{myadvertisements[zone_1]}
المسيح هو الأعظم في الإنجيل والقرآن !!
الراعي غير متصل
عضو متقدم
****

المشاركات: 637
الانضمام: Feb 2004
مشاركة: #2
المسيح هو الأعظم في الإنجيل والقرآن !!
2 – المسيح في كتاب العظماء المائة :
وفضلا عما سبق وبيناه أعلاه فقد تكلم بعض الكتُاب عن المسيح كالأقل تأثيرا ونفوذا من الناحية الدنيوية المادية والسياسية والحربية لأنه لم يكن قائدا سياسيا ولا عسكريا مع عدم نفيهم لسموه وعظمته الروحية كأعظم شخصية ذات تأثير روحي على الإطلاق . وقد ترجمت بعض هذه الكتب التي من النوع الأخير إلى العربية وهلل لها البعض لأنها وضعت غير المسيح كالأكثر تأثيرا من الناحية المادية الدنيوية ، خاصة السياسية والحربية ، بالرغم من عدم نفيها لعظمة وسمو المسيح كالأعظم والأسمى أخلاقيا وروحيا !! ومن هذه الكتابات ؛ كتاب " القمم المائة " أو " أعظم مائة شخصية مؤثرة في التاريخ " الذي كتبه الأمريكي ، غير المتخصص في اللاهوتيات ، مايكل هارت ، والذي كتب قائمة تضم مائة شخصية كان لها ، من وجهة نظره ، تأثيرها الدنيوي والمادي في التاريخ ، بصرف النظر عن قيمتها الروحية والأخلاقية ، سواء كانت شخصيات صالحة أو شريرة ، المهم هو تأثيرها على أكبر عدد ممكن من الناس . وقد وضع فيها الرب يسوع المسيح رقم ثلاثة في الترتيب .
وبالرغم من أن هذا الكتاب لم يلتفت إليه أحد سواء في أمريكا أو في الغرب ولم يهتم به أحد ، فقد هلل له البعض هنا وترجمت أجزاء منه إلى العربية أكثر من مرة بل واستخرج منه الكاتب الصحفي الشهير أنيس منصور كتاباً آخر !! نقحه على هواه ، أو بمعنى أدق صاغ منه كتاباً آخر !! كما كتب الداعية الإسلامي المعروف الراحل أحمد ديدات على أساسه كتاباً باسم " الرسول الأعظم " قال في مقدمته ما ملخصه " نشر في أمريكا في الزمن الحاضر كتاب بعنوان " المائة " أو (الخالدون مائة) أو (القمم المائة) أو أعظم مائة في التاريخ . وقد ألف هذا الكتاب الجديد من نوعه عالم الفلك والرياضيات والمؤرخ مايكل هارت لقد قام بالبحث في التاريخ عن الرجال الذين كان لهم أعظم تأثير على البشر وقد ذكر لنا في هذا الكتاب أكثر مائة رجل تأثيراً على البشرية منهم آزوس – أرسطو – بوذا – كونفوشيوس – هتلر- أفلاطون – ذرادشت – وهو لا يعطينا علامات محددة عن المائة من ناحية تأثيرهم على الناس ولكنه يقوم بتقييم درجة هذا التأثير ويصفهم بترتيب تفوقهم في هذا التأثير من رقم واحد وحتى رقم مائة وهو يوضح لنا أسبابه في ترتيب مرشحيه . ونحن غير مطالبين بالموافقة على كلامه ولكننا لا يسعنا إلا أن نعجب بأمانة هذا الرجل ودقته في البحث .
وأكثر شيء يدعو للدهشة في تصنيفته المنتقاة أنه وضع رسول الإسلام كرقم واحد أول المائة العظماء ووضع المسيح رقم 3 . وقد أسعد المسلمين بالطبع تصنيف مايكل هارت لرسول الإسلام في المرتبة الأولى . ولكن هذا الاختيار صدم غير المسلمين وبخاصة اليهود والمسيحيين الذين اعتبروا ذلك إهانة . ماذا ؟ المسيح فـي المرتبة الثالثة وموسى فـي المرتبة الأربعين ؟!!
وبالطبع فإن هذا بالنسبة إليهم شيء لا يمكن هضمه ولكن ماذا يقول مايكل هارت ؟ دعونا نستمع لمناقشته : " حيث أنه يوجد تقريباً مسيحيين ضعف عدد المسلمين فـي العالم فإنه قد يبدو غريباً أن يكون تصنيف رسول الإسلام أعلى مـن المسيح . وهناك سببين رئيسيين لهذا القرار : أولاً لعب رسول الإسلام دوراً في ازدهار الإسلام يفوق في أهميته كثيراً ما قام به المسيح في ازدهار المسيحية . وعلى الرغم من أن يسوع كان مسؤولاً عن الخُلُق الأساسي والمبادئ والسلوكيات الأخلاقية للمسيحية " طالما اختلفت هذه المبادئ عن اليهودية " فقد كان القديس بولس هو المطور الأصلي للاهوت المسيحي والناشر الرئيسي للمسيحية ومؤلف قسم كبير من العهد الجديد . ومن ناحية أخرى نجد أن رسول الإسلام هو المسئول عن العقيدة الإسلامية بجانب خلقه الأساسي ومبادئه الأخلاقية . بالإضافة إلى ذلك فإنه لعب الدور الرئيسي في الدعوة إلى الدين الجديد وفي تأسيس التطبيق الديني للإسلام .
ويضيف " طبقاً لرأي هارت فإن شرف تأسيس المسيحية يجب تقسيمه بين المسيح والقديس بولس . والأخير كما يعتقد هارت هو المؤسس الحقيقي للمسيحية " .
ويهلل ديدات لذلك ويقول " ما فعله مايكل هارت بوضع المسيح في المرتبة الثالثة يطرح علينا سؤالاً خطيراً وهو لماذا يقدم أمريكي على نشر كتاب من 572 صفحة في أمريكا ويقوم ببيعه بسعر (15) دولار للنسخة وهو بذلك يتجشم عناء إثارة غضب قراءه المحتملين ؟ من سيشتري كتابه ؟ بالطبع لن يكونوا الباكستانيين أو شعب بنجلاديش أو العرب أو الأتراك اللهم إلا نسخ قليلة هنا وهناك . ولكن الغالبية العظمى من زبائنه سيكونوا من الـ (250) مليون مسيحي والـ (6) مليون يهودي الذين يعيشون في أمريكا . فلماذا إذن يغضب عملائه ؟ ألم يسمع القول الشائع أن الزبون دائماً على حق ؟ بالطبع قد سمع ذلك فلماذا إذن هذا الاختيار المتحدي ؟ ولكنني قبل أن أغلق هذا الملف الخاص بهارت سأسمح له أن يقدم اعتذاره الأخير عن تهوره :
" إن اختياري لرسول الإسلام ليأتي في المرتبة الأولى من قائمة أكثر أشخاص العالم تأثيراً في البشرية قد يدهش بعض القراء وقد يعترض عليه البعض ولكنه كان الرجل الوحيد في التاريخ الذي حقق نجاحاً بارزاً على كل من المستوى الديني والدنيوي " .
وقد كتب هذا الرجل غير المتخصص في الدراسات الدينية أو مقارنة الأديان أو الفلسفة أو التاريخ رأيه الشخصي في مائة شخصية أثرت في البشرية سواء بطريقة إيجابية أو سلبية ، ورأيه الشخصي هذا يخصه هو وحده بالطبع ولا يلزم به أحد ، كما لا يمكن أن يتخذ حجة سواء لصالح أو ضد أحد ، فهو مجرد رأي عبر به عما دار في خاطره وبناء على مجرد افتراضات أفترضها هو لنفسه .
ولكن أنصافاً للحقيقة نقول أن مايكل هارت نفسه يؤكد على عكس ما يراه هؤلاء : (1) فهو يؤكد على أنه لا يقدم لائحة بمن هو الأعظم والأسمى روحياً وأخلاقياً ، بل من هو الأكثر نفوذاً مهما كانت أفعاله ، سواء كانت صالحة أم شريرة !! فيقول في المقدمة " يجب أن أؤكد بقوة أن هذه اللائحة هي قائمة الشخصيات الأكثر نفوذا في التاريخ ، وليست لائحة أكثرهم عظمة 000 مثلا يجد المرء مكانا في لائحتي لرجل كبير النفوذ عديم الاستقامة والإحساس نظير ستالين ولكنك لا تجد مكانا للقديسة الأم كابريني . أن هذا الكتاب يدور فقط حول السؤال : ما هي المائة شخصية التي كان لها أكبر الأثر على التاريخ وسير العالم ؟ 000 أن هذه اللائحة من الشخصيات الفذة – سواء كانت نبيلة أو طالحة يلحقها اللوم ، أكانت شهيرة أم غير معروفة ، براقة أم متواضعة تبقى لا محالة مشوقة " !!
وهنا يؤكد هارت أن ترتيبه لا يعتني لا بالعظمة ولا بسمو الأخلاق ! بل يعتني فقط بالتأثير على أكبر عدد ممكن من الناس في أزمنة وأماكن مختلفة سواء كان تأثيرها سلبيا أو إيجابيا ، خيراً أم شراً !!
(2) ويؤكد هارت على أن وضعه للرب يسوع المسيح كرقم ثلاثة في قائمته لا يعني أن الأول أو الثاني أعظم منه روحيا أو أخلاقيا ، بل يقول " لا الصيت ولا الموهبة (العبقرية) ولا سمو الأخلاق ترادف النفوذ . وهكذا لم يوضع في هذه القائمة أي من بنيامين فرانكلين ومارتن لوثر كنج وبيب روث وحتى ليوناردو دافنشي 000 ومن جهة أخرى ، لا يكون النفوذ دائما إيجابيا أو بنية سليمة أن عبقريا شريرا مثل هتلر وارد في هذه اللائحة " !! ولذا فقد قال صراحة في أنه لم يفكر أن الأول " كان رجلا أعظم من يسوع " . ولخص رأيه كالآتي " لقد وضعتُ محمداً أعلى من يسوع (أي : قبله في اللائحة) كان ذلك على الأغلب ، لاعتقادي بأن محمداً كان يتمتع بتأثير شخصي في صياغة الإسلام أكثر من يسوع في صياغة الدين المسيحي . وهذا طبعاً لا يعني أني أفكر أن محمداً كان رجلاً أعظم من يسوع " . بل والأغرب من ذلك أنه يصف نبي المسلمين والديكتاتور السوفيتي ستالين الدموي بعبارة واحدة هي " ديكتاتور – Dictator " ؛ فيقول : " أما في المدينة فقد آمن بمحمد كثيرون ، واكتسب نفوذاً جعله حاكماً مطلقاً (Dictator) " . مستخدماً الكلمة بالإنكليزية Dictator وهي نفس الكلمة التي يستخدمها " هارت " في أول كلامه عن " ستالين " (ص 324) : " ستالين كان لسنين عديدة " دكتاتور " الاتحاد السوفيتي " !! فكيف فات ذلك على هؤلاء الذين هللوا لكتابه ؟؟!!
وما جعل هذا الرجل ، مايكل هارت ، لا يضع الرب يسوع كالأول في هذه القائمة باعتباره الأسمى والأعظم روحيا وأخلاقيا هو عدم فهمه لحقيقة المسيحية بالرغم من أنه مسيحي كاثوليكي ! فهو ليس من رجال الدين ولا من علماء اللاهوت ولا أعتقد أنه تمكن من قراءة المسيحية أو غيرها قراءة تجعل لأراءه قيمة في هذا المجال ، فهو متخصص في علوم الرياضيات والفلك والشطرنج ومحام ولكن ليست لديه دراية تذكر لا بالكتاب المقدس ولا بالكتب الدينية الأخرى سواء كانت مسيحية أو غير مسيحية . ومن هنا جاء عدم فهمه لحقيقة المسيحية إذ تصور أن عدم قيام المسيح بدور سياسي أو عسكري أو كتابته لكتاب يقلل من دوره في تأسيس المسيحية ونسب الفضل الأكبر في تأسيس المسيحية للقديس بولس !! دون أن يدرى أن كل ما كتب في العهد الجديد هو عن شخص المسيح وحقيقة ربوبيته للكون وفدائه الأبدي الذي قدمه للبشرية ، كقول الكتاب المقدس " وآيات أخر كثيرة صنع يسوع قدام تلاميذه لم تكتب في هذا الكتاب . وأما هذه فقد كتبت لتؤمنوا أن يسوع هو المسيح ابن الله ولكي تكون لكم إذا آمنتم حياة باسمه " (يو30:20، 31) . كما أن المسيح لم يأت ليكون له نفوذ مادي بل كان هو رب الكل ومملكته سمائية روحية فهو ملك الملوك ورب الأرباب كقوله " مملكتي ليست من هذا العالم " (يو36:18) . وأن بولس الرسول لم يكن إلا رسولا للمسيح يعمل ما يوجهه ويذهب إلى حيث يقول له " بولس رسول لا من الناس ولا بإنسان بل بيسوع المسيح " (غل1:1) . وقد كرر في جميع رسائله أنه خادم ورسول وعبد للمسيح وأن هدف وغاية خدمته هي مجد المسيح :
 " بولس عبد ليسوع المسيح المدعو رسولا المفرز لإنجيل الله " (رو1:1) .
 " بولس المدعو رسولا ليسوع المسيح بمشيئة الله " (1كو1:1) .
 " ألعل بولس صلب لأجلكم . أم باسم بولس اعتمدتم " (1كو13 :1) .
 " بولس رسول يسوع المسيح بمشيئة الله " (2كو1:1؛كو1:1؛2تي1:1؛ أف1:1) .
 " بولس وتيموثاوس عبدا يسوع المسيح " (في1:1) .
 " بولس رسول يسوع المسيح " (1تي1:1) .
 " بولس عبد الله ورسول يسوع المسيح " (تي1:1) .
 " بولس أسير يسوع المسيح " (فل1:1) .
ونختم بقول الرسول بولس نفسه " لان لي الحياة هي المسيح والموت هو ربح 000 لي اشتهاء أن انطلق وأكون مع المسيح . ذاك افضل جدا " (في1 :21و23) .
ولذا فنحن نرفض أمثال هذه الكتابات التي لم تفهم طبيعة شخص المسيح ولا طبيعة رسالته الروحية والأخلاقية والفدائية السامية وتضعه في قائمة واحدة مع شخصيات شريرة ودموية من أمثال ستالين الدموي الرهيب الذي غدر بكل أصحابه قبل أعدائه وهتلر النازي الذي دمر بلاده وكان السبب في قتل ملايين الناس وجنكيز خان الدموي الذي كان يقتل بلا شفقة أو رحمة !! فما يقوله هذا الكاتب يخالف تماما كل ما كُتب عن المسيح سواء من المؤمنين بلاهوته أو غير المؤمنين به . بل ويخالف ما رآه الفلاسفة العقلانيون والماديون وغير المؤمنين بالوحي أو وجود الله والنقاد في شخص المسيح والذين نظروا إليه نظرات خاصة تراوحت بين قولهم أنه الكائن أو الإنسان السوبر الذي لم يوجد له مثيل عبر التاريخ ، سواء في أسلوبه وأخلاقه أو في تعاليمه التي فاقت ما يمكن أن ينادي أو يعلم به بشر !! وبين قولهم أن شخصية بهذا الكيان والأسلوب لا يمكن أن تكون قد وجدت في التاريخ وإنما هو أسطورة من الأساطير !!

000
يتبع 000

الراعي / عمانوئيل

05-20-2005, 01:18 AM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


الردود في هذا الموضوع
المسيح هو الأعظم في الإنجيل والقرآن !! - بواسطة الراعي - 05-20-2005, 01:18 AM
المسيح هو الأعظم في الإنجيل والقرآن !! - بواسطة ضيف - 05-23-2005, 03:25 PM,
المسيح هو الأعظم في الإنجيل والقرآن !! - بواسطة ضيف - 05-23-2005, 05:39 PM,
المسيح هو الأعظم في الإنجيل والقرآن !! - بواسطة ضيف - 05-23-2005, 11:44 PM,
المسيح هو الأعظم في الإنجيل والقرآن !! - بواسطة ضيف - 05-24-2005, 03:15 PM,
المسيح هو الأعظم في الإنجيل والقرآن !! - بواسطة ضيف - 05-24-2005, 05:33 PM,
المسيح هو الأعظم في الإنجيل والقرآن !! - بواسطة ضيف - 05-25-2005, 04:13 PM,
المسيح هو الأعظم في الإنجيل والقرآن !! - بواسطة ضيف - 05-29-2005, 03:46 PM,
المسيح هو الأعظم في الإنجيل والقرآن !! - بواسطة ضيف - 05-31-2005, 10:48 AM,
المسيح هو الأعظم في الإنجيل والقرآن !! - بواسطة ضيف - 05-31-2005, 03:36 PM,

المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
  المسيح في التلمود ((الراعي)) 4 1,534 02-13-2013, 11:59 PM
آخر رد: الصفي
  العثور على نسخة من الإنجيل تحتوي على نبوءة عيسى بالنبي محمد zaidgalal 15 4,466 03-16-2012, 05:39 AM
آخر رد: ahmed ibrahim
  مساعدة في الحصول على التفسيرات العلمية في الإنجيل iAyOuB 4 1,688 02-07-2012, 12:58 PM
آخر رد: iAyOuB
  موت المسيحية في موت المسيح .... جمال الحر 25 5,965 01-09-2012, 01:19 PM
آخر رد: جمال الحر
  النطفة الأمشاج بين العلم والقرآن - ردا على الدكتور دحدوح و الإعجازين سائل الرب 0 1,828 04-11-2011, 02:13 PM
آخر رد: سائل الرب

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 4 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS