مقتطفات من القصيدة الشافية حيث يوجد عندي النسخة الورقية منها:
القول في التوحيد
الحمد لله القديم الأزلــــــــي ................ المبدع العالي معِّل العلل
باري البرايا الدائم الفرد الصمد ............. و الجاعل الواحد أصلاً للعدد
أبدعه "بأمره " المجيد ............... فأصبح " الأول " في الوجود
نوراً بسيطاً حائطاً بالدار ............. من سائر الجهات و الأمصار
سمّاه عقلاً سابقاً فعالاً .................. فجــــــّل عن إدراكه تعالى
روحاً لطيفاً عاقلاً لذاته ............. سبحان من قد جلَّ عن صفاتِه
مبروزةً في ذاته الأشياء ............... ممّا حوته الأرض و السماء
أضحت له خاضعةً مقهورة .............. في ملكه مأسورةً محصورة
سبحانه من خالق بديعِ.................... مصِّور الصورة بالمصنوع
أبدعَ ماشاءَ بلا معينِ..................... مابين كافٍ سابقٍ و نون
جلَّ فلا شبهٌ له بالذاتِ ................ حقاً ولا يوصف بالصفات
وعن طريق الحدِّ و التمثيلِ .............. بالوهم و الفكر ِ مع التخييلِ
و الحسِّ و المحسوسِ و الحواسِ................وكل مالا يدرك بالقياسِ
توحيده يعرف بالدليل .................من غير تشبيهٍ ولا تعطيلِ
و غيرِ تكييفٍ ولا تحديد .................. مختلفاً عن مظهر الوجود
من عرفَ الإبداع بالبرهانَ ............. و المبدعُ الأولُ ثم الثاني
وثالثٌ مع جملةَ الأعداد .................. إلى تمام السبعةِ الآحادَ
ونزّه الموجود عما أوجده .............. في ذاتِهم و ذاتَهم ووحدّه
معترفاً بالعجز و التقصير ............. من أن يُحيط الخلقَ بالتقدير
وكان مع ذلك عبداً طائعاً ..................لله أوَّاباً قنوتاً خاشعاً
وللهداةِ الخلفاءِ النُجُبــــــــــــا..................آل النبي المصطفى أهل العِبا
ذوي الهدى و النور و الإمامة...............الوارثين في الورى مقامه
قد عرف الله على الحقيقة .............. وعُدَّ ممن سلك الطريقة
في موطن الخلد الرفيع الأبدي ................الدائم الباقي الوجود السرمدي
مقامه في روضٍِ نفسِ الكلِّ.................يقبلُ بالقوة فيض العقل
مخلَّداً في جنة النعيم ِ..................... و الفوزِ بالقرب من الرحيمِ
وحين تلهو نفسه عن ربها .............. مشغولةً مفتونةً في حُبِّها
دائرةً في حرِّ المرصود ............... يُرهقها بالضغط و التشديد
فتارةً تصعد بالفساد ................ساهيةً في عالم الأجساد
وتارةً تهبط في الأكوانِ ....................إلى محلِّ الذل والهوان
وتارةً في برزخ الظلامِ ..................ومعدنِ الأسقام والآلام
تلُّفها سلاسل العذاب ..................محجوبةً عن عالم الثواب
وأًبعدت بالجهل عن دار البقا ................ فزادها الله نِكالاً وشقا
طعامها المهل مع الزقوم .............. وشربها من ناقع اليحمومِ
جزاؤها لأنها قد أنكرت .................. مُوجدها وخالفت وكذََبتْ
و فرضُ أن تسلك السبيلا .............. وتتبعُ الحجة والدليلا
خاضعةً لصاحب الزمانِ ..................الحاضرُ الموجود للعيان
القول في الأمر
و الأمرِِِ ُكالتدبيرِ للسياسة ............. و كالمليكِ العدل في الرئاسة
يظهرُ بالفعل عن الرئيس ............. برأيه الصائبِ في المحسوس
فالعقل وجهُ الله ذو الجلالِ .............. و النفسُ وجهً العقلِ وهي التالي
و الروحُ لا توجدُ في البداية....................بالفعلِ بل تنشأُ في النهاية
عند تمامِ العالمِ الكثيفِ ..................بقوةِ التركيبِ و التأليف
وهي التي لا شكَّ في الأعضاء .................ساريةً كالضوءِ في الهواء
وكان في وقتِ أوان الحمل................والشيءُ بالقوة لا بالفعل
حتى إذا الجسمُ استوت خلقتهُ..................و انتقلت من عدم صورت
وصار في فسحة دار الحسِّ...................و انتشرت فيه مواد النفس
وعُدَّ ذاك الجسم خلقاً آخرا ............ مُستوياً في الخلقِ حيًّا ظاهر
كذاك روح القدس في البداية..................تقبلُ أمرَ الآمر في النهاية
لأنها في بحر ذاك الكورِ ..................تفيضُ من قبل حدوث الدَوْرِ
أرواحها موجودةٌ في الأولِ..................من جوهر العقل اللطيف الأزلي
تقبلُ تأييد الإله الباري ...................بغير إعجابٍ ولا استنكار
لكونها في عالمٍ ضعيفِ ...................من دون إلزامٍ ولا تكليفِ
حتى إذا ما الجوهر النفيسُ.................عنهُ تبدَّى الصدفُ الخسيسُ
عند تجلي العقلَ للنفوسِ .............. حين كمال العالم المحسوس
وهذه الرتبةُ حدُّ القائمِ ................ذو الملكِ والقدرةِ و العظائمِ
وهي من العلم الشريف الغاية...................للنفسِ في البدء والنهاية
فارتاح واشتاق إليها ادم .............. وظن أن الأمر فيها دائم
وأن دور الستر لا يكونُ ............... واختلفت في نفسه الظنونُ
وانكشفت عورته بين الملا .............. و حاطه في الظن هم وبلا
ولم تكن في وقته شريعة ............. ولا تكاليف له موضوعة
لأَنه الخاتم للأكوار ................ولإفتتاح البدئ و الأدوار
وادم كان من الرسالة ................كمثل كون الجسم من سُلالة
ونوحُ كالنطفة في القرار .............. قَرَّت بأمر الملك الجبار
وكان ابراهيم مثل العلقة .............. وكان موسى مضفةً مخلَّقة
ثم أتى عيسى الرسول الخامس.......... كأنه العظم الشديد اليابس
وأحمدٌ كالجسم في التركيب............... والقائم السابع في الترتيب
فهذه صورة جسمُ الدينِ .............. بَدَتْ كجسمٍ قائمٍ من طين
القول في العقل الفعال
لا بعرفُ المبدعُ من لايعرفُ ............ مبدِعُه الفردُ العليُّ المشرفُ
معناهُ بالأحرفِ شبه الألف ............. ليسَ له مثيل في الأحرف
ابدعهُ مبدعه بالجود ............... ومدَّ منه سائرُ الحدودِ
ولم يزل يشرقُ في الأدوارِ .................ويقبلُ الفيضُ الخفي الجاري
ونُوره كالشمسِ في المثالِ .............. ذات الضيا و النور و الكمال
وأمرُ باريه به متصلُ ..............بحكمه النافذِ في البريَّة
أن يكثر الأعداد من وحدته ............. كي يُظهر القدرة من كلمته
يمكن زيارة هذا
الموضوع فهو كان بداية فكرة الأخ ابراهيم على ما أظن لفتح الموضوع الحالي .
مع تحياتي (f)