الزميلة الكريمة malaka، تحية طيبة وسلام (f)
من مداخلتكم الأخيرة، رأيت أنى المقصود بحوارك.. هذا شرف لا أستحقة، إذ أننى مجرد رأى صواب يحتمل الخطأ..
وما محفلنا هذا - لمن يفهم - سوى وسيلة تعبير لحوار مثمر يطرح كل فرد منا وجهة نظرة..
المشكلة يا عزيزتى، أنى لاحظت أنك لا تعترفين بعدة آراء مختلفة فى النظرة رغم أنها تصب فى محور واحد..
موضوع الزميل الإستشهادى، ليس عن معنى الآية التى قالها المسيح، فمعناها واضح ويسمونها فى الدراسات السياسية "الأدب اليسوعى"..
ولا أعتقد أننا بصدد فرض رؤانا الشخصية عن مدى إمكانية تطبيقها (فى حياة أرضية) لطالما أجمعنا جميعاً أنها (مبدأ سماوى راقى)، حتى نحن كمسيحيين قال لنا المسيح "مملكتى ليست من هذا العالم"
إن ما نناقشه تحديداً، هو المعنى الذى أضافته تحديد الخد الأيمن.. ولماذا لم يقل "ضربك على خدك" عامة،.. نحن نناقش الحكمة المختفية حول ذلك..
ليس معنى هذا أبداً أن أحداً منا لم يفهم المعنى العام أنه رسالة راقية لعدم مقابلة الشر بالشر..
نحن نناقش الفهم لهذه الآية، والذى أضافته لفظة "يمين"..
وهذا مجال مفتوح، وفيه من إختلاف الرؤى ما يثريه ومن حق كل فرد تبيان ما يراه لطالما لم يتعارض مع روح الكتاب المقدس..
كثير منا، من القراءة الأولية يفهم منها عدم المقاومة.. وهذا خطأ..
إذ أن المرفوض، كما وضح الفاضل عبد المسيح، عدم المقاومة بأسلوب المعتدى، عدم المقاومة بالشر، بل المقاومة بخير منه..
إن قاومتم الشر بالشر، فأى فضل لكم؟ أليس الأشرار أيضا يفعلون هذا؟ ما الذى أضافه الدين إذن إن كنتم مثلهم؟ قاوموا بأسلوب يليق بكم كأصحاب رسالة.. قاوموا السيف بالقلم.. فمن قاوم السيف بالسيف، فبالسيف يموت..
هذا هو فحوى الأيه.. ولا أرى أحد منا خالف ذلك الفهم أيا كان تياره ومذهبة، بل لا أعتقد أن هناك إنسان يعترض على هذا أنه "رسالة سامية"
هل نحن متفقين حتى هذا القدر؟
إن كنا متفقين.. فلما الجدل؟ بل فيما نتجادل أصلاً؟
اقتباس:سؤال لم يجاوب
اقتباس:
----------------------------------------------------------------------
فدعنى اسألك سؤال زميلى الكريم
لو اتى انسان و اشترى سكن فى البيت الذى تعيش فيه و بعد ذلك احلو فى عينه لأى كان السبب محل سكنك و قتل طفلك و قلع زرعك و استباح زوجتك
اتقبله و تقول اعطيه الخد الأيسر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
----------------------------------------------------------------------
فبدأ العين بالعين و السن بالسن مرفوض
من قال أن هذا السؤال لم يجاوب؟
بل تمت إجابته من قبل فتح هذا الموضوع أساساً، وربما هذا ما دعى الزميل الإستشهادى لفتح هذا الشريط..
يا زميلتنا (الجديدة) هذا الموضوع ليس كل شيئ، بل هو شيئ من كل..
من فضلك، النقر على الوصلة القادمة.. ستجدين الإجابة من موضوع حديث، لذا لم أرد التكرار
http://forum.nadyelfikr.net/viewthread.php...99313#pid199313
اقتباس:لو تسمح لى بسؤال
معنى كده ان بعض الناس فى قديم الزمن(بما انهم كانوا يطبقون ما يتعلمون من قديس عظيم صاحب إيمان قوى لم يملكة احد فى زمانه) كانوا يطبقوا الكلام حرفيا بدليل الأمثلة التى تفضلت بطرحها؟؟؟
قديس عظيم نعم.. لكنه ليس الله يا عزيزتى حتى نتبعه تاركين الأولى باتباعه..
نحن بشر يا عزيزتى.. كل منا يصيب ويخطئ فى فهمه..
كونه فهمها هكذا، لا يجزم بصحة أو خطأ هذا..
لكن بمراجعتى للكتاب المقدس، أجد المسيح نفسه من قال لا للحرفية، ونعم للمضمون..
ألم ترين يا عزيزتى أن أبانوب كان يؤاخذنى على إستخدامى وسيلة "حرفية" وقال أنه يفضّل الوسيلة "الجوهرية"؟
ألم تريننى أشيد أن ما قاله هو الأصوب لروح الكتاب وأن ما قلته يندرج تحت بند رؤية شخصية؟
إن مبحث مداخلتى المنقولة منذ عامين، أنه فى هذه الآية تحديداً، فحتى الحرفية لا أراها تقود لكارثة.. بل تقود لنفس الطريق..
الغريب أنك إقتبستِ منها كثيراً دون تكملتها:
اقتباس:وتحاول بعض القيادات المسيحية تصحيح مفهوم "السلبية فى مواجهة الشر" بأن هذه الآية تؤخذ بالمضمون لا بالتقيد الأعمى بالحرف..
الحق أقول لكم بأنى بعد هذا التأمل لا أؤمن بأنها سلبية من حيث المضمون ولا الحرف أيضاً..بل الأغرب، أننى لاحظت أنك تفهمين أن القيادات الكنسية تحاول تصحيح مفهوم الآية!!
إقرئى بتؤدة يا عزيزتى.. فهى تحاول تصحيح مفهوم "السلبية" الذى لم تقله الآية..
[QUOTE]دا حال قديس صاحب إيمان قوى يفترض فيه الفهم الجيد و العلم بجميع امور الدين يعنى هو بفعله و لقدره عند الناس فى ذلك الزمان قد اضل البعض ممن يتبعه حرفيا
الم يكن يعلم هذا القديس تتمة الآيه او قصتها؟؟؟؟؟؟؟
اسمح لى ان كان هؤلاء من توارثت على ايديهم الرساله السماويه فاستطيع ان اقول ان هناك نسبه و لو ضئيله بان يكون ما نقل غير صحيح
او على اهواء و اراء او فهم ناقليها
تقصدين أوريجانوس؟
أوريجانوس لم يكن قديساً.. بل كان فيلسوفاً وراهباً..
وعلى فكرة، فهو لم يناد برسالة مفادها أن الرهبان يجب عليهم "خصى" أنفسهم لأن هذا ما فهمه من الآية..
بل طبّق هذه الحرفية - وهو يعلم أنها حرفية - كنوع من التضحية والتقشف الزائد (الرهبان عموماً يقسون على أنفسهم بدرجة أعلى من المطلوب من المسيحى العادي، أنهم متصوفة تركوا الدنيا ومتاعها حتى وهم أحياء فيها)
ومبحث الإعتراض على تصرفه، ليس لجهله بنقطة الحرفية القاتلة.. بل لأنه بهذه الطريقة قتل شهوته أساساً، فما الذى ترفع عنه؟؟
أقرب مثال لهذا الموقف، هو أن يتم تجمهر مجموعة "بلطجية" حول مسيحى ويلطمونه على خده ويذكرونه بالآية..
هو هنا، قد يمتلئ بالغيظ ويريد رد الصاع صاعين (لكنه لا يملك هذا لأنهم كثرة ورد الصاع معركة خاسرة)
فى هذا المثال، لو قال المسيحى (أنا نفذت الآية) فنقول له لا طبعاً.. هذه أيضا حرفية قاتلة..
فلا نستطيع أن نقول عن موقفه "تسامح".. ليس لأنه لم يملك المسامحة فقط، بل لأنه - فى قرارة نفسه - يريد رد الصاع صاعين فعلاً..
جوهر الآية، هو مبدأ عدم مقابلة الشر بالشر..
لابد أن يكون "عدم الرد" متوافر فيه مبدأ الترفّع.. لا الإضطرار بينما تفكيره يريد الرد..
إن تفكيره هنا قد خالف الآية وهذا كاف لعدم إحتسابها له مطبّقاً لجوهر الآية..
على هامش الموضوع ولطالما أنكم من عشاق غاندى..
وعلى فكرة، فمصدرى هو اللادينى الشهير "فراس السواح" فى آخر مقاله "مفهوم المسيح بين التوراة والانجيل والقرآن" فقد قال فيه أنه خير ما يختم به:
[QUOTE]أخيرًا، إن خير ما اخترتُ أن أختتم به هذه الدراسة العاجلة كلماتٌ عبَّر فيها المهاتما غاندي عن موقفه من يسوع، أقتطف لكم بعضها:
- «
لقد أعطتْني الأناجيلُ الراحةَ والفرحَ غير المحدود.»
- «
إن مثال يسوع يشكِّل عاملاً أساسيًّا في إيماني الذي لا يموت بمبدأ اللاعنف.»
- «
إن يسوع عندي هو واحد من كبار المعلِّمين الذين عرفتْهم الإنسانية. وعلى الرغم من أن أتباعه يرون فيه ابنًا لله، إلا أن قبولي بهذه العقيدة أو رفضها لا يجعل ليسوع تأثيرًا أكثر أو أقلَّ على حياتي، ولا يقرِّبني من رؤية العظمة في تعاليمه ومذهبه أو يمنعها عنِّي. إني أرى في حياة يسوع مفتاحَ قُربه من الله. لقد عبَّر، كما لم يستطع أحدٌ غيره، عن روح الله وإرادته. بهذا المعنى، ومن هذا المنظور، أراه وأتعرَّف إليه كابنٍ لله.»
شكراً للزميل إسحق على إرشادنا لهذا المقال (f)
http://forum.nadyelfikr.net/viewthread.php...id=70&tid=25624
تحياتى للجميع