اولا اود ان اشكرك على امانتك وعدم تكلفك عن الاعتراف بالحق. واتمنى ان نكمل على هدا المنوال لكي يكون لكلامنا معنى. وان نتجنب ما لا طائل منه وفائدة.
اقتباس:حقت عليه الضلالة تعني وجبت عليه الضلالة كما جاء في قوله..........
وجبت او حقت لا تغير في المعنى شيئا لانها تترك معنى الاستحقاق. فالضلالة حقت او وجبت لعمل لاسراف الناس في اتباع الشيطان.
إِ
لَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ.
وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
فعلا لو رأيت في هاتين الآيتين وحدهما ليس فقط امكنك القول ان الله يدخل من يشاء الى الجنة ويدخل من يشاء الى النار. بل لامكنك القول ان الجميع سيدهب الى النار. لكن لو رجعنا الى ايات الله الاخريات لعرفنا ان الله فرق بين اهل الجنة و اهل النار. وحتى من هاتين الآيتين فنحن لا تعرف ما معنى حق القول مني او تمت كلمة ربك. ولكن ان رجعنا الى الاية الكريمة التالية لعرفنا انما المقصود بهما الوعد الدي قطعه الله لابليس. بأن يدخل من تبعه من الانس و الجن الى النار. الا من رحم ربك.
قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَّدْحُورًا ۖ لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ.
( إن الله عز وجل قبض قبضة ، فقال: في الجنة برحمتي ، وقبض قبضة ، وقال: في النار ولا أبالي ) .
اما الحديت الدي دكرته. فنحن اخي لا نعرف شكل الله حتى نتخيل فعله على ما يفعله البشر. ولا حدد في الحديت ان قبضه عشوائي لاهل الجنة والنار. رغم دكر لا ابالي التي قد تفتن الكتيرين بمعنى العشوائية وانما الواضح منها انه لا يبالي بمن ادخله النار لانهم لا يستحقون دلك. قال الله تعالى .
فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَـٰذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ
وانما لو تمعنى جيدا لوجدنا ان الله قد حدد الميزان الدي يدخل به الى الجنة بمفتاح الرحمة في قوله في الحديت ( في الجنة برحمتي) والاية (إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ) . فتعال معي صديقي نرى مدا قال الرحمان في آياته وهو القائل (كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ)
أُ
وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
اقران الاستشهاد (عمل) وارجاع الامر الى الله (قول وصبر) بنيل رحمة الله.
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا
اقران الايمان والاعتصام بالله بادخالهم في رحمة الله.
إِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
اقران الرحمة بالتوبة.
وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ
اقران الرحمة بالايمان.
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَـٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ
اقران الرحمة بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر واقامة الصلاة وايتاء الزكاة واطاعة الله والرسول بنيل رحمة الله.
وموضوع الرحمة صراحة مجال واسع جدا. فمسألة الرحمة دكرت كتيرا في القرآن والله يدعونا الا رحمته في قوله
قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ .
قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ
اعتقد انه من الجلي ان قوله في الحديت الدي جئت به والدي ارتبط مع احدى الايتين السابقة الدكر. ان القبضة التي قبضها الله الى الجنة برحمته. مبنية عن رحمة مستحقة بالايمان والقول والعمل والتوبة..... ومن لم يستحق رحمة الله فجهنم متواه وبئس المصير.
اقتباس:وَ"مَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ "لا علاقة لها ب "والراسخون في العلم" لن هؤلاء يسلموا بقولهم :
"آمنا به كل من عند ربنا " ولا علا قة لها بقوله: "مَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ " لهذا لم اتمم الآية.
وما يمنع ان يكون التأويل مرتبطا بالراسخون في العلم ايضا فقط لما جاء من دكر بعدها (قُولُونَ آمَنَّا بِهِ) فقولهم في الآية لا ينفي عنهم التأويل. فهنالك كتير مما يتبت ان التأويل يخصهم ايضا. فأولا جاء كل القول مجتمعا في آية واحدة، وجاء الراسخون في العلم مباشرة بعد الله مسبوقة بواو العطف. فلو اراد الله عزلهم عن التأويل لما استعمل الواو. ولستعمل معها وأما الراسخون، فالراسحون.. والله اعلم. كما ان الله استعمل الراسخون في العلم ولم يقل المؤمنون، او المسلمون... وما ما ارى انه استعمل العلم الا لاشتراطها في التأويل والله اعلم.
قال ابن عباس رضي الله عنهما أنا من الراسخين في العلم الذين يعلمون تأويله.
كما ان النبي صلى الله عليه وسلم دعا له وقال: { اللهم فقه في الدين وعلّمه التأويل }
قال مجاهد : عرضت المصحف على ابن عباس من أوله إلى آخره أقفه عند كل آية وأسأله عنها .
وقد تواترت النقول عنه أنه تكلم في جميع معاني القرآن، ولم يقل عن آية: إنها من المتشابه الذي لا يعلم أحد تأويله إلا الله]إهـ.
اقتباس:مع احترامي لك أنت لم تصادقني في هذه بل إن ديننا يسمح بالكذب ولا أظنك تجهل "التقية" "والمعاريض " أو التورية.
بلى لكي اصدقك القول هده اول مرة اسمع بالتقية والمعاريض. ولكنها حسب ما فهمت فهي غير الكدب فهي تلاعب بالقول مع قول الحق. عند الحاجة فان قصدت بها المضرة و خرجت عن الحق فإنها طبعا ستدخل باب المحرم من كدب. والنفاق. وشهادة الزور.... فقد تستعمل في الدعوة ايضا لكن ليس للكدب وانما لاعطاء الموعظة والعبرة. كما فعل رسول الله ابراهيم عليه الصلاة والسلام عندما كسر الالهة التي كان يعبدها قومه وترك اكبرها ولما سألوه قال في قوله تعالى

بل فعله كبيرهم هذا ). ويبدوا لي انك اعلم مني في هدا الموضوع. لدا انبئني لما اقرنتهما بالكدب.
اقتباس:1-"فتبارك الله أحسن الخالقين" فحسب أسباب النزول للإمام النيسابوري هي جملة قالها عبد الله بن
سعد لما عجب في تفصيل خلق الإنسان.إذن هي ليست كلام الله فلماذا توجد في القرآن؟
اما ان اردت العودة والتحدت عن قصة الصحابي المرتد. فإليك ما اوردته القصة التي جئت بها.
فقال الرسول "هكذا أنزلت" فشك عبد الله حينئد وقال :لئن كان محمد صادقا لقد أوحي إلي كما أوحي إليه ولئن كان كاذبا لقد قلت كما قال.وارتد عن الإسلام.
فمن هده القصة يتضح انها من كلام الله ولا داعي لتكديب اسباب النزول.
فهو كلام الله لان الرسول قال له (هكدا نزلت) فهدا ما من المفترض ان يقوله الناس لما ينضروا في خلق الله. ولدلك خرجت من عنده. واكدها رسول الله. وهدا يتبت بطريقة غير مباشرة صدق رسول الله. فلو كان فقط ينوي هو ايضا ان يقول (فتبارك الله أحسن الخالقين) لبدل فكرته لما قالها عبد الله بن سعد. لكنه لا يستطيع تبديل كلام الله لدلك قال له هكدا نزلت.
اقتباس:إذا كذبنا أسباب النزول وسلمنا بأنها كلام الله فكيف يقر الله ان هناك خالقين وهو أحسنهم؟
اعتقد اني جاوبت جوابا مقنعا في ردي السابق . وقد حدفت وعدلت فيه قليلا بما يناسب.
اقتباس:صديقي معضم اسماء الله الحسنى يمكن ان يتصف بها البشر لكن الكمال لله يمكن يقال للبشر هدا كريم او رحيم. و لكن الله هو الكريم الرحيم..
مدا تعني كلمة اخلق في هده الاية و اتمنى الصدق ؟ {أخلق لكم من الطين كهيئة الطير}
ما رأيك لوقلت لك ان الله لم يقم بخلق آدم من العدم وانما خلقنا من التراب وأنت تعلم هدا.
ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين في سورة المؤمنين .
قوله تعالى في سورة الحج فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة الآية .
و قوله تعالى (إذْ قَالَ رَبُّكَ لِلمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن طِينٍ)
وقال سبحانه في سورة الصافات: (فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَم مَّنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لاَّزِبٍ)
اعتقد انه لا مجال للاطالة بعد كل هدا حول مسألة الخلق.
والسلام عليكم تحياتي لك ايضا في انتظار ردك.