{myadvertisements[zone_1]}
هل قال المسيح أنا الرب أو أنا الله ؟
مستر كامل غير متصل
عضو متقدم
****

المشاركات: 627
الانضمام: May 2005
مشاركة: #51
هل قال المسيح أنا الرب أو أنا الله ؟
اقتباس:  الراعي   كتب/كتبت  
 
الزميل مستر كامل ، كعادته دائماً ، يأخذ الأمور بظاهرها دون أن يحاول مرة أن يقرأ تفسيرا واحداً للكتاب المقدس ليفهم المغزى !!!  
وأقول له نحن لا نناقش القرآن إلا من خلال كلام مفسريه المعروفين والمشهود لهم وبصفة خاصة أئمتهم مثل الطبري والقرطبي والرازي 00الخ
لماذا لا تفعل ذلك وأنت تتكلم عن آيات الكتاب المقدس ؟؟!!

لسبب بسيط و هو أن المفسرون هم مجتهدون وليسوا كالبابا مثلا ما يقوله تعتبرونه وحى من الله و غير قابل للنقاش عملا بالمقولة \" لا تجادل يا أخ على \"وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ " (البقرة:29) .
وفي الكتاب المقدس أيضاً أكثر من سماء غير سماء الحضرة الإلهية ، وعندما يقول المسيح " وليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ابن الإنسان الذي هو في السماء "
نلاحظ أن ألاية هنا مكونة من ثلاثة أجزاء :
1 - وليس أحد صعد إلى السماء .
2 - إلا الذي نزل من السماء .
3 - ابن الإنسان الذي هو في السماء .

والأجزاء الثلاثة توضح الصورة تماما ؛
فهو يقول أن الذي نزل هو نفسه الذي صعد هو نفسه الموجود فعلا في السماء !!!  
أي أنه في السماء وفي كل مكان في آن واحد !!
فمن يكون ؟
أنه الله الموجود في كل مكان ، إذا هو يتكلم عن سماء الحضرة الإلهية التي لم ينزل منها ولم يصعد إليها أحد غيره !!
أم تتخيل أن إيليا وأخنوخ صعدا إلى سماء الحضرة الإلهية ؟؟!!

الواضح أن أخنوخ سار مع الله و أخذه الله كما نقرأ فى العهد القديم  و بالتالى -على حسب الفهم - فهو فى السماء ...
و أين هو مكتوب هذه السماء التى فى الحضرة الالهية و هل صعد المسيح الى يمين الله أم صعد الى يمين القوة التى هى الاقنوم الرابع كأقنوم الكلمة ؟؟؟ !!!!
أما لقب ابن الإنسان والذي يتكلم عنه المسيح بصفات الله يدل على كونه الإله المتجسد وليس العكس ، ضف إلى ذلك ما جاء في مداخلة الزميل ساري في الروح .

[size=4]بالنسبة لمداخلة الاستاذ سارى فسوف أجيب عليه فى حينه لأنى أحضر رد له.

تحياتي  

الراعي / عمانوئيل

سؤال فى السريع كدة يا استاذ راعى ,

[SIZE=6]أذا كان المسيح هو ابن الانسان , فمن هو الانسان اذا ؟؟!!! ... وخصوصا أن الكلمتين موجودين فى العهد القديم ولا تؤخذ على ظاهرهما (فأبن الانسان تقول ان المسيح قصد به فمن هو المقصود بالانسان ):what:
06-11-2005, 04:53 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
الراعي غير متصل
عضو متقدم
****

المشاركات: 637
الانضمام: Feb 2004
مشاركة: #52
هل قال المسيح أنا الرب أو أنا الله ؟
الزميل مستر كامل

تقول
أن المفسرون هم مجتهدون وليسوا كالبابا مثلا ما يقوله تعتبرونه وحى من الله و غير قابل للنقاش عملا بالمقولة " لا تجادل يا أخ على

________________


عزيزي نحن لا نؤمن بوحي للبابا أو غيره ، بل هو بشر يصيب ويخطئ ، ونختلف معه أو نتفق معه في التعليم والتفسير .
أما عبارة " لا تجادل يا أخ على " فأنت تعرف أنها عبارة إسلامية وليست مسيحية وإلا فشاهد فيلم الإرهابي مرة ثانية !!

______________________
وتقول :
و أين هو مكتوب هذه السماء التى فى الحضرة الالهية و هل صعد المسيح الى يمين الله أم صعد الى يمين القوة التى هى الاقنوم الرابع كأقنوم الكلمة ؟؟؟ !!!!

___________________


عزيزي عندما يقول أن المسيح جلس عن يمين الله أو في يمين العظمة في الأعالي فأين يكون ؟؟ !! هل في سماء الحضرة الإلهية أم في غيرها ؟؟!! بالطبع في سماء الحضرة الإلهية .

كما أننا لا نؤمن بوجود أقنوم رابع نحن نؤمن أن الله واحد حي بذاته ناطق بكلمته وبما أن الله غير محدود فيحياته غير محدودة وكلمته غير محدود وقد حل بكلمة غير المحدود في الجسد المحدود وظل الله بكلمته في كل مكان وغير محدود ومن هنا ظهر في الجسد ولكنه بكلمته كان يملأ كل مكان بلاهوته


أما تعبير ابن الإنسان فقد استخدمه المسيح إشارة إلى ما سبق أن تنبأ به عنه دانيال النبي في قوله بالروح القدس " كنت أرى في رؤى الليل وإذا مع سحب السماء مثل ابن إنسان أتى وجاء إلى القديم الأيام فقربوه قدامه. فأعطي سلطانا ومجدا وملكوتا لتتعبّد له كل الشعوب والأمم والألسنة.سلطانه سلطان ابدي ما لن يزول وملكوته ما لا ينقرض " (دانيال 7 :13و14) . وكما ترى فاللقب في النبوة يؤكد لاهوته وليس إنسانيته ، وهذه النبوة نفسها هي التي أشار بها إلى نفسه في رده على رئيس الكهنة أثناء المحاكمة " من الآن تبصرون ابن الإنسان جالسا عن يمين القوة وآتيا على سحاب السماء " (مت26 :64) .

تحياتي

الراعي / عمانوئيل

06-12-2005, 04:34 AM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
مستر كامل غير متصل
عضو متقدم
****

المشاركات: 627
الانضمام: May 2005
مشاركة: #53
هل قال المسيح أنا الرب أو أنا الله ؟
اقتباس:  الراعي   كتب/كتبت  
الزميل مستر كامل  

تقول  
أن المفسرون هم مجتهدون وليسوا كالبابا مثلا ما يقوله تعتبرونه وحى من الله و غير قابل للنقاش عملا بالمقولة " لا تجادل يا أخ على

________________


عزيزي نحن لا نؤمن بوحي للبابا أو غيره ، بل هو بشر يصيب ويخطئ ، ونختلف معه أو نتفق معه في التعليم والتفسير .
أما عبارة  " لا تجادل يا أخ على " فأنت تعرف أنها عبارة إسلامية وليست مسيحية وإلا فشاهد فيلم الإرهابي مرة ثانية !!

______________________
وتقول :
و أين هو مكتوب هذه السماء التى فى الحضرة الالهية و هل صعد المسيح الى يمين الله أم صعد الى يمين القوة التى هى الاقنوم الرابع كأقنوم الكلمة ؟؟؟ !!!!

___________________


عزيزي عندما يقول أن المسيح جلس عن يمين الله أو في يمين العظمة في الأعالي فأين يكون ؟؟ !! هل في سماء الحضرة الإلهية أم في غيرها ؟؟!! بالطبع في سماء الحضرة الإلهية .
------------------------
لم تقل النصوص عن يمين الله بل قالت عن يمين القوة ويمين العظمة وفى الغالب هم اقنومين جديدين كأقنوم الكلمة مثلا.
------------------------

كما أننا لا نؤمن بوجود أقنوم رابع نحن نؤمن أن الله واحد حي بذاته ناطق بكلمته وبما أن الله غير محدود فيحياته غير محدودة وكلمته غير محدود وقد حل بكلمة غير المحدود في الجسد المحدود وظل الله بكلمته في كل مكان وغير محدود ومن هنا ظهر في الجسد ولكنه بكلمته كان يملأ كل مكان بلاهوته.

-------------------

بما أنه ناطق بكلمت وهذا أقنوم فلماذا لا يكون قوى بقوته ويكون أقنوم جديد أقنوم القوة وعظيم بعظمته ويكون اقنوم العظمةوخد عندك العديد والعديد من الاقانيم التى خفيت عنكم.
-------------------


أما تعبير ابن الإنسان فقد استخدمه المسيح إشارة إلى ما سبق أن تنبأ به عنه دانيال النبي في قوله بالروح القدس " كنت أرى في رؤى الليل وإذا مع سحب السماء مثل ابن إنسان أتى وجاء إلى القديم الأيام فقربوه قدامه. فأعطي سلطانا ومجدا وملكوتا لتتعبّد له كل الشعوب والأمم والألسنة.سلطانه سلطان ابدي ما لن يزول وملكوته ما لا ينقرض " (دانيال 7 :13و14) . وكما ترى فاللقب في النبوة يؤكد لاهوته وليس إنسانيته ، وهذه النبوة نفسها هي التي أشار بها إلى نفسه في رده على رئيس الكهنة أثناء المحاكمة " من الآن تبصرون ابن الإنسان جالسا عن يمين القوة وآتيا على سحاب السماء " (مت26 :64) .

تحياتي  

الراعي / عمانوئيل
 

عموما من الواضح أن المسيح يقول ذلك ليقطع الطريق على من يقولون انه الله لأن الله ينفى نفيا قاطعا أن يكون انساسنا أو ابن انسان : Nm:23:19:
19 ليس الله انسانا فيكذب.ولا ابن انسان فيندم.هل يقول ولا يفعل او يتكلم ولا يفي. (SVD)

و لهذا يصر المسيح على التسمية ابن الانسان الذى ليس هو الله أبدا حسب الوصية السابقة.
06-12-2005, 12:01 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
مستر كامل غير متصل
عضو متقدم
****

المشاركات: 627
الانضمام: May 2005
مشاركة: #54
هل قال المسيح أنا الرب أو أنا الله ؟
و بناءا على طلب الاستاذ السيريانى فهذه الادلة التى تنفى الوهية المسح من الكتاب المقدس كالتالى وهى كثيرة :

الفصل الأول

النصوص الإنجيلية النافية لإلهية عيسـى و المثبتة لعبوديته


القسم الأول:

النصوص المؤكدة لوحدانية الله تعالى الذي في السماوات و أنه رب واحد و إله واحد لا يشاركه في ربوبيته و لا ألوهـيته أحد و لا تجوز العبادة إلا له وحده فقط :

لقد تضافرت على إثبات تلك العقيدة : أي توحيد الذات و توحيد الربوبية و الألوهية، و التي هي أساس جميع الرسالات السماوية، نصوص العهد الجديد و العهد القديم[1] ، و فيما يلي بيان بعض هذه النصوص :


[CENTER]أ ـ من العهد الجديد :

(1) جاء في إنجيل مرقس (12 / 28 ـ 32) أن أحد اليهود الكتبة سأل المسيح فقال:

" أيةُ وصيَّةٍ هي أوّل الكلّ؟ فأجابه يسوع: إن أول كل الوصايا هي: اسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحد، و تحب الرب إلهك من كل قلبك و من كل نفسك و من كل فكرك و من كل قدرتك، و هذه هي الوصية الأولى. و الثانية مثلها و هي: تحب قريبك كنفسك. ليس وصية أخرى أعظم من هاتين. فقال له الكاتب: جيدا يا معلم قلت: لأن الـلـه واحـد و ليـس آخـر سواه.."

و مثل هذا أيضا جاء في إنجيل لوقا و إنجيل متى، و فيه قال عيسى عليه السلام بعد بيانه لهاتين الوصيتين: " بهاتين الوصيتين يتعلق الناموس [2] كلـه و الأنبياء "[3] .

و هذا يؤكد أن توحيد الربوبية و الألوهية أساس الشريعة و أساس دعوة جميع الأنبياء عليهم السلام، و هذا ما صدقه القرآن في قوله عز وجل: { و لقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله و اجتنبوا الطاغوت } النحل / 36، و قوله سبحانه: { و ما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون } الأنبياء / 25.

و مما يجدر بالذكر التنبيه إليه أن سيدنا عيسى عليه السلام بين أنه لا وصية أعظم من هاتين الوصيتين، و أنهما أساس الناموس و أساس جميع دعوات الأنبياء، و بناء عليه، فلو كانت ألوهية عيسى عليه السلام و مشاركة الابن لله في ألوهيته، عقيدة حقة و الإيمان بها شرط ضروري للنجاة و الخلاص الأخروي ـ كما نص عليه دستور الإيمان الذي تقرر بمجمع نيقية ـ لبيـَّن عيسى عليه السلام ضرورة الإيمان بذلك و لم يكتمه، خاصة في هذا المقام الذي سئل فيه عن أهم الوصايا، فلما لم يذكر ذلك في هذا المقام، علم أن ألوهية عيسى ليست من وصايا الله عز و جل أصلا.

(2) و جاء في إنجيل يوحنا (17 / 1ـ 3):

" تكلم يسوع بهذا و رفع عينيه نحو السماء و قال: أيها الآب قد أتـت الساعة... و هذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإلـه الحقيقي وحدك و يسوع المسيح الذي أرسلته ".

قلت: ففي هذه الآية بين عيسى عليه السلام أن النجاة الأخروية تكمن في الإيمان بأن الآب هو الإلـه الحقيقي وحده، فلفظة وحدك صريحة قاطعة في انفراد الآب بالألوهية، و عدم مشاركة أي أحد آخر ـ و منهم المسيح الابن ـ له فيها. و يؤكد هذه أكثر عطف المسيح، كرسولٍ لله تعالى، فيما يجب معرفته و الإيمان به. و هذا هو عين ما قاله القرآن الكريم و هو وجوب الإيمان بالله وحده لا شريك له، و بأن المسيح رسول الله، على نبينا و عليه الصلاة و السلام.

(3) و جاء في إنجيل متى (4 / 8 ـ10) قصة امتحان الشيطان للمسيح :

" ثم أخذه أيضا إبليس إلى جبل عال جدا و أراه جميع ممالك العالم و مجدها. و قال له: أعطيك هذه جميعها إن خررت و سجدت لي! حينئذ قال له يسـوع: اذهب يا شيـطان. لأنه مكتوب: للرب إلـهك تسجد و إياه وحده تعبد"[4] .

قلت: فسيدنا المسيح عليه السلام يؤكد على ما هو منصوص في التوراة بأن الرب الإله وحده فقط الذي ينبغي و يصح السجود له و عبادته، و بالتالي فلا تجوز العبادة و لا السجود لأي شيء آخر غيره، سواء كان المسيح الابن أو العذراء الأم أو الصليب أو أي كائن آخر سوى الله تعالى.

ثم إن نفس امتحان الشيطان لعيسى عليه السلام و وسوسته له و محاولته إضلاله لأكبر دليل، في حد ذاته، على بشرية عيسى المحضة و عدم إلـهيته، إذ ما معنى امتحان الشيطان لله خالقه و ربه؟! و متى و كيف يكون الله تعالى في حاجة للامتحان و الاختبار؟!

(4) و في إنجيل متى (19 / 16 ـ 17):

" و إذا واحد تقدم و قال: أيها المعلم الصالح أي صلاح أعمل لتكون لي الحيوة الأبدية؟ فقال (المسيح) له: و لماذا تدعوني صالحا؟ ليس أحد صالحا إلا واحد و هو الله. و لكن إذا أردت أن تدخل الحياة فاحفظ الوصايا "[5] .

قلت: لقد نفى سيدنا عيسى عليه السلام بكل صراحة عن نفسه الصلاح، و لعل المقصود به الصلاح الذاتي المطلق أي القداسة الذاتية المطلقة، و أثبته لله الواحد الأحد فقط. و لا أدل من هذا على نفيه الألوهية عن نفسه، و ليت شعري، إذا كان عليه السلام لم يرض بأن يوصَفَ حتى بالصالح فقط، فكيف يمكن أن يرضى بأن يوصَف بأنه إلـهنا و ربنا؟!

(5) و في إنجيل متى (23 / 8 ـ 10) يقول المسيح عليه السلام لأتباعه:

" و أما أنتم فلا تدعوا سيدي، لأن معلمكم واحد المسيح و أنتم جميعا أخوة، و لا تدعوا لكم أبـاً على الأرض، لأن أباكم واحد الذي في السماوات ".

قلت: المعروف أنه في لغة الإنجيل، كثيرا ما يعبر عن الله بالآب، و هنا كذلك، فقول عيسى عليه السلام " لا تدعوا لكم أبـا على الأرض لأن أباكم واحد الذي في السماوات " يعنى ليس لكم إله إلا الله وحده الذي في السماوات، و هذا صريح في نفي ألوهية كل أحد ممن هو على الأرض، و يدخل في هذا النفي المسيح كذلك لكونه على الأرض.

و يؤكد ذلك أيضا الاقتصار على وصف المسيح بالسيد و المعلم و عدم وصفه بالإلـه.

هذا و فيما يلي نورد عبارتين للقديس بولس الذي يحتل مكانة عظيمة لدى إخواننا النصارى حيث تعتبر رسائله من إلهام الله تعالى و بالتالي لها منزلة الوحي المعصوم عندهم، لذا ألحقت رسائله الأربعة عشر بالأناجيل و اعتبرت جزءا من كتاب العهد الجديد:

(6) جاء في رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس (الإصحاح الثامن / 4 ـ 6):

"... فمن جهة أكل ما ذبح للأوثان نعلم أن ليس وثن في العالم و أن ليس إله آخر إلا واحدا. لأنه و إن وجد ما يسمى آلـهة سواء كان في السماء أو على الأرض، كما يوجد آلهة كثيرة و أرباب كثيرون. لكن لنا إلـه واحد: الآب الذي منه جميع الأشياء و نحن به. و رب واحد يسوع المسيح الذي به جميع الأشياء و نحن به. ".

قلت: فقوله " ليس إله آخر إلا واحداً " هو نفس الكلمة الطيبة و شعار التوحيد الخالد الذي بعث به جميع الأنبياء: " لا إله إلا الله ". و قوله " و لكن لنا إلـه واحد: الآب الذي منه جميع الأشياء " في غاية الصراحة و الوضوح في إفراد الآب وحده بالإلـهية و أن كل ما سواه ـ بما فيهم المسيح ـ مخلوق منه.

و يزيد هذا الإفراد للآب بالألوهية، تأكيداً، ذكر يسوع المسيح بعده بصفة الرب فقط، و لا شك أنه لا يريد بالرب هنا الألوهية و إلا عاد مناقضا لنفسه إذ يكون قد أثبت لنا إلـهين اثنين بعد أن أكد أنه ليس لنا إلا إله واحد، لذلك لابد أن يكون مراده بالرب معنى غير الله، و هذا المعنى هو السيد المعلم، كما تدل عليه رسائله الأخرى و كما هو مصرح به في إنجيل يوحنا من أن لفظة الرب ـ عندما تطلق على المسيح ـ يقصد بها المعلم، ففي الإصحاح الأول من إنجيل يوحنا (الآية 38):

" فقالا ربي ! ـ الذي تفسيره: يا معلم! ـ أين تمكث؟ "

و كذلك في إنجيل يوحنا (الإصحاح 20 / آية 16):

" قال لها يسوع: يا مريم! فالتفتت تلك و قالت له ربّوني! الذي تفسيره يا معلم."

(7) و أخيراً في رسالة بولس إلى أهل أفسس (4 / 6):

" ربٌّ واحد، إيمان واحد، معمودية واحدة. إلـه و آب واحد للكل، الذي على الكل و بالكل و في كلكم ".


[B][CENTER]ب ـ من العهد القديم :

(1) أول وصية من الوصايا العشر التي أوحاها الله تعالى لسيدنا موسى عليه السلام و كتبها له في الألواح، كما جاءت في سفر الخروج (20 / 1ـ 4) من التـوراة الحالية:

" أنا الرب إلـهك الذي أخرجك من أرض مصر من بيت العبودية. لا يكن لك آلـهة أخرى أمامي. لا تصنع لك تمثالا منحوتا و لا صورة مما في السماء من فوق و ما في الأرض من تحت و ما في الماء من تحت الأرض. و لا تسجد لهن و لا تعبدهن ".

(2) و في سفر الخروج أيضا (23 / 13): " و لا تذكروا اسم آلهة أخرى و لا يسمع من فمك ".

(3) و في سفر التثنية من التوراة (6 / 4 ـ 5 ثم 14 ـ 16) يوحي الله تعالى إلى موسى عليه السلام أن يقول لبني إسرائيل:

" اسمع يا إسرائيل! الرب إلهنا رب واحد. فتحب الرب إلـهك من كل قلبك و من كل نفسك و من كل قوتك...

الرب إلـهك تتقي، و إياه تعبد، و باسمه تحلف، لا تسيروا وراء آلهة أخرى من آلهة الأمم التي حولكم، لأن الرب إلـهكم إلـه غيور في وسطكم، لئلا يحمى غضب الرب إلـهكم عليكم فيبيدكم عن وجه الأرض ".

(4) و في سفر التثنية (4 / 39) من التوراة أيضا:

" فاعلم اليوم و ردد في قلبك أن الرب هو الإلـه في السماء من فوق و على الأرض من أسفل، ليس سواه ".

(5) و في سفر أخبار الأيام الأول (17 / 20) قول داود عليه السلام لله عز وجلّ:

" يا رب ليس مثلك، و لا إلـه غيرك، حسب كل ما سمعناه بآذاننا ".

(6) و في سفر نحميا (9 / 5 ـ 7) من العهد القديم:

" قوموا باركوا الرب إلـهكم من الأزل إلى الأبد و ليتبارك اسم جلالك المتعالي على كل بركة و تسبيح. أنت هو الرب وحدك. أنت صنعت السماوات و سماء السماوات و كل جندها و الأرض و كل ما عليها و البحار و كل ما فيها. و أنت تحييها كلها و جند السماء لك يسجد ".

(7) و في زبور داود عليه السلام المسمى بسفر المزامير (16 / 1 ـ 2 ـ 4):

" احفظني يا الله لأنني عليك توكلت. و قلت للرب أنت سيدي. خيري لا شيء غيرك.... تكثر أوجاعهم الذين أسرعوا وراء آخر، لا أسكب سكائبهم من دم و لا أذكر أسماءهم بشفتي ".

(8) و في المزامير لداود عليه السلام أيضا (18 / 30 ـ 31):

" الله طريقه كامل. قول الرب نقي. ترسٌ هو لجميع المحتمين به. لأنه من هو إله غير الرب؟ و من هو صخرة سوى إلـهنا؟؟ ".

(9) و في سفر النبي إشعيا عليه السلام (44 / 6):

" هكذا يقول الرب ملك إسرائيل و فاديه. رب الجنود: أنا الأول و أنا الآخر و لا إلـه غيري ".

(10) و في سفر النبي إشعيا أيضا (45 / 5 ـ 6 ـ 7):

" أنا الرب و ليس آخر. لا إله سواي... لكي يعرفوا من مشرق الشمس و من مغربها أن ليس غيري. أنا الرب و ليس (من رب) آخر. مصور النور و خالق الظلمة و صانع السلام و خالق الشر أنا صانع كل هذه ".

(11) و أيضا في سفر النبي إشعيا عليه السلام (45 / 18 و 21 ـ 22):

" أنا الرب و ليس (من رب) آخر... أليس أنا الرب و لا إله غيري؟ إلـهٌ بارٌّ و مخلِّصٌ ليس سواي. التفتوا إلي و أخلصوا يا جميع أقاصي الأرض لأنني أنا الله و ليس (من إلـه) آخر ".

(12) أما سفر النبي إرميا عليه السلام ، و هو سفر طويل يضم 52 إصحاحا، فمحوره كله يدور حول توحيد الله تعالى و نبذ كل آلهة سواه، و عبادته وحده و تقديم البخور و النذور و الأضاحي له وحده و عدم تقديمها لآلهة مزيفة غيره، و الدعاء باسمه وحده و التوكل عليه وحده و عدم التوكل على غيره، و لا يتسع المجال لذكر كل شواهد ذلك فنكتفي بالإشارة لمواضعها :

إرميا: 1/16، 7/6 و 9، 10/3ـ16، 10/25، 11/10ـ11 و 17، 16/11، 16/19ـ21، 17/5ـ8، 18/5، 25/6،35/15، 44/3ـ8، 44/15ـ28.
(13) و الإصحاح السادس من سفر النبي حزقيال عليه السلام ، يدور كله حول عاقبة بني إسرائيل الذين اتجهوا لعبادة أصنام و آلهة غير الله و ما سيحل بهم من عذاب الله و سخطه و انتقامه.

(14) و في سفر النبي هوشع عليه السلام (13 / 4):

" و أنا الرب إلـهك، من أرض مصر، و إلـها سواي لست تعرف، و لا مخـلِّص غيري ".

(15) و في سفر النبي يوئيل عليه السلام (2/ 27):

" و تعلمون أني أنا في وسط إسرائيل و أني أنا الرب إلـهكم و ليس هناك غيري ".

(16) و في سفر النبي زكريا عليه السلام (14 / 9):

" و يكون الرب ملكا على الأرض كلها. و في ذلك اليوم يكون رب واحد، و اسمه واحد "[6] .



القسم الثاني :

[CENTER][size=6]نصوص يبين فيها المسيح بكل وضوح أن الله تعالى إلـهه و معبوده

(1) في إنجيل يوحنا (20 / 17):

" قال لها يسوع: لا تلمسيني لأني لم أصعد بعد إلى أبي. و لكن اذهبي إلى إخوتي و قولي لهم: إني أصعد إلى أبي و أبيكم و إلهي و إلهكم "

قلت: هذه الآية من أصرح العبارات في نفي عيسى الألوهية عن نفسه. إذ كيف يكون إلـها و هو يعترف و يقر بأن الله تعالى إلـهه؟! و هل الله يكون له إلـه؟؟

و هذا هو ما صدَّقَه القرآن الكريم حين أكد أن عيسى عليه السلام كان يقول:

" و قال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي و ربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة و ما للظالمين من أنصار " المائدة / 72.

و مثله أيضا ما قاله تعالى عنه عليه السلام أنه سيقول يوم القيامة:

" ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي و ربكم " المائدة / 117.

(2) و في إنجيل متى (27 / 46)، و إنجيل مرقس (15 / 34):

" و نحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا: إيلي إيلي لم شبقتني: أي إلـهي إلـهي لماذا تتركني؟ "

قلت: فههنا كذلك يبين عيسى المسيح عليه السلام أن الله تعالى إلـهه، و يستغيث بإلـهه هذا بتكرار و تضرع، فأين هذا ممن يدعي أن عيسى المسيح نفسه كان هو الله تعالى؟!

(3) و في رسالة القديس بولس إلى أهل أفسس (1 / 3 و 16 ـ 17):

" مبارك الله أبو ربنا يسوع المسيح.....

لا أزال شاكرا لأجلكم ذاكرا إياكم في صلواتي. كي يعطيكم إلهُ ربِّنا يسوعَ المسيحِ، أبو المجد، روح الحكمة و الإعلان في معرفته "

قلت: فوصف بولسُ اللهَ تعالى بأنه أبو المسيح، ثم وصفه بـإلـه المسيح، مما يفيد بكل وضوح أن يسوع المسيح عبدٌ لله و ليس بإله، إذ لو كان المسيح إلـها لما قال بولس أن الله تعالى إلـهه، لأن " الإلـه " أزلي واجب الوجود لا خالق و لا إله له، و هذا من أوضح الواضحات !!



القسم الثالث :

[CENTER][B]نصوص تبين عبادة المسيح لله عز و جل و إكثاره من الصلاة له تبارك و تعالى
(1) في إنجيل متى (4 / 23 ـ 24) وإنجيل مرقس (6 / 40 ـ 48):

"و بعد ما صفَّ الجموع، صعَد (أي المسيح) إلى الجبل منفرداً ليصلي. و لما صار المساء كان هناك وحده. و في الهزيع الرابع من الليل مضى إليهم يسوع ماشيا على البحر!".

قلت: من هذا النص يتبين أمران:

أولاً: أن سيدنا المسيح عليه السلام كان يحبِّذ الصلاة منفردا مما يفيد أن هذه الصلاة كانت فعلا لرغبته بعبادة الله تعالى، لا لمجرد تعليم التلاميذ.

ثانياً: أنه عليه السلام كان يقضي أحيانا أكثر النهار و أكثر الليل في الصلاة، كما يفيده قوله: " و لما صار المساء "، و قوله: " و في الهزيع الرابع من الليل " الذي يفيد أنه إلى ذلك الوقت كان لا يزال منفردا لوحده مستيقظا مشغولا بالصلاة و المناجاة و العبادة.

و النصوص الأخرى التالية تؤكد ذلك الموضوع :

(2) في إنجيل مرقس (1 / 35):

" و في الصباح الباكر جدا قام و خرج و مضى إلى موضع خلاء. و كان يصلي هناك ".

(3) و في إنجيل لوقا (5 / 16):

" و أما هو (أي عيسى) فكان يعتزل في البراري و يصلي ".

(4) و في إنجيل لوقا (6 / 12) أيضا:

" و بعد هذا الكلام بنحو ثمانية أيام أخذ بطرس و يوحنا و يعقوب و صعد على جبل ليصلي. و فيما هو يصلي صارت هيئة وجهه متغيرة و لباسه مبيضا لامعا ".

(6) و في إنجيل لوقا أيضا (9 / 18):

" و فيما هو يصلي على انفراد، كان التلاميذ معه ".

(7) و في إنجيل لوقا كذلك (11 / 1):

" و إذا كان يصلي في موضع، فلما فرغ قال واحد من تلاميذه: يا رب! علمنا أن نصلي كما علم يوحنا أيضا تلاميذه ".

(8) و في إنجيل متى (26 / 36):

" حينئذ جاء معهم يسوع إلى ضيعة يقال لها جثـسيماني فقال للتلاميذ: اجلسوا ههنا حتى أمضي و أصلي هناك ".

(9) و في إنجيل متى أيضا (26/ 39 ـ 44):

" ثم تقدم قليلا و خرَّ على وجهه (أي سجد)[7] و كان يصلي قائلا: يا أبتاه إن أمكن فلتعبر هذه الكأس. و لكن ليس كما أريد أنا بل كما تريد أنت. ثم جاء إلى التلاميذ فوجدهم نياما. فقال لبطرس: أهكذا ما قدرتم أن تسهروا معي ساعة واحدة؟ اسهروا و صلوا لئلا تدخلوا في تجربة، أما الروح فنشيط و أما الجسد فضعيف. فمضى ثانية و صلى.... ثم جاء فوجدهم أيضا نياما... فتركهم و صلى ثالثة "[8] .

قلت: من تلك النصوص يظهر مدى اهتمام عيسى بالصلاة لله عز وجلَّ، و أن الصلاة كانت عبادة محببة له و مفزع يلجأ إليه عند الملمات، و أنه كان في الغالب يصعد للهضاب ليصلي لوحده منفردا، يقضي بذلك أحيانا أكثر الليل و أكثر النهار أيضا.

و نسأل القارىء المنصف: هل الله تعالى يصلي؟؟ و إن صلَّى فلمن يصلي؟ ألنفسه؟! و هل هذا يمكن أن يقول به مجنونٌ فضلا عن عاقل؟! إذن أليست تلك النصوص دلائل بينة و قاطعة على نفي إلـهية عيسى و تأكيد عبوديته لله الواحد القهار؟؟



القسم الرابع :

[CENTER][B]نص يبين المسيح فيه أن الله تعالى أعظم منه و نصٌّ لبولس يؤكد فيه أن الابن خاضع لله مثل جميع المخــلوقات
(1) في إنجيل يوحنا (14 / 28) يقول السيد المسيح عليه السلام لتلاميذه :

" سمعتم أني قلت لكم أنا أذهب ثم آتي إليكم. لو كنتم تحبونني لكنتم تفرحون لأني أمضي إلى الآب، لأن أبي أعظم منّي "

قلت: الجملة الأخيرة صريحة في نفي عيسى عليه السلام الألوهية عن نفسه، لأنه لو كان إلـها ـ كما يدعون ـ لكان كاملا مطلقا، و الكامل المطلق لا يوجد من هو أعظم منه، في حين أن المسيح عليه السلام يثبت أن الآب (أي الله تعالى) أعظم منه. و هذا النص أيضا يبين خطأ دستور الإيمان الذي أقره مجمع نيقية و الذي نص على التساوي بين الآب و الابن. سبحان الله! رسول الله عيسى المسيح عليه السلام ينفي التساوي بينه و بين الله و يبين أن الله تعالى أعظم منه، و آباء مجمع نيقية يصرون على تساويهما، فأيهما نصدق؟؟

(2) و في رسالة بولس الأول إلى أهل كورنثوس (15 / 28):

" و متى أُخْضِعَ له (أي لله) الكـل، فحينئذ الابن نفسه أيضا سيخضع للذي أخضع له الكل، لكي يكون الله الكـل في الكـل. "

قلت: ففي هذا النص يبين بولس أن المسيح سيخضع في النهاية لله، و هذا بحد ذاته من أوضح الأدلة على عدم إلـهية المسيح لأن الإلـه لا يخضع لأحد، كما أن في قوله: " سيخضع للذي أخضعَ له الكل "، دلالة أخرى على عدم إلـهية المسيح لأن مفاد هذه الجملة أن الله تعالى هو الذي كان قد أخضع للمسيح كل شيء، مما يعني أن المسيح لم يكن يستطع، بذاته و مستقلا عن الله، أن يسخر و يخضع الأشياء. فهل مثل هذا يكون إلـها؟!!



القسم الخامس:

[B][U][CENTER]نصوص يؤكد فيها المسيح محدودية علمه

(1) في إنجيل مرقس (13 / 32) يقول المسيح عن يوم القيامة :

" و أما ذلك اليوم و تلك الساعة فلا يعلم بهما أحد و لا الملائكة الذين في السماء و لا الابن، إلا الآب ".

(2) و في إنجيل متى (24 / 36)، قول عيسى أيضا :

" و أما ذلك اليوم و تلك الساعة فلا يعلم بهما أحد و لا ملائكة السماوات[9] ، إلا أبي وحده ".

قلت: هذا النص من أوضح الأدلة على نفي إلـهية المسيح عليه السلام ، لأن المسيح حصر علم قيام الساعة بأبيه الله تعالى وحده فقط، و نفي هذا العلم عن نفسه و عن سائر عباد الله الآخرين من الملائكة و غيرهم، و سوى بين نفسه و بين سائر المخلوقات في انتفاء العلم بالساعة، و هذا ما صدقه القرآن الكريم أيضا حين أكد انحصار علم الساعة بالله تعالى وحده كما جاء في قوله تعالى مثلا: {يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي..} الأعراف / 187. و هذا من أوضح الأدلة على بشرية عيسى عليه السلام المحضة، لأنه لو كان إلـها لكان علمه محيطا بكل شيء و مساويا لعلم الآب في كل شيء.

هذا و لما لم يكن العلم من صفات الجسد، فلا يجري فيه عذر أساقفة النصارى المشهور بأنه " نفى العلم باعتبار جسميته و ناسوته "! لأن العلم ليس من صفات الجسد بل من صفات الروح. فظهر من ذلك بشريته المحضة عدم وجود أي طبيعة إلـهية في المسيح عليه السلام إذ لو وجدت لما جهل هذه الأمور.

(3) في إنجيل متى (21 / 18 ـ 19) و إنجيل مرقس (11 / 11 ـ 4) :

" فدخل يسوع أورشليم... و في الغد لما خرجوا من بيت عنيا جاع. فنظر شجرة تين من بعيد عليها ورق و جاء لعله يجد فيها شيئا فلما جاء إليها لم يجد شيئا إلا ورقا. لأنه لم يكن وقت التين. فأجاب يسوع و قال لها: لا يأكل أحد منك ثمرا بعد إلى الأبد! ".

هذا النص يبين أن سيدنا عيسى عليه السلام لما رأى الشجرة من بعد، لم يدر و لم يعلم أنها في الواقع غير مثمرة، بل توقع لأول وهلة أن تكون مثمرة، لذلك ذهب باتجاهها، لكن لما اقترب منها ظهر له أنها غير مثمرة فعند ذلك غضب عليها و لعنها!.

و في هذا عدة دلائل واضحة على نفي إلـهية عيسى عليه السلام :

فأولاً: عدم علمه منذ البداية بخلو الشجرة من الثمر يؤكد بشريته المحضة لأن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض و لا في السماء.

وثانياً: كونه جاع تأكيد آخر أنه بشر محض يحتاج للغذاء للإبقاء على حياته، فإن قالوا بأنه جاع بحسب ناسوته، قلنا أفلم يكن لاهوته قادرا على إمداد ذلك الناسوت (أي الجسد)؟! خاصة أنكم تدعون أن اللاهوت طبيعة دائمة له و حاضرة لا تنفك عنه!!

وثالثاً: أنه لما وجد الشجرة غير مثمرة لعنها و بقي جائعا! و لو كان إلـها لكان عوضا عن أن يلعنها و يبقى جائعا، يأمرها أمرا تكوينيا أن تخرج ثمرها على الفور، لأن الله لا يعجزه شيء بل يقول للشيء كن فيكون، فكيف يُصْرَفون عن هذه الدلائل الواضحات و الآيات البينات! وهل بعد الحق إلا الضلال ؟



القسم السادس :

[CENTER][B]نصوص تفيد ابتداء بعثة المسيح بنـزول الملائكة و روح القدس عليه عند اعتماده عن يد النبي يحيى (يوحنا) المعمدان عليه السلام

(1) جاء في إنجيل متى (3 / 13 ـ 17):

" حينئذ جاء يسوع من الجليل إلى الأردن، إلى يوحنا ليعتمد منه، و لكن يوحنا منعه قائلاً: أنا محتاج أن أعتمد منك و أنت تأتي إلي؟ (15) فأجاب يسوع و قال له اسمح الآن لأنه هكذا يليق بنا أن نكمل كل برٍّ، حينئذ سمح له. (16) فلما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء، و إذا السماوات قد انفتحت له فرأى روح الله نازلا مثل حمامة و آتيا عليه (17) و صوت من السماوات قائلا هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت ".

و أقول: من البديهي أنه لو كان المسيح عليه السلام هو الله تعالى نفسه الذي تجسد و نزل لعـالم الدنيا ـ كما يدعون ـ لكـانت رســالته مبـتـدئة منذ ولادتـه، و لكان روح القدس ملازما له باعتباره جزء اللاهوت الذي لا يتجزأ ـ كما يدعون ـ، و لما احتاج إلى من ينزل عليه بالوحي أو الرسالة، و لما كان هناك أي معنى أصلا لابتداء بعثته بهبوط روح القدس عليه و ابتداء هبوط الملائكة صاعدين نازلين بالوحي و الرسائل عندما بلغ الثلاثين من العمر و اعتمد على يد يوحنا النبي عليه السلام ! فهذا النص و النصوص التالية التي تبين كيفية بدء البعثة النبوية للمسيح، لأكبر و أوضح دليل ـ عند ذوي التجرد و الإنصاف ـ على بشرية المسيح المحضة و عدم إلهيته و أنه ليس الله المتجسد بل عبدٌ رسولٌ و نبيٌّ مبعوثٌ برسالة من الله كسائر الأنبياء و الرسل و حسب.

(2) و لقد استشهد متى في إنجيله، ببشارة كانت قد وردت في سفر إشعيا من العهد القديم فاعتبرها بشارة عن المسيح، و هي تشير أيضا لنزول روح الله (أي جبريل) على المبشَّر به، ليعلن الحق للأمم:

" (14) فلما خرج الفريسـيون تشاوروا عليه لكي يهلكوه. (15) فعلم يسوع و انصرف من هناك. و تبعه جموع كثيرة فشفاهم جميعا. (16) و أوصاهم ألا يظهروه.(17) لكي يتم ما قيل بأشعيا النبي القائل: هو ذا فتاي [ و بالترجمة الجديدة: هو ذا عبدي ] الذي اخترته، حبيبي الذي سُـرَّت به نفسي. أضع روحي عليه فيخبر الأمم بالحق.." متى: 12 / 14 ـ17.

و الشاهد قوله: أضع روحي عليه، أي أنزل جبريل، روح الله، عليه بالوحي، فيخبر الأمم بالحق .

(3) و إلى هذا الشروع بالعمل الرسالي أشار يوحنا في إنجيله فقال :

" من الآن ترون السماء مفتوحة و ملائكة الله يصعدون و ينزلون على ابن الإنسان " يوحنا: 1/51.

(4) هذا و قد نقل يوحنا الإنجيلي أيضا عن النبي يحيى (يوحنا) المعمدان أنه قال لليهود لما تباحثوا معه عن ذاك (أي المسيح) الذي بدأ يعمد الناس، فقال النبي يحيى عليه السلام لهم: " إذاً فرحي قد كمُلَ. ينبغي أن ذلك يزيد و أنا أنقص " يوحنا: 3 / 29 ـ 3. مبينا بدء رسالة المسيح و تواتر وحي الله تعالى إليه.

(5) و لننظر ما ذكره لوقا عن بدء بعثة المسيح بنزول روح القدس عليه:

" و لما اعتمد جميع الشعب اعتمد يسوع أيضا و إذ كان يصلي انفتحت السماء و نزل عليه الروح القدس بهيئة جسمية مثل حمامة و كان صوت من السماء قائلا: أنت ابني الحبيب بك سررت. و كان يسوع عند بدء رسالته في نحو الثلاثين من عمره... و رجع يسوع من الأردن و هو ممتلئ من الروح القدس " لوقا: 3 / 21 ـ 23، ثم 4/.

و نسأل أصحاب التثليث: أليس هذا النص أوضح دليل على نفي إلـهية المسيح و نفي التثليث، فأولاً: لو كان المسيح إلـها متجسدا لما احتاج لروح القدس ليهبط عليه بالرسالة! و ثانياً: لو كان التثليث حقا لكان المسيح متحدا دائما و أزلا مع روح القدس، فما احتاج أن يهبط عليه كحمامة!، و لما قال الله تعالى عند اعتماده و ابتداء بعثته هذا ابني الحبيب، لأنه من المفروض أنه كان جزء اللاهوت بزعمهم من البداية و لأن الله لا يمكن أن تنفصل عنه إحدى صفاته.



القسم السابع :

[CENTER]المسيح يُعرِّف نفسه بأنه نبيٌّ و رسولٌ لِلَّه و يؤكد أنه عبدٌ مأمورٌ لا يفعل إلا ما يأمره به الله تعالى و لا يتكلم إلا بما يسمعه من الله تعالى البديهي أن المسيح عليه السلام لو كان هو الله تعالى نفسه الذي تجسَّد و صار بشرا و جاء لعالم الدنيا بنفسه ـ كما استقر عليه دستور الإيمان المسيحي ـ لما صح أن يطلق عليه لقب نبيّ، لأن " النبيّ " اسم لشخص منفصل عن الله يُـنبىء عن الله تعالى، أي يخبر عنه، بما يسمعه من الله إما بواسطة الكلام المباشر أو الوحي الخفي أو ملكٍ رسول، كذلك لا يصح أن يطلق عليه اسم " رسول " لأن الرسول اسم لشخص منفصل عن الله، يبعثه الله تعالى لأداء مهمة ما، أما الله تعالى لو تجسد فعلا و صار بنفسه إنسانا و نزل لعالم الدنيا ليعلن الدين الجديد بنفسه، فلا يكون عندئذٍ رسولاً، إذ ليس ثمة مرسل ٍ له ، بل في هذه الحالة يكون هو نفسه، و بدون واسطة، قد أخذ على عاتقه مهمة الاتصال بمخاطبيه.

و حاصله أنه لو صح أن المسيح كان الله نفسه متجسدا، لما صح أن يسمى رسولا و لا نبيا. ولكن الحقيقة أن الأناجيل طافحة بالنصوص التي يعرِّفُ المسيح عليه السلام فيها نفسه بأنه " نبيّ " و بأنه " رسول " أرسله الله تعالى للناس، و أن ما يقوله للناس ليس من عند نفسه بل من عند الله الذي أرسله، فتعليمه ليس لنفسه بل للآب الذي أرسله، فهل هناك أصرح من هذا في بيان الغيرية بين عيسى والله تعالى؟، وأنهما اثنان: مُـنبىء ونبي ، و مُرسل و رسـول ؟!

و فيما يلي بعض ما جاء في هذا المجال :

(1) في إنجيل متى (13 / 54 ـ 58):

" و لما جاء إلى وطنه كان يعلمهم في مجمعهم حتى بهتوا و قالوا من أين لهذا هذه الحكمة و القوات؟ أليس هذا ابن النجار؟ أليست أمه تدعى مريم و إخوته يعقوب و يوسي و سمعان و يهوذا؟ أو ليست أخواته جميعهن عندنا؟ فمن أين لهذا هذه كلها؟ فكانوا يعثرون به. و أما يسوع فقال لهم: ليس نبيٌّ بلا كرامة إلا في وطنه و في بيته. و لم يصنع هناك قوات كثيرة لعدم إيمانهم "

و الشاهد في قوله " ليس نبي بلا كرامة إلا في وطنه " حيث عبر عن نفسه بأنه نبي، و هذه الجملة وردت في الأناجيل الأربعة جميعا[10] .

(2) و في إنجيل متى كذلك (10 / 40 ـ 41) في ذكره لما قاله السيد المسيح عليه السلام للحواريين الاثني عشر حين أرسلهم لدعوة بني إسرائيل و تبشيرهم بالإنجيل:

"من يقبلكم يقبلني و من يقبلني يقبل الذي أرسلني و من يقبل نـبـياً باسم نـبـي فأجر نـبـيٍ يأخذ."

(3) في إنجيل لوقا (10/16) في آخر الخطبة التي قالها السيد المسيح عليه السلام للتلاميذ السبعين الذي أرسلهم اثنين اثنين للوعظ و البشارة بالإنجيل في قرى فلسطين، أنه قال لهم:

" الذي يسمع منكم يسمع مني و الذي يرذلكم يرذلني و الذي يرذلني يرذل الذي أرسلني ".

(4) و في إنجيل لوقا (4 / 42 ـ 43):

" و لما صار النهار خرج و ذهب إلى موضع خلاء و كان الجموع يفتشون عليه فجاءوا إليه و أمسكوه لئلا يذهب عنهم. فقال لهم: إنه ينبغي لي أن أبشِّـر المدن الأخرى أيضا بملكوت الله لأني بهذا أُرْسِـلْتُ ".

(5) و في إنجيل يوحنا (7 / 28 ـ 29):

" فنادى يسوع و هو يعلم في الهيكل قائلا: تعرفونني و تعرفون من أين أنا و من نفسي لم آت بل الذي أرسلني هو حق الذي أنتم لستم تعرفونه. أنا أعرفه لأني منه و هو أرسلني "

(6) و فيه أيضا (8 / 16 ـ 17):

" و إن كنت أدين فدينونتي حق لأني لست وحدي بل أنا و الآب الذي أرسلني. و أيضا في ناموسكم مكتوب أن شهادة رجلين حق. أنا هو الشاهد لنفسي و يشـهد لي الآب الذي أرسلني "

قلت: استشهاد المسيح عليه السلام بحكم التوراة " شهادة رجلين حق " تصريح منه بالغيرية بينه وبين الله تعالى الذي يشهد له، فهما إذن اثنان: مرسِل و رسول، و هذا ينفي بوضوح قضية أن المسيح هو الله نفسه متجسدا.

و الآن إليكم هذه العبارة التي قد تفاجئكم بشدة وضوحها و صراحتها في نفي إلهية عيسى :

(7) ففي إنجيل يوحنا (8 / 40):

" و لكنكم الآن تطلبون أن تقتلونني و أنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله "

أقول: لو لم يكن في الإنجيل سوى هذه الآية لكفى بها دلالة على نفي إلـهية عيسى عليه السلام .

(7) و فيه أيضا (8 / 26 ـ 29):

" لكن الذي أرسلني هو حق و أنا ما سمعته فهذا أقوله للعالم. و لم يفهموا أنه كان يقول لهم عن الآب. فقال لهم يسوع متى رفعتم ابن الإنسان فحينئذ تفهمون أني أنا هو و لست أفعل شيئا من نفسي بل أتكلم بهذا كما علمني أبي و الذي أرسلني هو معي و لم يتركني الآب وحدي لأني في كل حين أفعل ما يرضيه "

(8) و فيه أيضا: (10/36) :

" فالذي قدَّسه الآب و أرسله إلى العالم أتقولون له إنك تجدَّف لأني قلت أني ابن الله؟! "

(9) و فيه أيضا: (20/20) :

" فقال لهم يسوع أيضا سـلام لكم. كما أرسلنـي الآب أرسلـكم أنا "

قلت: ففي العبارة الأخيرة يماثل سيدنا المسيح عليه السلام بين إرسال الآب له و إرساله هو لتلاميذه للدعوة و التبشير، و بالتالي فكما أن تلاميذه و حوارييه ليسوا عيسى بعينه! فبمقتضى التماثل لا يكون عيسى عليه السلام هو الله بعينه، بل يكون رسوله و مبعوثه.

و فيما يلي بعض النصوص التي يبين فيها المسيح عليه السلام أنه لا يتكلم من نفسه بل هو حامل لرسالة من الله مأمور بتبليغها للناس، و أنه لا يعلم إلا ما يوحى إليه:
(1) في إنجيل يوحنا (14/24) :

" الذي لا يحبني لا يحفظ كلامي. و الكلام الذي تسمعونه ليس لي بل للآب الذي أرسلني"

(2) و فيه أيضا: (15/15)

" لكني سميتكم أحبَّاء لأني أعلمتكم بكل ما سمعته من أبي "

(3) و فيه كذلك (12 / 49 ـ 50):

" لأني لم أتكلم من نفسي لكن الآب الذي أرسلني هو أعطاني وصية ماذا أقول و بماذا أتكلَّم. و أنا أعلم أن وصيته هي حيوة أبدية فما أتكلم أنا به فكما قال لي الآب هكذا أتكلم "

و أعتقد أن هذه العبارات واضحة للغاية في تأكيد ما قلناه، و نظائر هذا في الأناجيل كثير، لا سيما إنجيل يوحنا، و فيما ذكرناه الكفاية.

كان هذا ما عرَّف به المسيح نفسه، فكيف عرفه تلاميذه و بماذا وصفوه؟ هل جاء على لسان أي أحد منهم و لو مرة واحدة عبارة يصفه بها بأنه الله نفسه متجسدا؟ أم وصفوه،كما علمهم المسيح، بأنه نـبـي و رسول مرسل من الله ؟

لنستمع للأناجيل تعطينا الإجابة الواضحة :

(1) في إنجيل متى (21 / 10 ـ 11) قول المؤمنين بالمسيح عليه السلام لدى استقبالهم له عند دخوله بيت المقدس :

" مبارك الآتي باسم الرب... هذا يسوع النبي الذي من ناصرة الجليل ".

(2) و في إنجيل لوقا (7 / 12 ـ 16) :

" فلما اقترب (يسوع المسيح) إلى باب المدينة إذا ميت محمول، ابن وحيدٍ لأمّه. و هي أرملة و معها جمع كثير من المدينة. فما رآها الرب تحنّن عليها و قال لها لا تبكي. ثم تقدّم و لمس النعش فوقف الحاملون. فقال: أيها الشاب أقول لك قُـمْ!. فجلس الميت و ابتدأ يتكلم فدفعه إلى أمّه. فأخذ الجميع خوفٌ و مجدوا الله قائلين: قد قام فينا نّبِيٌّ عظيم و افتقد الله شعبه ".

(3) و في إنجيل يوحنا (4/19) : عن المرأة التي دهشت لما أخبرها المسيح، الذي لم يكن يعرفها من قبل، عن أزواجها الخمسة السابقين! أنها قالت:

" يا سـيـّد! أرى أنك نـبـيّ.. ".

(4) و في إنجيل يوحنا (6/14) : أيضا بعد ذكره لمعجزة تكثير أرغفة الشعير الخمسة و السمكتين:

" فلما رأى الناس الآية التي صنعها يسوع قالوا: إن هذا هو بالحقيقة النـبـي الآتي إلى العالم ".

(5) و أخيراً جاء في آخر إنجيل لوقا (24/19) : ضمن روايته للحوار الذي جرى بين المسيح، بعد صلبه (حسب تصورهم)، و اثنين من حوارييه، الذين لم يعرفوه لأنه كان متنكرا و لأنهم كانوا يتصورون أنه قد مات:

" فقال (لهما) (يسوع): و ما هي؟ (أي تلك الأحداث التي جعلتكم مغمومين) قالا: المختصة بيسوع الناصري الذي كان إنسـانا نّـبِـيَّـاً مقتدرا في الفعل و القول أمام الله ".

أجل، هكذا كان إيمان الحواريين بالمسيح: أنه كان إنسانا نبياً. و من الجدير بالذكر أن هذا الحوار جرى في آخر حياة المسيح عليه السلام ، و قبيل رفعه، فلا مجال للقول بأن هذا كان تصورهم القديم في بداية الدعوة لكنهم آمنوا بعد ذلك بألوهيته؟؟

و نحن نسأل كل منصف: من الذي كان يعرف حقيقة المسيح أكثر: هل هم تلاميذه و حواريوه الخلّص و أقرب الناس إليه؟ أم الآباء و الأساقفة اليونان أو الروم الذين أداروا مجمع نيقية أو مجمع أفسس أو مجمع خلقيدونية و الذين تفصلهم عن المسيح ثلاثة أو أربعة قرون؟؟



القسم الثامن :

نصوص تؤكد أن المسيح لم يكن يمتلك بذاته و مستقلا عن الله أي قدرة و قوة، و أن السلطان ـ أي الولاية التكوينية و التشريعية ـ الذي أوتيه إنما دُفع إليه من قبل الله تعالى
من البديهيات التي لا نقاش فيها أن من صفات الله عز و جل الضرورية اللازمة: القدرة الكلية التامة، أي أن الله قادر على جميع الممكنات و أن قدرته نابعة من ذاته و غير مكتسبة، بمعنى أن الله تعالى قادر و فاعل بالذات و بالاستقلال المطلق، فلا يحتاج في قدرته و أفعاله لمساعدة أي قدرة أخرى و لا إلى مدد أي شيء آخر، فهل هكذا كان شأن المسيح عليه السلام ؟

كلا، على الإطلاق. إن الأناجيل الأربعة تنقل عن سيدنا المسيح عليه السلام نفسه تصريحات متكررة يعلن فيها بكل وضوح أنه كان لا يقدر أن يفعل من نفسه شيئا، و لا يفعل إلا ما أقدره الله تعالى عليه و أمره به، و أن ما لديه من سلطان و ما أوتيه من قوة، هو مما منحه الله تعالى و دفعه إليه. و في كل هذا نفي صريح لإلـهية المسيح عليه السلام و تأكيد واضح لعبوديته لله عز و جل و افتقاره إليه. و فيما يلي بعض النصوص في هذا المجال:

(1) جاء في إنجيل لوقا: (5/19) :

" فأجاب يسوع و قال لهم: الحق الحق أقول لكم لا يقدر الابن أن يعمل من نفسه شيئا إلا ما ينظر الآب يعمل ".

(2) و فيه أيضا في نفس الإصحاح (5/ 30) :

" أنا لا أقدر أن أفعل من نفسي شيئا. كما أسمع أدين و دينونتي عادلة لأني لا أطلب مشيئتي بل مشيئة الآب الذي أرسلني ".

(3) و في نفس الإنجيل و الإصحاح أيضا (5 / 36) :

" و أما أنا فلي شهادة أعظم من يوحنَّا. لأن الأعمال التي أعطاني الآب لأعملها، هذه الأعمال بعينها التي أنا أعملها هي تشهد لي أن الآب قد أرسلني ".

(4) و في إنجيل يوحنا (4 / 35) :

" الآبُ يحبُّ الابن و قد دفع كل شيء في يده ".

(5) و في إنجيل متى (28 / 18) :

" فتقدَّم يسوع و تمهَّل قائلاً: دُفِعَ إليَّ كل سلطان في السماء و على الأرض ".

(6) و في إنجيل لوقا (10 / 21 ـ 22) :

" و التفت (أي المسيح) إلى تلاميذه و قال: كل شيء قد دُفِـعَ إليَّ من أبي ".



القسم التاسع :

نصوص تفيد أن المعجزات التي كان يصنعها المسيح عليه السلام لم يكن يفعلها بقوته الذاتية المستقلة بل كان يستمدها من الله و يفعلها بقوة الله، أي أن الفاعل الحقيقي لها كان الله عز و جل الذي أظهرها علي يدي المسيح عليه السلام لتكون شاهدا له على صحة نبوته
(1) من المعروف أن معجزة إحياء الموتى كانت أحد أعظم معجزات السيد المسيح عليه السلام فهل كان يفعلها بقوته الذاتية؟ أبداً. فها هو إنجيل يوحنا يروي لنا معجزة إحياء المسيح لشخص مضى على وفاته أربعة أيام يدعى " عازر "، فيبين بوضوح أن هذه المعجزة ما حصلت إلا بعد أن تضرع المسيح لله عز و جل و طلب منه تحقيق هذه المعجزة ليؤمن الناس به و يصدقوا أن الله تعالى أرسله، فسـمعه الآب (الله) و استجاب له و أعطاه تلك المعجزة العظيمة. و إليك نص عبارته كما جاءت في (11/ 41 ـ 44) من إنجيله:

" فرفعوا الحجر حيث كان الميت موضوعا و رفع يسوع عينيه إلى فوق و قال: أيها الآب أشكرك لأنك سمعتَ لي. و أنا علمتُ أنك في كل حين تسمع لي. و لكن لأجل هذا الجمع الواقف قلت، ليؤمنوا أنك أرسلتني. و لما قال هذا، صرخ بصوت عظيم: " لعازر! " هلمَّ خارجا. فخرج الميت و يداه و رجلاه مربوطات بأقمطة و وجهه ملفوف بمنديل. فقال لهم يسوع: حلُّوه و دعوه يذهب "

(2) و كذلك روى متى و لوقا في إنجيليهما عن المسيح عليه السلام أنه إنما كان يخرج الشياطين من المصروعين و المجانين لا بقوته الذاتية و لكن بروح الله أو بإصبع الله. و هو تعبير آخر عما ذكره القرآن عن عيسى بأنه إنما كان يفعل معجزاته بإذن الله. ففي إنجيل متى (12 / 24 ـ 28):

" أما الفريسيون فلما سمعوا قالوا: هذا لا يخرج الشياطين إلا بِـبَـعْلَزَبُول رئيس الشياطين.فعلم يسوع أفكارهم و قال لهم: كل مملكة منقسمة على ذاتها تخرب. فإن كان الشيطان يخرج الشيطان فقد انقسم على ذاته فكيف تثبت مملكته؟.. و لكن إذا كنتُ أنا بروح الله أخرج الشيطان فقد أقبل عليكم ملكوت الله "

و في إنجيل لوقا : (11/20)

" و لكن إن كنت أنا بإصبع الله أخرج الشياطين فقد أقبل عليكم ملكوت الله "

(3) في إنجيل يوحنا (5/36) قول عيسى عليه السلام :

" و أما أنا فلي شهادة أعظم من يوحنا لأن الأعمال التي أعطاني الآب لأعملها، هذه الأعمال بعينها التي أعملها هي تشهد لي بأن الآب قد أرسلني "

قلت: و العبارة في غاية الدلالة و الوضوح و لا تحتاج لتعليق.

كان هذا ما قاله المسيح عن معجزاته، و الآن لنر كيف كان التلاميذ ينظرون إلى معجزات المسيح؟ هل كانوا يعتبرونها خوارق من صنع يديه؟ أم كانوا يعتبرونها من صنع الله الذي أظهرها على يدي عبده يسوع الناصري لتكون تأييدا لرسالته و شاهدا منه تعالى على صحة نبوته؟ إن النصوص الإنجيلية التالية تؤكد الشق الثاني من الإجابة و فيما يلي شواهد بينة على ما نقول:

(أ) في سفر أعمال الرسل (2 / 14 و 22):

" فوقف بطرس مع الأحد عشر و رفع صوته و قال لهم:... أيها الرجال الإسرائيليون اسمعوا هذه الأقوال: يسوع الناصري رجل قد تبرهن لكم من قبل الله بقوات و عجائب و آيات صنعها الله بيده في وسطكم كما أنتم أيضا تعلمون "

(ب) و في إنجيل متى (9 / 6 ـ 8):

“... حينئذ قال للمفلوج: قم احمل فراشك و اذهب إلى بيتك. فقام و مضى إلى بيته. فلما رأى الجموعُ ذلكَ تعجّبوا و مـجـَّدوا الله الذي أعطى الناس سلطانا مثل هذا “

(ج) و في إنجيل يوحنا (3 / 1 ـ 2):

" كان إنسان من الفريسيين اسمه نيقوديموس رئيسا لليهود. هذا جاء إلى يسوع ليلا و قال له: يا معلم، نعلم أنك قد أتيت من الله معلما لأن ليس أحد يقدر أن يعمل هذه الآيات التي أنت تعمل إن لم يكن الله معه "

( د) و في إنجيل يوحنا أيضا (9 / 30 ـ 31) يقول الأعمى من الولادة (أي الأكمه)، الذي أبرأ عيسى عليه السلام عينيه، لليهود الذين جاءوا إليه يجادلونه بسبب إيمانه بنبوّة عيسى عليه السلام :

"أجاب الرجل و قال لهم (أي لليهود) إن في هذا عجبا أنكم لستم تعلمون من أين هو (أي عيسى) و قد فتح عيـنيَّ، و نعلم أن الله لا يسمع للخطاة. و لكن إن كان أحد يتقي الله و يفعل مشيئته فلهذا يسمع. منذ الدهر لم يُسْمَع أن أحدا فتح عيني مولود أعمى. لو لم يكن هذا من الله لم يقدر أن يفعل شيئا "

قلت: فقول هذا المؤمن: " و لكن إن كان أحد يتقي الله و يفعل مشيئته فلهذا يسمع " يؤكد أن عقيدته هي أن الله تعالى هو الذي سمع لدعاء عبده المتقي عيسى فأيده بهذه المعجزة و غيرها.

(هـ) و في إنجيل يوحنا (11/12) تقول مرثا (أخت لِعَازَر) للمسيح عليه السلام بعد موت أخيها و قبل أن يحيه المسيح بإذن الله:

" فقالت مرثا ليسوع: يا سيد لو كنت ههنا لم يمت أخي. لكني الآن أيضا أعلم أن كل ما تطلب من الله يعطيك الله إياه "

قلت: و الجملة الأخيرة في غاية الوضوح في الدلالة على ما قلناه.



القسم العاشر :

نصوص فيها استغاثة المسيح بالله عز و جل و طلبه من الله تعالى المدد و العون و دعاؤه الله تعالى لنفسه و لأجل تلاميذه مما يبين افتقار عيسى عليه السلام لله تعالى و عدم استغنائه بنفسه.
(1) تنقل الأناجيل الأربعة لنا أن سيدنا عيسى عليه السلام لما شعر بقرب الإمساك عليه و سوقه للمحاكمة و العذاب و الصلب، بتواطىء اليهود و الرومان، اشتد جزعه و اكتئابه و تضرع إلى الله باكيا ساجدا قائما طوال الليل سائلا الله تعالى أن يدفع عنه هذا البلاء و أن ينجيه من هذه المحنة الرهيبة المتوقعة، و فيما يلي نص ذلك، ففي إنجيل لوقا (22 / 39 ـ 44):

" و خرج مضى كالعادة على جبل الزيتون. و تبعه أيضا تلاميذه، و لما صار إلى المكان قال لهم: صلوا لكي لا تدخلوا في تجربة، و انفصل عنهم نحو رمية حجر و جثا على ركبتيه و صلى قائلا: يا أبتاه! إن شئت أن تجيز عني هذه الكأس. و لكن لتكن لا إرادتي بل إرادتك. و ظهر له ملاك من السماء يقوِّيه. و إذا كان في جهاد كان يصلي بأشد لجاجة و صار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض "

و نقل مرقس في إنجيله (14 / 33 ـ 36)، تضرُّعَ عيسى عليه السلام بصورة أشد وضوحا في الاستمداد و الاعتراف بالعجز و كون الاستطاعة بيد الله تعالى فقط، فقال :

" و ابتدأ يدهش و يكتئب، فقال لهم: نفسي حزينة جدا حتى الموت، ثم تقدم قليلا و خر على الأرض و كان يصلي لكي تعبر عنه الساعة إن أمكن. و قال: يا أبا الآب كل شيء مستطاع لك، فأجِزْ عني هذه الكأس و لكن ليكن لا ما أريد أنا بل ما تريد أنت ".

أما يوحنا فنقل في إنجيله (12/17) عن عيسى عليه السلام قوله هنا: " أيها الآب نجني من هذه الساعة ".

فأقول : هل الله يحتاج لنجدة غيره أو يضطر للاستعانة بغيره و التضرع إليه؟؟ أو ليس الله بنفسه على كل شيء قدير؟! فلو كان سيدنا عيسى عليه السلام إلـها كما زُعِمَ فما معنى تضرعه إلى الله و سؤاله إياه أن يكشف عنه الكرب و ينقذه من المصيبة المحيطة به؟!

(2) و في إنجيل لوقا: ( 23/34) :

" فقال يسوع: يا أبتاه! اغفر لهم، لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون ".

قلت: إن الإلـه لا يحتاج أن يسأل أحدا غيره أن يغفر ذنب أحد، بل يغفر ذنب من يشاء بنفسه و يعذب من يشاء، فطلب عيسى عليه السلام المغفرة من الله للذين ظلموه، دليل على عدم إلـهيته و على أنه ليس له من الأمر شيء بل الأمر لله الآب وحده.

(3) و في إنجيل متى (26 / 50 ـ 54) :

" حينئذ تقدموا و ألقوا الأيادي على يسوع و أمسكوه. و إذا واحد من الذين مع يسوع مد يده و استل سيفه و ضرب عبد رئيس الكهنة فقطع أذنه. فقال له يسوع: رد سيفك إلى مكانه، لأن كل الذين يأخذون السيف بالسيف يهلكون. أتظن أني لا أستطيع الآن أن أطلب إلى أبي فيقدم لي أكثر من اثني عشر جيشا من الملائكة؟! فكيف تكمل الكتب أنه هكذا ينبغي أن يكون. "

قلت: الشاهد في قول المسيح عليه السلام : " أتظن أني لا أستطيع الآن أن أطلب إلى أبي فيقدم لي..... " الذي هو دليل واضح على نفي إلـهية عيسى لأن الإلـه لا يستعين بغيره و لا يطلب شيئا من سواه، و لو كان المسيح إلـها لقال عوضا عن ذلك: " أتظن أني لا أستطيع الآن أن أحضر أكثر من اثني عشر جيشا من الملائكة... " أو قال " أتظن أنني لا أستطيع أن أقضي عليهم جميعا بأمر كن فيكون؟!..." الخ. أما قوله: أستطيع أن أطلب من أبي فيدل على أنه عبدٌ لله تعالى محتاج دائما لنصره و مدده.

(4) في إنجيل يوحنا (14 / 15 ـ 16) :

" إن كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي و أنا أطلب من الآب فيعطيكم معزيا آخر ليمكث معكم إلى الأبد "

قلت: الشاهد هو قوله: " و أنا أطلب من الآب.. " مما يثبت احتياج عيسى عليه السلام لله تعالى و أنه لا يقدر من نفسه على أن يفعل ما يريد بل يطلب ذلك من ربه سبحانه و تعالى.

(5) يشتمل الإصحاح السابع عشر من إنجيل يوحنا على دعاء طويل لعيسى عليه السلام يرفعه إلى ربه تعالى ضارعا له سائلا إياه أن ينجده و أن يحفظ تلاميذه و يقدسهم و يحفظهم من الشرير... الخ، و هذا الدعاء يُعْرَف بِاسم: الدعاء لأجل التلاميذ و بِاسم: صلاة يسوع الكهنوتية، و هو يبتدأ هكذا:

" تكلم يسوع بهذا و رفع عينيه نحو السماء وقال: أيها الآب قد أتت الساعة! مـجِّـدْ ابنَك ليمَجَّدَك ابنُك أيضا...

(إلى أن قال في حق تلاميذه): أيها الآب القدوس! احفظهم في اسمك الذي أعطيتني ليكونوا واحدا كما نحن....

لست أسأل أن تأخذهم من العالم بل أن تحفظهم من الشرير..".

قلت: و كل هذا لا يصح على القول بإلـهية عيسى عليه السلام لأن الإله لا يطلب شيئا من غيره و لا يحتاج للدعاء و السؤال، بل يفعل ما يشاء بنفسه و بقدرته الذاتية.



القسم الحادي عشر :

[color=Red]المسيح عليه السلام يصرِّح بأنه إنســان و ابن إنســان و كذلك حواريّوه الخُلَّـص كانوا يؤمنون بأن المسيح إنسان نبيٌّ و رجلٌ مؤيّدٌ من الله
(1) في إنجيل يوحنا (8 / 40) يقول سيدنا المسيح عليه السلام لليهود :

" و لكنكم الآن تطلبون أن تقتلوني وأنا إنـسـان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله ".

قلت: ما أبعد النجعة بين ما عرَّف به المسيح عليه السل
06-12-2005, 03:04 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
ساري في الروح غير متصل
عضو متقدم
****

المشاركات: 495
الانضمام: Apr 2005
مشاركة: #55
هل قال المسيح أنا الرب أو أنا الله ؟
االزميل مستر كامل كتب
______________________________________________
لجواب: أولاً: إن قولكم أن هذه الأعراض البشرية هي بحسب الناسوت و الجسد الذي تدرع به الله الابن، لا يمشي في جميع ما ذكر في الأناجيل عن المسيح من أعراض الضعف الطبيعي البشري، حيث تبين معنا فيما مضى أن بعض هذ الأعراض ليست أعراض جسدية بل من أعراض الروح، فإذا قالوا إنما جاع و عطش و تألم و مات بحسب الجسد الحقيقي الذي تجسد به، فماذا يقولون في نفيه علم الساعة عن نفسه و في جهله بعدم حمل شجرة التين للثمر و في ترقيه التدريجي بالحكمة و في ابتداء بعثته بنزول روح القدس عليه عند معموديته عن يد يوحنا المعمدان؟ هل يقولون أنه كان ناقص العلم بحسب جسده؟! و متى كان الجسد يجهل أو يعلم؟ أم يقولون تدرج بالحكمة بحسب جسده؟؟ فمتى يكون الجسد حكيما؟! أم يقولون أن ابتداء بعثته و رسالته كان بحسب جسده! ومتى كان الجسد هو الذي يبعث بالرسالة؟ أليس الذي يبعث هو الشخص؟ و كذلك خوفه وارتعاده، و حزنه و بكاؤه و اضطرابه في الروح... الخ أليست هذه كلها صفات نفسية معنوية تتنافى مع كون الشخص إلها أو ذا طبيعة إلهية؟!
______________________________________________

أولا صدقت في إتيان بالجواب أن كل الصفات البشرية للمسيح ليست إلا دليلاً على أن للمسيح طبيعة بشرية.

أما نفي علم الساعة فأرجو أن تراجع الموضوع الذي خصص لمناقشة هذه المسألة. و كان جوابي فيه أن المسيح لم يظهر رغبة في معرفة الساعة كما أنه لم يقل أنه لا يستطيع معرفة الساعة.

لم يقل الانجيل أن المسيح كان يجهل بعدم حمل شجرة التين.
هل يتدرج الجسد بالحكمة؟ يا عزيزي ماذا تقصد؟ يقول المسيحيون أن للمسيح طبيعة بشرية كاملة و الطبيعة البشرية تشمل العقل و الجسد و النفس و النمو و كل الأمور البشرية الأخرى.
من قال لك أن الروح القدس نزل عليه عند معموديته؟ ثم لم يبدأ المسيح تعليمه إلا في الثلاثين من عمره لأنه التزم بالتقاليد اليهودية و يقال مثل ذلك على معموديته من يوحنا حيث قال له يوحنا "نا أحتاج إلى الاعتماد عن يدك أو أنت تأتي إلي" فأجابه يسوع "دعني الآن و ما أريد فهكذا يحسن بنا أن نتمم كل بر" ( متى 3 : 14-15 )

لم يكن مجمع خلقيدونية سببا لانشقاق جميع الكنائس الشرقية عن روما كما قلت بل بقيت كنائس الروم الأرثوذكس في وحدة كاملة مع روما حتى القرن الحادي عشر.
بجميع الأحوال إن جميع الكنائس الشرقية و كنيسة روما تؤكد أن المسيح هو إله تام و إنسان تام و ارتباط اللاهوت بالناسوت هو بدون تشوش أو امتزاج و الخلاف هو خلاف في الألفاظ لا أكثر فما يسميه البعض طبيعة يدعوه آخرون أقنوم و ما يسميع البعض شخص يدعوه آخرون جوهر.
06-12-2005, 04:20 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
الراعي غير متصل
عضو متقدم
****

المشاركات: 637
الانضمام: Feb 2004
مشاركة: #56
هل قال المسيح أنا الرب أو أنا الله ؟

أضافة إلى ما أضافة الزميل السرياني أؤكد أن جميع عائلات الكنائس المسيحية الأربعة؛ الأرثوذكس والكاثوليك والبروتستانت والأنجليكان يؤمون بنفس الإيمان الواحد في شخص المسيح من جهة لاهوته وناسوته ، وفيما يلي خلاصة الحوارات التي دارت بين الجميع :



(1) الحوار اللاهوتي بين الأرثوذكس والكاثوليك حول طبيعة المسيح :
بدأ الحوار بين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والكنيسة الكاثوليكية بصورة غير رسمية سنة 1971م وقد مثل الكنيسة القبطية فيه قداسة البابا شنودة الثالث وقت أن كان أسقفاً للتعليم (في فترة خلو الكرسي المرقسي) . وقد وضع قداسته في ذلك اللقاء صيغة الإيمان الواحد في طبيعة السيد المسيح قبلها لاهوتيي عائلة الكنائس الأرثوذكسية جميعها ولاهوتيي الكنيسة الكاثوليكية . وهذا نصه :
" نؤمن (كلنا) أن ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح ، الكلمة (اللوغوس) المتجسد ، هو كامل في لاهوته ، وكامل في ناسوته . وأنه جعل ناسوته واحدا مع لاهوته ، بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير (ولا تشويش ـ confusion) ، وأن لاهوته لم ينفصل عن ناسوته (حتى) إلى لحظة واحدة ولا طرفة عين . وفي نفس الوقت تحرم كلا من تعاليم نسطور وأوطاخي ".
وقد تم قبول هذا النص على المستوى الرسمي أيضا في فبراير 1988م ؛ حينما وقع قداسة البابا شنودة الثالث وممثلو بابا روما ومعهم بطريرك الأقباط الكاثوليك وعدد من الأساقفة واللاهوتيين على هذا النص . وأرسل بابا روما رسالة إلى البابا شنودة تفيد سعادته بالتوصل إلى صيغة لإيمانية واحدة تعبر عن الإيمان الواحد لكلا الكنيستين.

(2) الحوارات اللاهوتية بين الكنائس الأرثوذكسية الشرقية والكنائس الأرثوذكسية اللاخلقيدونية والخلقيدونية (الكنائس البيزنطية أو الروم الأرثوذكس) :
بدأت سلسلة من الحوارات اللاهوتية بين عائلتي الكنيستين ؛ الأرثوذكسية المشتركة في الإيمان (الأقباط والسريان والأرمن والأحباش والهنود) ، والكنائس الأرثوذكسية البيزنطية ، كعائلتين أرثوذكسيتين ، امتدت من سنة 1967 إلى سنة 1991م حتى تم وضع صيغة لاهوتية حول طبيعة الرب يسوع المسيح على أساس تعليم القديس كيرلس الإسكندري ، عمود الدين ومعلم المسكونة . وفي نوفمبر 1993م وافقت جميع هذه الكنائس بالإجماع على وثيقة للوحدة المسكونية ورفع الحروم التي سبق أن وقعت من الطرفين ، والاعتراف من كلا الطرفين بأن الطرف الآخر هو أرثوذكسي في كل الأمور العقائدية ونشر كتب تشرح صيغة الإيمان هذه للشعب.
 وقد جاء في مشاورات مؤتمر مندوبي الكنائس الأرثوذكسية الشرقية المنعقد في أرهوس في أغسطس 1965م : أنه بعد الدراسة المشتركة حول مجمع خلقيدونية تركزت المباحثات على العبارة الشهيرة التي استخدمها أبونا المشترك في المسيح ، كيرلس الإسكندري ، بشأن الطبيعة الواحدة (أو الأقنوم الواحد) المتجسدة في الله الكلمة . فوجدنا أنفسنا على وفاق تام بشأن جوهر العقيدة الخريستولوجية . فاختلاف العبارات المستعملة من قبل كل جانب ، ليس إلا الاختلاف في التعبير عن الحقيقة ذاتها . فما دمنا متفقين وبدون تحفظ على نبذ عقيدة أوطيخا وعقيدة نسطوريوس ، فالقبول أو عدم القبول بخلقيدونية لا يستتبع بالضرورة القبول بهذه الهرطقة أو بتلك . فكلا الطرفين وجد أنهما يتبعان أساسا العقيدة الخريستولوجية للكنيسة الواحدة غير المنقسمة . هذه العقيدة التي عبر عنها القديس كيرلس .
وأنه برغم مرور خمسة عشر قرناً من التباعد لم نبعد عن إيمان الآباء . وأنه يمكن فهم مجمع خلقيدونية على أنه تأكيد لمقررات أفسس (451م) وعلى ضوء مجمع القسطنطينية اللاحق (553م) وأنه يجب النظر إلى جميع المجامع على أنها محطات في تطور متجانس ، وأنه لا يمكن درس مجمع ما أو نص ما منفرداً . ولا بد من الاعتراف بأهمية الدور الذي لعبته في الماضي المؤثرات السياسية والاجتماعية والروحية في مختلف التشنجات من الأطراف . ويجب درس هذا الدور معاً . إلا أن هذه المؤثرات ، في كل الأحوال ، لا ينبغي أن تستمر في تجزئننا وانقسامنا.
 وجاء في البيان المشترك للمشاورة الثانية غير الرسمية في بريستول في يوليو 1967م : " 00 منذ القرن الخامس استعملنا تعابير مختلفة لكي تبين إيماننا المشترك بالرب الوحيد يسوع المسيح إلها كاملا وإنسانا كاملا . فبعضنا جزم أن فيه طبيعتين ومشيئتين وفعلين متحدين أقنوميا ، وبعضنا الآخر أكد على الوحدة في طبيعة واحدة بشرية إلهية ، ومشيئة واحدة وفعل واحد ، في المسيح ذاته . ولكن هؤلاء وأولئك يتكلمون عن وحدة من غير اندماج ولا تغيير ولا انقسام ولا انفصال . وهذه العبارات الأربع تندرج في تقليدنا المشترك . فالجهتان تؤكدان على الديمومة الديناميكية للألوهية والبشرية في المسيح الواحد ، بكل ما فيها من خصائص طبيعية وصفات . فالذين يقولون لا يخلطون ولا يمزجون بين عبارة " غير منقسم ولا منفصل " التي يقول بها أتباع الطبيعتين والمشيئتين ، وعبارة " بدون تغيير ولا اندماج " التي يعتمدها القائلون بالوحدة.
 وجاء في المشاورة الثالثة المنعقدة في أغسطس 1970م : " فيسوع المسيح هو إله كامل وإنسان كامل بكل ما في الألوهية والبشرية من خصائص وصفات . وأن المشيئة والفعل البشريين للمسيح لا يمتصها ولا يمحوها مشيئة وفعله الإلهيان . فلا تعارض هنا ، إنما اتحاد في تناغم كامل دون انقسام ولا اندماج . فالذي " يشاء " و" يفعل " هو دائماً الأقنوم الوحيد والكلمة المتجسد . فعمانوئيل الواحد " الله معنا " . الإله والإنسان . ربنا ومخلصنا الذي إياه نعبد وله نسجد ، هو في الوقت عينه واحد معنا ".
 وجاء في البيان الذي صدر عن اللقاء الأول بين مندوبين عن الكنائس الأرثوذكسية الخلقيدونية وغير الخلقيدونية في دير البلمند في مارس 1972م :
" نحن جميعاً نردد قانون إيمان واحد مقرين ومعترفين بإله واحد مثلث الأقانيم ونحن جميعاً نؤمن بلاهوت الابن الوحيد ، الأقنوم الثاني من الثالوث الأقدس . كلمة الله الذي تجسد من أجلنا متخذا لنفسه جسدا حقيقيا ذا نفس ناطقة . وصار مشاركاً إيانا إنسانيتنا في كل شيء ما عدا الخطية . ونحن جميعا نؤمن بأن ربنا وإلهنا ومخلصنا وملكنا يسوع المسيح هو إله تام من حيث لاهوته وإنسان تام من حيث ناسوته وأن فيه اتحد اللاهوت بالناسوت اتحادا حقيقيا كاملا بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغير ولا تحول ولا انفصال ولا انقسام ، وأنه هو الأزلي الأبدي غير المنظور وقد صار منظورا في الجسد ، أخذا صورة عبد . فهو كامل في لاهوته وكامل أيضا في ناسوته . وفي شخصه المبارك اجتمعت كل خصائص اللاهوت وكل خصائص الناسوت معاً . باتحاد لا يعبر عنه ، اتحاد بغير افتراق .
ونحن جميعاً نطوب العذراء أم النور مريم ونؤمن ببتوليتها الدائمة وباستحقاقها لقب والدة الإله . وبشفاعتها وكرامتها التي تعلو بها على مراتب الملائكة كلها ".
 وجاء في الاجتماع الثالث للجنة الفرعية المشتركة بين الكنيسة الأرثوذكسية والكنائس الشرقية غير الخلقيدونية المنعقد في كورنثوس في سبتمبر 1987م :
" تدارسنا أهم المشاكل المتعلقة بالاصطلاحات المستخدمة في الصياغات اللاهوتية عن شخص السيد المسيح . وكانت عندنا قناعة واحدة أن الطرفين ، وأن استخدما بعض العبارات حسب معان متعددة ، يعبران عن لاهوت أرثوذكسي واحد . لقد كان الحوار أساسا حول عبارات : (طبيعة) Physis (جوهر)Ousia (أقنوم) Hypostasis (شخص أو أقنوم)Proswpon ، التي تشير إلى مفهومي الطبيعة والأقنوم . وقد استعملت ، بطرق مختلفة حسب تراثات الكنائس وأحيانا داخل التراث الكنسي الواحد . فعلى خطى القديس كيرلس في عبارته الشهيرة :
Mia physis tou theo Logou Sesarkomeni (31)وأحياناً :
(32)Mia hypostasis tou theo Logou Sesarkomeni
يعير غير الخلقيدونيين اهتماما خاصاً لعبارة Mia physis الطبيعة الواحدة . وهم بالوقت نفسه يعترفون " بالأقنوم الواحد Mia hypostasis " في يسوع المسيح . بينما يشدد الخلقيدونيين ، بشكل خاص على عبارة الأقنوم hypostasis للدلالة على وحدة الطبيعتين ، الإلهية والإنسانية في المسيح . ومع ذلك أكد الجميع اتفاقهم أن الاتحاد الفريد والعجيب لطبيعتي المسيح ، هو وحدة أقنومية طبيعية وحقيقة .
وشدد الجميع أن عبارة "والدة الإله Theotokos " الخاصة بالعذراء مريم هي عنصر أساسي في إيماننا وفق التقليد المشترك 000 أن الخصائص الأربعة لاتحاد الطبيعتين الفريد والعجيب تنتمي إلى التراث اللاهوتي المشترك الخاص بالمسيح . فالخلقيدونيين وغير الخلقيدونيين يشيرون إليها من حيث هي " بلا اختلاط ولا تغيير ولا انقسام ولا انفصال " . ويؤكد الطرفان الديمومة المتحركة للاهوت والناسوت في شخص المسيح بكل خصائصهما ومميزاتهما . فالذين يتحدثون عن " اثنين " لا يقسمون ولا يفصلون . والذين يتحدثون عن " وحدة " لا يمزجون ولا يخلطون . علينا أن نشدد عند الأولين على قولهم " بلا انقسام ولا انفصال " وعند الآخرين على قولهم " بلا امتزاج أو اختلاط " حتى يقبل الطرفان بعضهما بعضا ويتفهمان . ".
 وجاء في لقاء خمسة رؤساء كنائس في الشرق الأوسط في نوفمبر 1987م بدير الأبنا بيشوي : "ونؤكد أننا معاً في فهم واحد لشخص المسيح : فهو إله من إله ، والابن الوحيد الذي صار بالحقيقة إنساناً ، واتخذ بالكامل طبيعتنا الإنسانية من غير أن يفقد طبيعته الإلهية أو يغير فيها . وهو الإله التام صار إنساناً تاماً بلا اختلاط ولا انقسام ".
 وجاء في بيان اللجنة المشتركة للحوار بين الكنيسة الأرثوذكسية والكنائس الأرثوذكسية الشرقية بدير الأنبا بيشوي ، المنعقد في يونيو 1989م :
" من خلال المناقشات وجدنا أن لنا أساسا مشتركا يتمثل في صيغة أبينا القديس كيرلس الإسكندري " طبيعة (أقنوم) واحدة متجسدة لله الكلمة Mia physis (hypostasis) tou theo Logou Sesarkomeni " . وأيضا قوله المأثور " أنه يكفي الاعتراف بالإيمان الصحيح الذي بلا عيب أن نقول ونعترف أن العذراء القديسة هي والدة الإله Theotokos " 000 وعندما نتحدث عن " الأقنوم المركب " hypostasis Synthetos " لربنا يسوع المسيح فأننا لا نقصد بذلك أن الأقنوم الإلهي والأقنوم البشري قد اجتمعا فيه ، بل أن الأقنوم الثاني الأزلي الواحد من الثالوث اتخذ طبيعتنا البشرية المخلوقة ووحدها بطبيعته الإلهية غير المخلوقة ليصنع كيانا إلهيا إنسانيا متحدا وحقيقيا بغير انفصال ولا امتزاج ، وأن التمايز فيه بين الطبيعتين هو تمايز بالفكر فقط (نظريا) .
إن أقنوم الكلمة ـ قبل التجسد حتى في طبيعته الإلهية ـ هو بالطبع أقنوم غير مركب ونفس أقنوم الكلمة المتجسد كمتميز عن الطبيعة هو غير مركب أيضا .
أن شخص الإله المتأنس الفريد ، يسوع المسيح هو أقنوم أزلي واحد وهو الذي اتخذ طبيعة بشرية بالتجسد . ولهذا فنحن ندعوه أقنوما مركبا بسبب الطبيعتين اللتين اتحدتا لتشكلا وحدة مركبة واحدة .
فالقضية ليست أن كان آباؤنا قد استخدموا دائما اصطلاحي طبيعة وأقنوم بالتبادل أو خلطوا أحدهما مع الأخرى أم لا ، لأن اصطلاح أقنوم يمكن أن يستخدم لوصف كل من الشخص في تميزه عن الطبيعة وأيضا الشخص مع الطبيعة لأن الأقنوم لا يمكن أن يوجد في الواقع بالمرة بدون طبيعة فنحن نتكلم عن نفس الأقنوم (الشخص) الثاني في الثالوث الأقدس الذي ولد من الآب قبل كل الدهور وفي آخر الأيام تأنس وتجسد من العذراء الطوباوية .
فهذا هو سر الاتحاد الأقنومي الذي نعترف به في تواضع تعبدي ، ذلك الاتحاد الحقيقي بين ما هو إلهي وما هو بشري بكل خصائص ووظائف الطبيعة الإلهية غير المخلوقة بما فيها الإرادة والفعل والتي اتحدت بغير افتراق ولا اختلاط بالطبيعة البشرية المخلوقة بكل خصائصها ووظائفها بما فيها الفعل والإرادة .
أن الكلمة المتجسد هو الفاعل لكل إرادة وفعل يسوع المسيح 000 أننا نتفق في إدانة كل من الهرطقة النسطورية والأوطاخية . فأننا لا نفرق ولا نقسم الطبيعة البشرية عن الطبيعة الإلهية في المسيح ولا نعتقد أن الأولى (البشرية) قد ابتلعت في الأخيرة (الإلهية) وتكون بذلك قد كفت عن أن توجد . أن الكلمات الأربعة المستخدمة في وصف سر الاتحاد الأقنومي تنتمي إلى تقليدنا المشترك . بغير اختلاط asyngchytois بغير تغيير atreptos ولا افتراق achoristos ولا انفصال adiairetos .
فالذين يتحدثون بيننا عن طبيعتين في المسيح لا ينكرون أن اتحاد الطبيعتين فيه تم بغير افتراق ولا انقسام . والذين بيننا يتحدثون عن طبيعة واحدة إلهية بشرية متحدة في المسيح لا ينكرون الحضور الفعال المستمر للاهوت والناسوت في المسيح بغير تغيير وبغير اختلاط . اتفاقنا المتبادل لا ينحصر فقط في عقيدة طبيعة المسيح ( الخريستولوجي) ولكن يشمل كل إيمان كنيسة القرون الأولى الواحدة غير المنقسمة ".

تحياتي

الراعي / عمانوئيل

06-14-2005, 02:07 AM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
ساري في الروح غير متصل
عضو متقدم
****

المشاركات: 495
الانضمام: Apr 2005
مشاركة: #57
هل قال المسيح أنا الرب أو أنا الله ؟
[quote] مستر كامل كتب/كتبت
و بناءا على طلب الاستاذ السيريانى فهذه الادلة التى تنفى الوهية المسح من الكتاب المقدس

____________________________________________

بل ساري في الروح

[quote] الراعي كتب/كتبت

أضافة إلى ما أضافة الزميل السرياني
__________________________________________

بل ساري في الروح

تحية
06-15-2005, 03:51 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
مستر كامل غير متصل
عضو متقدم
****

المشاركات: 627
الانضمام: May 2005
مشاركة: #58
هل قال المسيح أنا الرب أو أنا الله ؟
اقتباس: ساري في الروح كتب/كتبت
[quote] مستر كامل كتب/كتبت
و بناءا على طلب الاستاذ السيريانى فهذه الادلة التى تنفى الوهية المسح من الكتاب المقدس

____________________________________________

بل ساري في الروح

[quote] الراعي كتب/كتبت

أضافة إلى ما أضافة الزميل السرياني
__________________________________________

بل ساري في الروح

تحية

عذرا عزيزى سارى لقد تنبهت لهذا منذ البداية ولكن كان قد فات وقت التعديل.

و بالنسبة للموضوع فأنا لدى ردودا ولكنها ستكون طويلة وهى مقتبسة كما أن معظم ماهنا مقتبس وأنا لا أحب الاقتباس والردود الطويلة التى يمل القارىء منها بل وقد لا يقرأها أصلا.

ان حبيت ألصق الرد هنا ... بس فى الغالب مش هتقراه كله( والدليل هو تعليقك على خاتمة الموضوع فقط).

تحياتى

تحياتى
06-15-2005, 04:14 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
ضيف
Unregistered

 
مشاركة: #59
هل قال المسيح أنا الرب أو أنا الله ؟
لو قال المسيح انه اله لرجوه و لوقال للناس اعبدوني لرجوه وانتهى عمله قبل ان يبدء لذلك قال لتلاميذه (عندي كلام لاقوله لكم لانكم لا تستطعوا الان ان تحتملوا) يوحنا 16 : 12 لذلك عندما قال للمفلوج (مغفورة لك خطاياك) قالوا قي قلوبهم لماذا يتكلم هذا هكذا بتجديف من يقدر ان يغفر الخطايا الا الله وحده مرقس 2 : 6 – 7 لذلك قال لهم لماذا تفكرون بهذا قي قلوبكم ايهما ايسر ان يقال للمفوج مغفورة لك خطاياك او ان يقال له قم احمل سريرك وامشي ولكن لكي تعلموا ان لابن الانسان سلطان على الارض ان يغفر الخطايا فقال للمفلوج لك اقول قوم احمل سريرك وامشي فقام للوقت وحمل السرير وخرج قدم الكل وبهت الجميع ومجدوا الله

كذلك عندما قال لليهود (انا والاب واحد) تناولوا حجارة ليرجوه متهمين اياه بالتجديف قائلين انك وانت انسان تجعل نفسك الها يوحنا 10 : 33


06-16-2005, 11:37 AM
إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
ضيف
Unregistered

 
مشاركة: #60
هل قال المسيح أنا الرب أو أنا الله ؟
اقتباس:لو قال المسيح انه اله لرجوه و لوقال للناس اعبدوني لرجوه وانتهى عمله قبل ان يبدء
ربنا يخاف ان يرجم ؟! و ما ضره لو رجموه ثم قام امامهم من وسط الأحجار حيا لم يصب بسوء ؟ ألا تكون هكذا معجزة مبهره تدفعهم للايمان و تزيل اللبس و الالتباس حول طبيعته

اقتباس:لذلك قال لتلاميذه (عندي كلام لاقوله لكم لانكم لا تستطعوا الان ان تحتملوا) يوحنا 16 : 12

و ما أدراك بان الكلام الذى كان يود ان يقوله هو "انا الله" و لماذا لا يستطيعون ان يتحملوه ؟ فليعطهم هو من قوته و من روحه القدس ما يجعلهم يتحملوا معرفة هذه الحقيقة
06-17-2005, 02:52 PM
إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
  عمر مريم رضي الله عنها عندما أنجبت المسيح عليه السلام muslimah 108 24,514 05-19-2014, 11:54 PM
آخر رد: الوطن العربي
  المسيح في التلمود ((الراعي)) 4 1,534 02-13-2013, 11:59 PM
آخر رد: الصفي
  بطش الرب في العهد القديم وتسامحه في العهد الجديد والعهد الأخير عبد التواب اسماعيل 12 2,109 09-25-2012, 10:23 AM
آخر رد: coptic eagle
  ما معنى قول المسيحي للمسلم إن المسيح ابن الله؟ إبراهيم 0 1,163 03-13-2012, 08:11 PM
آخر رد: إبراهيم
  الكتاب المقدس : للأنثى مثل حظ الذكرين ...لكن من النجاسة .مكان المرأة في دين الرب !!!! جمال الحر 7 2,203 02-06-2012, 10:35 AM
آخر رد: ABDELMESSIH67

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 3 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS