{myadvertisements[zone_1]}
 
تقييم الموضوع:
  • 0 صوت - 0 بمعدل
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
الحداثــة ، و كيف يراها الفكر السلفي !
Awarfie غير متصل
متفرد ، و ليس ظاهرة .
*****

المشاركات: 4,346
الانضمام: Dec 2001
مشاركة: #1
الحداثــة ، و كيف يراها الفكر السلفي !
الحداثــة ، و كيف يراها الفكر السلفي !

الحداثة ، مفهوم غامض ، كثر استخدامه في الفترة الاخيرة . مفهوم تنويري و تحديثي البعد و الوظيفة ، علماني ، ليبرالي البنية و الغاية ، يعبر عن رغبة أكيدة بالتجذير الفكري ، سياسيا ام ادبيا ، لمنظومة مفترضة جديدة من القيم و العقائد و السلوك و المواقف من اجل تجاوز السكون و الركود و الفوات السياسي و الثقافي و الاخلاقي . فالحداثة في المجال الاجتماعي هي الخروج على القيم الكلاسيكية و طرح قيم حديثة تتناسب مع ، بل و تساير ، التطور الحالي الذي طرأ على المجتمع الانساني الحديث . و لشد ما يثير البعض ، ان ما تحاول الحداثة تجاوزه و تهميشه ، القيم الدينية مثل غيرها من القيم ، وهذا ما يتحسس له الدينيون و يهاجمون الحداثة بسببه . فتجدها تهاجم التراث بعجره و بجره ، كما تهاجم الفكر الغيبي بكل ما يحفل به من تجاوز للعقل و العقلانية في الاديان دون استثناء . كما تهاجم الطقوس و لاعقلانيتها ، بل تهاجم زيفها و تناقضها مع نفسها داخليا و خارجيا . كما تطرح الحداثة رؤى تختلف حسب الكاتب الذي يتحدث اذ للحداثة اتجاهات نسبية تختنلف بين حداثي و آخر بغض النظر ان كان الكاتب يبحث في الشعر او السياسة او الدين او أي مجال آخر ! و نجد الحداثي يخترق العوالم الثقافية ناثرا رؤاه في كل مجال مستبدلا مفاهيمه و مصطلحاته الذاتية بديثلا عما اتفق عليه من مفاهيم و مصطلحات كلاسيكية ،متهما اياها بالموت و الاضمحلال و عدم قدرتها على مسايرة التقدم و التطوير . و تؤمن الحداثة بان على الفرد أن ينتقل من الاعتقاد الى الانتقاد . و يتم ذلك عبر الاستقلال و الابداع . و استخدام اسلوب العقلنة و هو الانتقال من حال الاعتقاد إلى حال الانتقاد. ويقوم مبدأ النقد هذا على ركنين أساسيين أيضا: هما العقلنة أي إخضاع ظواهر العالم ومؤسسات المجتمع وسلوكات الإنسان وموروثات التاريخ كلها لمبادئ العقلانية. و الانتقال من النظرة إلى الأشياء على أنها متجانسة إلى نظرة جديدة تعني بانها متغايرة. و تهتم الحداثة بمبدا الشمول و الذي يعني أن الأصل في الحداثة الإخراج من حال الخصوص إلى حال الشمول. وهذا الشمول يعني تجاوز للخصوصية سواء خصوصية المجال أو خصوصية المجتمع. وهذا المبدأ أيضا ينبني على ركنين اثنين: الأول: التوسع ويعني أن مجالات الحداثة تنفذ إلى كل مجالات الحياة ومستويات السلوك. الثاني هو التعميم: وهو يعني أن الحداثة لا تبقى حبيسة المجتمع الذي نشأت فيه بل إن منتجاتها وقيمها الداعية لتحرير الإنسان ترتحل إلى ما سواه من المجتمعات. فالحداثة ليست هي منتجا غربيا بقدر ما هي من صنع المجتمع الإنساني على مدار التاريخ. بمعنى أن البشرية كلها منتسبة، حسب تحضرها، للحداثة وليس لأسباب عرقية أو ما شابه ذلك.

و للنظر الى كيفية رد السلفيين او ما نسميهم أصحاب الفكر الكلاسيكي ، على بعض كتاب الحداثة ، يمكننا ان نلاحظ الملاحظات التالية من خلال نص نقلته من احد المنتديات تتحدث فيه احداهن عن بعض الكتاب الذين كاتن لهم دور لا بأس به في نشر الحداثة في مجتمعهم :

تقول الكاتبة :

- توفيق الحكيم : انساق وراء الغرب وتأثر بأفكارهم وثقافتهم وفلسفاتهم وتستطيع أن تقرأ فكره من خلال مجموعة من مؤلفاته " نظرات في الدين والثقافة والمجتمع " و " يقظة الفكر " و " حماري قال لي " و " التعادلية " و " تحت الشمس الفكر " " تحت المصباح الأخضر " و " شجرة الحكم السياسي " و " الأحاديث الأربعة " و " دفتر الجيب " و " سجن العمر "
تعرض في كتبه للدين وشكك فيه افترى على الله الكذب وأنه قال له تعالى " قل على لساني ما تشاء " وأنكر القصص القرآني وألغى أهمية الشهادتين وقدم صورة للجنة والنار مخالف للتصور الإسلامي لها في حماري قال لي وساوى بين الإسلام والشيوعية وجعل " موزار " من أهل الجنة
وفي مسرحيته " أهل الكهف " ناقض النص القرآني وكفر الفتيه والقرآن وصفهم فتية آمنوا بربهم ومسرحيته " محمد " يصور النبي صلى الله عليه وسلم لا هم له إلا الطيب والنساء و هدفه الملك
- طه حسين : تأثر بالأفكار الغربية ويظهر في مجموعة من كتبه " الشعر الجاهلي " و " على هامش السيرة " و الوعد الحق " و " مرآة في الإسلام " و " الشيخان " و " حديث الأربعاء " و " الأيام " و " مع المتنبي " و " الفتنة الكبرى " و " وعثمان وعلى بن وبنوه " و " فلسفة ابن خلدون " و " مستقبل الثقافة في مصر " طالب بأخذ الحضارة الغربية خيرها وشرها
وطبق منهج الشك الديكارتي على القران حتى بدت دراساته وكأنه يتحدث بلسان المستشرق " مرجليوث "
وقال أن الإسلام دين العرب وحدهم وشكك بنسب النبي عليه افضل الصلاة والتسليم وأنكر ما جاء في التوراة والإنجيل عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم وشكك في الحنيفية
- نجيب محفوظ : عندما تقرأ مجموعة من أعماله الكبرى " أولاد حارتنا" و " حارة العشاق " و" حكاية بلا بداية ولا نهاية " و " حكاية حارتنا " و " الشحاذ " و " السراب " و " ثرثرة فوق النيل " وقد رمز للخالق جلا وعلا بالأب جاعلا له الزوجة والابن
وقد نظر للإنسان نظرة صوفية ، متأثر بفلسفة هنري برجسون القائمة على النظرية الثنائية المتناقضة للإنسان ، وهي أنه جسد وروح مع الفصل بينهما
ولدعوته إلى الماركسية وتركيزه عليها في معظم قصصه جاء اهتمام السوفييت بأدبه بصورة خاصة ، حيث ظهرت خمس رسائل روسية في أدبه وفي " القاهرة الجديدة " و " ثرثرة فوق النيل " تحدث عن غياب الله وفي رواية " أولاد حارتنا " استبدل الدين بالعلم وفى " اللص والكلاب " و " الطريق " و " الشحاذ " و " عبث الأقدار " تجد العبثية الوجودية ظاهرة فيها

- إحسان عبد القدوس : الحياة عنده نساء وخمر وجنس ، فالعبثية والدعوة إلى الإباحية ، كذلك تعرضه للذات الإلهية ، ظاهرة في معظم أعماله فقد فصل الدين عن شؤون الحياة ، ودعا إلى تمرد الفتاة على دينها وأن الشرف والعذرية من التقاليد البالية وحلل زواج المتعة وهاجم الحجاب وادعى أن الإسلام يبيح شهادة غير المسلم في عقد النكاح وأتهم الملتزمات بالحجاب بالشذوذ الجنسي
تعرض للذات الإلهية وأعترض على إرادة الله وقدرته وإلغاء العقاب والجنة والنار في قصة " منتهى الحب " وفي " الله محبة " قال بتوحيد الأديان وقال بالحلول والاتحاد وفي " لا تتركوني هنا وحدي " اتهم الإسلام بالأنانية لتحريمه زواج المسلمة من غير المسلم

- يوسف إدريس : معظم أعماله تضج بالإباحية والعبارات الجنسية الفاضحة مثل " الحرام " و " العيب " و " وحالة تلبس " و " أكبر الكبائر " و " العملية الكبرى " و " بيت من لحم " و " أكان لابد يا ليلى أن تضيئي النور " و " المحطة " و " بلغة الآي آي " وغيرها وكل هذه الأعمال غارقة في الجنس فمفهومه لحرية المرأة هو مفهوم الوجودية الملحدة
وفي كتابه " فقر الفكر وفكر الفقر " يدافع عن الشيوعية ويسخر من دعاة الإسلام

- نوال السعداوي :مخالفاتها الشرعية واعتراضها على ما انزل الله امتلأت بها مؤلفاتها " الأنثى هي الأصل " و " المرأة والصراع النفسي " و " امرأة عند نقطة الصفر " وهي تردد دعوة ماركس وأنجلينو حول إبطال قانون الزواج وكذلك المرأة التي تغطي وجهها في نظرها ليست إنسانه

- صلاح عبد الصبور يكفينا من مخالفاته قصيدته الكفرية الإلحادية " الإله الصغير " وقال بعبثية الخلق مستندا إلى الوجودية مرة ومرة إلى الواقعية الاشتراكية

- أمل دنقل : يكفينا من فوضويته وإلحاده ديوانه " خصومة قلبي مع الله ليس سواه " ونراه يمجد العصاة والكافرين لنهم عصوا الله فيقول " المجد للشيطان معبود الرياح من قال لا في وجه من قالوا نعم من علم الإنسان تمزيق العدم من قال لا فلم يمت وظل روحا أبدية الألم "

_ أدونيس : وهو على أحمد السعيد سوري الأصل لبناني المنشأ ، لقب بأدونيس إله الفينيقيين ، ويعتنق أفكار ومبادئ تنكر وجود الله وكان نصيريا ثم اعتنق المسيحية
وفي كتابه" الثابت والمتحول " إثارة الشكوك حول تراثنا ومسلماتنا
ومن شعره في قصيدة " الإله الميت "
اليوم حرقت سراب السبت والجمعة اليوم طرقت قناع وبدلت إله الحجر الأعمى وإله الأيام السبعة بإله ميت
ويقول في قصيدة " هذا هو أسمي "
طفل يشب وللأرض إله أعمى يموت
ويقول : ورأيت الله كالشحاذ في أرض على تعال الله عما يقول علوا كبير

_ عبد الوهاب البياتي : عاش عمره مؤمنا بالماركسية الملحدة وما قيل عن أدونيس يقال عنه

وهناك نازك الملائكة وأحمد عبد المعطي حجازي والسياب ويوسف الخال وأنسي الحاج ومحمد عفيفي مطر وخليل حاوي وسعيد عقل وسليم بركات وعصام محفوظ وفؤاد رفقة وعبدالرحمن الخميس وسليمان العيسى ومحمد الفيتوري كل هؤلاء يجب أن نتوقف حوا نتاجهم وأن نكون حذرين من أفكارهم ويجب أن يكون لدينا خلفية عن الدراسات الإسلامية النقدية التي تصدت لعبثهم ولأفكارهم الهدامة والدكتورة سهيلة زين العابدين حماد قامت بدراسات مستفيضة وتصدت لمعظم هذه الأفكار

أخوتي أولئك هم أدباء لكن في الحضيض.
03-19-2007, 05:43 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
Awarfie غير متصل
متفرد ، و ليس ظاهرة .
*****

المشاركات: 4,346
الانضمام: Dec 2001
مشاركة: #2
الحداثــة ، و كيف يراها الفكر السلفي !

هل الحداثة معجزة أم أسطورة؟
GMT 3:30:00 2007 الجمعة 25 مايو
البيان الاماراتية


الحداثة بالمعنى الحالي للكلمة هي ظاهرة نشأت في أوروبا منذ القرن السادس عشر وبلغت ذروتها في القرنين التاسع عشر والعشرين. وقد قسمت التاريخ إلى قسمين: ما قبلها وما بعدها. فما قبلها كانت العصور الوسطى المسيحية أو محاكم التفتيش الظلامية، هذا بالإضافة إلى الفقر والجوع والزهد في الحياة الدنيا وانتشار أفكار الخوف والتعصب والحروب الطائفية أو المذهبية.


وما بعدها كانت الحضارة العلمية والتكنولوجية والفلسفية والعلمانية والتقدم المادي والاقتصادي الذي لا مثيل له في التاريخ. ولو نهض أناس القرون الوسطى من قبورهم ونظروا من حولهم لجن جنونهم وهم يرون كل هذه الحضارة المزدهرة التي قلبت الأمور عاليها سافلها وغيرت وجه الأرض.


بهذا المعنى فالحداثة معجزة بدون أدنى شك. وللتأكد من ذلك يكفي أن تنتقل بالطائرة من عواصم الغرب إلى عواصم العرب والمسلمين لكي ترى الفرق الشاسع ولكي تدرك أنك قطعت ثلاثة قرون لا ثلاث ساعات أثناء رحلتك القصيرة بالطائرة.


ولكن بعضنا ممن يحاول تعزية نفسه يقول ان الحداثة هي مجرد أسطورة أو حتى وهم وسراب بل؟ ويقولون بأنها كلها كفر وإلحاد واباحيات وسلبيات.. والسؤال المطروح هو التالي: إذا كان الأمر كذلك فلماذا تحاول كل أمم الأرض كالصين والهند وروسيا أن تلحق بركب الغرب وتدخل إلى جنة الحداثة؟ لماذا تزحف نحوها زحفاً بكل يديها ورجليها؟


لا يوجد بلد واحد في العالم إلا وهو يحلم بأن يتوصل إلى نفس التقدم المادي والعلمي والطبي والرفاهية الاقتصادية التي وصلت إليها الشعوب الأوروبية أو الأميركية الشمالية. كلنا نحلم بأن نذوق طعم الحداثة والحياة الاستهلاكية والحريات الشخصية التي تتمتع بها الشعوب المتقدمة.


ولا يوجد بلد واحد في العالم يقول (على الأقل ظاهرياً) بأنه ضد الديمقراطية وحقوق الإنسان. هذا لا يعني بالطبع أنه لا توجد نواقص في الحداثة، أو أنها لا تعاني من أزمات وانسدادات أو شطط وانحرافات. ولكني قررت في هذه المقالة ألا أتحدث إلا عن إيجابيات الحداثة.


لماذا؟ لأني كالعديد من المثقفين العرب أتمنى أن تخرج مجتمعاتنا من حالة التخلف والأصولية والاستبداد إلى حالة التقدم والاستنارة والحريات. ولكي أفهم الحداثة، لكي أقدم عنها صورة تبسيطية واضحة، أجد نفسي مضطراً لتقسيمها إلى حداثات.


فهناك أولاً الحداثة المادية أو العلمية والتكنولوجية التي تبهر أبصارنا نحن الشرقيين بمجرد أن تطأ أقدامنا الأرض الأوروبية. وهي التي نحسدهم عليها بالدرجة الأولى إذا ما استثنينا مسألة الحريات الفردية وعدم الخوف المرعب من الطغاة والحكام، الخ.


وهناك ثانياً الحداثة الفلسفية المرتبطة بالأولى بشكل أكبر مما نظن. والدليل على ذلك هذه العبارة التي انتشرت في القرن الثامن عشر أو التاسع عشر: لولا نيوتن لما كان كانط. والمقصود بذلك أنه لولا الاكتشافات العلمية الهائلة لإسحاق نيوتن لما استطاع فيلسوف الألمان أن يشكل أكبر فلسفة في العصور الحديثة.


وبالتالي فتقدم الفلسفة العقلانية مرتبط بتقدم العلم الفيزيائي واكتشاف قوانين الطبيعة والكون. ونحن العرب خسرنا المعركة منذ ان كانت حركة العلم والفلسفة قد توقفت عندنا ودخلنا في عصور الانحطاط الطويلة.


وهناك ثالثاً الحداثة الاقتصادية التي قضت على المجاعات الكبرى داخل النطاق الأوروبي على الأقل ورفعت مستوى المعيشة للطبقات الوسطى وعموم الشعب. انظر مثلا إلى حالة الرفاهية السائدة في البلدان الاسكندنافية كالسويد والنرويج والدنمارك حيث تؤمن لك الدولة كل شيء تقريبا وحيث لا يوجد أي فساد إداري أو سياسي وحيث الوزير مسؤول عن كل فلس يصرفه.


وهناك رابعاً الحداثة السياسية المتمثلة بالثورات الثلاث: الإنجليزية (1680)، فالأميركية (1776)، فالفرنسية (1789). فبعدها دخلنا في عصر الديمقراطية والليبرالية وحقوق الإنسان وسيادة الشعب وحق التصويت العام والتناوب على السلطة ووجود الأغلبية والمعارضة، وعدم سجن الناس على آرائهم السياسية.


وهناك خامساً الحداثة الدينية. وكان ينبغي أن أقول أولاً الحداثة الدينية لأن الدين هو ذروة الذرى وغاية الغايات. وإذا فسد فهمه أو تأويله فسد كل شيء. أقول ذلك ونحن نعلم أن مدشن حركة الإصلاح الديني في أوروبا، مارتن لوثر، كان معاصراً من الناحية الزمنية لمدشن الثورة العلمية كوبرنيكوس.


ومعلوم أن الإصلاح الديني أدى إلى تخفيف أعباء التراث وأثقاله عن كاهل الإنسان المسيحي في أوروبا فانطلق بعدئذ لفتح العالم وتحقيق ذاته على الأرض. أو قل تصالحت السماء والأرض بفضله ولم تعد طبقة رجال الدين مليئة بالفساد كما كان يحصل سابقا.


ثم جاء التنوير بعده لكي يطرح القشور من الدين ولا يبقي إلا على الجوهر الروحي والأخلاقي فقط ولكي يقدم البديل المقنع عن التزمت الأصولي السائد والنزعات الطائفية البغيضة التي تفتك الآن بكل مجتمعات العرب والإسلام فتكا ذريعاً.


ولو اتسع لي الوقت لتكلمت عن الحداثة الأدبية أو الشعرية. فقد تخلص الشعراء من قيود الأوزان والقوافي التقليدية كما تخلص المؤمن الحديث من قيود التراث المتراكم وأصفاده وطقوسه التي لا تنتهي. وبالتالي فالحداثة هي مشروع تحرري على كافة الأصعدة والمستويات.


انها انفجار لكل الطاقات المكبوتة. إنها تصيب كل جوانب الحياة دفعة واحدة أو على مراحل. بهذا المعنى فهي معجزة فعلاً لأنها لم تتحقق حتى الآن إلا في أوروبا وأميركا الشمالية واستراليا واليابان إلى حد كبير. وجميع الأمم تصبو إليها دون أن تستطيع تجسيدها على أرض الواقع بكل جوانبها.


ولكنها سائرة على الطريق. بهذا المعنى فهناك طريق صيني إلى الحداثة، وطريق هندي، وطريق عربي إسلامي، الخ... بهذا المعنى أيضاً فإن الحداثة ظاهرة كونية وليست محلية كما يزعم خصومها الذين يكرهونها. ولكنها في كل نطاق ثقافي معين سوف تتلوَّن بألوانه وتتلبس بلباسه.


وبالتالي فليطمئن دعاة الخصوصية والأصالة إذن. فالتراث العربي الإسلامي بعد الحداثة أو تحديث الفكر الديني سوف يبدو أكثر بهاء وجمالاً، أو أقل قمعاً وإكراهاً، مما كان عليه قبلها. وأكبر دليل على ذلك التجديد الراديكالي الرائع الذي يقدمه محمد أركون عن تراث الإسلام عن طريق عقلنته وتطبيق المناهج الحديثة عليه: كالمنهجية الألسنية، والمنهجية السوسيولوجية، والمنهجية التاريخية الخ.


إن جوهر مشروع الحداثة يتمثل في استقلالية العقل بالقياس إلى النقل، أو الفلسفة بالقياس إلى الدين دون أن يعني ذلك أبداً القضاء على الدين كما يفهم بعضنا عن خطأ حداثة أوروبا. فالدين في أوروبا لم ينته بعد انتصار الحداثة وإنما تحول مفهومه وتعقلن وتجدد. وعندما تقرأ أبحاث علماء الدين في أوروبا تكاد تتخيل وكأنك تقرأ أبحاث فلاسفة لا أبحاث رجال دين..


انظر مثلا كتابات عالم اللاهوت الألماني الشهير: هانز كونغ الذي اصدر مؤخرا كتابا هاما عن الإسلام. وليتنا نعرف الألمانية لكي نطلع عليه. ولكننا مضطرون لانتظار صدور الترجمة الفرنسية لكي يتاح لنا ذلك. والعرب، اين هم؟ لماذا لا يترجمونه؟ وهكذا أصبحت العلاقة مع الدين حرة بعد أن كانت قمعية وإكراهية. وهذا أقرب ما يكون إلى جوهر الدين الذي تنص عليه الآية الكريمة: «لا إكراه في الدين».


والآن أطرح هذا السؤال: أين نقف نحن كعرب وكمسلمين من مشروع الحداثة هذا؟ سوف أقول باختصار شديد اننا نعيش مرحلة انتقالية عسيرة لا يستبين فيها الخيط الأبيض من الخيط الأسود حتى الآن. وربما لن يستبين قبل مرور زمن طويل وخوض معارك طاحنة يشيب لهولها الولدان؟


المثقفون الأميركان يدعونها بالفوضى الخلاقة ولا أعتقد أن هذا المصطلح خاطئ كلياً على عكس ما يتوهم المثقفون العرب. أقول ذلك على الرغم من معارضتي للكثير من أطروحات وحماقات المحافظين الجدد. فالنظام الجديد الحر لا يتولد إلا بعد الفوضى والعذاب.


ولا بد من مصارعة الأمواج العاتية قبل الوصول إلى الشاطئ، ولا بد دون الشهد من إبر النحل. أما أولئك الذين يريدون الوصول إلى الحداثة أو التمتع بثمارها والتفيؤ بظلالها دون أن يدفعوا ثمنها مسبقا فليذهبوا إلى الجحيم؟ فهي لم تخلق لهم.. ولذلك لم يفاجئني إطلاقا ما يحصل في العراق حالياً.


بل وأعتبره شيئاً منطقياً لأن تصفية الحسابات التاريخية المعلقة هي الشرط المسبق والضروري لكل انطلاقة حضارية موفقة. وأكبر دليل على ذلك تجربة أوروبا نفسها. فهي لم تقلع حضاريا إلا بعد أن خاضت كل المعارك الطائفية والمذهبية وتجاوزتها.


وهذا ما ادعوه عادة بانتصار الذات على ذاتها بعد ان تمر في أتون المعاناة ومصهر التحدي. بالطبع فانه يؤلمنا جميعا استباحة بلد عربي كبير بهذا الشكل. ويؤلمنا سقوط كل هذه الضحايا البريئة من خلال تفجيرات إجرامية مروعة.


ويؤلمنا أن شعب العراق لم يستطع التخلص من الطغيان إلا عن طريق الغزو الأجنبي المقيت. وكل ما نرجوه هو أن يزول هذا الاحتلال البغيض بأسرع وقت ممكن. ولكن يخطئ من يظن أن كل المشاكل ستزول بزواله.

هاشم صالح /كاتب سوري، باريس


:Asmurf:
06-08-2007, 03:14 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
Awarfie غير متصل
متفرد ، و ليس ظاهرة .
*****

المشاركات: 4,346
الانضمام: Dec 2001
مشاركة: #3
الحداثــة ، و كيف يراها الفكر السلفي !
المجتمعات العربية عرفت تحديثاً لا حداثة
خالد غزال الحياة - 14/07/08//

يوحي المشهد العربي بمظاهره المتعددة عن تطور تقني ونقل التكنولوجيا واحتلالها موقعا في الحياة اليومية، كما توحي المظاهر الناجمة عن البناء واستخدام التقنيات الحديثة وبناء الابراج الضخمة في بعض البلدان العربية، اضافة الى دخول منتجات التكنولوجيا في اكثر من مجال صناعي وزراعي وتجاري وفي تسليح الجيوش، وقيام انظمة قاربت اعتماد علاقات رأسمالية والاقتراب من بناء دول قائمة على دساتير وقوانين، كلها مظاهر تشي بدخول المجتمعات العربية في معظمها عالم الحداثة.

لكن التدقيق في حدود هذا التقدم ثم في الارتداد عنه يسمح بالقول ان ماعرقته المجتمعات العربية بغلب عليه صفة التحديث وليس الحداثة، حيث يجري نقل هذه التكنولوجيا مقترنة برفض الافكار الفلسفية والسياسية والاجتماعية التي انتجتها بحجة مخالفة هذه الافكار للتراث العربي والاسلامي وتناقضها مع النصوص الدينية الاساسية، وهو ما عنى عمليا الاكتفاء باستهلاك هذه التقنيات من دون القدرة على المساهمة في انتاجها الا بالجزء القليل. وهو امر يضع حدا فاصلا بين ادعاءت «الحداثة» العربية وبين الحداثة الغربية بمعناها الفعلي وكما تجسدت وما تزال في المجتمعات المتقدمة. فكيف يمكن قياس مدى دخول العالم العربي في الحداثة، وما الاعاقات الكامنة وراء العجز في هذا المجال؟.

شكل انتصار العقلانية احد اهم المنجزات الاوروبية التي سمحت في تحقيق الحداثة، فلم يكن للحداثة ان تسود من دون تسليط سيف النقد على كل شيء وتسييد العقل حكما وحاكما مطلقا. في هذا المجال يواجه العقل العربي محنة لجهة تعطيل عمله وانكفائه الى الظل. من ابرز مظاهر «قمع العقل» العربي منعه من اخضاع التراث السائد للقراءة النقدية. يجتاح التراث العربي والاسلامي «بعجره وبجره» الحياة العربية ويضع المواطن في قلب القرون الماضية. الامر الاخطر هنا ان ما يبعث من التراث لا يطال جانبه الانساني او العقلاني المضيء وهو تراث ساهم في نهضة الغرب وحداثته، بل ان ما يجري تكريسه على العقول العربية هو «ترفيع» ثقافة الخرافات والاساطير وتسييدها على الذهنية العربية. تتغذى هذه الخرافات من الاساطير الغيبية ومن تراث البنى التقليدية المتخلفة.

تلعب المؤسسة الدينية دورا هاما في اعاقة الحداثة في العالم العربي، وتعاونها في ذلك السلطات السياسية الحاكمة ومعها البنى التقليدية العشائرية والقبلية والطائفية. تنصّب هذه المؤسسة نفسها مراقبا على حرية الفكر والعقل وتحدد «المسموح وغير المسموح التفكير فيه». تحارب النتاج الفكري الهادف الى تكريس العقلانية في قراءة معضلات المجتمعات العربية، وتعطي الفتاوى في مصادرة الكتب ومنع التعرض الى قضايا محددة، ولا تتورع عن اصدار فتاوى التحريم والتكفير والهرطقة بما يضع حياة المفكر والكاتب تحت رحمة قوى التطرف والتخلف، وهو امر شهده المجتمع العربي في مناسبات عديدة على غرار ما عرفته محاكم التفتيش في القرون الوسطى الاوروبية. يصعب مواجهة التخلف العربي من دون تقليص دور المؤسسة الدينية في الحياة العامة، وفي الحد ايضا من تواطؤ السلطة السياسية معها في تكريس هيمنتها، وهو امر كان في صميم المعركة الاوروبية في سبيل التنوير والحداثة.

يسجل انبعاث الاصوليات بعنفها وتطرفها واستخدامها الدين في السياسة وتسليط تفسيرها الاحادي الجانب له بما يخدم اهدافها اهم هزيمة في العقود الاخيرة لمشروع مقاربة العالم العربي للحداثة. نحن امام حركات تهدف اعادة المجتمعات العربية الى القرون البدائية عبر حجز تطورها بالعنف والارهاب، واخضاع كل مظاهر الحياة اليومية الى منطق المقدس وتقديس ما هو غير مقدس عبر احلال طقوس تتناول السلوك اليومي والقضايا الاكثر دنيوية. اما الخطر الاكبر للحركات الاصولية على التقدم فهو نابع من برنامج هذه الحركات الذي يصل في مآله الاخير الى تدمير الدولة والمجتمع في آن وتكريس الفوضى وكل ما هو متخلف من قوانين وعادات. تمثل هذه الاصوليات العداء الاشد للحداثة بمعناها الفكري والعقلاني والثقافي والفلسفي، ومن المفارقات انها من اكثر مستخدمي التكنولوجيا بمنتجاتها الحديثة في اعمالها الارهابية.

تمثل النظرة التي ما تزال سائدة تجاه المرأة في المجتمعات العربية واحدا من الدلات الجارحة على اعاقة الحداثة. ما تزال المرأة تعاني من التمييز بينها وبين الرجل والانتقاص من حقوقها في ميادين متعددة. على رغم بعض التقدم الذي حصلته في نضالها ضد «المجتمع الذكوري» الا ان التعاطي معها كانسان منقوص الحقوق وفاقد الاهلية في ميادين معينة ما يزال يشكل عبئا على ممارستها لدورها في المجتمع. فخلف الابراج العالية والمظاهر البراقة في الحياة العامة تكمن نظرة معادية للمرأة كإنسان يمتلك المقومات نفسها التي يمتلكها الرجل. في هذا المجال تتحمل البنى المتخلفة السائدة في الغالبية الساحقة من المجتمعات العربية مسؤولية عن تكريس هذا التمييز لصالح الرجل، كما تلعب النصوص التراثية والدينية وتلطي المؤسسة الدينية خلفها دورا في منع المرأة من احتلال الموقع الطبيعي الذي تستحق. ان نضال المرأة لامتلاكها كامل الحقوق المعطاة للرجل هي معركة في صميم النضال الى الوصول الحداثة، ويصعب تصور خروج المجتمعات العربية من اسر التخلف طالما ان اكثر من نصف المجتمع منقوصة حقوقه العامة والخاصة.

تشكل مناهج التعليم وحجم التقدم العلمي والانتاج فيه احد معوقات الحداثة العربية. ما تزال مناهج التعليم بعيدة عن مواكبة تطورات العصر ولا صلة لها عمليا بحاجات التقدم والتطور الاجتماعي، وهو امر يفسر الضعف الشديد والاقرب للعجز عن تقديم العالم العربي منجزات علمية وتقنية تجاري ما هو سائد في انحاء عديدة من العالم المتقدم. ناهيك ان التعليم العربي عجز ايضا عن حل معضلة الامية التي يرزح ثلث سكان العالم العربي تحت ربقتها. وتترافق هذه الامية مع مستوى عال من الفقر والبطالة الاعلى في العالم، وهي مؤشرات حاجزة للحداثة، بل على العكس تشكل ارضا خصبة للتطرف والعنف والارهاب وتأبيد التخلف.

لا مجال بعد هذه الاشارات للقول ان ما عرفه العالم العربي يقع في صلب انجازه الحداثة لان العيش ماديا في القرن الحادي والعشرين يترافق ذهنيا مع العيش في القرون البائدة. وهو امر يسمح بحكم يرى ان المجتمعات العربية مصابة بانفصام في الشخصية ناجم عن هيمنة الافكار التقليدية البالية من جهة وعن الشبق في استيراد واستخدام احدث انواع التجهيزات والاختراعات التكنولوجية من جهة اخرى.


* كاتب لبناني



:Asmurf:
07-15-2008, 08:50 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
بنى آدم غير متصل
من أين جاء العالم وأين ينتهى ؟
*****

المشاركات: 2,287
الانضمام: Mar 2007
مشاركة: #4
الحداثــة ، و كيف يراها الفكر السلفي !
عزيزى أوارفى

ربما الحداثة بمعناها الأدبى هى بالفعل غير مرغوبة عند بعد الناس وكذلك فكر ما وراء الحداثة وقد هالنى أن تقرن ( الحداثة + الفكر السلفى ) فالفكر السلفى لا يرقى لمناقشة مثل هذه الافكار ولا حتى ما دونها من افكر وأطروحات بل الأولى ان نقرن الفكر السلفى مع عجائبهم من الفتاوى ونظرتهم الكالحة الى الحياة .. إن بعضهم يحرم الأخذ من اللحية ولو شعرة تخيل كيف يكون منظره ساعتها .. ثم بعد مرور عشر سنوات ثم عشرين ثم ثلاثين ..

قرأت كتابا تحت عنوان " أقزام وأعلام " وارتعبت من رؤاهم للناس وللمبدعين ولكل طوائف المجتمع فقد قام مؤلفه وهو ينتمى للفكر السلفى ولا يحضرنى اسمه الآن قام بتكفير جميع الشعراء الذين وصل إلى معرفتهم بداية من نزار طبعا ثم صلاح عبد الصبور ثم أبى القاسم الشابى ( لأجل : إذا الشعب يوما اراد الحياة = فلابد أن يستجيب القدر ) وكفروا عبد الحليم حافظ ( لأجل : لا هاسلم للمكتوب ولا هأرضى انام مغلوب ) وطبعا من فضل القول ان نقول انهم كفروا الحكيم وطه حسين والعقاد

ثم التفتوا الى الكتاب الإسلاميين ونسبوهم الى المعتزلة والى الأشاعرة مثل محمد عمارة والغزالى وكان صاحب النصيب الأكبر من السب واللعن هو القرضاوى

يمكن للسلفيين أن يكونوا كالأميبيا تماما ويمكنهم ان ينقسموا كالخوارج تماما فقد كانوا ينقسموا لأزارقة وغيرها فى اليوم مرتين حتى أصبح للخوارج مئات الطوائف رغم انهم اصغر من باقى الملل الاسلامية المهم هم ينقلبون على اى انسان لا يرى فهمهم ولا يحذو حذوهم .. وإذا زاد غضبهم فسقوه .. وإذا زاد كفروه

بقى ان اضيف ان الفكر السلفى فى خصومة مع الحياة ذاتها فهو يعتبرها " قنطرة " للآخرة لا تستحق ان تقيم فيها بيتا وقد كفروا طه حسين لا بسبب كتابه الشعر الجاهلى فقط ولكن لأنه تجرأ وسمح لبضع فتيات بالتعلم فى كلية الآداب التى كان عميدها آنذاك وبالفعل دخلت البنات الكلية وتخرجن فيها وكان له الفضل فى ذلك لكنه دفع الثمن غاليا من عرضة وراحته
07-15-2008, 02:02 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
Awarfie غير متصل
متفرد ، و ليس ظاهرة .
*****

المشاركات: 4,346
الانضمام: Dec 2001
مشاركة: #5
الحداثــة ، و كيف يراها الفكر السلفي !
احسنت ، عزيزي بني آدم (f)

هذه هي الفكرة التي بدأت بها شريطي اعلاه ، في منتصف المداخلة الاولى ، و يبدو انك تناقش الفكرة بناءا على عنوانها !
و يسرني اننا توصلنا الى هدف مشترك و هو ان السلفيين لا حداثة لهم ، ولا حاضر ، و لا مستقبل .اما موضوع خالد غزال فيسلط الضوء على ان ليس هناك حداثة حقيقية في الوطن العربي ، بل هناك تحديث مستمر ، تحديث يشمل الادوات و الاجهزة ، و الاسلحة ، و انماط البناء ، و طرازات السيارات ....الخ ، اما الحداثة بمعنى طرح قضايا حديثة تتعلق بالفكر الانسان ،خاصة تلك التي طرحتها الحداثة الاوروبية منذ عشرات السنين ، مثل الحداثة العقلانية ، او الحداثة السياسية ، او الحداثة الدينية ، او الحداثة الاقتصادية ، فهي امر مرفوض ، و من المحظور التحدث به ، او التشجيع عليه .

تحياتي



:Asmurf:
(تم إجراء آخر تعديل على هذه المشاركة: 07-15-2008, 02:30 PM بواسطة Awarfie.)
07-15-2008, 02:29 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
خالد غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 7,660
الانضمام: Apr 2004
مشاركة: #6
الحداثــة ، و كيف يراها الفكر السلفي !
الحداثة وتضليل المصطلحات

هل يحكم على الفكر بعمره؟ أم بمدى صلاحيته لمعالجة الوقائع المستجدة؟

حقيقة فإنه لا يمكن أن توصف فكرة ما بأنها خاطئة لمجرد ورودها قبل ألف أو ألفي سنة في عمر البشرية، وأخرى أنها مصيبة لأنها نبتت بالأمس في ذهن إنسان ما، وليس عمر الأفكار مطلقا بمعيار يحدد فيه صلاحيتها، إذ لو كان الأمر كذلك لقيل كم عمر الفكرة ولم؟ أترفض الفكرة لو تجاوزت السنة أم الخمسين سنة أم المائة سنة؟ أم إذا ثبت فشلها؟

من أجل ذلك كان مصطلح الحداثة والتحديث مصطلح مضلل، يشعر أن الأفكار التي يحملها صحيحة لأنها حديثة، نظرا لميل طبيعة الإنسان إلى الحديث، وأن غيرها مغلوطة لأنها عتيقة، وهذا لا يصح بحال، بل الصواب أن تنسب الفكرة لأصلها الفكري، فهي أفكار عالمانية لأنها حين صدرت من العالم مقابل الإله في النظرة الثنائية الموجودة في الغرب المعتبرة أن هناك صراعا بين الإله والعالم على القواعد الفكرية المنظمة للسلوك البشري الفردي والمجتمعي.

فيصير العنوان الصحيح كما أرى "العالمانية وكيف يراها الفكر السلفي" مع تحفظي أيضا على كلمة السلفي لنفس الأسباب السابقة!
07-15-2008, 04:47 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
  الفكر السلفي وإشكالية الاندماج فارس اللواء 10 2,829 05-13-2011, 03:55 PM
آخر رد: فارس اللواء
Question سؤال الى تنابل الفكر في نادي الفكر العربي ????... بسام الخوري 13 3,784 08-01-2009, 08:43 PM
آخر رد: بسام الخوري
  سؤال الى فطاحل الفكر في منتدى الفكر Enki 11 3,699 07-31-2009, 04:08 AM
آخر رد: special
  شعر عراقي يحكي بلغة جميلة بعض مايواجهه العراقيين من التخلف السلفي ! ياأمل العالم 6 1,944 07-17-2007, 05:18 AM
آخر رد: السيّاب
  نادى الفكر العربى أم الفكر الأمريكي الصهيونى؟؟ Guru 33 4,779 03-10-2006, 04:49 PM
آخر رد: Kamel

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 1 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS