... للإستفزاز يا وفاء سلطان
GMT 7:15:00 2008 الأربعاء 26 مارس
أشرف عبدالقادر
--------------------------------------------------------------------------------
أثار مقالي "وفاء سلطان... والقرآن"المنشور في إيلاف بتاريخ 19/3/2008، ردود فعل كثيرة، منها ما جاء على بريدي الإلكتروني الشخصي، ومنها ما نشر للقراء،وكان هناك ردان مهمان: الأول هو رد عدوي اللدود راشد الغنوشي بأكثر من اسم، وهي فتوى جديدة بإهدار دمي حيث قال أنني كذاب، بل وأشد "كفراً" من وفاء سلطان،لأنها على الأقل جاهرت بكفرها وإلحادها،أما أنا فأخفي ذلك وأستره بعباءة الدين،ولا أملك رداً عليه إلا أن أقول "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم"،الغنوشي الدموي الذي حاول قتل الرئيس التونسي 11 مرة،وشارك في محاولة إغتيال الرئيس مبارك في أديس أبابا،وبارك المذابح التي نظمها الخميني للمعارضة،بما فيها السنية،ويصفق ...لـ أحمدي نجاد،الذي هدم 80 مسجداً خلال فترة حكمه المشؤوم على الشعب الإيراني، وهذا الدموي يتهمني أنا بـ"الكفر"!!!. أما الرد الثاني فكان لصديقي نبيل شرف الدين حيث أرسل لي"يسلم لسانك يا أشرف يا جميل، وكل سنة وانت وأسرتك بخير، وبعد
سعدت أننا فعلا متفقان في الرأي حول هذه الدعية المدعوة (وفاء سيلان)،
هذه امرأة تافهة لم تقرأ كتابا كاملا في حياتها وأقسم على ذلك بكل عزيز وغال،أما من يصفقون لها فنحن أكبر من أن نكون مطرقة بيد أحد، واللي ما لوش خير في نفسه وأهله ودينه لن يكون له خير في أحد.. أنا ـ كما تعرف عني ـ علماني حتى النخاع، لكني لم أكن يوماً (كافراً) والعياذ بالله، وما تفعله وفاء ليس أكثر من جعجعة تصب في خانة المتطرفين، وتزيد أعدادهم، وتمنحهم مبررات للمزيد من التطرف. هذه وجهة نظر الصديق نبيل شرف الدين كما كتبها.
وأعود هنا لتوضيح وجهة نظري، التي هوجمت، سواء على بريدي الشخصي،أو من خلال تعليقات القراء بالسب أحياناً،حتى إن أحد الأصدقاء المقربين طلب مني أن أمتلك الشجاعة الأدبية وأعتذر لوفاء سلطان على صفحات الجرائد الإلكترونية. وألفت نظر صديقي العزيز إلى أن السجال الفكري صحي وضروري لتطور الأفكار،وإشراك للقارئ في تكوين فكرة خاصة عن الموضوع،وقد صدر مؤخراً في فرنسا كتاب عن سجال الفلاسفة،أحياناً بأشنع العبارات،أو بما يشبه "الرّدح" المصري، منذ أفلاطون حتى الآن.وكما قال شاعر مصر العظيم شوقي:"في الفكر تضطغن العقول ولا تضطغن الصدور".
قلنا ونقول ولا نمل من التكرار، ان الشريعة عبارة عن شقين:عبادات،ومعاملات. العبادات ليست مجالنا ولا يمكن أن نجتهد فيها، كل همنا هو المعاملات. لماذا؟ لأنها تمس حياتنا اليومية، وبما أن حياتنا اليومية متجددة ومتغيرة بتغير الزمان والمكان، فنحن بحاجة لفكر إسلامي مرن،متغير ومتجدد بتغير الواقع ومستجداته، فكر يراعي مصالح المسلمين،وغير المسلمين،المهم في نظر الإسلام المستنير هو الإنسان كإنسان،وليس الإنسان المسلم فقط،، وعلى غير المسلمين السلام كما يقول ويفعل المتأسلمون اليوم، فكر يراعي حاجاتهم ومتطلبات الحقبة، فهل يعتبر ذلك كفراً والعياذ بالله؟ أوليست هناك قاعدة ذهبية تقول "أن كل شيء يتغير إلا قانون التغير"، ألم يقل فيلسوف اليونان"أن الإنسان لا ينزل مياة النهر مرتين"، لتغير المياه وتجددها، وأن المياه الراكدة هي التي تتعفن ويتغير لونها،وعن صواب حرم فقهاؤنا التوضؤ بالماء الراكد لأنه غير طهور، وهذا هو حال فكرنا الإسلامي الآن،بإستثناء الإخوة في حكومة حزب "العدالة والتنمية" الإسلامي في تركيا كللّ الله مساعيهم الرائدة بالنجاح. ففكرنا ركد حتى أصابه العفن وعلاه الدود، لأنه بقى راكداً حينا من الدهر ولم يتغير منذ القرن السابع عشر، فنحن الآن بمقالاتنا-أنا وغيري من المتنورين- نلقي بأحجار أفكارنا في بركة الفكر المتأسلم الراكد لنحركه في محاولة منا لتجديدة، فهل مسسنا بأصول العقيدة أو الشريعة أو شكّكنا فيها؟ سبحان الله!!!.
أعود لمقالي عن الدكتورة وفاء سلطان لأقول لها:
سيدتي أنت كمحللة نفسية لك الحق في أن تقولي ما ترينه في ضوء العلم، لأن علم التحليل النفسي هو الذي يعطي شرعية لما تقولينه، أما ما تقولينه خارج التحليل النفسي فلا شرعية له،ومثله كمثل كلام أي إنسان في الشارع، فهل يعقل أن تقولي وأنت الطبيبة النفسانية أن"الله يثرثر في القرآن"؟ وأنت تعرفين-والله أعلم إن كنت تعرفين- ماذا يقول علم النفس في تفسير ظاهرة النبوة، فلماذا لا تكتبين في الإسلام حسب تحليل علم النفس، وتشرحي لنا الكثير والكثير في ضوء التحليل النفسي كما فعل الدكتور المتنور فتحي بن سلامه،شقيق الدكتورة الزميلة رجاء بن سلامه؟. ساعتها فقط سيكون كلامك له مصداقية علمية ومنهجية،و ساعتها سنسمع لك جميعاً لأن ما تقولينه هو رأي العلم، وليس مجرد الرغبة في التعري والإستفزاز.
أنت كعالمة نفسانية تعرفين تماماً أن الإستفزاز مرض تلجأ إليه النفسيات المسحوقة بمشاعر الدونية وإحتقار الذات للفت الأنظار إليها... وقديماً قال فقهاؤنا "خالف ليعرّف".
وللعلم يا دكتورة إن ما تقولينه من"أن الله يثرثر في القرآن" لا أساس له من الصحة،وهو ضد الحقيقة العلمية النفسية من جهة، ومن جهة أخرى هو إستفزاز يعطي للمتأسلمين سلاحاً يحاربوننا به، ويساعد على تكفيرنا جميعاً ويسيء لكل المتنورين من خيرة عقول الأمة الإسلامية.
اعلمي يا سيدتي، أن الإستفزاز لم يصدر عنه في التاريخ أي مشروع إصلاحي إيجابي قط. فاقرأي التاريخ واتعظي به،الإتجاه المعاكس استضافك مراراً،ورفض أن يستضيفني مرة واحدة... لأنه هو الآخر"معاكس" لا يبحث إلا عن "صراع الديوك"،وليس عن النقاش العقلاني الهادئ، لتوضيح الحقائق لأمتنا التي تعاني الأمرين من أبنائها المتأسلمين،الذين هم أسّ بلائها،لقد اختاروا القتل والإغتيال والدم طريقاً للسلطة بأي ثمن لو بثمن مستقبل أمتهم التي يحتقرونها ويكيدون لها كيدا.
أشرف عبد القادر
dirty answer
9. العنوان: ليس بغريب
الأسم: علي دوبا
موقف وفاء سلطان من الاسلام ومن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم مرفوض تماما لكنخلفياته مرتكزة على موقف الطائفة العلوي من الاسلام وتراثها الغني في كره الاسلام والوقوف عبلا التاريخ دوما مع أعداؤه. السياسة العلوية منذ أن استولى العلويين على الحكم في سورية عام 1970 وحتى اليوم, هي ترجمة حرفية لتراث الكره العلوي للاسلام, فقد ضرب حفظ أسد في لبنان كل وجود سني بدون هوادة بينما سلح باقي الميليشيات ودعمها بما فيها الكتائب, امتدت يده لضرب المقاومة الفلسطينية في لبنان فآذاها أكثر مما آذتها اسرائيل. أما في سورية فقد دمر مدن سنية كاملة على أهلها, تحالف النظام العلوي مع ايران وحزب الله ومقتدى الصدر والميليشات الطائفية الأخرى في العراق هو أيضا يدخل في هذا السياق.
:D:
http://www.elaph.com/ElaphWeb/AsdaElaph/...315832.htm