الزميل العزيز شور
هذا هو ردي على ما ورد في الموسوعة الكتابية ، وكان قد استشهد به الزميل الراعي :
لقد قلت أنا إعتراضي على إنجيل يوحنا هو :
{ أما إنجيل يوحنا فكما يعتقد المسيحيون أن القديس يوحنا تلميذ المسيح هو من كتبه ، ولكن أين الدليل على ذلك ؟
ليس هناك في إنجيل يوحنا أدنى ما يشير إلى أنّ يوحنا التلميذ هو كاتبه ..
وقد تعلق الكثير بعبارة ( هذا هو التلميذ الذي يشهد بهذا وكتب هذا . ونعلم أن شهادته حق ) .. يو ( 21 : 24 ) ، وبنوا عليها اعتقادهم بأن يوحنا هو الكاتب ، ولكن هذا مرفوض من عدة وجوه :
أ – لا نعلم من هو القائل هنا ، ولا نعلم من هم الذين يتكلمون بصيغة الجمع (ونعلم أن شهادته حق ) ، فالقائلون مجهولون تماماً .
ب – ليس هناك ذكر ليوحنا ، وجل ما في الأمر أنه قال ( هذا هو التلميذ ) ، ولكن من هو هذا التلميذ المقصود وما اسمه ، فهذا الذي لا يُعرف ، والإنجيل لم يذكر اسمه ولم يحدد من هو .
ج – ولو سلمنا جدلاً أن التلميذ هنا هو يوحنا بن زبدي لما كان هناك ما يدل من هذا العبارة أن الكاتب هو يوحنا ، وكل ما في المسألة أن المقصود بالمكتوب هنا هو ما قيل قبل ذلك من أن هذا التلميذ الذي يحبه المسيح شاع عنه أنه لن يموت ، فهذا هو المقصود بما كتبه وشهد عليه ، وهو هذه القصة الأخيرة لا غير ، ولا يجزم منها أ، المقصود هو الإنجيل كله .
فهذا يجعلنا لا نثق بما يحويه هذا الإنجيل من قصة الصلب لجهالة الكاتب وعدم معرفته ، وكيف , وأن البعض ذهب إلى أن الكاتب هو يوحنا الشيخ وهو غير يوحنا التلميذ ، يقول قاموس الكتاب المقدس
( وقد ظن البعض أن كاتب هذا الإنجيل هو ( يوحنا الشيخ ) الذي ذكره بابياس أسقف هيرابوليس في أوائل القرن الثاني الميلادي، ولكن من المحتمل أن يوحنا الشيخ هو نفس يوحنا الرسول ) .
وما قاله القاموس من الاحتمال أن الشيخ ويوحنا هما شخص واحد لا يمكن أن تبنى عليه حقائق ، فالمسألة احتمال ، ومع الاحتمال يبطل الاستدلال كما هو معروف .
فنستنتج من ذلك أن الكاتب مجهول وغير مقطوع بمعرفته ، وأن القول أن فلان كتبه مجرد ظنون لا ترتقي إلى قمة الحقيقة } .
وفي الواقع لم تأتي بما ينقض كلامي ، فنبدأ بما حدثتنا عن إنتشار أحداث الإنجيل وسط عشرات الآلاف من البشر ، فرحت تستشهد على ذلك من أعمال الرسل ولوقا ، وكأننا نسلم لك بصدق وحقيقة ما يحتوياه ، فما تستشهد به يا عزيزي يحتاج أيضاً لدليل لإثباته ، وتحتاج لفتح موضوع خاص لإثباتهما ، لذلك نرفض أن تستشهد بما نحن فيه مختلفون .
اقتباس:يقول القديس يوستينوس الشهيد في بداية القرن الثاني " وفى يوم الأحد يجتمع كل الذين يعيشون في المدن أو في الريف معاً في مكان واحد وتقرأ مذكرات الرسل (الأناجيل) أو كتابات الأنبياء بحسب ما يسمح الوقت " (Abol. 47).
أقول :
أما يوستينوس الشهيد فهو من مواليد بداية القرن الثاني [ 110 - 165 ؟]، ولم يُذكر عنه أنه رأى الرسل أو سمعهم ، وما ذكره في الأبولوجي الأولى هو مذكرات ، ولم يحدّد ما هي هذه المذكرات ، وما وضعته سيادتك بين قوسين هو من إضافتك أنت ورؤيتك وليس من الكتاب المذكور ، ونحن لا يهمنا هنا ما تفهمه في هذا الصدد بل نريد ما يقوله يوستينوس نفسه ..
وهذا بالاضافة إلى أن كلام يوستينوس عام وغامض لا يفيد شيء ، فهو لم يذكر ما هي هذه المذكرات ولم يبينها .
وكتبت تقول :
(( ومن أهم هؤلاء بالنسبة لدراستنا في الإنجيل للقديس يوحنا القديس بوليكاربوس والقديس أغناطيوس وإريناؤس اسقف ليون وأكليمندس الإسكندري إلى جانب بابياس وتاتيان السوري وغيرهم .
وقد أجمع هؤلاء وغيرهم وكل آباء الكنيسة على أن القديس يوحنا هو مدون الإنجيل الرابع )) .
الجواب : أنت تقول أنهم أجمعوا على أن يوحنا هو كاتب إنجيل يوحنا ، وهذا تمويه كبير ، وأنا أطالبك أن تثبت لنا صحة ادعائك ، وكما أطالبك أن تذكر لنا قول بوليكاربوس واغناطيوس وبابياس بصفتهم منسوبون لتلاميذ يوحنا الرسول ومن مراجعهم أين قالوا أن يوحنا هو كاتب إنجيل يوحنا ، أما الكلام المرسل من غير دليل فلا ينفع ، ولو كان كلامك صحيحاً لما حصل هذا الخلاف بين المسيحيين .
كما أنك نقلت لنا من دائرة المعارف ما يدحض إدعائك ، وهو قولهم
( ويجب أن نذكر مع إيريناوس، ثاوفيلس أحد المدافعين عن المسيحية – 170 م ، فهو أقدم كاتب يذكر القديس يوحنا بالاسم ككاتب للإنجيل الرابع ) .
فثاوفيلوس هو أقدم من ذكر كاتب إنجيل يوحنا بالاسم ، فكيف تنسب لمن قبله أنهم ذكروا ذلك ؟؟؟
أليس هذا قلب للحقائق وإيهام للقارئ بما لا يصح ؟؟؟
والغريب أن بوليكاربوس لا يذكر شيء عن إنجيل يوحنا أبداً ن ولم يشر لا من قريب ولا من بعيد إلى وجود إنجيل ليوحنا ، والذي هو من المفترض أنه تلميذ يوحنا !!!!
فهل يا ترى الآخرون أعلم به منه ؟؟؟؟
أم أنه خفي عليه ذلك ؟؟؟
كما أنه لا يمكن الاعتماد على قول اريناوس ، لأنه لم يذكر أنه أخذ هذه المعلومة من بوليكاربوس ، وإذا قيل ولكن اريناوس كان تلميذاً لبوليكاربوس ، نقول : ولكن يحتمل أنه أخذها عن آخر مجهول لا نعرفه ، أو أنه غلب ذلك على ظنه ..
وكونه تلميذ بوليكاربوس لا يعني أنه أخذ كل شيء عن بوليكاربوس ، فلو صحّ ذلك لوجب أن يكون فلورينوس الغنوسي أيضاً أخذ أفكاره الغنوسية عن بوليكاربوس ، لأنه كان تلميذه ، تقول دائرة المعارف :
( فلورنيوس الذي كان أيضاً تلميذاً من تلاميذ بوليكاربوس ، ولكنه انحرف إلي الغنوسية ) .
فهل تقول أن فلورنيوس الغنوسي تلميذ بوليكاربوس أيضاً أخذ أفكاره الغنوسية عن بوليكاربوس ؟؟؟
طبعاً لا أظن أنك تقول به ...
وكذلك لوجب أن بابياس الذي يُعتبر صديق بولكاربوس وتلميذ يوحنا قد أخذ عنه كيفية موت يهوذا الاسخريوطي ، والتي وصفها كالتالي :
Judas walked about in this world a sad example of impiety; for his body having swollen to such an extent that he could not pass where a chariot could pass easily, he was crushed by the chariot, so that his bowels gushed out.
ولقد أصبح يهوذا مثال سيء على عدم التقوى في هذا العالم , فلقد تضخّم جسده حتى أنّه لم يكن بمقدوره المرور حيث يمكن أن تمرّ عربة حنطور بسهولة , ولقد دُهس بعربة حنطور حتّى انسكبت أحشاؤه خارجاً .
( Fragments of Papias - chapter 3 )
فهل تستطيع يا عزيزي أن تقول أن بابياس أخذ هذه عن الرسول يوحنا لأنه كان تلميذه ؟؟
أو هل تستطيع أن تقول أن بابياس أخذ هذه عن بولكاربوس لأنه كان صديقه ؟؟؟؟
طبعاً لن تقول ذلك ، لأن هذا فيه تكذيب واضح لإنجيل متى 27 : 5
( فطرح الفضة في الهيكل وانصرف.ثم مضى وخنق نفسه ) .
وكذلك فيه تكذيب واضح لأعمال الرسل 1 : 18
إذن ، الجزم بأن أيريناوس أخذ هذه المعلومات عن بوليكاربوس فيه مجازفة كبيرة وبعداً عن المنطق والحقيقة .
أما بالنسبة لاقتباسك من دائرة المعارف الكتابية ، فهي نفسها التي قالت : ( أما فيما يختص بالزمن الذى ظهرت فيه كتابات يوحنا [ بغض النظر عن الكاتب ] فهناك الآن اتفاق متزايد فى الرأى على أنها ظهرت فى نهاية القرن الأول أو فى بداية القرن الثاني . وهذا هو الرأي الذى يعتنقه أولئك الذين ينسبون كتابة الإنجيل لا إلى كاتب مفرد بل إلى مدرسة فى أفسس استعانت بمادة تعليمية كانت موجودة ) .
وطبعاً هذا الرأي هو رأي الكنيسة الإنجيلية ، فلقد قالت ( باللغة الألمانية ) :
Das Evangelium des Johannes ist in seiner endgültigen Gestalt wahrscheinlich nicht von einer Einzelperson, sondern von einer Gruppe herausgegeben worden, die sich als Anhänger dieses einzelnen verstanden - so jedenfalls lässt sich Johannes 21,24 verstehen. Dieser Einzelne wird nur in der Überschrift des Evangeliums Johannes genannt, im Evangelium selbst wird er immer nur mit der Wendung "der Jünger, den Jesus liebte" bezeichnet.
Evangelische Kirche in Deutschland
http://www.ekd.de/jesus_fragen/joh.html
وهذه ترجمته إذا كنت لا تعرف الألمانية :
( إنجيل يوحنا في شكله النهائي ، يُحتمل أنه ليس من وضع شخص مفرد ، بل موضوع من مجموعة أشخاص ، الذين يُفهم منهم أنهم من رفاق هذا الشخص المفرد ، وهذا ما يتضح من تلقاء نفسه من يوحنا 21 : 24 .
وهذا الفرد يسمى في الانجيل بـ يوحنا ، وفي الانجيل نفسه يُوصف يـالتلميذ الذي يحبه يسوع ) .
وكما ترى فليس هناك إتفاق بين المسيحيين أنفسهم على هذا الإنجيل ، فهذا يقول أنه يوحنا وهذا يقول لا ، بل هم مجموعة ، وغيرهم يدّعي أنه يوحنا الشيخ الذي ذكرخ بابياس اسقف هيرابوليس كما جاء في قاموس الكتاب المقدس :
(( وقد ظن البعض أن كاتب هذا الإنجيل هو [COLOR=Red]( يوحنا الشيخ )
فكما نرى جميعاً أن كل الأقوال هي إحتمالات ولا يوجد يقين ، ولذلك تقول الكنيسة الانجيلية في المانية في الموقع السابق :
Daneben wird noch von einem anderen Jünger Johannes berichtet, der ausdrücklich von Johannes, dem Sohn des Zebedäus unterschieden wird und den Beinamen "der Ältere" bzw. "der Älteste" trägt. Mit diesem Titel bezeichnet sich auch der Verfasser des zweiten und dritten Johannesbriefes (2. und 3. Johannes 1,1), die beide eine besonders enge sprachliche und thematische Nähe zum Johannesevangelium aufweisen. Ob es sich bei diesem Ältesten Johannes selbst um den Verfasser des Evangeliums handelt oder ob er lediglich zum Kreis der Anhänger um den "Lieblingsjünger" gehört, lässt sich jedoch nicht mit Sicherheit sagen.
ترجمته :
( إلى جانب ذلك يُذكر يوحنا آخر ، والذي يُميّز عن يوحنا بن زبدي باسم ( الشيخ ) ، وبهذا العنوان يصف نفسه أيضاً كاتب رسائل يوحنا الثانية والثالثة ، وكلاهما يشير إلى تقارب اللغة و نقاط الموضوع لإنجيل يوحنا .
وإذا ما كان يوحنا الشيخ هذا هو نفسه كاتب إنجيل يوحنا أو أنه من رفاق التلميذ الحبيب ، فهذا ما لا يمكن قوله بيقين ) .
فكما نرى عزيزي أن محاولات تحديد هوية كاتب إنجيل يوحنا كلها ضروب من الظن ، والظن لا يغني من الحق شيئاً ، ويبقى كاتب إنجيل يوحنا مجهولاً بيقين ، ولا يعرف من هو ، وكتاب حاله هكذا لا يمكن نسبته إلى الله بالتكهنات والظنون التي لا تسمن ولا تغني من جوع .
تحيـــــــــــاتي وتقديـــــــــري
العمــيد