتدال بين شيئين وسواه، كما في مصباح اللغة: ماثلة وعادلة. وفي مفردات الأصفهاني: المساواة هي المعادلة المعتبرة بالذرع والوزن والكيل... واستوى يقال على وجهين وهما: يسند إليه فاعلان فصاعداً، نحو استوى زيد وعمرو في كذا أي تساويا وقال: (لا يستوون عند الله) (سورة التوبة: 19)، والثاني أن يقال لاعتدال الشيء في ذاته نحو (ذو مرّة فاستوى) (سورة النجم: 6)، وقال (فإذا استويت أنت.. لتستووا على ظهوره، فاستوى على سوقه) (سورة المؤمنون: 28)، والسوي يقال فيما يصان عن الإفراط والتفريط من حيث القدر والكيفية، قال تعالى: (ثلاث ليال سوّياً) (سورة مريم: 10)، وقال تعالى: (... من أصحاب الصراط السوي) (سورة طه: 135)، ورجل سوي استوت أخلاقه وخلقه عن الإفراط والتفريط...
وقوله: (فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسوّاها) (سورة الشمس: 14) أي سوّى بلادهم بالأرض.
وفي الصحاح: السواء: العدل، وسواء الشيء وسطه. وفي مقاييس اللغة: سوّى: أصل يدل على استقامة واعتدال بين شيئين.
من هذا البيان يتضح لنا أن التسوية هي:
1- ساوى الشيء الشيء أي عادله: (حتى إذا ساوى بين الصدفين قال أنفخوا) (سورة الكهف: 96).
(قل هل يستوي الأعمى والبصير) (سورة الأنعام: 50).
(لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله) (سورة النساء: 95).
(مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع هل يستويان مثلاً) (سورة هود: 24).
(أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون) (سورة التوبة: 19).
فالتسوية هنا هي التعاون والتماثل، وموضوعنا ليس هنا بطبيعة الحال.
2- التسوية اعتدال الشيء في ذاته: (ذو مرة فاستوى) (سورة النجم: 6).
(ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكماً وعلماً) (سورة القصص: 14).
(لتستووا على ظهوره) (سورة الزخرف:130).
(استوت على الجودي) (سورة هود: 44).
فالتسوية هنا، استقرار، اعتدال، وذلك في خصوص شيء واحد.
3- التسوية من استوى إلى الشيء، أي انتهى إليه وقصده: (ثم استوى إلى السماء فسوّاهن سبع سماوات) (سورة البقرة: 29).
(ثم استوى إلى السماء وهي دخان) (سورة فصلت: 11).
4- التسوية من استوى على، أي سيطر أو استولى أو استقر: (ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه ) (سورة الأعراف: 54).
(ثم استوى على العرش يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه) (سورة يونس: 3).
(وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش) (سورة الحديد:4).
فاستوى هنا تدل على الاستيلاء والتمكن، وعودة إلى القرائن اللغوية التي تحف الكلمة من قبلها ومن بعدها يشير إلى ذلك بوضوح.
5- السوي: المستقيم المعتدل (فستعلمون من أصحاب الصراط السوي) (سورة طه: 135).
(فاتبعني أهدك صراطاً سوياً) (سورة مريم:43).
هذه هي أهم استخدامات الفعل (سوى)... أنها..
(التماثل، التعادل، التشابه، سواء بين شيئين أو أكثر أو في شيء واحد، السيطرة و التمكن عندما يتعدى بـ(على) القصد والجملة عندما يتعدى بـ (إلى) المستقيم المعتدل التام).
إن التسوية التي نبحث عنها هنا هي التي تقترن جلياً أو خفياً بـ (الخلق).
قال تعالى: (الذي خلق فسوّى) (سورة الأعلى: 2).
قال تعالى: (ونفس وما سوّاها فألهمها فجورها وتقواها) (سورة الشمس: 7).
يشير بعض المفسرين إلى أن التسوية هنا التوسط مع الاعتدال، وهو تعبير آخر عن استقرار المخلوق على مقتضى حكمته واستمراره وديمومته.
في الحقيقة أن التسوية في هذا المجال لا علاقة لها بمعنى التماثل والتشابه والسيطرة والقصد والاستقامة، ولا هي اعتدال الشيء بذاته.
من أجل الوصول إلى المقصود من (سوّى) المقترنة بـ (خلق) نتبع المنهج التالي:
أولاً: استعراض كل مناسبات الاقتران، واضحاً أو خفيًاً، تصريحاً أو تلميحاً، كلمة أو إشارة.
ثانياً: استعراض الصور والمعاني والعلائم التي تتبع الفعل (خلق)، أي ما يأتي بعدها من إشارات وبيانات.
ثالثاً: استكشاف مجالات التسوية بعد الخلق ودورها في تشييد العلاقة بين الطرفين أو المعنيين.
رابعاً: الاستئناس بالمعنى اللغوي القاموسي التقليدي.
نستعرض الآن حالات الاقتران:
1- قال تعالى: (سبح اسم ربك الأعلى، الذي خلق فسوى، والذي قدر فهدى، والذي أخرج المرعى، فجعله غثاء أحوى) (سورة الأعلى:1-5).
2- قال تعالى: (قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سوّاك رجلاً) (سورة الكهف: 37).
3- قال تعالى: (ثم كان علقة فخلق فسوّى، فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى) (سورة القيامة: 39).
4- قال تعالى: (يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم، الذي خلقك فسواك فعدلك، في أي صورة ما شاء ركبك) (سورة الانفطار6-8).
5- قال تعالى: (وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشراً من صلصال من حمأ مسنون، فإذا سوّيته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين) (سورة الحجر: 28-29).
6- قال تعالى: (إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشراً من طين، فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين) (سورة ص: 72).
7- قال تعالى: (الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين، ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين، ثم سوّاه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلاً ما تشكرون) (سورة السجدة: 7-9).
8- قال تعالى: (ونفس وما سوّاها، فألهمها فجورها وتقواها) (سورة الشمس: 7-8).
9- قال تعالى: (هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً ثم استوى إلى السماء فسوّاهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم) (سورة البقرة: 29).
10- قال تعالى: (أأنتم أشد خلقاً أم السماء بناها، رفع سمكها فسوّاها) (سورة النازعات: 27- 28).
وفي الحقيقة إذا دققنا النظر في كلمة أو فعل (سوّى) الواردة في هذه الآيات سوف نرى أنها جاءت بعد (خلق)، فهي وهذه الحالة على امتداد عملية الخلق، مرحلة لاحقة، وهذه المرحلة تتسم بعلائم التطور في عملية الخلق، فنحن إذا أجلنا النظر في المستحقات التي تترتب على التسوية لوجدناها استحقاقات وافرة بالعطاء زاخرة بالآثار، وأنها استحقاقات تكشف عن مرحلة من الوجود الشاخص بهويته، فالتسوية إذن على طول ظاهرة الخلق، وهي شاملة لكل مخلوق(سبح اسم ربك الذي خلق فسوّى) والفاء ليس للترتيب الزمني بقدر ما هي للترتيب في الدرجة.
إن التسوية في هذه الآيات لا تعني أبداً التماثل أو التعامل أو التوسط مع الاعتدال، فإن هذه المعاني ذات منحى أخلاقي أو قيمي، فيما التسوية هنا إشارة إلى نحو وجود، أي التسوية في المجال الذي نحن فيه تحقق عيني خارجي، يتجوهر في كل مخلوق، نحو وجود يتسم بالاكتمال أو على درجة من الاكتمال.
03-17-2005, 08:08 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
-ليلى- غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 3,167
الانضمام: Feb 2005
مشاركة: #99
سؤال محيرني
زميل ابنوب .. تحياتى لك

اقتباس:  Abanoob   كتب/كتبت  
 


اقتباس:صحيح

لكن لماذا هناك نسخ كثيره من الأنجيل و ليس نسخة واحدة يتفق عليها كل النصارى؟

هناك سوء فهم أو اصرار على عدم الفهم بسوء نية من بعض المسلمين ..

إذا كان القصد أناجيل متى ومرقس ولوقا ويوحنا ... فتلك الأناجيل تعتبر أسفاراً فى الكتاب المقدس كباقى الأسفار ... إلا أنها تتميز عن باقى الأسفار فى أنها تحكى وتروى حياة السيد المسيح له المجد فى حياته على الأرض ... ولهذا تسمى "أناجيل" .. ومعنى كلمة إنجيل "بشارة مفرحة" .. والسيد المسيح هو البشارة المفرحة لكل البشرية .. والكتاب المقدس برمته المتكون من 73 سفراً (منهم 4 أسفار تسمى أناجيل) يسمى "الإنجيل" .. لأنه هو البشارة المفرحة فى مجمله لسائر البشر ..

إذاً هناك الإنجيل (الكتاب المقدس) ... وهناك الأناجيل (متى - مرقس - لوقا - يوحنا) .

لماذا تحكى أربعة أسفار (اناجيل) حياة السيد المسيح .. ولماذا ليس سفراً واحداً ..

إن السيد المسيح بوصفه الإله المتجسد هو محط آمال البشرية من سائر الجنسيات والصفات والشخصيات ودرجات العلم ... هناك إنجيل يناسب الفيلسوف (يوحنا) .. وهناك إنجيل يناسب اليهودى المتمسك بالنبوات فى العهد القديم ... وهكذا ... إنه السيد المسيح من أربع زوايا ... أربع جهات العالم ... بشروا بالإنجيل الى جميع المسكونة ... الأسود والأبيض .. المتعلم والجاهل .. الغنى والفقير .. المرأة والرجل ... الجميع مدعو من أربع زوايا المسكونة .


أما إذا كنتى تقصدى الترجمات فهذا شئ طبيعى ... فالأصل باللغة الأصلية واحد وأما الترجمات الى مئات اللغات العالمية فقد تختلف حتى فى اللغة الواحدة حسب رؤية المترجم ... وهذا ليس عيباً فى رسالة الله .


السلام (f)

لا ليس هذا ما قصدته زميل ابنوب
لكن هذا الذى سأورده :



عن أي كتاب مقدس تتحدث ؟!

توجود نسخ مختلفة لهذا الكتاب المسمى بالمقدس ، وحتى لا يكون كلامنا خالياً من الدليل إليك أيها مقارنة على سبيل المثال بين نسخة للكتاب المقدس للكنسية البروتستانتية ونسخة أخرى مختلفة للكنيسة الكاثوليكية :

أولاً : العهد القديم :

النسخة الكاثوليكية ( الترجمة اليسوعية )
سفر طوبيا
النسخة البروتستانتية ( ترجمة الفاندايك )
غير موجود

النسخة الكاثوليكية ( الترجمة اليسوعية )
سفر يهوديت
النسخة البروتستانتية ( ترجمة الفاندايك )
غير موجود


النسخة الكاثوليكية ( الترجمة اليسوعية )
سفر المكابيين الأول
النسخة البروتستانتية ( ترجمة الفاندايك )
غير موجود


النسخة الكاثوليكية ( الترجمة اليسوعية )
سفر المكابيين الثاني
النسخة البروتستانتية ( ترجمة الفاندايك )
غير موجود


النسخة الكاثوليكية ( الترجمة اليسوعية )
سفر الحكمة
النسخة البروتستانتية ( ترجمة الفاندايك )
غير موجود


النسخة الكاثوليكية ( الترجمة اليسوعية )
سفر يشوع ابن سيراخ
النسخة البروتستانتية ( ترجمة الفاندايك )
غير موجود


النسخة الكاثوليكية ( الترجمة اليسوعية )
سفر باروك
النسخة البروتستانتية ( ترجمة الفاندايك )
غير موجود


النسخة الكاثوليكية ( الترجمة اليسوعية )
الاصحاح الثالث عشر من سفر دانيال
النسخة البروتستانتية ( ترجمة الفاندايك )
غير موجود


النسخة الكاثوليكية ( الترجمة اليسوعية )
الاصحاح الرابع عشر من سفر دانيال
النسخة البروتستانتية ( ترجمة الفاندايك )
غير موجود


ثانياً : العهد الجديد :

الانجيل المنسوب إلي متى :


النسخة البروتستانتية ( الفاندايك )
رقم الفقرة
6 : 13
لأن لك الملك والقوة والمجد إلى الأبد آمين .
النسخة الكاثوليكية ( الرهبانية اليسوعية )
غير موجودة

النسخة البروتستانتية ( الفاندايك )
رقم الفقرة
18 : 11
لأن ابن الانسان قد جاء لكي يخلص ما قد هلك .
النسخة الكاثوليكية ( الرهبانية اليسوعية )
غير موجودة


النسخة البروتستانتية ( الفاندايك )
رقم الفقرة
23 : 14
ويل لكم ايها الكتبة والفريسيون المراؤون لانكم تأكلون بيوت الارامل .ولعلة تطيلون صلواتكم .لذلك تأخذون دينونة اعظم
النسخة الكاثوليكية ( الرهبانية اليسوعية )
غير موجودة


النسخة البروتستانتية ( الفاندايك )
رقم الفقرة
27 : 35
لكي يتم ما قيل بالنبي اقتسموا ثيابي بينهم وعلى لباسي ألقوا قرعة .
النسخة الكاثوليكية ( الرهبانية اليسوعية )
غير موجودة


الإنجيل المنسوب إلي مرقس :

النسخة البروتستانتية ( الفاندايك )
رقم الفقرة
7 : 16
إن كان لأحد أُذُنَانِ لِلسَّمْعِ ، فَلْيَسْمَعْ.
النسخة الكاثوليكية
غير موجودة


النسخة البروتستانتية ( الفاندايك )
رقم الفقرة
9 : 44
حَيْثُ دُودُهُمْ لاَ يَمُوتُ ، وَالنَّارُ لاَ تُطْفَأُ
النسخة الكاثوليكية
غير موجودة

النسخة البروتستانتية ( الفاندايك )
رقم الفقرة
9 : 46
حَيْثُ دُودُهُمْ لاَ يَمُوتُ ، وَالنَّارُ لاَ تُطْفَأُ
النسخة الكاثوليكية
غير موجودة


النسخة البروتستانتية ( الفاندايك )
رقم الفقرة
15 : 28
فَتَمَّ الكتاب القائل : وأحْصِيَ مَعَ أثمة .
النسخة الكاثوليكية
غير موجودة


النسخة البروتستانتية ( الفاندايك )
رقم الفقرة
11 : 26
وَ إن لم تغفروا أنتم لاَ يَغْفِرْ لكم أَبُوكُمُ الذي فِي السموات أيضاً زَلاَتِكُمْ.
النسخة الكاثوليكية
غير موجودة




الإنجيل المنسوب إلي لوقا :




النسخة البروتستانتية
الفقرة


1 : 28
مُبَارَكَةٌ أَنْتِ في النِّسَاءِ
النسخة الكاثوليكية
غير موجودة

النسخة البروتستانتية
الفقرة
8 : 45
فقال يَسُوعُ: «مَنْ الذي لَمَسَنِي؟» وإذ كان الْجَمِيعُ ينكرون ، قَالَ بُطْرُسُ والذين معه : يا معلم، الْجُمُوعُ يُضَيِّقُونَ ..
النسخة الكاثوليكية
غير موجودة

النسخة البروتستانتية
الفقرة
9 : 55
فَالْتَفَتَ وانتهرهما وقال : لستما تَعْلَمَانِ مَنْ أَيِّ رُوحٍ أَنْتُمَا
النسخة الكاثوليكية
غير موجودة

النسخة البروتستانتية
الفقرة
9 : 56
لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ لم يأتي لِيُهْلِكَ أنفس الَّنَاسِ، بَلْ ليخلص
النسخة الكاثوليكية
غير موجودة

النسخة البروتستانتية
الفقرة
11 : 11
فمن منكم ، وهو أب يسأله ابْنُهُ خُبْزاً أفيعطيه حَجَراً ؟
النسخة الكاثوليكية
غير موجوده

النسخة البروتستانتية
الفقرة
17 : 36
يَكُونُ اثْنَانِ فِي الْحَقْلِ، فَيُؤْخَذُ الْوَاحِدُ وَيُتْرَكُ الآخَرُ
النسخة الكاثوليكية
غير موجودة

النسخة البروتستانتية
الفقرة
23 : 17
وَكَانَ مضطراً أَنْ يُطْلِقَ لَهُمْ كُلِّ عِيدٍ وَاحِداً.
النسخة الكاثوليكية
غير موجودة

النسخة البروتستانتية
الفقرة
24 : 42
فناولوه جزءاً من سمك مشوي وشيئاً من شهد عسل
النسخة الكاثوليكية
غير موجودة




الإنجيل المنسوب إلي يوحنا :




النسخة البروتستانتية
الفقرة
3 : 13
وليس أحد صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ.
عبارة : الذي في السماء غير موجودة في النسخة الكاثوليكية

النسخة البروتستانتية
الفقرة

11 : 41
فرفعوا الحجر حيث كان الميت موضوعاً
النسخة الكاثوليكية
غير موجودة

النسخة البروتستانتية
الفقرة

5 : 4
لأَنَّ مَلاَكاً كَانَ ينزل أحياناً في الْبِرْكَةِ وَيُحَرِّكُ الماء، فمن نزل أَوَّلاً بعد تحريك الماء كان يبرأ من أي مرض .
النسخة الكاثوليكية
غير موجودة




سفر أعمال الرسل :




النسخة البروتستانتية
الفقرة


8 : 37
فقال فيلبس ان كنت تؤمن من كل قلبك يجوز. فاجاب وقال انا اؤمن ان يسوع المسيح هو ابن الله .
النسخة الكاثوليكية
غير موجودة

النسخة البروتستانتية
الفقرة

9 : 5
فقال من انت يا سيد. فقال الرب انا يسوع الذي انت تضطهده. صعب عليك ان ترفس مناخس.
النسخة الكاثوليكية
غير موجودة

النسخة البروتستانتية
الفقرة

9 : 6
فَقَالَ وَهُوَ مُرْتَعِدٌ وَمُتَحَيِّرٌ؛ «يَارَبُّ مَاذَا تُرِيدُ أَنْ
أَفْعَلَ؟
النسخة الكاثوليكية
غير موجودة

النسخة البروتستانتية
الفقرة

15 : 34
ولكن سيلا رأى ان يلبث هناك
النسخة الكاثوليكية
غير موجودة

النسخة البروتستانتية
الفقرة

24 : 6 ، 7
وقد شرع ان ينجس الهيكل ايضا امسكناه واردنا ان نحكم عليه حسب ناموسنا. 7 فاقبل ليسياس الامير بعنف شديد واخذه من بين ايدينا 8 وامر المشتكين عليه ان يأتوا اليك.
النسخة الكاثوليكية
غير موجودة

النسخة البروتستانتية
الفقرة

28 : 29
ولما قال هذا مضى اليهود ولهم مباحثة كثيرة فيما بينهم
النسخة الكاثوليكية
غير موجودة




الرسالة الأولى ليوحنا :




النسخة البروتستانتية
الفقرة


5 : 7
فان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد .
النسخة الكاثوليكية
غير موجودة


النسخة البروتستانتية
الفقرة
5 : 8
وَالَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي الأَرْضِ . . .
النسخة الكاثوليكية
غير موجودة




وبعد هذا التوضيح لهذه الاختلافات الموجودة بين نسخ الكتاب المقدس المتمثلة بالزيادة والنقصان ، يحق لنا أن نسأل النصارى عن أي كتاب مقدس تتحدثون ؟

مغالطة يرددها المسيحيون :

يردد النصارى دائماً أن الكتاب المقدس كان قد انتشر بملايين النسخ وبلغات العالم المعروف آنذاك . فكيف سيتم التحريف لكتاب منتشر بين الشعوب وبلغاتها المتعددة وهي متفقة ومتشابهه على الرغم من كثرتها فلو حرفت ألفاظ النسخ لظهر ذلك في بعض النسخ ؟

الجواب :

ان تشابه النسخ وتطابقها على الرغم من كثرتها هو أمر غير مسلم به لوجود الاختلاف في تلك النسخ من ناحية واختلافها في عدد الاسفار من ناحية أخرى .

وكما أثبتنـا أن نسخة الكاثوليك تختلف عن نسخة البروتستانت في عدد الاسفار حيث تزيد النسخة الكاثوليكية على النسخة البروتستانتية بسبعة أسفار وأكثر . . . ويطلق على هذه الاسفار السبعة الزائدة أسم ( الأبوكريفا )


03-19-2005, 09:43 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
-ليلى- غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 3,167
الانضمام: Feb 2005
مشاركة: #100
سؤال محيرني
تحياتى زميل ابنوب(f)

[QUOTE]ستقولى لى "بإذن الله" ... أقول لكى الله لا يأذن لبشرى بــ "الخلق" ... الخلق هو فعل إلهى لا يشرك الله به أحداً أبداً وهذا من أوليات ومبادئ الإيمان بالله الواحد الذى لا شريك له ... إعطاء هذا "الإذن"

إذا لماذا نؤمن بأن الله فعال لما يريد؟؟؟؟

أذا اراد الله سبحانه و تعالى -الله سبحانه و تعالى -
انت بقولك حددت إرادة الله سبحانه و تعالى و مشيئته

هذا ما استطعت ان افهمه من كلامك

تحياتى
03-19-2005, 10:50 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
  سوال محيرني cowboy 12 2,473 11-19-2009, 01:13 PM
آخر رد: باحث عن الحقيقة

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 1 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS