{myadvertisements[zone_1]}
 
تقييم الموضوع:
  • 0 صوت - 0 بمعدل
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
للمهتمين ... تاريخ ابن خلدون
bassel غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 2,109
الانضمام: Jan 2005
مشاركة: #11
للمهتمين ... تاريخ ابن خلدون
وهذه الأخبار كلها بعيدة عن الصحة، عريقة في الوهم والغلط، وأشبه بأحاديث اقصص الموضوعة. وذلك أن ملك التبابعة إنما كان بجزيرة العرب وقرارهم وكرسيهم بصنعاء اليمن. وجزيرة العرب يحيط بها البحر من ثلاث جهاتها: فبحر الهند من الجنوب، وبحر فارس الهابط منه إلى البصرة من المشرق، وبحر السويس الهابط منه إلى السويس من أعمال مصر من جهة المغرب، كما تراه في مصور الجغرافيا. فلا يجد السالكون من اليمن إلى المغرب طريقا من غير السويس. والمسلك هناك ما بين بحر السويس والبحر الشامي قدر مرحلتين فما دونهما. ويبعد أن يمر بهذا المسلك ملك عظيم في عساكر موفورة من غير أن تصير من أعماله، هذا ممتنع في العادة.وقد كان بتلك الأعمال العمالقة وكنعان بالشام والقبط بمصر، ثم ملك العمالقة مصر وملك بنو إسرائيل الشام، ولم ينقل قط أن التبابعة حاربوا أحدا من هؤلاء الأمم ولا ملكوا شيئا من تلك الأعمال.وأيضا فالشقة من البحر إلى المغرب بعيدة والأزودة والعلوفة للعساكر كثيرة، فإذا ساروا في غير أعمالهم احتاجوا إلى إنتهاب الزرع والنعم وانتهاب البلاد فيما يمرون عليه، ولا يكفي ذلك للأزودة وللعلوفة عادة، وإن نقلوا كفايتهم من ذلك من أعمالهم فلا تفي لهم الرواحل بنقله، فلا بد وأن يمروا في طريقهم كلها بأعمال قد ملكوها ودوخوها لتكون الميرة منها. وإن قلنا أن تلك العساكر تمر بهؤلاء الأمم من غير أن تهيجهم فتحصل لهم الميرة بالمسالمة، فذلك أبعد وأشد امتناعا، فدل على أن هذه الأخبار واهية أو موضوعة وأما وادي الرمل الذي يعجز السالك، فلم يسمع قط ذكره في المغرب على كثرة سالكه ومن يقص طرقه من الركاب والقرى في كل عصر وكل جهة، وهو على ما ذكروه من الغرابة تتوافر الدواعي على نقله.وأما غزوهم بلاد الشرق وأرض الترك، وإن كانت طريقه أوسع من مسالك السويس، إلا أن الشقة هنا أبعد، وأمم فارس والروم معترضون فيها دون الترك. ولم ينقل قط أن التبابعة ملكوا بلاد فارس ولا بلاد الروم، وإنما كانوا يحاربون أهل فارس على حدود بلاد العراق وما بين البحرين والحيرة والجزيرة بين دجلة والفرات وما بينهما في الأعمال، وقد وقع ذلك بين يدي الإذعار منهم وكيكاوس من ملوك الكيانية، وبين تبع الأصغر أبي كرب ويستاسف منهم أيضا، ومع ملوك الطوائف بعد الكيانية والساسانية من بعدهم، بمجاوزة أرض فارس بالغزو إلى بلاد الترك والتبت، وهو ممتنع عادة من أجل الأمم المعترضة منهم، والحاجة إلىالأزودة والعلوفات مع بعد الشقة كما مر. فالأخبار بذلك واهية مدخولة. وهي لو كانت صحيحة النقل لكان ذلك قادحا فيها، فكيف وهي لم تنقل من وجه صحيح. وقول ابن إسحق في خبر يثرب والأوس والخزرج: أن تبعا الآخر سار إلى المشرق محمول على العراق وبلاد فارس. وأما بلاد الترك والتبت فلا يصح غزوهم إليها بوجه لما تقرر. فلا تثقن بما يلقى إليك من ذلك، وتأمل الأخبار واعرضها على القوانين الصحيحة يقع لك تمحيصها بأحسن وجه. والله الهادي إلى الصواب.
05-28-2005, 12:54 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
bassel غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 2,109
الانضمام: Jan 2005
مشاركة: #12
للمهتمين ... تاريخ ابن خلدون
فصل
وأبعد من ذلك وأعرق في الوهم ما يتناقله المفسرون في تفسير سورة
"والفجر"

في قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَى كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ . إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ} [الفجر: 6، 7]، فيجعلون لفظة {إرَمَ} اسما لمدينة وصفت بأنها ذات عماد أي أساطين. وينقلون أنه كان لعاد بن عوص بن إرم ابنان هما شديد وشداد ملكا من بعده، وهلك شديد فخلص الملك لشداد ودانت له ملوكهم وسمع وصف الجنة، فقال لأبنين مثلها، فبنى مدينة إرم في صحارى عدن في مدة ثلثمائة سنة وكان عمره تسعمائة سنة، وأنها مدينة عظيمة قصورها من الذهب وأساطينها من الزبرجد والياقوت، وفيها أصناف الشجر والأنهار المطردة. ولما تم بناؤها سار إليها بأهل مملكته حتى إذا كان منها على مسيرة يوم وليلة بعث الله عليهم صيحة من السماء فهلكوا كلهم. ذكر ذلك الطبري والثعالبي والزمخشري وغيرهم من المفسرين وينقلون عن عبد الله بن قلابة من الصحابة أنه خرج في طلب إبل له فوقع عليها وحمل منها ما قدر عليه، وبلغ خبره إلى معاوية، فأحضره وقص عليه فبحث عن كعب الأحبار وسأله عن ذلك فقال، هي: "إرم ذات العماد"، وسيدخلها رجل من المسلمين في زمانك أحمر أشقر قصير على حاجبه خال وعلى عنقه خال، يخرج في طلب إبل له، ثم التفت فابصر ابن قلابة فقال: هذا والله ذلك الرجل.
05-28-2005, 12:54 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
bassel غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 2,109
الانضمام: Jan 2005
مشاركة: #13
للمهتمين ... تاريخ ابن خلدون
وهذه المدينة لم يسمع لها خبر من يومئذ في شيء من بقاع الأرض. وصحارى عدن التي زعموا أنها بنيت فيها هي في وسط اليمن، وما زال عمرانها متعاقبا والأدلاء تقص طرقها من كل وجه، ولم ينقل عن هذه المدينة خبر ولا ذكرها أحد من الإخباريين ولا من أمم. ولو قالوا إنها درست فيما درس من الآثار لكان أشبه. إلا أن ظاهر كلامهم أنها موجودة. وبعضهم يقول إنها دمشق، بناء على أن قوم عاد ملكوها. وقد ينتهي الهذيان ببعضهم إلى أنها غائبة، وإنما يعثر عليها أهل الرياضة والسحر. مزاعم كلها أشبه بالخرافات.والذى حمل المفسرين

على ذلك ما اقتضته صناعة الإعراب في لفظه ذات العماد أنها صفة إرم، وحملو العماد على الأساطين فتعين أن يكون بناء، ورشح لهم ذلك قراءة ابن الزبير "عادُ إرم" على الإضافة من غير تنوين. ثم وقفوا على تلك الحكايات التي هي أشبه بالأقاصيص الموضوعة والتي هي أقرب إلى الكذب، المنقولة في عداد المضحكات. وإلا فالعماد هي عماد الأخبية بل للخيام. وإن أريد بها الأساطين فلابدع في وصفهم بأنهم أهل بناء وأساطين على العموم، بما اشتهر من قوتهم، لا أنه بناء خاص في مدينة معينة أو غيرها. وإن أضيفت كما في قراءة ابن الزبير فعلى إضافة الفصيلة إلى القبيلة، كما تقول قريش كنانة، وإلياس مضر، وربيعة نزار. وأي ضرورة إلى هذا المحمل البعيد الذي تمحلت لتوجيهه لأمثال هذه الحكايات الواهية التي ينزه كتاب الله عن مثلها لبعدها عن الصحة.
ومن الحكايات المدخولة للمؤرخين، ما ينقلونه كافة في سبب نكبة الرشيد للبرامكة من قصة العباسة أخته مع جعفر بن يحمى بن خالد مولاه، وأنه لكلفه بمكانهما من معاقرته إياهما الخمر أذن لهما في عقد النكاح دون الخلوة حرصا على اجتماعهما في مجلسه، وأن العباسة تحيلت عليه في التماس الخلوة به، لما شغفها من حبه حتى واقعها ، (0زعموا في حالة سكر)، فحملت ووشي بذلك للرشيد، فاستغضب.
وهيهات ذلك من منصب العباسة في دينها وأبويها وجلالها، وأنها بنت عبد الله بن عباس ليس بينها وبينه إلا أربعة رجال هم أشراف الدين وعظماء الملة من بعده والعباسة بنت محمد المهدي بن عبد الله أبي جعفر المنصور بن مجمد السجاد بن علي أبي الخلفاء، ابن عبد الله ترجمان القران، ابن العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم، ابنة خليفة، أخت خليفة، محفوفة بالملك العزيز والخلافة النبوية وصحبة الرسول وعمومته، وإمامة الملة ونور الوحي ومهبط الملائكة من سائر جهاتها، قريبة عهد ببداوة العروبية وسذاجة الدين، البعيدة عن عوائد الترف ومراتع الفواحش. فأين يطلب الصون والعفاف إذا ذهب عنها، أو أين توجد الطهارة و الزكاء إذا فقد من بيتها، أو كيف تلحم نسبها بجعفر بن يحيى وتدنس شرفها العربي بمولى من موالي العجم، بملكة جده من الفرس أو بولاء جدها من عمومة الرسول وأشراف قريش. وغايته أن جذبت دولتهم بضبعه وضبع أبيه واستخلصتهم ورقتهم إلى منازل الأشراف. وكيف يسوغ من الرشيد أن يصهر إلى موالي الأعاجم على بعد همته، وعظم آبائه ولو نظر المتأمل في ذلك نظر المنصف، وقاس العباسة بابنة ملك من عظماء ملوك زمانه، لاستنكف لها عن مثله مع مولى من موالي دولتها، وفي سلطان قومها، واستنكره ولج في تكذيبه. وأين قدر العباسة والرشيد من الناس.
05-28-2005, 12:56 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
bassel غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 2,109
الانضمام: Jan 2005
مشاركة: #14
للمهتمين ... تاريخ ابن خلدون
وإنما نكب البرامكة ما كان من استبدادهم على الدولة، واحتجافهم أموال الجباية، حتى كان الرشيد يطلب اليسير من المال فلا يصل إليه، فغلبوه على أمره وشاركوه في سلطانه، ولم يكن له معهم تصرف في أمور ملكه. فعظمت آثارهم وبعد صيتهم، وعمروا مراتب الدولة وخططها بالرؤساء من ولدهم وصنائعهم، واحتازوها عن سواهم، من وزارة وكتابة وقيادة وحجابة وسيف وقلم. ويقال إنه كان بدار الرشيد من ولد يحيى بن خالد خمسة وعشرون رئيسا من بين صاحب سيف وصاحب قلم، زاحموا فيها أهل الدولة بالمناكب، ودفعوهم عنها بالراح، لمكان أبيهم يحيى من كفالة هارون ولي عهد وخليفة، حتى شب في حجره ودرج

من عشه وغلب على أمره ، وكان يدعوه يا أبت. فتوجه الإيثار من السلطان إليهم وعظمت الدالة منهم، وانبسط الجاه عندهم، وانصرفت نحوهم الوجوه، وخضعت لهم الرقاب، وقصرت عليهم الآمال، وتخطت إليهم من أقصى التخوم هدايا الملوك وتحف الأمراء، وتسربت إلى خزائنهم في سبيل التزلف والاستمالة، أموال الجباية، وأفاضوا في رجال الشيعة وعظماء القرابة العطاء، وطوقوهم المنن وكسبوا من بيوتات الأشراف المعدم وفكوا العاني، ومدحوا بما لم يمدح به خليفتهم وأسنوا لعفاتهم الجوائز والصلات، واستولوا على القرى والضياع من الضواحي والأمصار في سائر الممالك حتى آسفوا البطانة وأحقدوا الخاصة، وأغصوا أهل الولاية فكشفت لهم وجوه المنافسة والحسد، ودبت إلى مهادهم الوثير من الدولة عقارب السعاية ، حتى لقد كان بنو قحطبة أخوال جعفر من أعظم الساعين عليهم، لم تعطفهم، لما وقر في نفوسهم من الحسد عواطف الرحم، ولا وزعتهم أواصر القرابة. وقارن ذلك عند مخدومهم نواشي الغيرة والاستنكاف من الحجر والأنفة، وكامن الحقود التي بعثتها منهم صغائر الدالة، وانتهى بها الإصرار على شأنهم إلى كبائر المخالفة كقصتهم في يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أخي محمد المهدي الملقب بالنفس الزكية الخارج على المنصور. ويحيى هذا هو الذي استنزله الفضل بن يحيى من بلاد الديلم على أمان الرشيد بخطه، وبذل لهم فيه ألف ألف درهم على ما ذكره ا لطبري، ودفعه الرشيد إلى جعفر، وجعل إعتقاله لداره وإلى نظره. فحبسه مدة، ثم حملته الدالة على تخلية سبيله، والاستبداد بحل عقاله، حرما لدماء أهل البيت بزعمه، ودالة على السلطان في حكمه. وسأله الرشيد عنه لما وشي به إليه، ففطن، وقال: أطلقته ، فأبدى له وجه

الاستحسان وأسرها في نفسه. فأوجد السبيل بذلك على نفسه وقومه، حتى ثل عرشهم، وألقيت عليهم سماؤهم، وخسفت الأرض بهم وبدارهم، وذهبت سلفا ومثلا للآخرين أيامهم. ومن تأمل أخبارهم، واستقصى سير الدولة وسيرهم وجد ذلك محقق الأثر ممهد الأسباب.وانظر ما نقله ابن عبد ربه في مفاوضة الرشيد عم جده داود بن علي في شأن نكبتهم، وما ذكره في باب الشعراء من كتاب العقد في محاورة الأصمعي للرشيد وللفضل بن يحيى في سمرهم، تتفهم أنه إنما قتلتهم الغيرة والمنافسة في الاستبداد من الخليفة فمن دونه. وكذلك ما تحيل به أعداؤهم من البطانة فيما دسوه للمغنين من الشعر احتيالا على إسماعه للخليفة وتحريك حفائظه لهم وهو قوله:
 ليت هنداً أنجزتنا ما تعد وشفت أنفسنا مما نجــــد
 واستبدت مرة واحــــدة إنما العاجز من لا يستبد
05-28-2005, 12:56 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
bassel غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 2,109
الانضمام: Jan 2005
مشاركة: #15
للمهتمين ... تاريخ ابن خلدون
وأن الرشيد لما سمعها قال: "إي والله إني عاجز" حتى بعثوا بأمثال هذه كامن غيرته، وسلطوا عليهم بأس انتقامه، نعوذ بالله من غلبة الرجال وسوء الحال.وأما ما تموه به الحكاية من معاقرة الرشيد الخمر، واقتران سكره بسكر الندمان،فحاش لله "ما علمنا عليه من سوء". وأين هذا من حال الرشيد وقيامه بما يجب لمنصب الخلافة من الدين والعدالة، وما كان عليه من صحابة العلماء والأولياء، ومحاوراته للفضيل بن عياض وابن السماك والعمري ، ومكاتبته سفيان الثوري، وبكائه من مواعظهم ودعائه بمكة في طوافه، وما كان عليه من العبادة والمحافظة على أوقات الصلوات وشهود الصبح لأول وقتها. حكى الطبري وغيره انه كان يصلي في كل يوم مائة ركعة نافلة، وكان يغزو عاما ويحج عاما. ولقد زجر ابن أبي مريم مضحكه في سمره حين تعرض له بمثل ذلك في الصلاة لما سمعه يقرا {وَمَا لِي لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي} [يس: 22]، وقال والله ما أدري لم؟ فما تمالك الرشيد أن ضحك، ثم التفت إليه مغضبا، وقال: يا ابن أبي مريم في الصلاة أيضاً إياك إياك والقرآن والدين، ولك ما شئت بعدهما.وأيضا فقد كان من العلم والسذاجة بمكان لقرب عهده من سلفه المنتحلين لذلك، ولم يكن بينه وبين جده أبي جعفر بعيد زمن، إنما خلفه غلاما. وقد كان أبو جعفر بمكان من العلم والدين قبل الخلافة وبعدها. وهو القائل لمالك حين أشار عليه بتأليف الموطإ: "يا أبا عبد الله إنه لم يبق على وجه الأرض أعلم مني ومنك، وإني قد شغلتني الخلافة فضع أنت للناس كتابا ينتفعون به، تجنب فيه رخص ابن عباس، وشدائد ابن عمر، ووطئه للناس توطئة". قال مالك: "فوالله لقد علمني التصنيف يومئذ". ولقد أدركه ابنه المهدي أبو الرشيد هذا وهو يتورع عن كسوة الجديد لعياله من بيت المال. ودخل عليه يوما وهو بمجلسه يباشر الخياطين في إرقاع الخلقان من ثياب عياله، فاستنكف المهدي من ذلك، وقال: يا أمير المؤمنين علّيّ كسوة العيال عامنا هذا من عطائي، فقال له لك ذلك ولم يصده عنه، ولا سمح بالإنفاق فية من أموال المسلمين. فكيف يليق بالرشيد على قرب العهد من هذا الخليفة وأبوته، وما ربي عليه من أمثال هذه السير في أهل بيته، والتخلق بها، أن يعاقر الخمر أو يجاهر بها. وقد كانت حالة الأشراف من العرب الجاهلية في اجتناب الخمر معلومة، ولم يكن الكرم شجرتهم، وكان شربها مذمة عند الكثير منهم، والرشيد وآباؤه كانوا على ثبج من اجتناب المذمومات في دينهم ودنياهم، والتخلق بالمحامد و أوصاف الكمال ونزعات العرب.وانظر ما نقله الطبري والمسعودي في قصة جبريل بن بختيشوع الطبيب حين احضر له السمك في مائدته فحماه عنه، ثم أمر صاحب المائدة بحمله إلى منزله وفطن الرشيد وارتاب به، ودس خادمه حتى عاينه يتناوله، فأعد ابن بختيشوع للاعتذار ثلاث قطع من السمك في ثلاثة أقداح: خلط إحداهما باللحم المعالج بالتوابل والبقول والبوارد والحلوى وصب على الثانية ماء مثلجاً، وعلى الثالثة خمرا صرفا. وقال في الأول والثاني هذا طعام أمير المؤمنين، أن خلط السمك بغيره أو لم يخلطه، وقال في الثالث: هذا طعام ابن بختيشوع، ودفعها إلى صاحب المائدة حتى إذا انتبه الرشيد، وأحضره للتوبيخ، أحضر الثلاثة الأقداح، فوجد صاحب الخمر قد اختلط وأماع وتفتت، ووجد الآخرين قد فسدا وتغيرت رائحتهما. فكانت له في ذلك معذرة
05-28-2005, 12:57 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
bassel غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 2,109
الانضمام: Jan 2005
مشاركة: #16
للمهتمين ... تاريخ ابن خلدون
وتبين من ذلك أن حال الرشيد في اجتناب الخمر كانت معروفة عند بطانته وأهل مائدته ولقد ثبت عنه أنه عهد بحبس أبي نواس لما بلغه من انهماكه في المعاقرة حتى تاب وأقلع.وإنما كان الرشيد يشرب نبيذ التمر على مذهب أهل العراق(1). وفتاويهم فيها معروفة وأما الخمر الصرف فلا سبيل إلى اتهامه به، ولا تقليد الأخبار الواهية فيها. فلم يكن الرجل بحيث يواقع محرما من أكبر الكبائر عند أهل الملة. ولقد كان أولئك القوم كلهم بمنحاة من ارتكاب السرف والترف في ملابسهم وزينتهم وسائر متناولاتهم ، لما كانوا عليه من خشونة البداوة وسذاجة الدين التي لم يفارقوها بعد. فما ظنك بما يخرج عن الإباحة إلى الحظر، وعن الحلة إلى الحرمة.ولقد اتفق المؤرخون الطبري والمسعودي وغيرهم على أن جميع من سلف من خلفاء بني أمية وبني العباس إنما كانوا يركبون بالحلية الخفيفة من الفضة في المناطق والسيوف واللجم والسروج، وأن أول خليفة أحدث الركوب بحلية الذهب هو المعتز بن المتوكل ثامن الخلفاء بعد الرشيد. وهكذا كان حالهم أيضا في ملابسهم فما ظنك بمشاربهم؟ ويتبين ذلك بأتم من هذا إذا فهمت طبيعة الدولة في أولها من البداوة والغضاضة كما نشرح في مسائل الكتاب الأول أن شاء الله. والله الهادي إلى الصواب.ويناسب هذا أو قريب منه ما ينقلونه كافة عن يحيى بن أكثم قاضي المأمون وصاحبه، وأنه كان يعاقر الخمر وأنه سكر ليلة مع شربه، فدفن في الريحان حتى أفاق وينشدون على لسانه:
 يا سيدي وأمير الناس كلهم قد جار في حكمه من كان يسقيني


 إني غفلت عن الساقي فصيرني كما تـراني سليب العقل والـديـــن
05-28-2005, 12:57 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
bassel غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 2,109
الانضمام: Jan 2005
مشاركة: #17
للمهتمين ... تاريخ ابن خلدون
وحال ابن أكثم والمأمون في ذلك من حال الرشيد. وشرابه إنما كان النبيذ؛ ولم يكن محظورا عندهم. وأما السكر فليس من شأنهم، وصحابته للمأمون إنما كانت خلة في الدين. ولقد ثبت أنه كان ينام معه في البيت . ونقل من فضائل المأمون وحسن عشرته أنه انتبه ذات ليله عطشان فقام يتحسس ويتلمس الإناء مخافة أن يوقظ يحيى ابن أكثم. وثبت أنهما كانا يصلين الصبح جماعة فأين هذا من المعاقرة وأيضا فإن يحيى ابن أكثم كان من علية أهل الحديث . وقد أثنى عليه الإمام أ حمد بن حنبل وإسماعيل القاضي، وخرج عنه الترمذي كتابه الجامع، وذكر المزني الحافظ أن البخاري روى عنه في غير الجامع، فالقدح فيه قدح في جميعهم.وكذلك ما ينبزه المجان بالميل إلى الغلمان بهتانا على الله وفرية على العلماء ويستندون في ذلك إلى أخبار القصاص الواهية التي لعلها من افتراء أعدائه فإنه كان محسودا في كماله وخلته للسلطان وكان مقامه من العلم والدين منزها عن مثل ذلك. ولقد ذكر لابن حنبل ما يرميه به الناس فقال سبحان الله، سبحان الله، ومن يقول هذا؟ وأنكر ذلك إنكارا شديدا. وأثنى عليه إسماعيل القاضي، فقيل له ما كان يقال فيه فقال معاذ الله أن تزول عدالة مثله بتكذب باغ وحاسد. وقال أيضا: يحيي بن أكثم أبرأ إلى الله من أن يكون فيه شيء مما كان يرمى به من أمر الغلمان ولقد كنت اقف على سرائره فأجده شديد الخوف من الله، لكنه كانت فيه دعابة وحسن خلق فرمي به. وذكره ابن حيان في الثقات ، وقال: لا يشتغل بما يحكى عنه لأن أكثرها لا يصح عنه.ومن أمثال هذه الحكايات ما نقله ابن عبد ربه صاحب العقد من حديث الزنبيل، في سبب إصهار المأمون إلى الحسن بن سهل في بنته بوران، وانه عثر في بعض الليالي في تطوافه بسكك بغداد في زنبيل مدلى من بعض السطوح بمعالق وجدل مغارة الفتل

من الحرير فاعتقده وتناول المعالق فاهتزت وذهب به صعدا إلى مجلس شأنه كذا. ووصف من زينة فرشه وتنضيد أبنيته وجمال رؤيته ما يستوقف الطرف ويملك النفس، وأن امرأة برزت له من خلل الستور في ذلك المجلس رائقة الجمال فتانة المحاسن، فحيته ودعته إلى المنادمة، فلم يزل يعاقرها الخمر حتى الصباح، ورجع إلى أصحابه بمكانهم من انتظاره وقد شغفته حبا بعثه على الإصهار إلى أبيها. وأين هذا كله من حال المأمون المعروفة في دينه وعلمه واقتفائه سنن الخلفاء الراشدين من آبائه، وأخذه بسير الخلفاء الأربعة أركان الملة ومناظرته للعلماء وحفظه لحدود الله تعالى في صلواته وأحكامه. فكيف تصح عنه أحوال الفساق المستهترين في التطواف بالليل وطروق المنازل وغشيان السمر، سبيل عشاق الأعراب. وأين ذلك من منصب ابنة الحسن بن سهل وشرفها وما كان بدار أبيها من الصون والعفاف.وأمثال هذه الحكايات كثيرة، وفي كتب المؤرخين معروفة، وإنما يبعث على وضعها والحديث بها الانهماك في اللذات المحرمة، وهتك قناع المخدرات، ويتعللون بالتأسي بالقوم فيما يأتونه من طاعة لذاتهم، فلذلك تراهم كثيرا ما يلهجون بأشباه هذه الأخبار وينقرون عنها عند تصفحهم لأوراق الدواوين. ولو ائتسوا بهم في غير هذا من أحوالهم وصفات الكمال اللائقة بهم المشهورة عنهم لكان خيرا لهم لو كانوا يعلمون
05-28-2005, 12:58 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
bassel غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 2,109
الانضمام: Jan 2005
مشاركة: #18
للمهتمين ... تاريخ ابن خلدون
.ولقد عذلت يوما بعض الأمراء من أبناء الملوك في كلفه بتعلم الغناء وولوعه بالأوتار، وقلت له: ليس هذا من شأنك ولا يليق بمنصبك، فقال لي: أفلا ترى إلى إبراهيم بن المهدي كيف كان إمام هذه الصناعة ورئيس المغنين في زمانه؟ فقلت له: يا سبحان الله، وهلا تأسيت بأبيه أو بأخيه أو ما رأيت كيف قعد ذلك بإبراهيم عن مناصبهم فصم عن عذلي وأعرض، والله يهدي من يشاء.
ومن الأخبار الواهية ما يذهب إليه الكثير من المؤرخين والأثبات في العبيديين خلفاء الشيعة بالقيروان والقاهرة من نفيهم عن أهل البيت صلوات الله عليهم، والطعن في نسبهم إلى إسماعيل الإمام ابن جعفر الصادق. يعتمدون في ذلك على أحاديث لفقت للمستضعفين من خلفاء بني العباس تزلفا إليهم بالقدح فيمن ناصبهم، وتفننا في الشمات بعدوهم، حسبما نذكر بعض هذه الأحاديث في أخبارهم، ويغفلون عن التفطن لشواهد الواقعات وأدلة الأحوال التي اقتضت خلاف ذلك من تكذيب دعواهم والرد عليهم.
05-28-2005, 12:59 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
bassel غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 2,109
الانضمام: Jan 2005
مشاركة: #19
للمهتمين ... تاريخ ابن خلدون
فإنهم متفقون في حديثهم عن مبدإ دولة الشيعة أن أبا عبد الله المحتسب لما دعا بكتامة للرضى من آل محمد، واشتهر خبره وعلم تحويمه على عبيد الله المهدي وابنه أبي القاسم، خشيا على أنفسهما فهربا من المشرق محل الخلافة واجتازا بمصر، وانهما خرجا من الإسكندرية في زي التجار، ونمي خبرهما إلى عيسى النوشري عامل مصر والإسكندرية، فسرح في طلبهما الخيالة حتى إذا أدركا خفي حالهما على تابعهما بما لبسوا به من الشارة والزي، فأفلتوا إلى المغرب، وأن المعتضد أوعز إلى الأغالبة أمراء إفريقية بالقيروان، وبني مدرار أمراء سجلماسة بأخذ الآفاق عليهما وإذكاء العيون في طلبهما، فعثر إليسع صاحب سجلماسة من آل مدرار على خفي مكانهما ببلده،واعتقلهما مرضاة للخليفة.
هذا قبل أن تظهر الشيعة على الأغالبة بالقيروان. ثم كان بعد ذلك ما كان من ظهور دعوتهم بالمغرب وإفريقية، ثم باليمن، ثم بالإسكندرية، ثم بمصر والشام والحجاز. وقاسموا بني العباس في ممالك الإسلام شق الإبلمة، وكادوا يلجون عليهم مواطنهم ويزايلون من أمرهم. ولقد أظهر دعوتهم ببغداد وعراقها الأمير البساسيري في من موالي الديلم المتغلبين على خلفاء بني العباس في مغاضبة جرت بينه وبين أمراء العجم، وخطب لهم على منابرها حولا كاملا. وما زال بنو العباس يغضون بمكانهم ودولتهم، وملوك بني أمية وراء البحر ينادون بالويل والحرب

منهم. وكيف يقع هذا كله لدعي في النسب يكذب في انتحال الأمر. واعتبر حال القرمطي إذ كان دعيا في انتسابه كيف تلاشت دعوته وتفرقت اتباعه وظهر سريعا على خبثهم ومكرهم فساءت عاقبتهم، وذاقوا وبال أمرهم. ولو كان أمر العبيديين كذلك لعرف ولو بعد مهلة:
 ومهما تكن عند امرىء من خليقة وإن خالها تخفىعلى الناس تعلم
فقد اتصلت دولتهم نحوا من مائتين وسبعين سنة، وملكوا مقام إبراهيم عليه السلام ومصلاه، وموطن الرسول صلى الله عليه وسلم ومدفنه، وموقف الحجيج ومهبط الملائكة، ثم انقرض أمرهم، وشيعتهم في ذلك كله على أتم ما كانوا عليه من الطاعة لهم والحب فيهم واعتقادهم بنسب الإمام إسماعيل بن جعفر الصادق. ولقد خرجوا مراراً بعد ذهاب الدولة ودروس أثرها، داعين إلى بدعتهم هاتفين بأسماء صبيان من أعقابهم، يزعمون استحقاقهم للخلافة، ويذهبون إلى تعيينهم بالوصية ممن سلف قبلهم من الأئمة. ولو ارتابوا في نسبهم لما ركبوا أعناق الأخطار في الانتصار لهم، فصاحب البدعة لا يلّبس في أمره ولا يشبّه في بدعته ولا يكذب نفسه فيما ينتحله.
05-28-2005, 12:59 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
bassel غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 2,109
الانضمام: Jan 2005
مشاركة: #20
للمهتمين ... تاريخ ابن خلدون
والعجب من القاضي أبي بكر الباقلاني شيخ النظار من المتكلمين يجنح إلى هذه المقالة المرجوحة، ويرى هذا الرأي الضعيف. فإن كان ذلك لما كانوا عليه من الإلحاد في الدين والتعمق في الرافضية، فليس ذلك بدافع في صدر دعوتهم، وليس إثبات منتسبهم بالذي يغني عنهم من الله شيئا في كفرهم، فقد قال تعالى لنوح عليه السلام في شأن ابنه: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [هود: 46]. وقال صلى الله عليه وسلم لفاطمة يعظها: <<يا فاطمة اعملي فلن اغني عنك من الله شيئا>>.
ومتى عرف امرؤ قضية أو استيقن أمرا وجب عليه أن يصدع به، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل، والقوم كانوا في مجال لظنون الدول بهم وتحت رقبة من الطغاة لتوفر شيعتهم وانتشارهم في القاصية بدعوتهم، وتكرر خروجهم مرة بعد أخرى، فلاذت رجالاتهم بالاختفاء ولم يكادوا يعرفون، كما قيل:
فلو تسأل الأيام ما اسمي ما درت وأين مكاني ما عرفن مكانيا
حتى لقد سمي محمد بن إسماعيل جد الإمام عبيد الله المهدي بالمكتوم، سمته بذلك شيعتهم لما اتفقوا عليه من إخفائه حذرا من المتغلبين عليهم. فتوسل شيعة بني العباس بذلك عند ظهورهم إلى الطعن في نسبهم. وازدلفوا بهذا الرأي القائل للمستضعفين من خلفائهم، واعجب به أولياؤهم وأمراء دولتهم المتولون لحروبهم مع الأعداء يدفعون به عن أنفسهم وسلطانهم معرة العجز عن المقاومة والمدافعة لمن غلبهم على الشام ومصر والحجاز من البربر الكتامين شيعة العبيديين وأهل دعوتهم، حتى لقد أسجل القضاة ببغداد بنفيهم عن هذا النسب، وشهد بذلك عندهم من أعلام الناس جماعة منهم الشريف الرضي وأخوه المرتضى وابن البطحاوي، ومن العلماء أبو حامل الأسفراييني والقدوري والصيمري وابن الأكفاني والأبيوردي وأبو عبد الله بن النعمان فقيه الشيعة، وغيرهم من أعلام الأمة ببغداد في يوم مشهود، وذلك سنة ستين وأربعمائة في أيام القادر، وكانت شهادتهم في ذلك على السماع لما اشتهر وعرف بين الناس ببغداد، وغالبها شيعة بني العباس الطاعنون في هذا النسب، فنقله الإخباريون كما سمعوه، ورووه حسبما وعوه، والحق من ورائه.
وفي كتاب المعتضد في شأن عبيد الله إلى ابن الأغلب بالقيروان وابن مدرار بسجلماسة أصدق شاهد وأوضح دليل على صحة نسبهم. فالمعتضد أقعد بنسب أهل البيت من كل أحد. والدولة والسلطان سوق للعالم تجلب إليه بضائع العلوم والصنائع، وتلتمس فيه ضوال الحكم، وتحدى إليه ركائب الروايات والأخبار، وما نفق فيها نفق عند الكافة. فإن تنزهت الدولة عن التعسف والميل واللأفن والسفسفة وسلكت النهج الأمم ولم تجر عن قصد السبيل نفق في سوقها الإبريز الخالص واللجين المصفى وان ذهبت مع الأغراض والحقود، وماجت بسماسرة البغيوالباطل، نفق البهرج والزائف. والناقد البصير قسطاس نظره وميزان بحثه وملتمسه.
05-28-2005, 01:00 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
  تاريخ المصطلح اليوناني " فلسطين" لأرض إسرائيل التاريخية JOHN DECA 2 2,006 02-09-2013, 08:11 PM
آخر رد: الوطن العربي
  تاريخ تشيع العشائر العراقية طريف سردست 0 3,101 03-23-2011, 09:38 PM
آخر رد: طريف سردست
  تاريخ الشيعة والتشيع في العراق طريف سردست 1 2,804 03-21-2011, 10:23 PM
آخر رد: (ذي يزن)
Brick تاريخ وسيرة محمد الحقيقية ؟ الفكر الحر 0 4,546 03-09-2011, 04:28 AM
آخر رد: الفكر الحر
  رد على موضوع الزميل بسام الخوري : تاريخ سوريا seasa1981 0 1,691 09-04-2010, 01:35 PM
آخر رد: seasa1981

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 1 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS