لا يوجد انفصال بين المذاهب , بقدر ما يوجد من يؤجج الطائفية , فأن العقائد و المذاهب
تلتقي في مصلحة الشعوب , و لا تتفق المذاهب مع بقية الديانات , هذا من جانب عقائدي ,
في الشرق الأوسط يوجد صراع على ثروات النفط , و كذلك على الممرات المائية , مثل
قناة السويس او بعض المنافذ البحرية في مدخل الخليج او في محيط سلطنة عمان , و قد
افلح من يريد تأجيج الطائفية في المنطقة , و يصنع بدل الصراع الأقتصادي الجغرافي ,
صراع طائفي ايران طرف رئيسي في الصراع , و ان الحرب على سوريا , هي الحرب من اجل
ثروات البحر الأبيض المتوسط , التي اعلن عن وجود احتياط هائل من المخزون من الغاز ,
و قد جعل روسيا تعمل مناوات عسكرية في تلك المنطقة , و هو تهديد يشكل خطر توسع الحرب ,
ان كل هذه الأحداث لها ارتباط بالصراع الطائفي المفبرك في المنطقة , فأن شعوب المنطقة
لا يفرق عندها ان تعيش في علاقات تسامح و توافق بينها , بينما يوجد من يؤجج المنطقة ,
الى صراع طائفي دموي , كما هو في العراق اليوم , و الذي ربما سوريا لا تختلف عن العرق ,
في فترة حكم الأمبراطورية العثمانية , كان يوجد تعدد المذاهب والديانات , لكن لا يوجد صراع
ديني طائفي او عقائدي , و الأن في حكم نظام العولمة , تتعدد الأطماع الى اكثر من طرف ,
و في واقع ايران ذات الأبعاد و التاريخ القومي الفارسي , تتخذ من نفسها سرعة النهضة
العسكرية و الأقتصادية , من اجل تثبيت قوتها في المنطقة , و تكون واقع يفرض نفسة على
نظام العولمة , فأن النظام الأقتصادي الأيراني , يستند على نخبة من رجال الدين الأيرانين ,
و قد اعلنها الخميني ( لا شرقية و لا غربية جمهورية اسلامية ) , و يقصد بها لا نظام
اشتراكي شيوعي و لا نظام رأسمالي غربي , و هذه معادلة فريدة في داخل النظام الأيراني ,
ان سياسية القوى و اهدافها , التي تريد ان تجعل من الصراع طائفي , قد جعلت من المنطقة
في الشرق الأوسط , في واقع و مؤثرات لا يعرف لها نهاية , الا بأنهيار نظام العولمة و بروز
نظام الصين و روسيا مع الهند , في معادلة جديدة في العالم ,
تحياتي عزيزي . .. ...