(08-13-2010, 08:57 AM)حامد علوان كتب: ألآخلاق نمت وتطورت مع تطور الضمير الإنساني...
أرسطو هو أول من قال بأن ألإنسان كائن أخلاقي ...!
وهل نسيت المدينة الفاضلة لإفلاطون...؟
وحمورابي هو أول مشرع في التاريخ عندما قنن العلاقة بين الإنسان والمجتمع والسلطة وطبق قانون العين بالعين...!
حدث هذا وحتى قبل نزول الأديان الإبراهيمية ...والتي في الحقيقة خربت الأخلاق..!
فالتلمود يضع الحد على اليهودي الذي يعتدي على اليهودي الآخر ولكنه لا يخضعه للحد إذا أعتدى على إنسان غير يهودي
وأدعوا أن ربهم فضلهم على الناس أجمعين...! ..فهم شعب الله المختار ...وهكذا زُرعت أول بذور التفرقة العنصرية..أصلها ديني ومن عند الرب...!
المجتمعات الإنسانية بتطورها توصلت الى مفاهيم أخلاقية ..تجد مرادفاتها في اللغة العربية ..ولم يخترعها القرآن..!
مثل ..الصدق والأمانة والشرف والعفة ..والخير والبر والإحسان .والرحمة والرأفة والشفقة ..والحق والعدالة ...الى آخره....!
ويقد يتشدق الإسلاميين بأن الله علم آدم ألأسماء...! ومعنى ذلك حسب النضرية الدينية فالله أيضاً علم آدم وذريته زنا المحارم...!
وإلاٌ كيف تفسر ضهور البشرية من آدم وحواء فقط...!
أما إدعائك بأن من يرتكب زنا المحارم هم الملحدون واللادينيون .في البلاد الإسلامية فهو مجرد إدعاء يفتقد الدليل..وذكرت لك مثال اليابانيين ولم تجبني عليه..!
ماذا يكون موقفك الأخلاقي من رجل يشتهي زوجة إبنه أو ربيبه...ويسعي لتطليقها منه حتى يتزوجها....؟
وإذا أنت ملم بالتاريخ الإسلامي فستعرف من هو ولا داعي للفضائح...!
لكي يكون الموضوع واضح المعالم و لا يكون مشتت أود أن أذكر أن الإلحاد نوعان وهما :
أولاً- الإلحاد المنطقي : و هو أن يتوصل أحد الناس الى أن الله غير موجود عن طريق اتباع منطق معين. مثلا ، يتبع معظم الملحدون من هذا النوع المنطق التالي :
1- إذا كان الله موجوداً فمن صفاته أنه محبّ لخلقه.
2- إذا كان الله محباً لخلقه فلن يرضى لهم الكفر! أي سيهيّء لهم من العلم ما يجعلهم يؤمنون به!
3- لكن ما زلنا نرى الكثير من الكفار المقتنعين بكفرهم ؟
4- إذن : إما أن هذا الأله ليس من صفاته حبّ خلقه أو أنه غير موجود أصلاً.
قد يبدو هذا التسلسل منطقياً و لكن هناك خلل فيه ليس من السهل اكتشافه. و هو أنه ليس هناك تلازم من الأساس مابين حبّ الله للناس و بين إظهار نفسه لهم بالأدلة ، بل إن ترك الله للناس بأن يختلفوا (من بعد ما جاءهم العلم) ما بين أنفسهم هو من صميم عملية امتحانه لهم .
ثانياً- الألحاد الاعتقادي: و هو أن يعتقد الأنسان أساساً فيما يعتقد بعدم وجود إله خالق لهذا الكون ، من مثل الديانة البوذية و بعض الهندوس و ديانة اليابان (الشينتو ) و غيرهم ، فهؤلاء لا يحتاجون للمنطق لكي يؤكدوا لأنفسهم بأن الله ليس من الممكن أن يكون موجوداً بل هم يأخذون هذا (الإلحاد) مأخذ العقيدة أو كجزء من عقيدتهم بأنه ليس هناك من قوة عظيمة خلقت هذا الكون و تقوم على تدبيره ، و لهذا نجد عندهم تصورات أخرى مختلفة تماماً يفسرون من خلالها فلسفة الوجود و الحياة .
و أنا أتوجه في طرحي لموضوع كيف يتزوج الملحدين للنوع الأول من الملحدين .
و أتمنى منك أن لا تخلط كل الملحدين في بوتقة واحدة و أريد منك الآن أن تحدد لي أنت من أي نوع من الملحدين لكي نعرف كيف نتحاور .
و عليك أن تلتزم بمحور الموضوع و الذي هو ( ما هي القواعد الناظمة للزواج عند الملحدين و ما هو الرادع لزواج المحارم ) و عليك عدم تشتيت الموضوع بأمور ليس لها دخل في الموضوع أصلاً كأن تذكر اليهود مثلاً أو تذكر القرآن و المسلمين أو تذكر فلان من الناس فعل كذا و كذا ، و عندها سأجيبك على كل ما تريد .