تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
غازي القصيبي مريض بأمراض خطيرة ...عافاه الله ...
#1
http://international.daralhayat.com/inte...119653#new


عيون وآذان (يشهد الله أنكم شهداء)
الثلاثاء, 16 مارس 2010
جهاد الخازن

مع غازي القصيبي - 1

ماذا يطلب الإنسان في صديق؟ أن يكون صدوقاً كريماً، أن يكون مثقفاً. أن يكون خفيف الدم. أن يكون وطنياً. غازي القصيبي هو كل هذا وأكثر، فقد عرفته عقوداً لم أرَ فيها منه إلا الخير.

كنت أعرف أنه مريض ويتلقى العلاج في الولايات المتحدة، إلا أنني لم أسمع أنه على فراش الموت حتى قرأت تلك القصيدة المنسوبة إليه، «قصيدة الوداع»، وقضيت 24 ساعة ولا أسوأ، ثم سمعت في اليوم التالي أن الوزير الصديق لم يكتب منها سوى البيتين الأولين وزيد عليها ما جعل محبّي غازي القصيبي يعتقدون أنه سيرحل عنا غداً.

«الحياة» مدينة للدكتور، كما سمّيته دائماً، بكتاب، فقد كان كريماً معها ككرمه مع كل الناس، وخصّنا بمقالاته وقصائده ومداعباته، وأعد القراء بأن مساهمة غازي القصيبي في جريدتنا هذه سيضمها كتاب يصدر، إن شاء الله، وهو وأنا وكل قارئ في هذه الحياة الدنيا ونقرأ «الحياة».

عندما سمعت أن للدكتور أياماً معدودات بيننا أسرعت الى جمع ما نشرنا له أو عنه، وقد اعتزمت أن أعجّل في نشر حلقات يقرأها الدكتور وهو على فراش المرض، لعلها تسرّي عن روحه الطيبة قليلاً وتنسيه الداء المقيم الوبيل، كما وَصَفه هو. ومع أن الخوف عليه تراجع فإنني أريد أن أهديه حلقات بدل الورد الذي لم أحمله الى المستشفى في أميركا.

ستكون للحلقات مواضيع تجتمع حولها المادة، إلا أن أسباب التداخل والتشابك والالتقاء ستبقى موجودة، فكله غازي القصيبي ولا يمكن فصم بعضه عن بعض، وما عندي هو مرآة حياته خلال فترة سياسية مهمة لم يقصر عطاؤه عنها.

في الصفحة الأولى من جريدتنا هذه نشرنا للوزير السفير، الشاعر، الروائي، المفكر، قصيدة أختارُ منها:

يشهد الله أنكم شهداء/ يشهد الأنبياء والأولياء

مُتُّم كي تعزّ كلْمة ربي/ في ربوع أعزها الإسراء

انتحرتم نحن الذين انتحرنا/ بحياة أمواتها الأحياء

قد عجزنا حتى شكا العجز منا/ وبكينا حتى ازدرانا البكاء

وركعنا حتى اشمأز ركوع/ ورجونا حتى استغاث الرجاء

قل لآيات يا عروس العوالي/كل حسن لمقلتيك الفداء

حين يُخصى الفحول صفوة قومي/ تتصدى للمجرم الحسناء

تلثم الموت وهي تضحك بشراً/ ومن الموت يهرب الزعماء.

كان غازي القصيبي يشيد في نيسان (ابريل) 2002 بشهداء القضية، بعد أن قامت آيات الأخرس بعملية انتحارية استشهادية كان لها صدى لفّ العالم كله. وهاجم الليكوديون الشارونيون السفير إلا أن الحكومة السعودية صمدت معه، وهو عاد الى الرياض وزيراً فكانت الترقية وساماً على صدره.

قبل ذلك بحوالى 18 شهراً نشرت «الحياة» للدكتور قصيدة مهداة الى روح الطفل محمد الدرة الذي مات برصاص الغدر الإسرائيلي وهو في حضن أبيه، وكلاهما أمام البندقية وكاميرا التلفزيون. من القصيدة:

هدراً مت يا صغيري محمد/ هدرك عمرك الصبي تبدّدْ

يا فدى ناظريك كل زعيم/ حظه في الوغى أدان ونددْ

يا فدى ناظريك كل جبان/ راح من ألف فرسخ يتوعدْ

يا فدى ناظريك كل يراع/ صحفي على الجرائد عربدْ

ألف مليون مسلم لو نفخنا/ كلنا لم يدم بناء مشيّد

ألف مليون مسلم لو صرخنا/ كلنا زمجر الفضاء وأرعد

ألف مليون مسلم لو بكينا/ كلنا ماجت السيول على اللدْ

قد فهمنا تهوّد البعض منا/ أو لم يبق معشر ما تهوّدْ.

سأعود الى قصيدة غازي القصيبي في رثاء نزار قباني في حلقة لاحقة، أما اليوم فأختار من قصيدة نشرناها في 29/8/2001 يعلّق فيها على قصيدة سابقة لنزار عنوانها «متى يعلنون وفاة العرب» نشرت في «الحياة» أيضاً. قال الدكتور:

نزار أزف إليك الخبر/ لقد أعلنوها وفاة العرب

وقد نشروا النعي فوق السطور/ وبين السطور وتحت السطور وعبر الصور.

وقد صدر النعي بعد اجتماع القبائل/ جاءته حمير تحدو مضر/ وشارون يرقص بين التهاني/تتابع من مدرٍ أو وبرْ.

نزار أزف إليك الخبر/ وإياك أن تتشرّب روحك بعض الكدر/ فنحن نموت نموت نموت/ ولكننا لا نموت... نظل/ غرائب من معجزات القدر/ إذاعاتنا لا تزال تغني/ ونحن نهيم بصوت الوتر/ وتلفازنا مرتع الراقصات/ فكفل تثنى ونهد نفر/ وفي كل عاصمة مؤتمر.

كان غازي القصيبي في تلك الأيام يترجم وطنيته شعراً على خلفية سقوط عملية السلام التي اعتقدنا في التسعينات أنها ستأتي بحل نصف عادل، واندلاع الانتفاضة الثانية، ووصول مجرم الحرب آرييل شارون الى الحكم. قال الدكتور:

يذبحنا شارون كالأغنام/ يشتمنا الحاخام/ يصدّ عنا عمنا الحنون سام/ ويرقب العالم ما يجرى لنا/ كأنه فيلم من الأفلام/ ونحن دون خلق الله كلهم/ حمامة السلام/ من قمة لقمة لقمة/ نصرخ بانتظام/ نحن مع السلام.

كل الصواريخ التي نملكها/ تؤمن بالسلام/ كل الأساطيل التي نحشدها/ تؤمن بالسلام/ جيوشنا كشّافة/ تهتف للسلام... نعيش عندما نعيش في سلام/ نقول يا سلام/ نموت حينما نموت في سلام/ يا سلام.

وأكمل غداً.
الرد
#2
عيون وآذان (مع غازي القصيبي - 2)
الاربعاء, 17 مارس 2010
جهاد الخازن

مع غازي القصيبي - 2

أختار اليوم من عطاء الوزير الخطير في «الحياة»، وما يتراوح بين التعليق السياسي والنقد الأدبي ومراجعة الكتب، وأعرف أنني سأختصر كثيراً، إلا أنني وعدت أن المادة كاملة سيحتضنها كتاب.

جاء جورج بوش الى الحكم فيك انون الثاني (يناير) 2001، ولم تمضِ أسابيع قليلة وأشهر حتى خاب أملنا فيه، فقد توقعنا أن يكون ابن أبيه، ووجدناه ابناً عاقاً جاهلاً سلّم الحكم الى عصابة حرب وشرّ. في 9/8/2001 نشرت «الحياة» مقالاً للدكتور عنوانه: «دبياً في مواجهة العالم» قال فيه رأيه صراحة في الرئيس المخيب للآمال، وأرجو من القارئ أن ينتبه الى تاريخ النشر فقد سبق بحوالى شهر إرهاب 11/9/2001 وكل المصائب التالية. اختار سطوراً من مقال طويل بدأ بالإشارة الى أن جورج بوش الابن يعاني من عقدتين الأولى أنه يدير الأمور بطريقة تختلف تماماً عن سلفه بيل كلينتون الشعبي المحبوب، والثانية أنه يريد أن يثبت أنه سيّد قراره، ووالده الرئيس السابق لن يكون له تأثير في قراراته من بعيد أو قريب.

وهكذا فبعدما كان كلينتون يعمل حتى وقت متأخر ويعرف كل تفاصيل العمل جاء رئيس لا تهمه التفاصيل وقد بدأ هنا الأسبوع أطول إجازة رئاسية في التاريخ القريب، إجازة تمتد الى شهر ك امل.

ويصف المقال بوش بأنه «رجل تنقصه الخبرة بالعالم الخارجي، رجل يريد أن يخالف سلفه حتى لو كان سلفه على حق، رجل لا يريد أن يتبع سياسات أبيه حتى عندما تكون حكيمة. خلال شهور قليلة نجح هذا الرجل في خلق أعداء لأميركا على نحو يجعله جديراً بجائزة جديدة تسمّى «جائزة تحويل الأصدقاء الى خصوم... بلا تعب». وينتهي المقال بشرح للقضية الفلسطينية وتحذير، مع تشكيك في قدرة مستشاري الرئيس.

قبل أن يملّ القارئ حديث السياسة أختار من قصيدة للدكتور نشرت في 29/4/1998 عندما عاد الى بيروت بعد انقطاع ربع قرن. هو قال:

ربع قرن ما التقينا فقولي/ أين ما كان في الزمان الجميل

آه بيروت ما لوجهك يبدو/ مثل وجهي مبرقعاً بالذبول

كيف ضاع الشباب فيك وفي/ فقنعنا بذكريات الكهول

كنت حلماً مجنحاً مستحيلاً/ وأنا كنت شاعر المستحيل

كنتِ ليلى وكنتُ مجنون ليلى/ يا لما يفعل الهوى بالعقول

كنت بحراً وكنتِ فيه شراعاً، هام يبغي شواطئ المجهول.

«الحياة» نشرت للوزير السفير قصيدة جميلة في ذكرى شاعر العرب العظيم محمد مهدي الجواهري، كما نشرت تحقيقاً طويلاً عن كتاب قادم له (سنة 1997) عنوانه «الاسطورة» عن الأميرة ديانا، أميرة ويلز وموتها في نفق سيارات باريسي. غير أنني تجاوزت هذا وذاك لأستمتع بقراءة نقد أدبي له موضوعه الشعر العربي: نافذة على الروح العربية... المتنبي يلمع... بين الاجراء وشعر البند المجهول.

غازي القصيبي معجب جداً بالمتنبي ويقدمه على سائر شعراء العربية قديماً وحديثاً، وأعتقد بأنه يحفظ أكثر شعره، فقد ناقشته فيه مرة بعد مرة. إلا أن الباحث الأكاديمي في عقل غازي القصيبي لم يتوقف عند القدماء، و «الحياة» نشرت له «رسالة الى الشاعر إبراهيم ناجي» وهي دراسة موضوعية حتى والكاتب يعترف بأنه أحب شعر ناجي عندما قرأه مراهقاً وبقي على حبه، في حين أن عاطفته الأولى نحو المتنبي تغيرت، قبل أن يعود إليه. مع ذلك الأكاديمي في غازي القصيبي يفرق بين الغث والسمين في شعر ناجي، ويسأل كيف سمح ناجي لنفسه بأن يضم ديوانه أبياتاً لا تستحق أن تحمل اسمه.

ومن الشعر الى الفكر، وقد نشرت «الحياة» للدكتور غازي القصيبي في حزيران (يونيو) 1994 عرضاً لكتاب الدكتور محمد جابر الأنصاري «تكوين العرب ومغزى الدولة القطرية - مدخل لإعادة فهم الواقع العربي». والناقد اعتبر الكتاب «صدمات كهربائية» ومؤلفه يتحدى أوهاماً تحكمت في الفكر السياسي العربي المعاصر وحجبت آفاق الرؤية الصافية، ويتصدى لأوهام التسطيح والتبسيط واحداً واحداً.

ونشرت «الحياة» نقداً من الدكتور غازي القصيبي للكتاب «محور الشر» الذي ألّفه قطب اليمين الأميركي المتطرف ريتشارد بيرل ورأى الدكتور فيه من رأيي، وهو ينهي نقده بهذه الكلمات: عندما انتهيت من قراءة الكتاب شعرت بشفقة غامرة على الشعب الأميركي الذي أعرفه وأحبه، ودعوت الله أن يحميه من شرّ بيرل وأمثاله، أعدائه الحقيقيين، وأعداء الإنسانية.

ويبقى الدكتور ووطنـــية عربية واضحة تشع من بين ســطوره، وعندما تحدثت الصحافة البريطانية عن اعـــتزام الحــكومة إصدار «ميثاق حقوق الحيوان» لضمان حد أدنى لها من «مســـتوى المعـــيشة»، ســأل الدكتور بمرارة عن حقوق الفلسطينيين وإهمالها. وأكمل غداً.
الرد
#3
أخبار /

القصيبي يواصل علاجه في الولايات المتحدة
يوسف الهزاع

GMT 20:40:00 2010 الثلائاء 23 مارس


يوسف الهزاع من الرياض: يواصل وزير العمل السعودي الدكتور غازي القصيبي علاجه في الولايات المتحدة الأميركية إثر مرض في الأمعاء تعرض له.

وقال مصدر مقرب من الوزير ويرافقه في رحلته العلاجية لـ "إيلاف" إن القصيبي يتعافى ويتمتع بمعنويات جيدة.

وقال المصدر "إن سيلاً من الاتصالات الهاتفية وصلت لمقربين من القصيبي للاطمئنان على صحته من دول عديدة".

وكان القصيبي يعاني من قرحة في المعدة منذ مدة طويلة وشفي منها لسنوات إلا أنها عادت له مرة أخرى بصورة أشد وكان يتحامل عليها حتى تسببت في تردي حالته الصحية وتم نقله لمستشفى الملك فيصل التخصصي في العاصمة السعودية الرياض قبل نقله بطائرة الإخلاء الطبي إلى مستشفى مايو كلينك في الولايات المتحدة نوفمبر الماضي.

وكان القصيبي نشر قصيدة له قبل أيام تداولها السعوديون بشكل واسع نشرتها جريدة الجزيرة السعودية تحدث فيها الوزير الأديب عن سنواته السبعين.

ويتمتع القصيبي بشعبية واسعة بين السعوديين سواء على المستوى الأدبي أو على مستوى مسؤولياته العملية الحكومية, حيث تولى القصيبي عدة وزارات وكان سفيراً للسعودية في البحرين وبريطانيا, قبل أن يعود وزيراً للعمل ويبدأ في خطوات جدية ضد ما أسماها تجارة التأشيرات, واستصدر قرارات مهمة في مجالات تخص العاطلين وتأهيل الشباب لسوق العمل وفتح المجال للنساء لممارسة مهنة البيع في محلات اللوازم النسائية هو المشروع الذي تأجل حتى وقت لم يحدد بعد.
الرد
#4
أخبار / خاصة
أكد خلال اتصال هاتفي مع إيلاف أنه بخير
القصيبي: مروجو الإشاعات أكثر مرضاً من مرضي
إيلاف

GMT 0:00:00 2010 الخميس 25 مارس


أكد المفكر والأديب والشاعر الدكتور غازي القصيبي وزير الوزارات السعودية خلال اتصال هاتفي مع ايلاف من خلال ناشرها عثمان العمير، اكد انه بخير. وفيما شكر القصيبي كل الذين سألوا عنه اكد ان مروجي الإشاعات التي طالته هم أكثر مرضاً من مرضه.

الرياض: تحدثت إيلاف من خلال ناشرها عثمان العمير إلى المفكر والأديب والشاعر الدكتور غازي القصيبي وزير الوزارات السعودية، حيث يتلقى علاجاً في الولايات المتحدة الأميركية من مرض في المعدة.

وشكر القصيبي في الحديث كل الذين سألوا عنه من محبيه ومتابعيه واطمأنوا إليه وخصوصاً بعد الشائعة الأخيرة التي طالته، حيث ترددت أخبار تعلن وفاته.

ولم يخفِ القصيبي الذي يشغل منصب وزير العمل حالياً ألمه من هذه الشائعة، حيث إنها أثرت بحسب القصيبي في عائلته ومحبيه ومتابعيه في كل مكان، وقال "الموت والحياة بيد الله وحده ولا يمكن لأحد أياً كان أن يحدد حياة أو موت أحد" وأضاف القصيبي "إن من أشاعوا هذا الأمر إنما هم أكثر مرضاً من مرضي".

ويأتي حديث القصيبي بعد أيام على قصيدة له نشرتها جريدة الجزيرة السعودية تحدث فيها عن سنواته السبعين، وهي القصيدة التي وأدت قصيدة منحولة باسمه اتسمت بهزالة مبناها وضعف مفرداتها ترددت في أوساط سعودية.

ويعاني القصيبي من قرحة في المعدة منذ مدة طويلة وشفي منها لسنوات إلا أنها عادت له مرة أخرى بصورة أشد وكان يتحامل عليها حتى تسببت في تردي حالته الصحية وتم نقله لمستشفى الملك فيصل التخصصي في العاصمة السعودية الرياض قبل نقله بطائرة الإخلاء الطبي إلى مستشفى مايو كلينك في الولايات المتحدة في شهر تشرين الثاني- نوفمبر الماضي.

ويتمتع القصيبي بشعبية واسعة بين السعوديين سواء على المستوى الأدبي أو على مستوى مسؤولياته العملية الحكومية، حيث تولى القصيبي عدة وزارات وكان سفيراً للسعودية في البحرين وبريطانيا، قبل أن يعود وزيراً للعمل ويبدأ في خطوات جدية ضد ما أسماها تجارة التأشيرات، واستصدر قرارات مهمة في مجالات تخص العاطلين وتأهيل الشباب لسوق العمل وفتح المجال للنساء لممارسة مهنة البيع في محلات اللوازم النسائية هو المشروع الذي تأجل حتى وقت لم يحدد بعد.
الرد
#5
الأخ جهاد بفشخرتك تثير الكثيرين وأنا منهم ...مرة تتحدث عن رحلة بيخت ...مرة عن ساعتك الرولكس ...إرحم قراءك يا جهاد ...فليس كلهم من أصحاب الرواتب الخيالية ...كذلك تجعل من كل سياسي قابلته صديق لك ...كالعماد مصطفى طلاس ...عليك أن تفرق بين صديق , معرفة, زميل , أخ .....الخ....!!!!

242424

عيون وآذان (كم قد نعيت وكم قد متّ عندكم)
الاربعاء, 31 مارس 2010
جهاد الخازن

كنت في الرياض لحضور مهرجان الجنادرية وهاتفتني زميلة قالت إنها تعرف ما يجمعني بالدكتور غازي القصيبي من صداقة ومودة وتأسف أن تنقل الأخبار السيئة، ولكن الديوان الملكي أصدر بياناً يعلن وفاة الوزير السفير الشاعر. وهتفت «يا ألله» وكان الى جانبي الزميل غسان شربل، وسألني ما حدث فقلت له ما سمعت.

لم تمضِ دقائق حتى كنت أتلقى «تِكستْ» من الزميلة تقول إن خبر النعي الذي رددته مواقع الإنترنت نُفي رسمياً. واتصلت بوزير الثقافة والإعلام أخينا الدكتور عبدالعزيز خوجة، وهو أكد لي كذب الخبر، وأبدى حزنه إزاء نفوس مريضة تتلهى بحياة الناس، وتمنى لصديقنا المشترك الشفاء.

وعدت الى لندن ووجدت انني تلقيت عبر الفاكس من الدكتور غازي القصيبي الرسالة التالية: عزيزي جهاد، ما تعلمناه منك هنا فوق ما استحق ودون فضلك. وهذه العبارة تنطبق على ما تفضلت بتحبيره عن أخيك المشتاق. سقى الله أيام لندن ولياليها. حفظك الله لمن تحب. أخوك مع أطيب التمنيات، غازي القصيبي، روتشستر، منيسوتا.

أكاد أجزم، وقد سمع الدكتور غازي بالخبر كما سمعنا به، إنه ردد مع المتنبي (بعد أن سمع وهو في مصر أن هناك من نعاه في مجلس سيف الدولة) قوله: كم قد نعيت وكم قد متّ عندكم/ ثم انتفضت فزال القبر والكفن.

بانتظار عودة الصديق الغائب سليماً معافى أقول له إنني تلقيت عشرات الرسائل رداً على الحلقات التي كتبتها عنه كلها تفيض حباً وإعجاباً به وقلقاً عليه، مع رسالة واحدة تنتقد، فهناك دائماً رأي مخالف ولو قلنا «بسم الله».

«الحياة» نشرت كثيراً مما تلقينا من رسائل وقد رددت على قراء آخرين بشكل مباشر، كما أرسلت الى الدكتور غازي رسالة من شاعر شاب معجب يحكي كيف رد عليه الوزير بسرعة بعد أن أرسل إليه دراسة عن أيام الجامعة من دون أن يكون يعرفه. والرسالة التي وقعها «عبدالرحمن» تضم معارضته قصيدة غازي القصيبي، وقد بلغ السبعين، ومطلعها (قصيدة الرد):

ماذا تريد من السبعين يا رجلُ/ لا أنت أنت ولا أيامك الأولُ

جاءتك حاسرة الأنياب كالحة/ كأنما هي وجه سلّه الأجل.

وتلقيت من الصديق العماد أول مصطفى طلاس، نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع السوري السابق، شعراً بدأه بقصة محاولة سرقة ساعتي «الرولكس» 103103103 في لندن، وتعليق الدكتور غازي الساخر وتشكيكه في بطولتي، أختار منها:

أبرقتَ... لكن لا غمامٌ يهطلُ/ وأثرتَ «غازي» بالذي تتقوَّلُ

وزعمتَ أنَّك قد هزمتَ عصابة/ وبزندكَ «الروليكس» راحت ترفلُ

وأدرتَ «بالكرتيه» حرباً مُرَّةً/ وبنصركَ المزعومِ فُضَّ المُشكِلُ

* * *

لو واجهتْكَ أمام بيتِكَ نملةٌ/ لاحترتَ من أيِّ النوافذِ تدخلُ

لو عارضتْكَ على الطريقِ حمامة/ لرأتْكَ من هولِ اللِّقاءِ تولولُ

بالغتَ في وصفِ العراكِ وربما/ أعطاكَ «غازي» بعضَ ما تستأهلُ.

ويكمل أبو فراس مخاطباً أبا سهيل:

«غازي» وحقِّ الشعر أنت «وليده»/ و «لبيدُه» و «جريره» و «الأخطلُ»

ولأنتَ فارسُ ساحهِ وأميرهُ/ وله بمعجمِكََ المقامُ الأولُ

ملك البيان إذا وصفتَ فساحرٌ/ عجبٌ... وأعجبُ عندما تتغزَّلُ

ولأنتَ مثلُ «نزار» تعشقُ صادقاً/ إنَّ الغرامَ عبادةٌ وتبتُّلُ

وعلى يديك سما البيان وحلّقتْ/ لغةٌ... وعشقُ الآخرينَ تطفُّلُ

يا شاعرَ الشعراءِ قلبكَ عامرٌ/ بالحب... وهو لكل حسنٍ منزلُ

يا شاعرَ الشعراء في العصر الذي/ غاض الغديرُ به... وجفَّ الجدولُ

هي وعكةٌ وتمرُّ... لكن بعدَها/ سيعودُ للأغصانِ ذاك البلبلُ

وتعودُ تبسطُ في الفضاء جوانحاً/ عن تيهها شُهُب المجرَّةِ تسألُ

وتعودُ تنثرُ في النديِّ جواهراً/ ويعودُ يسكرُ بالنشيدِ الجحفلُ

«غازي» رجوتُ لك الشِّفاءَ معجّلاً/ وهواكَ عندي فوقَ ما تتخيَّلُ

هي وعكةٌ وأظنُّ كانت غمزةً/ ورماكَ بالنظرات طرفٌ أكحلُ

والشاعرُ العملاقُ يخفقُ قلبُه/ حين الحمامةُ من بعيدٍ تهدلُ.













مصطفى طلاس بعدو جهلان ....الله لايكبرو ....

242424

http://www.daralhayat.com/portalarticlendah/125095#new
الرد


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة .
الموضوع : الكاتب الردود : المشاهدات : آخر رد
  رحيل الكاتب السعودي غازي القصيبي بسام الخوري 25 11,630 10-31-2010, 10:19 PM
آخر رد: بسام الخوري
  ماركيز وغانياته : إنني مريض بالحب ! منى كريم 16 5,805 10-03-2005, 10:39 PM
آخر رد: منى كريم
  لعن الله أمة الحزن والبكاء لعن الله أمة الخونة والجبناء لعن الله أمة التحريم والبغاء arfan 1 2,404 07-26-2005, 12:38 AM
آخر رد: المتنبي

التنقل السريع :


يقوم بقرائة الموضوع: بالاضافة الى ( 1 ) ضيف كريم