{myadvertisements[zone_1]}
هل قال المسيح أنا الرب أو أنا الله ؟
الراعي غير متصل
عضو متقدم
****

المشاركات: 637
الانضمام: Feb 2004
مشاركة: #61
هل قال المسيح أنا الرب أو أنا الله ؟

المسيح كلمة الله وروح (منه) الله

وأهمها في بحثنا هذا هي " كلمة الله " و " روح الله ".

1 – كلمة الله:
يقول الكتاب المقدس عنه " في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله، هذا كان في البدء عند الله. كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان فيه كانت الحياة 000 والكلمة صار جسداً وحل بيننا ورأينا مجده مجداً كما لوحيد من الآب مملوءاً نعمة وحقاً 000 الله لم يره أحد قط الابن الوحيد الذي في حضن الآب هو خبر " (يو1:1-4و14). وجاء في سفر الرؤيا عنه " ويدعى اسمه كلمة الله " (رؤ19:13).
أما في القرآن فيقول " يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ " (آل عمران:45). " إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ " (النساء:171). وجاء في بشارة الملاك لزكريا بيوحنا المعمدان (يحيى ابن زكريا). " أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ " (آل عمران:39).
وقال المفسرون أن كلمة الله هنا هي المسيح نفسه بديل قوله " بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ ". وقال كل من الرازي والبيضاوي والجلالين والنسفي وغيرهم أن المراد " بكلمة منه " هو عيسى "، " الكلمة عيسى ".
ولخص الرازي أهم آراء العلماء في أربعة وجوه فقال " الأول: أنه خلق بكلمة الله، وهو قوله " كُنَّ " من غير واسطة الأب، فلما كان تكوينه بمحض قول الله " كُنَّ " وبمحض تكوينه وتخليقه من غير واسطة الأب والبذر، لا جرم سمى: كلمة 000 والثاني: أنه تكلم في الطفولية، وآتاه الله الكتاب في زمان الطفولية، فكان في كونه متكلماً بالغاً مبلغاً عظيماً، فسمي كلمة بهذا التأويل 000 والثالث: أن الكلمة كما أنها تفيد المعاني والحقائق، كذلك عيسى كان يرشد إلى الحقائق والأسرار الإلٰهية، فسمى: كلمة، بهذا التأويل، وهو مثل تسميته روحاً من حيث إن الله تعالى أحيا به من الضلالة كما يحيا الإنسان بالروح 000 والرابع: أنه قد وردت البشارة به في كتب الأنبياء الذين كانوا قبله، فلما جاء قيل: هذا هو تلك الكلمة، فسمى كلمة بهذا التأويل ".
وأضاف في تفسيره (آل عمران: 45) " سمي كلمة الله كأنه صار عين كلمة الله الخالقة له، بوجود المعجزات ولأنه أبان كلمة الله أفضل بيان ".
وقال ابن عطية " الكلمة اسم لعيسى سماه الله بها كما سمى سائر خلقه بما شاء من الأسماء 000 عن ابن عباس أنه قال: " الكلمة " هي عيسى، 000 وقال قوم من أهل العلم: سماه الله " كلمة " من حيث كان تقدم ذكره في توراة موسى وغيرها من كتب الله وأنه سيكون ".
وقال الخازن " وقال قتادة في قوله تعالى " بكلمة منه " هو قوله تعالى: كن فسماه الله كلمة لأنه كان عن الكلمة التي هي كن 000 وقال ابن عباس: الكلمة هي عيسى عليه السلام وإنما سمي كلمة لأنه وجد عن الكلمة التي هي كن ".
وقال أبو حيان " والكلمة من الله هو عيسى عليه السلام، سمي كلمة لصدوره بكلمة: كن، بلا أب 000 وقيل: لتسميته المسيح، وهو كلمة من الله أي: من كلام الله. وقيل: لوعد الله به في كتابه التوراة والكتب السابقة " (مريم:19).
وأجمع الجمهور على أن المقصود بعبارة " مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ " في قوله " أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ " (آل عمران:39) هو المسيح:
قال الرازي " أن المراد من قوله " بِكَلِمَةٍ مّنَ ٱللَّهِ " هو عيسى عليه السلام 000 وكان يحيـى أول من آمن وصدق بأنه كلمة الله وروحه ".
وقال الطبري " مُصَدّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ ٱللَّهِ " ؛ " يعنـي بعيسى ابن مريـم 000 كان أوّل رجل صدّق عيسى وهو كلـمة من الله وروح ".
وقال الزمخشري " مُصَدّقاً بِكَلِمَةٍ مّنَ ٱللَّهِ " مصدّقاً بعيسى مؤمناً به ".
وقال الطبرسي " مصدقا بعيسى، وعليه جميع المفسرين وأهل التأويل 000 فكان أول من صدقه، وشهد أنه كلمة الله وروحه ".
وقال القرطبي " مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ " يعني عيسى في قول أكثر المفسرين ".
وقال البيضاوي " مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مّنَ ٱللَّهِ " أي بعيسى عليه السلام ".
وقال ابن كثير " مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ " أي بعيسى بن مريم ".
وقال الجلالان " مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ " كائنة " مِنَ ٱللَّهِ " أي بعيسى أنه روح الله ".
وقال الشوكاني " مُصَدّقاً بِكَلِمَةٍ مّنَ ٱللَّهِ " أي بعيسى ".
ولكن بعض الفرق الإسلامية والمتصوفة والفلاسفة لهم رأي أخر:
فقال الإمام أحمد ابن خابط إمام فرقة الخابطية " المسيح تزرع بالجسد الجسماني وهو الكلمة القديمة كما قالت النصارى "(1).
وقالت الأشاعرة " كلمة التكوين (التي كان المولى يقولها للشيء فيكون في الحال) هي شخصية لها قوة الخلق والتكوين وبواسطتها تعمل الإرادة الإلهية عملها "(2).
وهذا نفس ما جاء في الإنجيل عن تجسد الكلمة، كما بينا أعلاه، وحلول اللاهوت في الناسوت " الذي فيه يحل كل ملء اللاهوت جسدياً " (كو2:9). وقال بمثل ذلك بعض العلماء مثل أبو الفضل القرشي " ويمكن أن يكون المراد أن اللاهوت ظهر في الناسوت وهذا لا يستلزم الكفر، وأن لا إله إلا الله "(3).
بل وقال المتصوفة " أن المسيح أعظم الأولياء والأولياء أعظم من الأنبياء ". كما دعى الترمزي المسيح بـ " خاتم الأولياء "(4).
كما أعتقد الحسين ابن منصور الحلاج الصوفي الشهير أن المسيح ؛ ولد من الروح القدس وهو ممتلئ منه ومثال أعلى لكل قداسة، ويقول " ومتى خلا المتصوف عن التعلق بالجسد، حل عليه روح الله الذي ولد منه عيسى ابن مريم فهو آدم الثاني الذي سوف يرأس الحكم يوم القارعة، فهو وحده ليس له نظير بين الخلق واتحاداً بالله "(5).
وقال الأستاذ عباس محمود العقاد " فجاءه (أي العالم) المسيح بصورة جميلة للذات الإلهية "(6).
وقال الدكتور فؤاد حسنين على في تعليقه على متى 11:27و28 " من هاتين الآيتين نتبين صراحة أن هذا الإله الذي يؤمن به يسوه وينتسب إليه إله خاص به ويسوع أبنه، ابن الله "(7).

2 – كلمة الله وعلاقتها بالذات الإلهية لله الواحد:
نؤمن كما جاء في الكتاب المقدس أن الرب يسوع المسيح هو كلمة الله الذي في
ذات الله ومن ذات الله بدون انفصال عنه " في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله، هذا كان في البدء عند الله. كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان فيه كانت الحياة 000 والكلمة صار جسداً وحل بيننا ورأينا مجده مجداً كما لوحيد من الآب مملوءاً نعمة وحقاً 000 الله لم يره أحد قط الابن الوحيد الذي في حضن الآب هو خبر " (يو1:1-4و14).
وأن الله واحد؛ موجود بذاته (الآب) وناطق بكلمته (الابن) وحي بروحه (الروح القدس)، وأنه لا انفصال بين الله وكلمته وروحه لأن الله واحد غير محدود في المكان أو الزمان أو المعرفة أو القدرة. وأنه لا يوجد تجزئة أو تركيب في الذات الإلهية الواحدة لله الواحد، الذي هو جوهر واحد وطبيعة لاهوتية واحدة ولا يشبهه أحد أو شيء من مخلوقاته، فهو روح " الله روح " (يو4 :24)، ونور غير مدرك بالحواس " الذي وحده له عدم الموت ساكنا في نور لا يدنى منه الذي لم يره أحد من الناس ولا يقدر أن يراه الذي له الكرامة والقدرة الأبدية " (1تي6 :16). وأن هذه الصفات الذاتية الثلاثة، الوجود والكلمة (النطق، العقل) والحياة، أو ما نسميه بالأقانيم الثلاثة هي صفاته الجوهرية.
كما تؤمن الغالبية من العلماء المسلمين أن صفات الله هي عين ذاته:
(1) يقول الأمام الغزالي في وصفه للعقيدة المسيحية في الذات الإلهية؛ " يعتقدون أن ذات الباري واحدة. ولها اعتبارات:
1 – " فإن اعتُبرت مقيدة بصفة لا يتوقف وجودها على تقدم وجود صفة قبلها كالوجود، فذلك المسمى عندهم بأقنوم الآب. وأن اعتُبرت موصوفة بصفة يتوقف وجود صفة قبلها، كالعلم، - فإن الذات يتوقف اتصافها بالعلم على اتصافها بالوجود – فذلك المسمى عندهم بأقنوم الابن أو الكلمة. وأن اعتُبرت بقيد كون ذاتها معقولة لها، فذلك المسمى عندهم بأقنوم روح القدس.
" فيقوم إذن من الآب معنى الوجود، ومن الكلمة أو الابن معنى العلم، ومن روح القدس كون ذات الباري معقولة له. هذا حاصل هذا الاصطلاح فتكون ذات الإله واحدة في الموضوع. موصوفة بكل أقنوم من هذه الأقانيم.
2 – " ومنهم من يقول: أن الذات، إن اعتُبرت من حيث هي ذات، لا باعتبار صفة البتة، فهذا الاعتبار عندهم عبارة عن العقل المجرد؛ وهو المسمى عندهم بأقنوم الآب. وأن اعتُبرت من حيث هي عاقلة لذاتها، فهذا الاعتبار عندهم عبارة عن معنى العاقل، وهو المسمى بأقنوم الابن أو الكلمة. وأن اعتُبرت بقيد كون ذاتها معقولة لها، فهذا الاعتبار عندهم عبارة عن معنى المعقول، وهو المسمى بأقنوم روح اقدس.
" فعلى هذا الاصطلاح يكون العقل عبارة عن ذات الله فقط، والآب مرادفاً له؛ والعاقل عبارة عن ذاته بقيد كونها عاقلة لذاتها، والابن أو الكلمة مرادف له ؛ والمعقول عن الإله عبارة عن الإله الذي ذاته معقولة له، وروح القدس مرادف له.
" هذا اعتقادهم في الأقانيم: وإذا صحت المعاني فلا مشاحة في الألفاظ، ولا في اصطلاح المتكلمين "(8).
والإمام الغزالي نفسه يؤمن أن صفات الله أزلية ويعتبرها عشرة أصول وهي متجمعة في العلم والكلام والحياة، ويرى أن " علم الله قديم وكلامه قديم وحياته هي ذاته"(9).
ويلخص ذلك في الفصل العاشر قائلاً " أن الله تعالى عالم بعلم، حي بحياة، قادر بقدرة، مريد بإرادة، ومتكلم بكلام، وسميع بسمع، وبصير ببصر ".
والصفات الأساسية في كلامه هي " العلم، الحياة، الكلام" وبقية الصفات تتبعهم،
فقدرته تعالى وإرادته وسمعه وبصره نابعين من علمه وحياته وكلامه. وهذا ما قاله هو بنفسه عن الأقانيم ؛ الآب = العلم، الكلمة = الكلام، الحياة = الروح القدس(10).
وهذا ما قاله الكثير من العلماء عن الصفات التي لا تخرج عن كونها الأقانيم في المسيحية، والتي هي الآب والكلمة (الابن) والروح القدس.
(2) الصوفي المعروف ابن العربي: ويرى ابن العربي أن التثليث لا يعني كثرة المبدأ الأول الذي هو واحد بالذات ويرى أن رقم ثلاثة هو أول الأفراد" ولما كان الغاية في المجموع ثلاثة الذي هو أول الأفراد وهو أقل الجمع وجعل بها المقصود عن إضافة راجع إليها، كان غاية قوة المشترط الثلاثة فقال أن الله تعالى ثالث ثلاثة ولم يزد على ذلك "(11).
وقال في قصيدة له ممتدحاً الثالوث:
تثليث محبوس وقد كان واحداً
كما صيروا الأقنام بالذات أقنماً.
وقد ذهب ابن عربي في سباق التثليث المسيحي إلى أن أهل التثليث داخلون في الرحمة المركبة بحكم أنهم موحدون(12).
(3) القاضي أبو بكر محمد ابن الطيب (البقلاني): نقل كل من القس بولس شفاط في كتابه المشرع ص 27 والأب لويس شيخو اليسوعي في كتابه محاورات جدلية ص 47، أن هذا الشيخ قد شهد أن التثليث المسيحي صحيح ولا يختلف مع الاعتقاد الإسلامي إلا من جهة اللفظ، فقال:
" إذا أمعنا النظر في قول النصارى أن الله جوهر واحد وثلاثة أقانيم، لا نجد بيننا وبينهم اختلاف إلا في اللفظ فقط فهم ( المسيحيين) يقولون أنه جوهر واحد، ولكن ليس كالجواهر المخلوقة، ويرون بذلك أنه قائم بذاته. والمعنى صحيح ولكن العبارة فاسدة ".
(4) ابن رشد: قال الفيلسوف الإسلامي ابن رشد عن التوحيد في المسيحية " النصارى لا يرون أن الأقانيم صفات ذائدة عن الذات، إنما هي عندهم كثيرة بالقوة لا بالفعل ولذلك يقولون أن الله ثلاثة وواحد، أي واحد بالفعل وثلاثة بالقوة "(13).
(5) الإمام أبي حنيفة: وقال الإمام أبي حنيفة أن الله " لم يزل عالماً بعلم والعلم صفة في الأزل، وقادر بقدرة والقدرة صفة في الأزل ". ثم يقول عن الله أنه " مازال بصفاته قديما قبل خلقه 00 "(14).
(6) المعتزلة: قالت بصفة عامة " أن الصفات ليست شيئاً سوى الذات ، فهي عين الذات أو أحوال الذات ". كما يرى أبو الهذيل العلاف من كبار رجال المعتزلة أن " أقانيم النصارى هي (هم) عين الصفات عند بعض الفرق الإسلامية ".
وقال أن الباري تعالى " عالم بعلم، وعلمه ذاته، وقادر بقدرة وقدرته ذاته، وحي بحياة وحياته ذاته "(15).
ويعلق الشهرستاني على كلام العلاف فيقول " وأن أثبت أبو الهزيل هذه الصفات وجودها للذات فهي بعينها أقانيم النصارى "(16).
ويعلق الأستاذ الشيخ أحمد فهمي على كليهما في الهامش ويقول " الأقانيم الأحوال
واحدها أقنوم قال الجوهر: وعند النصارى الأب والابن والروح القدس "(17).
(7) وقال أهل السنة: " إن الله تعالى واحد في ذاته لا قسيم له وواحد في صفاته الأزلية لا نظير له "(18).
(8) ويقول ابن تيمية: " وليست صفات الله غير الله "(19).
(9) وقال أصحاب أبي عبد الله محمد كرام (الكرامية): " الباري تعالى عالم بعلم، قادر بقدرة، حي بحياة، شاء بمشيئة، وجميع هذه الصفات قديمة أزلية قائمة بذاته
"(20).
(10) وقال أصحاب أبي حذيقة واصل بن عطاء تلميذ الحسن البصري (الواصلية): " 00 أثبتوا للذات صفتين هما اعتباران للذات القديمة وردوا جميع الصفات إلى هاتين الصفتين (العلم والقدرة) "(21).
(11) وقالت الأشاعرة: أن صفات الله " سبعة ثابتة له 00 منها أنه حي متكلم "(22). وقالوا أن هذه الصفات قائمة بذات الله ، وقالوا لا يصح أن يقال أن الصفات هي الذات ، كما لا يصح أن يقال أنها غير الذات ، ومع ذلك فهي ثابتة للذات وقائمة بها "، وقد عبروا عن ذلك بقولهم " لا هي هو ولا هي غيره "(23).
ونظراً لأن صفات الله أزلية وكلامه أو كلمته أزلي كما قال الغزالي " أن الكلام القائم بذاته قديم وكذا جميع صفاته "(24). أو كما قالت الأشاعرة " أن كلام الله بمعنى الحديث النفسي القديم القائم بذات الله، أزلي، وهو واحد ولا تعدد فيه، متميز مغاير لذاته ويظهر بصور كثيرة لمن يريد الله أن يظهر له "(25).
قال محيي الدين ابن عربي: " الكلمة هي الله متجلياً لا في زمان معين أو مكان 00 وأنها عين الذات الإلهية لا غيرها ".
كما قال أيضاً: " الكلمة الكلية الجامعة أو العقل الإلهي هو اللاهوت أو باطن الناسوت "(26).
ومن التهم التي وجهت للدكتور نصر حامد أبو زيد أنه قال " أن الله تجلى في القرآن كما تجلى الله في المسيح "(27).
وقال الدكتور سيد محمود القمني في دفاعه عن د . نصر حامد أبو زيد: " لو كان كلام الله مقدساً لوجب تقديس المسيح عيسى ابن مريم كإله 000 لماذا تأليه القرآن وإنكار تأليه عيسى 000 فإذا قبلت أن يكون المسيح بشراً إنساناً رغم أنه كان " كلمة الله " فعليك أن تقبل أن هذا القرآن أصبح بدوره مخلوقاً وليس كياناً أزلياً يكتسب صفة القدسية مثل الله "(28).
وقال المفكر السوري طيب تيزيني مدافعاً عن د . نصر " فإن من يرفض القول بازدواج " شخصية المسيح " لاهوتياً وإنسانياً، يعني - في القوت ذاته وبالتشديد أن يرفضه معه القول بكون القرآن " كلام الله " بمعنى تجليه وتجسده "(29).
وقال المفكر السوري محمد شحرور أيضاً " لو كان كلامه أزلياً لأصبح الكون والله واحداً ولأصبح المسيح ابن الله لأنه كلمة منه 00 "(30).
وقال المستشار محمد سعيد العشماوي " في الإسلام القرآن هو كلام الله الموحى به إلى النبي. وفيه أن السيد المسيح هو كلمة الله " إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ 00" (النساء:171)، " إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ 00" (آل عمران:45).
وفي المسيحية أن السيد المسيح هو كلمة الله.
ومن هذا التوافق بين الإسلام والمسيحية بين الإسلام والمسيحية على أن السيد المسيح هو كلمة الله حدث التداخل بين الفكر الإسلامي واللاهوت المسيحي. ففي هذا اللاهوت أن كلمة الله أزلية غير مخلوقة، وأن السيد المسيح هو مظهر (أقنوم) الجلالة والقدسية الذي لم يخلق، وإنما وجد مع الله منذ الأزل.
والقول بأن الكلمة مخلوقة – في هذا اللاهوت – يعني أن الله سبحانه كان بغير كلمة حتى يخلقها فكانت. أما الجسد الإنساني للسيد المسيح فهو الناسوت (المقابل الإنساني للاهوت) الذي تبدت به الكلمة للناس حتى يحق لهم الخلاص "(31).
وقال الأستاذ أحمد عبد المعطي حجازي " 00 المسيحية دين توحيد. والتثليث فيها لا يعني الكثرة أو التعدد، وإنما يشير إلى الصور المختلفة للحقيقة الواحدة، فهي بهذا المعنى شبيهة بفهم الذات الإلهية وتعدد صفاتها، فالصفات هي عين الذات كما يقول المعتزلة "(32).

3 – المسيح روح الله:وقال القرآن أيضاً أن المسيح من روح الله " إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ " (النساء:171).
قال الطبري " وَرُوحٌ مِنْهُ ": وحياة منه، بـمعنى: إحياء الله إياه بتكوينه 000 وقال بعضهم 000 ورحمة منه. قال: فجعل الله عيسى رحمة منه علـى من اتبعه وآمن به وصدّقه 000 وقال آخرون: معنى ذلك: وروح من الله خـلقها فصوّرها، ثم أرسلها إلـى مريـم، فدخـلت فـي فـيها، فصيرها الله تعالـى روح عيسى علـيه السلام ".
وقال الزمخشري " وقيل له: روح الله ، وروح منه ، لذلك، لأنه ذو روح وجد من غير جزء من ذي روح، كالنطفة المنفصلة من الأب الحيِّ وإنَّما اخترع اختراعاً عند الله وقدرته خالصة ".
وقال الرازي " أما قوله " وَرُوحٌ مّنْهُ " ففيه وجوه: الأول 000 فلما كان عيسى لم يتكون من نطفة الأب وإنما تكون من نفخة جبريل عليه السلام لا جرم وصف بأنه روح، والمراد من قوله " مِنْه " التشريف والتفضيل 000 الثاني: أنه كان سبباً لحياة الخلق في أديانهم، ومن كان كذلك وصف بأنه روح000 الثالث: روح منه أي رحمة منه 000 كان عيسى رحمة من الله على الخلق من حيث أنه كان يرشدهم إلى مصالحهم في دينهم ودنياهم لا جرم سمي روحاً منه. الرابع 000 الروح عبارة عن نفخة جبريل وقوله: " مِنْهُ " يعني أن ذلك النفخ من جبريل كان بأمر الله وإذنه فهو منه، وهذا كقوله " فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا " (الأنبياء: 91) الخامس 000 وروح من الأرواح الشريفة القدسية العالية، وقوله " مِنْهُ " إضافة لذلك الروح إلى نفسه لأجل التشريف والتعظيم ".
وقال البيضاوي " وَرُوحٌ مّنْهُ " وذو روح صدر منه لا بتوسط ما يجري مجرى الأصل والمادة له، وقيل سمي روحاً لأنه كان يحيي الأموات أو القلوب ".
ويقول المسيح " أنا والآب واحد " (يو10:30) و " أنا أعرف (أي الآب) لأني منه " (يو7:29). ويقترب من ذلك كثيرا الصوفي جلال الدين رومي الذي كتب موضوعاً مغزاه " إذا واظب الإنسان إلى التضرع الله أحيته نسمة المسيح وهذبته وجعلته جميلاً ومباركاً "(33).
كما أن اللقب المحبب الذي يستخدم للمسيح في جميع أحاديث نزوله آخر الزمان هو روح الله والجميع ينادونه به " يا روح الله "، وهذا هو اللقب المحبب أيضاً عند الغزالي حيث ينادى دائما " يا روح الله " ويلقب في الأحاديث بـ " روح الله وكلمته ". والإسلام لا يعترف لأحد سواء كان نبياً أو غيره أنه روح الله غير المسيح، فهو وحده " روح الله ". وقد حدثت قصة شهيرة أيام الخوميني زعيم الشيعة في إيران عندما قال عن نفسه أنه " روح الله " فأنتقده الملك الحسن الثاني ملك المغرب الراحل وقال له: " أن القرآن يعلن أن المسيح وحده روح الله وليس محمد أو موسى، وأن إعلان الخوميني سخيف ومثير للسخرية " ونشرت ذلك الجرائد الرسمية وقتها !!

__________________
الهوامش :

(1) الملل والأهواء والنحل ج 1 :77 .
(2) عوض سمعان " الله واحد في ثالوث " ص 75 .
(3) هامش على تفسير البيضاوي ج 2 : 112 .
(4) المتنيح الأنبا يؤنس " أيماننا الأقدس في الإلهيات " ص 18 .
(5) السابق ص 18 .
(6) عباس محمود العقاد " الله " ص 159 .
(7) أخبار اليوم في 25/4/1970م .
(8) الغزالي " الرد الجميل " ص 43 . أنظر محمد عبد الهادي أبو ريده " الفلسفة في الإسلام " ص 196 .
(9) الغزالي " أحياء علوم الدين " ج 1 : 143 - 145 .
(10) أحياء علوم الدين ط دار الشعب ج 1 : 188 – 190 .
(11) ابن عربي " الفتوحات المكية " ج 3 : 166 ؛ مذكرة في الشعر الصوفي للدكتور عاطف جودة ، كلية الآداب جامعة عين شمس ص 198 .
(12) د . عاطف جودة ص 122 و 124 .
(13) الغزالي " تهافت الفلاسفة " ص 352 .
(14) يحيى هاشم " منشأ الآراء والمذاهب والفرق الكلامية " ص 239 و 140 . أنظر أيضاً " الفقه الأكبر " للنيسابوري ص 57 . و " بيان السنة " للطحاوي ص 5 .
(15) الشهرستاني " الملل والنحل " شرح و وتعليق الأستاذ الشيخ أحمد فهمي ج 1 : 68 .
(16) المرجع السابق .
(17) المرجع السابق .
(18) السابق ج 1 : 37 .
(19) محمد مال الله " مطارق النور تبدد أوهام الشيعة " ج 1 :37 .
(20) السابق ج 1 : 103 .
(21) السابق ج 1 : 40 .
(22) د . محمد عمارة " تيارات الفكر الإسلامي " عدد 376 ص 173 .
(23) د . على عبد الفتاح المغربي " حقيقة الخلاف بين المتكلمين " ص 70 .
(24) أحياء علوم الدين ج 1 : 145 .
(25) عوض سمعان " الله واحد في ثالوث " ص 75 .
(26) أبو العلا عفيفي " فصوص الحكم لابن عربي " ج 1 : 35 ؛ ج 2 : 124 .
(27) مصطفى محمود، جريدة الأهرام في 10 / 4 / 1993. وكان د . نصر قد قال في كتابه " نقد الخطاب الديني " ط. 1992 ص 195 و196 " والمقارنة بين القرآن والسيد المسيح من حيث طبيعة " نزول " الأول وطبيعة " ميلاد " الثاني تكشف أوجه التشابه بين البنية الدينية لكل منهما داخل البناء العقائدي للإسلام نفسه. ولعلنا لا نكون مغالين إذا قلنا أنهما ليستا بنيتين، بل بنية واحدة رغم اختلاف العناصر المكونة لكل منهما، فالقرآن كلام الله وكذلك عيسى عليه السلام: " رسول الله وكلمته " (النساء: 171). وقد كانت البشارة لمريم: " أن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم " (آل عمران: 3). وإذا كان القرآن قولاً ألقي إلى محمد عليه السلام، فأن عيسى بالمثل كلمة الله " ألقاها إلى مريم وروح منه " (النساء: 171)، أي أن محمداً = مريم. والوسيط في الحالتين واحد هو الملك جبريل الذي تمثل لمريم " بشراً سوياً " (مريم: 17) وكان يتمثل لمحمد في صورة أعرابي. وفي الحالتين يمكن أن يقال أن كلام الله قد تجسد في شكل ملموس في كلتا الديانتين: تجسد في المسيحية في مخلوق بشري هو المسيح، وتجسد في الإسلام نصاً لغوياً في لغة بشرية هي اللغة العربية. وفي كلتا الحالتين صار الإلهي بشرياً، أو تأنس الإلهي ".
(28) جريدة صوت الأمة في 22 / 3/ 1998.
(29) طيب تيزيني " النص القرآني أمام إشكالية البنية والقراءة " ج 5 : 372 و373 .
(30) د . محمد شحرور " الكتاب والقرآن " ص 257 .
(31) المستشار محمد سعيد العشماوي " أصول الشريعة " ص 58 .
(32) مقالة بجريدة الأهرام في 9 / 6 / 2002 م .
(33) الله واحد في ثالوث 82 .

تحياتي ومجبتي

الراعي / عمانوئيل
06-20-2005, 02:01 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
الراعي غير متصل
عضو متقدم
****

المشاركات: 637
الانضمام: Feb 2004
مشاركة: #62
هل قال المسيح أنا الرب أو أنا الله ؟
تابع لاهوت المسيح


2 ـ الكائن قبل إبراهيم وإله إبراهيم ؛
وفي حوار له مع رؤساء اليهود يقول الكتاب أنه قال لهم " الحق الحق أقول لكم أن كان أحد يحفظ كلامي فلن يرى الموت إلى الأبد 000 فقال له اليهود 000 قد مات إبراهيم والأنبياء . وأنت تقول أن كان أحد يحفظ كلامي فلن يذوق الموت إلى الأبد . ألعلك اعظم من أبينا إبراهيم الذي مات . والأنبياء ماتوا . من تجعل نفسك 000 قال لهم يسوع الحق الحق أقول لكم أبوكم إبراهيم تهلل بان يرى يومي فرأى وفرح " . وهو هنا يؤكد ما قاله لتلاميذه " طوبى لعيونكم لأنها تبصر . ولآذانكم لأنها تسمع . فإني الحق أقول لكم أن أنبياء وأبرارا كثيرين اشتهوا أن يروا ما انتم ترون ولم يروا.وان يسمعوا ما انتم تسمعون ولم يسمعوا " (مت16:13، 17) ، " فقال له اليهود ليس لك خمسون سنة بعد . أفرأيت إبراهيم ؟ قال لهم يسوع الحق الحق أقول لكم قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن . فرفعوا حجارة ليرجموه . أما يسوع فاختفي وخرج من الهيكل مجتازا في وسطهم ومضى هكذا " (يو51:8ـ59) .
وهنا أثار قوله " قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن " غضب اليهود وجعلهم يحنقون عليه ويقرروا موته رجماً بالحجارة " فرفعوا حجارة ليرجموه " . لماذا ؟ لأنهم اعتقدوا أنه يجدف على الله وينسب لنفسه ما لله ويسمى نفسه باسم الله ، أي يقول " أني أنا الله " . كيف ذلك ؟ لأن كلامه هذا له أكثر من مغزى كلها تدل على أنه يقول صراحة أنه الله!
أولاً : يقول أنه قبل أن يوجد إبراهيم ، منذ حوالي 2000 سنه ق م ، كان هو موجوداً . أي أنه يؤكد على وجوده السابق ، قبل إبراهيم . وبالتالي على وجوده السابق للتجسد والميلاد من العذراء ، فقد كان موجودا قبل أن يظهر على الأرض ، وهذا يعني أنه كائناً في السماء .
ثانياً : يقول بالحرف الواحد " أنا كائن " ، وهذا القول يعني حرفياً " أنا أكون " و " الكائن " وباليونانية " Ego eimi ـ έγώ ειμί ـI Am " . وهو هنا يستخدم نفس التعبير الذي عبر به الله عن نفسه عندما ظهر لموسى النبي في العليقة وعندما سأله موسى عن اسمه فقال " أَهْيَهِ الَّذِي أَهْيَهْ " (وَمَعْنَاهُ أَنَا الْكَائِنُ الدَّائِمُ) . وَأَضَافَ : " هَكَذَا تَقُولُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ : " أَهْيَهْ (أَنَا الْكَائِنُ) ، هُوَ الَّذِي أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ " . " وَقَالَ أَيْضاً لِمُوسَى : " هَكَذَا تَقُولُ لِشَعْبِ إِسْرَائِيلَ : إِنَّ الرَّبَّ « يهوه ـ الكَائِنَ " إِلهَ آبَائِكُمْ ، إِلَهَ إبْرَاهِيمَ وَإسْحقَ وَيَعْقُوبَ قَدْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ . هَذَا هُوَ اسْمِي إِلَى اْلأَبَدِ ، وَهُوَ الاسْمُ الَّذِي أُدْعَى بِهِ مِنْ جِيلٍ إِلَى جِيلٍ " (خر 14:3،15) .
أي أن الرب يسوع المسيح يعطى لنفسه نفس الاسم الذي عبر به الله عن نفسه " أنا الكائن الدائم ـ الكائن الذي يكون " والذي يساوي يهوه (الكائن) الذي هو اسم الله الوحيد في العهد القديم . أي أنه يقول لهم " أنا الكائن الدائم " الذي ظهر لموسى في العليقة ، وهذا ما جعل اليهود يثورون عليه ويحنقون لأنهم أدركوا أنه يعنى أنه
هو " الله " نفسه " الكائن الدائم " . وهذا الاسم لا يمكن أن يطلق على غير الله ذاته والذي يقول الله عنه " يهوه (الكائن) هذا أسمى ومجدي لا أعطيه لآخر " (اش8:43) .
ثالثاً : كما أنه الرب يسوع المسيح يستخدم ، في قوله هذا ، الزمن الحاضر (المضارع) " أكون ـ έγώ ειμί ـ I am " والذي يدل على الوجود المستمر ، بلا بداية وبلا نهاية ، وهو هنا يعني أنه " الكائن " دائماً ، والذي " كان " أزلاً " بلا بداية ، والذي سيكون " يأتي " أبداً بلا نهاية ، الموجود دائماً في الماضي بلا بداية ، والحاضر دائماً ، والمستقبل بلا نهاية ، كقوله في سفر الرؤيا " أنا هو الألف والياء . البداية والنهاية . الأول والآخر" (رؤ13:22) .
إذا فهو يعلن صراحة أنه هو الرب الإله الواحد المعبود ، والكائن الأزلي الأبدي الذي لا بداية له ولا نهاية !! ولذلك فعندما قال له تلميذه توما " ربّي وإلهي " قال له " لأنك رأيتني يا توما آمنت ، طوبى للذين آمنوا ولم يروا " (يو28:20، 29) . وهذا ما أكده مرات عديدة :

1 ـ فقد أعلن أنه الأزلي الأبدي الذي لا بداية له ولا نهاية (غير المحدود بالزمان) :
حيث يقول هو في سفر الرؤيا " أنا هو الألف والياء البداية
والنهاية يقول الرب الكائن والذي كان والذي يأتي القادر على كل شيء " (رؤ8:1) .
† " أنا هو الألف والياء . الأول والآخر" (رؤ11:1) .
† " أنا هو الألف والياء البداية والنهاية . أنا أعطي العطشان من ينبوع ماء الحياة مجانا " (رؤ21:6) .
† " أنا الألف والياء . البداية والنهاية. الأول والآخر " (رؤ13:22) .
† " لا تخف أنا هو الأول والآخر " (رؤ17:1) .

2 ـ ويقول " أنا " و " أنا " هو بنفس القوة الإلهية ، كما يقولها الله :
فيستخدم تعبير " أنا " و " أنا هو έγώ ειμί ـ I am " ، بمعنى أنا صاحب السلطان على الكون كله والخليقة كلها ، وأنا ، الله ، الكائن على الكل " الكائن على الكل الإله المبارك إلى الأبد " (رو5:9) ، بنفس الأسلوب والطريقة التي تكلم بها ، الله ، في العهد القديم . فعندما سأل موسى النبي الله عن اسمه قال له الله : " أكون الذي أكون " (خر15:3) والتي تعني ، كما بينا أعلاه " أنا كائن " ، " أنا الكائن الدائم " والإله الوحيد الذي ليس مثله أو سواه ولا يوجد آخر غيره أو معه ، كقوله الله ذاته في العهد القديم :
† " انظروا الآن . أنا أنا هو وليس اله معي . أنا أميت وأحيي
سحقت وأني اشفي وليس من يدي مخلّص " (تث32:39) .
† " من البدء . أنا الرب الأول ومع الآخرين أنا هو " (اش41:4) .
† " أني أنا هو . قبلي لم يصور اله وبعدي لا يكون " (اش10:43) .
† " أنا هو ولا منقذ من يدي . افعل ومن يرد " (اش13:43) .
† " أنا أنا هو الماحي ذنوبك لأجل نفسي وخطاياك لا اذكرها " (اش25:43) .
† " أنا هو . أنا الأول وأنا الآخر " (اش48:12) .
† " أنا أنا هو معزيكم " (اش12:51) .
ويستخدم الرب يسوع المسيح تعبير " أنا " في الموعظة على الجبل بالمقابلة مع الله ، فيقول :
† " قيل للقدماء لا تقتل 000 وأما أنا فأقول لكم أن كل من يغضب على أخيه باطلا يكون مستوجب الحكم" (مت22:5) .
† " قيل للقدماء لا تزن 000 وأما أنا فأقول لكم أن كل من ينظر إلى امرأة ليشتهيها فقد زنى بها في قلبه " (مت28:5) .
† " وقيل من طلق امرأته فليعطها كتاب طلاق 000 أما أنا فأقول لكم أن من طلّق امرأته إلا لعلّة الزنى يجعلها تزني . ومن يتزوج مطلّقة فانه يزني " (مت32:5) .
† " قيل للقدماء لا تحنث بل أوف للرب أقسامك . وأما أنا فأقول لكم لا تحلفوا البتة " (مت34:5) .
† " سمعتم أنه قيل عين بعين وسن بسن . وأما أنا فأقول لكم لا تقاوموا الشر " (مت39:5) .
† " سمعتم أنه قيل تحب قريبك ونبغض عدوك . وأما أنا فأقول لكم احبوا أعداءكم . باركوا لاعنيكم . احسنوا إلى مبغضيكم . وصلّوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم " (مت44:5) .
وهو هنا يتكلم كصاحب السلطان على الشريعة والإله الذي أعطاها وصاحبها .
كما يستخدم تعبير " أنا هو έγώ ειμί ـ I am " " ، كما استخدمها الله في العهد القديم ، بكل معانيها اللاهوتية التي تؤكد لاهوته وكونه هو ذاته الله ، الله الكلمة :
† " فللوقت كلمهم يسوع قائلا تشجعوا. أنا هو. لا تخافوا " (مت27:14).
† " لان الجميع رأوه واضطربوا . فللوقت كلمهم وقال لهم ثقوا . أنا هو . لا تخافوا " (مر50:6) .
† " فقال يسوع أنا هو . وسوف تبصرون ابن الإنسان جالسا عن يمين القوة وآتيا في سحاب السماء " (مر62:14) .
† " فقال الجميع أفانت ابن الله . فقال لهم انتم تقولون أني أنا هو " (لو22:70) .
† " فقال لهم أنا هو لا تخافوا " (يو20:6) .
† " فقال لهم يسوع أنا هو خبز الحياة . من يقبل اليّ فلا يجوع ومن يؤمن بي فلا يعطش أبدا " (يو35:6) .
† " فكان اليهود يتذمرون عليه لأنه قال أنا هو الخبز الذي نزل من السماء " (يو6:41) .
† " أنا هو خبز الحياة " (يو48:6) .
† " أنا هو الخبز الحي الذي نزل من السماء . أن أكل أحد من هذا الخبز يحيا إلى الأبد . والخبز الذي أنا أعطى هو جسدي الذي ابذله من اجل حياة العالم " (يو51:6) .
† " ثم كلمهم يسوع أيضا قائلا أنا هو نور العالم . من يتبعني فلا يمشي في الظلمة بل يكون له نور الحياة " (يو12:8) .
† " لأنكم أن لم تؤمنوا أني أنا هو تموتون في خطاياكم " (يو24:8) .
† " فقال لهم يسوع متى رفعتم ابن الإنسان فحينئذ تفهمون أني أنا هو ولست افعل شيئا من نفسي بل أتكلم بهذا كما علّمني أبي " (يو28:8) .
† " أنا هو الباب . أن دخل بي أحد فيخلص ويدخل ويخرج ويجد مرعى " (يو9:10) .
† " أنا هو الراعي الصالح . والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف " (يو11:10) .
† " قال لها يسوع أنا هو القيامة والحياة . من آمن بي ولو مات فسيحيا " (يو25:11) .
† " أقول لكم الآن قبل أن يكون حتى متى كان تؤمنون أني أنا هو " (يو19:13) .
† " قال له يسوع أنا هو الطريق والحق والحياة . ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي " (يو6:14) .
† " فلما قال لهم أني أنا هو رجعوا إلى الوراء وسقطوا على الأرض " (يو6:18) .
† " أنا هو الألف والياء البداية والنهاية يقول الرب الكائن والذي كان والذي يأتي القادر على كل شيء " (رؤ1:8) .
† " قائلا أنا هو الألف والياء . الأول والآخر " ( رؤ17:1) .
† " أني أنا هو الفاحص الكلى والقلوب وسأعطي كل واحد منكم بحسب أعماله " (رؤ23:2) .
† " أنا هو الألف والياء البداية والنهاية . أنا أعطي العطشان من ينبوع ماء الحياة مجانا " (رؤ6:21) .

3 ـ ولذا فقد أعلن أنه النازل من السماء :
† " لأني قد نزلت من السماء ليس لأعمل مشيئتي بل مشيئة الذي أرسلني " (يو38:6) .
† " أنا هو الخبز الحي الذي نزل من السماء " (يو51:6) .
† " هذا هو الخبز الذي نزل من السماء . ليس كما أكل آباؤكم المنّ وماتوا . من يأكل هذا الخبز فانه يحيا إلى الأبد " (يو58:6) .
† وهذا ما جعل اليهود يتذمرون عليه قائلين : " وقالوا أليس هذا هو يسوع بن يوسف الذي نحن عارفون بابيه وأمه . فكيف يقول هذا أني نزلت من السماء " (يو42:6) .
† " فكان اليهود يتذمرون عليه لأنه قال أنا هو الخبز الذي نزل من السماء " (يو41:6) .
4 ـ والخارج من عند الله الآب والذي هو من ذات الآب وفي ذات الآب :
† " فقال لهم يسوع لو كان الله أباكم لكنتم تحبونني لأني خرجت من قبل الله وأتيت " (يو42:8) .
† " خرجت من عند الآب وقد أتيت إلى العالم وأيضا اترك العالم واذهب إلى الآب " (يو28:16) .
† " لان الكلام الذي أعطيتني قد أعطيتهم وهم قبلوا وعلموا يقينا أني خرجت من عندك " (يو17:8) .
† " أنا أتكلم بما رأيت عند أبي " (يو8:38) .
† " أجابهم يسوع أعمالا كثيرة حسنة أريتكم من عند أبي " (يو32:10) .
† " لان الآب نفسه يحبكم لأنكم قد أحببتموني وآمنتم أني من عند الله خرجت " (يو27:16) .
† " خرجت من عند الآب وقد أتيت إلى العالم وأيضا اترك العالم واذهب إلى الآب " (يو28:16) .
ويؤكد أنه خرج من عند الله الآب ، من قبل الله الآب ، لأنه هو نفسه من الآب ، من ذات الآب ، وفي ذات الآب ، فهو عند الآب ، في حضن الآب .
† " أنا اعرفه لأني منه وهو أرسلني " (يو29:7) .
† " أني أنا في الآب والآب فيّ " (يو10:14) .
† صدقوني أني في الآب والآب فيّ " (يو11:14) .
فهو كما يقول القديس يوحنا بالروح " الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبّر " (يو18:1) ، كان عند الآب ، في ذات الآب ومن ذات الآب لأنه كلمة الله وعقله الناطق " في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله " (يو1:1) .

5 ـ والواحد مع الآب في الجوهر :
أنه هو الواحد مع الآب في الجوهر ، الذي من ذات الآب وفي ذات الآب بحسب لاهوته ؛ " الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبر " (يو1: 18) " أنا والآب واحد " (يو30:10) ، " أني أنا في الآب والآب في 000 صدقوني أني في الآب والآب في " (يو14: 11) ،

6 ـ وأنه الموجود في السماء وعلى الأرض وفي كل مكان في آن واحد (غير المحدود بالمكان) :
يقول عن نفسه " وليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ابن الإنسان الذي هو في السماء " (يو13:3) . فهو في السماء وعلى الأرض في آن واحد .
وأيضاً " لأنه حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي فهناك أكون في وسطهم " (مت18:20) . أي أن مع كل من يصلي باسمه في كل مكان .
وعند صعوده قال لتلاميذه " فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس . وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به . وها أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر " (مت20:28) . أي أنه معهم في كل مكان وزمان .
ويقول القديس مرقس بالروح " ثم أن الرب بعدما كلمهم ارتفع إلى السماء وجلس عن يمين الله . وأما هم فخرجوا وكرزوا في كل مكان والرب يعمل معهم ويثبت الكلام بالآيات التابعة " (مر19:16،20) . كان يجلس على العرش في السماء وفي نفس الوقت كان يعمل مع تلاميذه في كل مكان على الأرض .
7 ـ والموجود مع الآب وفي ذات الآب قبل كل خليقة :
قال لليهود " قال لهم يسوع الحق الحق أقول لكم قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن " (يو58:8) . أي أنه موجود قبل إبراهيم وموجود دائماً " أنا كائن " ، بلا بداية وبلا نهاية .
وخاطب الآب قائلاً " والآن مجدني أنت أيها الآب عند ذاتك بالمجد الذي كان لي عندك قبل كون العالم " (يو17:5) . وأيضا " لأنك أحببتني قبل إنشاء العالم " (يو17:24) .

000 يتبع

تحياتي

الراعي / عمانوئيل
06-20-2005, 04:17 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
الراعي غير متصل
عضو متقدم
****

المشاركات: 637
الانضمام: Feb 2004
مشاركة: #63
هل قال المسيح أنا الرب أو أنا الله ؟

8 ـ وأنه الحي ومعطي الحياة :
وقال عن نفسه أنه هو الحي الذي لا يموت كإله ، الذي له الحياة في ذاته ومعطي الحياة " فيه كانت الحياة والحياة كانت نور الناس " (يو4:1) ، " أني أنا حي فانتم ستحيون " (يو19:14) ، " كما أرسلني الآب الحي وأنا حي بالآب " (يو57:6) ، " والحي وكنت ميتا وها أنا حي إلى ابد الآبدين آمين ولي مفاتيح الهاوية والموت " (رؤ18:1) .
9 ـ وأنه هو ملك الملوك ورب الأرباب :
يقول الكتاب عنه أنه هو ملك الملوك ورب الأرباب كإله " لأنه رب الأرباب وملك الملوك " (رؤ14:17) ، " وله على ثوبه وعلى فخذه اسم مكتوب ملك الملوك ورب الأرباب " (رؤ16:19) . وأكد هو ذاته هذه الحقيقة عندما قال لبيلاطس " مملكتي ليست من هذا العالم لو كانت مملكتي من هذا العالم لكان خدامي يجاهدون لكي لا اسلم إلى اليهود ولكن الآن ليست مملكتي من هنا " (يو36:18) .

10 ـ وأنه هو الرب ، الله ، ذاته :
حيث يقول " ليس كل من يقول لي يا رب يا رب يدخل ملكوت السموات . بل الذي يفعل إرادة أبي الذي في السموات " (مت21:7) .
" كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم يا رب يا رب أليس باسمك تنبأنا وباسمك أخرجنا شياطين وباسمك صنعنا قوات كثيرة " (مت22:7) .
فهو رب الطبيعة والذي تخضع له كل عناصر الطبيعة فقد حول الماء إلى خمر (يو1:2ـ10) ، ومشى على مياه البحر الهائج (مت25:14؛مر49:6؛يو19:6) ، " فقام وانتهر الريح وقال للبحر اسكت ابكم فسكنت الريح وصار هدوء عظيم 000 فخافوا خوفا عظيما وقالوا بعضهم لبعض من هو هذا فان الريح أيضا والبحر يطيعانه " (مر39:4، 41) . وعندما مات كإنسان على الصليب بحسب الطبيعة البشرية التي له ، أعلنت الطبيعة احتجاجها " وأظلمت الشمس " (لو45:23) ، " وإذا حجاب الهيكل قد انشق إلى اثنين من فوق إلى اسفل والأرض تزلزلت والصخور تشققت ، والقبور تفتحت وقام كثير من أجساد القديسين الراقدين ، وخرجوا من القبور بعد قيامته ودخلوا
المدينة المقدسة وظهروا لكثيرين ، وأما قائد المئة والذين معه يحرسون يسوع فلما رأوا الزلزلة وما كان خافوا جدا وقالوا حقا كان هذا ابن الله " (مت51:27ـ54) .

11 ـ وأعلن أنه صاحب السلطان على كل ما في السموات وعلى الأرض :
هو ابن الله الوحيد الجنس الذي في حضن الآب ومن ذات الآب (يو18:1) ، الذي له السلطان على كل ما في السماء وعلى الأرض ، كل ما في الكون كما تنبأ عنه دانيال النبي قائلا أنه " أعطي سلطانا ومجدا وملكوتا لتتعبّد له كل الشعوب والأمم والألسنة.سلطانه سلطان ابدي ما لن يزول وملكوته ما لا ينقرض " (دا14:7) . لذا يقول هو نفسه لتلاميذه " دفع إلى كل سلطان في السماء وعلى الأرض " (مت18:28) ، وأن له السلطان حتى على نفسه " ليس أحد يأخذها مني بل أضعها أنا من ذاتي.لي سلطان أن أضعها ولي سلطان أن آخذها أيضا . هذه الوصية قبلتها من أبي " (يو18:10) .

12 ـ وأنه كلي العلم ، العالم بكل شيء :
يقول الكتاب عن معرفته المطلقة بالإنسان " فعلم يسوع أفكارهم " (مت4:9؛مت25:12) ، " فعلم يسوع خبثهم " (مت18:22) ، " لأنه كان يعرف الجميع " (يو24:2) ، " لأنه لم يكن محتاجا أن يشهد أحد عن الإنسان لأنه علم ما كان في الإنسان " (يو25:2) ، وقد كشف ما سيحدث في المستقبل لتلاميذه وبحسب تعبيره هو يقول :
† " ها أنا قد سبقت وأخبرتكم " (مت25:24) .
† " أقول لكم الآن قبل أن يكون حتى متى كان تؤمنون أنى أنا هو "(يو19:13) .
† " وقلت لكم الآن قبل أن يكون حتى متى كان تؤمنون " (يو29:14) . † ووصف لهم كل ما سيحدث لهم بعد صعوده وما سيحدث للكنيسة حتى وقت مجيئه الثاني في مجد " سيخرجونكم من المجامع بل تأتى ساعة فيها يظن كل من يقتلكم انه يقدم خدمة لله ، وسيفعلون هذا بكم لأنهم لم يعرفوا الآب ولا عرفوني ، لكني قد كلمتكم بهذا حتى إذا جاءت الساعة تذكرون أني أنا قلته لكم ولم اقل لكم من البداية لأني كنت معكم " (يو2:16ـ4) .
وعندما قابل تلميذه نثنائيل أكد له أنه رآه وهو تحت التينة قبل أن يأتي إليه " قال له نثنائيل من أين تعرفني أجاب يسوع وقال له قبل أن دعاك فيلبس وأنت تحت التينة رايتك ، أجاب نثنائيل وقال له يا معلم أنت ابن الله " (يو48:1،49) ، وكشف أسرار المرأة السامرية " قال لها يسوع اذهبي وادعي زوجك وتعالي إلى ههنا ، أجابت المرأة وقالت ليس لي زوج قال لها يسوع حسنا قلت ليس لي زوج ، لأنه كان لك خمسة أزواج والذي لك الآن ليس هو زوجك هذا قلت بالصدق ، قالت له المرأة يا سيد أرى انك نبي " وأسرعت هي لتقول للناس " هلموا انظروا إنسانا قال لي كل ما فعلت العل هذا هو المسيح " (يو16:4ـ19،29) ، وكان يعلم من سيؤمن به ومن لا يؤمن ؛ " لان يسوع من البدء علم من هم الذين لا يؤمنون ومن هو الذي يسلمه " (يو46:6) .
وكان يعلم ساعته المحتومة ليصلب " وأما يسوع فأجابهما قائلا قد أتت الساعة ليتمجد ابن الإنسان " (يو23:12) ، " أما يسوع قبل عيد الفصح وهو عالم أن ساعته قد جاءت لينتقل من هذا العالم إلى الآب " (يو13:1) ، " فخرج يسوع وهو عالم بكل ما يأتي عليه " (يو4:18) ، وكان يعلم من هو الذي يسلمه " لأنه عرف مسلمه " (يو11:13) ، وبالتجربة عرف تلاميذه أنه يعلم كل شيء " الآن نعلم انك عالم بكل شيء ولست تحتاج أن يسألك أحد لهذا نؤمن انك من الله خرجت ، أجابهم يسوع الآن تؤمنون ، هوذا تأتي ساعة وقد أتت الآن تتفرقون فيها كل واحد إلى خاصته وتتركونني وحدي وأنا لست وحدي لان الآب معي ، قد كلمتكم بهذا ليكون لكم في سلام في العالم سيكون لكم ضيق ولكن ثقوا أنا قد غلبت العالم " (يو30:16ـ33) . ولذلك يقول الكتاب عنه " المسيح المذخر فيه جميع كنوز الحكمة والعلم " (كو2:1،3) . كما يقول الكتاب عنه أيضا " يسوع المسيح هو هو أمسا واليوم وإلى الأبد " (عب13:8) ، أي غير المتغير .

00 يتبع

الراعي / عمانوئيل
06-22-2005, 10:52 AM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
أنا مسلم غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 1,416
الانضمام: May 2005
مشاركة: #64
هل قال المسيح أنا الرب أو أنا الله ؟
بسم الله
لاأعرف كيف أرد صراحة وعلى ماذا أرد هل أطبع كتابا مثلا ام ماذا عزيزى الراعى سياسة خذوهم بالصوت هذه لاتنفع ياعزيزى أختصر وقف على نقطة للنقاش اما سياسه واحد صحبنا مخلوع من قبل المسلمين فلن تجد أحد يرد عليك
فلا توهم نفسك بالفوز لأنك أساسا لم تلعب :nocomment:
06-22-2005, 11:37 AM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
الراعي غير متصل
عضو متقدم
****

المشاركات: 637
الانضمام: Feb 2004
مشاركة: #65
هل قال المسيح أنا الرب أو أنا الله ؟

رد على مهلك

تحياتي

الراعي / عمانوئيل
06-22-2005, 01:33 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
الراعي غير متصل
عضو متقدم
****

المشاركات: 637
الانضمام: Feb 2004
مشاركة: #66
هل قال المسيح أنا الرب أو أنا الله ؟
2 ـ إعلان المسيح أنه المعبود


قال الله في العهد القديم " الرب إلهك تتقى وإياه تعبد وباسمه تحلف " (تث13:6) ، وقال الرب يسوع المسيح في العهد الجديد " للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد " (مت10:4) . إذا الله وحده هو المعبود ، والكتاب أيضا يقول أن الرب يسوع المسيح هو المعبود ، كما سبق وتنبأ عنه دانيال النبي قائلاً " كنت أرى في رؤى الليل وإذا مع سحب السماء مثل ابن إنسان أتى وجاء إلى القديم الأيام فقربوه قدامه . فأعطي سلطانا ومجدا وملكوتا لتتعبّد له كل الشعوب والأمم والألسنة . سلطانه سلطان ابدي ما لن يزول وملكوته ما لا ينقرض " (دا13:7، 14) . وقد أعلن هو نفسه أنه الذي يٌصلى إليه وأنه هو سامع الصلاة ، وأنه هو الذي يستجيب للصلاة ، وأنه هو الذي يعطي القوة والغلبة ، الذي يقوي ويجعلنا نغلب الشرير ، فقال :
† " حيثما (أي في أي مكان في الكون) أجتمع اثنان أو ثلاثة بأسمى فهناك أكون في وسطهم " (مت20:18) .
† " ومهما سألتم باسمي فذلك افعله ليتمجد الآب بالابن " (يو14:13) .
† " أن سألتم شيئا باسمي فأني افعله " (يو14:14) .
† " ليس كل من يقول لي يا رب يدخل ملكوت السموات " (21:7) .
† " لماذا تدعونني يا رب يا رب وأنتم لا تفعلون ما أقوله " (يو46:6) .
† ولذا فقد صلت إليه الكنيسة عند اختيار متياس الرسول بديلا عن يهوذا قائلة : " أيها الرب العارف قلوب الجميع عين أنت من هذين الاثنين أيا اخترته " (أع24:1) .
† كما يقول القديس بولس بالروح " من جهة هذه تضرعت إلى الرب ثلاث مرات أن يفارقني (آلام شوكة الجسد) . فقال لي تكفيك نعمتي لأن قوتي في الضعف تكمل . فبكل سرور أفتخر بالحري في ضعفاتي لكي تحل على قوة المسيح " (2كو7:12ـ29) .
† كما يشكره لأنه قواه " وأنا أشكر ربنا الذي قواني" (1تي12:1) .
† وقال له توما بعد القيامة " ربى وإلهي " (يو28:20) .
فقد أعلن هو أنه المعبود ، وبرهن على أقواله بأعماله ، ومن ثم فقد قدم له تلاميذه والمؤمنون به العبادة ووصفوا أنفسهم بعبيده ، وهذا ما أكدوه في افتتاحيات رسائلهم للمؤمنين :
† " يعقوب عبد يسوع المسيح " (يع1:1) .
† " يهوذا عبد يسوع المسيح " (يه1) .
† " بطرس عبد يسوع المسيح " (2بط1:1) .
† " بولس عبد يسوع المسيح " (رو1:1) .
† " بولس وتيموثاوس عبدا يسوع المسيح " (في1:1) .
† " ابفراس الذي منكم عبد للمسيح " (كو12:4) .
ويقول القديس بولس بالروح " لأن من دعي في الرب وهو عبد فهو عتيق الرب . كذلك أيضاً الحر المدعو هو عبد للمسيح . قد اشتريتم بثمن فلا تصيروا عبيداً للناس " (1كو23:7) .
ولأن الرب يسوع المسيح هو المعبود فقد قبل السجود من كل من سجدوا له ، وهو نفسه القائل " للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد " (مت10:4) ولم يمنع أحداً من السجود له ، يقول الكتاب :
† فعند ميلاده جاء المجوس قائلين " أتينا لنسجد له " (مت3:2) . وسجدوا له " خروا وسجدوا له " (مت8:2) .
† " وأذ أبرص قد جاء وسجد له " (مت2:8) .
† " وفيما هو يكلمهم بهذا إذا رئيس قد جاء فسجد له " (مت18:9).
† " والذين في السفينة جاءوا فسجدوا له " (مت33:14) .
† " وإذا امرأة كنعانية 000 أتت وسجدت له قائلة يا سيد أعنى " (مت25:15) .
† " والمولود أعمى الذي خلق له المسيح عينين " سجد له " (يو38:9) .
وكما عبده تلاميذه كالرب الإله فقد سجدوا له أيضا كالرب الإله ، فهم كانوا يعلمون مما تعلموه من الرب نفسه ، وكيهود أصلا، أنه لا سجود ولا عبادة لغير الله ، وقال الملاك القديس يوحنا في الرؤيا" أنظر أنا عبد معك ومع أخوتك الذين عندهم شهادة يسوع المسيح أسجد لله " (رؤ10:19؛9:22) ، كما منع القديس بطرس قائد المئة الذي حاول أن يسجد له قائلاً " قم أنا أيضاً إنسان " (أع25:10) . ولكن التلاميذ عبدوه وسجدوا له كالرب الإله ، كما قال له توما " ربى وإلهي " (يو28:20) .
† " حينئذ تقدمت إليه أم أبني زبدي مع أبنيها وسجدت " (مت20:20) .
† وبعد القيامة " لما رأوه (تلاميذه) سجدوا له " (مت17:28؛لو52:24) .
† والمريمتين " أمسكتا بقدميه وسجدتا له " (مت9:28) .
وفي كل هذه الحالات لا توجد أية إشارة أو تلميح في الكتاب على أن الرب يسوع المسيح قد رفض ولم يقبل السجود له بل على العكس تماماً فهو المكتوب عنه " ولتسجد له كل ملائكة الله " (عب6:1) وأيضا " لأننا جميعاً سوف نقف أمام كرسي المسيح لأنه مكتوب أنا حي يقول الرب أنه لي ستجثو كل ركبة وكل لسان سيحمد الله " (رو10:14، 11) ، وأيضا " لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن في السماء ومن على الأرض ومن تحت الأرض " (في10:2) .


تحياتي

الراعي / عمانوئيل
06-23-2005, 06:30 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
  عمر مريم رضي الله عنها عندما أنجبت المسيح عليه السلام muslimah 108 24,490 05-19-2014, 11:54 PM
آخر رد: الوطن العربي
  المسيح في التلمود ((الراعي)) 4 1,530 02-13-2013, 11:59 PM
آخر رد: الصفي
  بطش الرب في العهد القديم وتسامحه في العهد الجديد والعهد الأخير عبد التواب اسماعيل 12 2,107 09-25-2012, 10:23 AM
آخر رد: coptic eagle
  ما معنى قول المسيحي للمسلم إن المسيح ابن الله؟ إبراهيم 0 1,163 03-13-2012, 08:11 PM
آخر رد: إبراهيم
  الكتاب المقدس : للأنثى مثل حظ الذكرين ...لكن من النجاسة .مكان المرأة في دين الرب !!!! جمال الحر 7 2,203 02-06-2012, 10:35 AM
آخر رد: ABDELMESSIH67

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 3 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS