ماذا تقول هذه الايات بلا تأويل او تلفيق ؟
يبلغ موسى قومه من بنى اسرائيل ان يهوه ( الاله اليهودى ) سوف يقيم لهم نبيا من وسطهم ومن اخوتهم , هذا النبى مثله , مثل موسى , وكما سمعوا لموسى عليهم ان يسمعوا لهذا النبى , وكما ان الاله كان يجعل كلامه فى فم موسى سيجعل كلامه ايضا فى فم هذا النبى فيكلمهم بكل ما يوصيه الله به , لذلك فان من لا يسمع كلام هذا النبى , الذى هو كلام يهوه نفسه , فان يهوه سوف يطالبه
وهذا المشروع – مشروع اقامة نبى بعد موسى – كان له اسباب ذكرت بجلاء فى الاية 16
فاقامة الاله لهذا النبى جاءت بناءا على طلبات ورغبات اليهود , فتذكر الاية 16 ان بنى اسرائيل سبق وان اجتمعوا فى حوريب وهناك اتفقوا على ان لا يسمعوا كلام يهوه من فم يهوه مباشرة وان لا يروا النار العظيمة التى كانوا يرونها عندما يتجلى لهم يهوه , وسبب ذلك هو خوفهم من ان يموتوا من سماع صوت الاله ورؤية ناره .
وعندما سمع يهوه لطلب اليهود هذا رأى انه طلب معقول ومقبول , فقال يهوه :
"
قد احسنوا في ما تكلموا "
واضح بلا اى تأويل ان اقامة يهوه لنبى من بعد موسى
كان تلبية لمطالب اليهود حتى يكون هذا النبى الوسيط بينهم وبينه , كما كان موسى وسيطا بينهم وبينه . هم يخشوا من تعامل الاله مباشرة معهم فعبروا عن رغبتهم فى اقامة رجلا من وسطهم ليقوم بنفس الدور الذى كان موسى يقوم به , فعن طريقه يعرفوا اوامر ووصايا يهوه
فالهدف من اقامة هذا النبى هو قيادة اليهود وتبليغهم بوصايا الاله
من ناحية اخرى واضح من النص ان مكانة هذا النبى الذى سيقيمه يهوه لليهود لا تزيد باى حال من الاحوال عن مكانة موسى
فهو سيقام من وسط اليهود , وهو من اخوتهم , وهو مثل موسى , وهو سيكون اداة لتبليغ اليهود وصايا يهوه .
لا نجد فى النص اى اشارة يفهم منها ان هذا النبى اعظم من موسى
فمن هو هذا النبى الذى سيقيمه يهوه ؟
اذا رجعنا لسفر العدد سنجد اجابة واضحة لهذا السؤال وسنجد ما يزيل اى لبس ازاء شخصية هذا النبى الموعود :
العدد 27
12 و قال الرب لموسى اصعد الى جبل عباريم هذا و انظر الارض التي اعطيت بني اسرائيل
13 و متى نظرتها تضم الى قومك انت ايضا كما ضم هرون اخوك
14 لانكما في برية صين عند مخاصمة الجماعة عصيتما قولي ان تقدساني بالماء امام اعينهم ذلك ماء مريبة قادش في برية صين
15 فكلم موسى الرب قائلا
16
ليوكل رجلا على الجماعة
17 يخرج امامهم و يدخل امامهم و يخرجهم و يدخلهم لكيلا تكون جماعة الرب كالغنم التي لا راعي لها[/COLOR]
18 فقال الرب لموسى
خذ يشوع بن نون رجلا فيه روح و ضع يدك عليه
19 و اوقفه قدام العازار الكاهن و قدام كل الجماعة و اوصه امام اعينهم
20 و
اجعل من هيبتك عليه لكي يسمع له كل جماعة بني اسرائيل
21 فيقف امام العازار الكاهن فيسال له بقضاء الاوريم امام الرب
حسب قوله يخرجون و حسب قوله يدخلون هو و كل بني اسرائيل معه كل الجماعة
22 ففعل موسى كما امره الرب اخذ يشوع و اوقفه قدام العازار الكاهن و قدام كل الجماعة
23 و وضع يديه عليه و اوصاه كما تكلم الرب عن يد موسى
عندما ادرك موسى ان يوم موته اقترب , تساءل فى نفسه عن من سيكون خليفته فى قيادة الشعب اليهودى وفى تبليغ وصايا الاله لهم , فاقترح على يهوه اقامة رجلا على الجماعة ليقودهم فى شتى امورهم .
ووافق الاله على هذا الاقتراح , وبالفعل اعلن يهوه ان هذا الرجل هو يشوع بن نون , فيشوع سيكون هو هذا القائد بعد موسى وهوالذى سيسمع له كل جماعة بنى اسرائيل !!
وبالفعل عندما تقرأ السفر المنسوب ليشوع ستجد ان نبوة موسى قد تحققت بحذافيرها فى يشوع بن نون
فهو ينطبق عليه كل تفاصيل النبوة فى سفر التثنيه
" يقيم لك الرب الهك نبيا من وسطك من اخوتك مثلي له تسمعون " تث 18 : 15
ويشوع اقامه يهوه نبيا من وسط اخوته وهو مثل موسى , وله سمع اليهود كما جاء بسفر يشوع
" اقيم لهم نبيا من وسط اخوتهم مثلك و اجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما اوصيه به " تث 18 : 18
وبالفعل كان يشوع يكلم بنى اسرائيل بكل ما يوصيه يهوه حيث كان يهوه يجعل الكلام فى فمه
" و يكون ان الانسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي انا اطالبه "
وكم من اليهود الذين عاقبهم يهوه او قتلهم لانهم خالفوا وصاياه التى تكلم بها على لسان يشوع مثل ما جاء عن عخان بن كرمى وبنيه وبناته الذين قتلهم يشوع واحرقهم بالنار لانهم لم يسمعوا كلام يهوه ( انظر التفاصيل فى يشوع الاصحاح السابع )
تؤكد نبوة موسى على ان النبى القادم مثله :
" يقيم لك الرب الهك نبيا من وسطك من اخوتك مثلي "
" اقيم لهم نبيا من وسط اخوتهم مثلك "
وبالفعل كان يشوع يشبه موسى فى كل شئ , كان مثله فى قيادة الشعب , وكان مثله فى تبليغ وصايا وأوامر يهوه للشعب , ومثله فى قسوته وهمجيته . فكلاهما ابادا بحسب ما جاء بالاسفار مئات وآلاف من شعوب المنطقة !!
ننتقل الان للعهد الجديد لنرى كيف استغل مؤسسي المسيحية هذه النبوة استغلالا تلفيقيا وقحا وجعلوا من يسوع المسيح هو ذلك النبى الذى ذكره موسى
يوحنا وضع على لسان المسيح ان موسى كتب عنه !!
وبطرس اقتبس تلك النبوة محرفا لحرفها ومعناها على هذا الشكل :
" فان موسى قال للاباء ان نبيا مثلي سيقيم لكم الرب الهكم من اخوتكم له تسمعون في كل ما يكلمكم به
و يكون ان كل نفس لا تسمع لذلك النبي
تباد من الشعب "
يقول ان كل نفس لا تسمع لذلك النبى تباد من الشعب , بينما فى النص المقتبس منه :
" و يكون ان الانسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي انا
اطالبه "
هذا عن انطاق النص المقتبس منه ما لم يقله !!
اما عن مضمون النبوة , فلقد صار يسوع المسيح هو النبى الذى تنبأ عنه موسى !!
موسى كان يخاطب شعبه اليهودى ويحدثهم عن خليفة له فى جيلهم وزمنهم سيقودهم وسيخبرهم باوامر ووصايا يهوه وله يسمعون ومن لا يسمع سوف يطالب او يحاسب او يعاقب او يقتل , واهم من هذا ان هذا النبى مثله ولا يزيد عنه شيئا
بينما مؤسسى المسيحية تجاهلوا كل هذه الحقائق وجعلوا يسوع المسيح هو ذلك النبى رغما عن انف موسى واسفار العهد القديم !!
كيف يعقل ان يطلب موسى من قومه انتظار نبيا يقودهم فى الدخول للارض الموعودة ويكلمهم بكلام الاله بعد أكثر من الف وخمسمائة سنة عندما جاء المسيح ؟؟
كيف يوفق المسيحيون بين كون النبى الذى تحدث عنه موسى هو مثله بينما المسيح فى العقيدة المسيحية هو الله نفسه ؟
كيف يوفق المسيحيون بين نبوة موسى التى تقرر ان من لا يسمع لذلك النبى يباد ويقتل , بينما من لم يسمع ليسوع لم يباد من شعبه ولم يقتل ؟؟
نبوة موسى تجعل النبى مجرد انسان مثله مثل موسى سيقيمه يهوه من بين اليهود كقائد عسكرى وكوسيلة لتوصيل وصايا الاله للامة اليهودية , بينما فى المسيحية المسيح هو الاله المتجسد الذى جاء ليفدى جميع البشر وليس اليهود فقط
نبوة موسى لا يمكن استخلاص ألوهية النبى منها باى حال من الاحوال , بل ان هذه الفكرة لم تطرأ على موسى صاحب النبوة نفسه الذى أكد على ان النبى الموعود مثله لا اكثر ولا اقل !!
وخلاصة الامر ان موسى تنبأ فى زمنه لاخوانه من اليهود ان بعد موته سيقيم الاله لهم خليفة يخلفه ليقودهم وليبلغهم وصايا الاله لانهم طلبوا الا يكلمهم الالة مباشرة خشية ان يموتوا , واستجاب يهوه لطلبهم فاقام لهم يشوع بن نون تلميذ موسى ليكون نبيا وقائدا ومتحدثا بكلام الاله لهم .
فجاءت المسيحية واستغلت هذه النبوة استغلال انتهازى ملفق فزعمت ان النبوة كانت عن يسوع بالرغم من التناقضات الكبيرة التى تنتج عن اعتبار النبى الذى تكلم عنه موسى هو الاله المتجسد يسوع
فلا توفيق بين هذه المتناقضات الا بالتلفيق !!
ويجدر الاشارة ان هناك من علماء المسلمين الذين يصطادون فى المياه العكرة , كما فعل مؤسسى المسيحية , من يزعم ان نبوة موسى عن النبى الذى سيقيمه يهوه من بين اخوته ومثله هو نبى الاسلام محمد !!
وهم بدورهم يقوموا بنفس الاستغلال التلفيقى ويقتطعون النص من سياقه لاثبات نبوة محمد !!
النبؤة الثالثة
تلفيق نبوة مجئ يوحنا ليمهد الطريق للمسيح
النصوص المقتبس منها تتحدث عن مجئ يهوه ورسوله ايليا الذى يمهد له الطريق , بينما كتبة الاناجيل يتحدثوا عن مجئ يسوع ورسوله يوحنا الذى يمهد الطريق له !!
مرقس 1
1 بدء انجيل يسوع المسيح ابن الله
2
كما هو مكتوب في الانبياء ها انا ارسل امام وجهك ملاكي الذي يهيئ طريقك قدامك
كاتب انجيل مرقس يزعم انه مكتوب فى الانبياء نبوة تتنبأ عن مجئ يسوع فيها يتحدث يهوه ويخاطب يسوع معلنا له انه سيرسل ملاكه او رسوله ليهيئ الطريق امامه , ونعلم من الايات التالية ان يوحنا المعمدان هو ذلك الذى سيمهد الطريق ليسوع !!
وهذا الزعم ما هو الا تلفيق وتحريف لنبوة فى سفر ملاخى غير في نصها كاتب الانجيل بوقاحة يحسد عليها كما شاء ليجعلها تنطبق على المسيح ويوحنا المعمدان
واذا رجعنا لنبوة ملاخى نكتشف هذا الزيف والتلفيق
ملاخى 3
1 هانذا
ارسل ملاكي فيهيئ الطريق امامي و ياتي بغتة الى هيكله السيد ( أدوناى بالعبرية ) الذي تطلبونه و ملاك العهد الذي تسرون به هوذا ياتي قال رب الجنود ( يهوه بالعبرية)
2 و
من يحتمل يوم مجيئه و من يثبت عند ظهوره لانه مثل نار الممحص و مثل اشنان القصار
3 فيجلس ممحصا و منقيا للفضة فينقي بني لاوي و يصفيهم كالذهب و الفضة ليكونوا مقربين للرب تقدمة بالبر
4 فتكون تقدمة يهوذا و اورشليم مرضية للرب كما في ايام القدم و كما في السنين القديمة
5 و اقترب اليكم للحكم و اكون شاهدا سريعا على السحرة و على الفاسقين و على الحالفين زورا و على السالبين اجرة الاجير الارملة و اليتيم و من يصد الغريب و لا يخشاني قال رب الجنود
3:1 Behold, I will send my messenger, and he shall prepare the way
before me: and the LORD, whom ye seek, shall suddenly come to
his temple, even the messenger of the covenant, whom ye delight
in: behold, he shall come, saith the LORD of hosts.
3:2 But who may abide the day of his coming? and who shall stand
when he appeareth? for he is like a refiner’s fire, and like fullers’
soap:
3:3 And he shall sit as a refiner and purifier of silver: and he shall
purify the sons of Levi, and purge them as gold and silver, that
they may offer unto the LORD an offering in righteousness.
3:4 Then shall the offering of Judah and Jerusalem be pleasant unto the
LORD, as in the days of old, and as in former years.
3:5 And I will come near to you to judgment; and I will be a swift
witness against the sorcerers, and against the adulterers, and
against false swearers, and against those that oppress the hireling
in his wages, the widow, and the fatherless, and that turn aside the
stranger from his right, and fear not me, saith the LORD of hosts.
Kjv
نجد فى ملاخى يهوه هو المتكلم حيث يقول انه سيرسل ملاكه او رسوله ليهيئ الطريق امامه ( امام يهوه نفسه ) فليس هناك اى نبوة عن يسوع فى هذا النص , كما انه واضح ان يهوه ورسوله هما الذين يتحدث عنهما النص , وليس يسوع ويوحنا كما اراد ملفق انجيل مرقس الذى تجاهل النص ولوى عنقه وأخرج منه ما ليس فيه !!
اما عن من يتحدث كاتب سفر ملاخى كمرسل ليهيئ طريق يهوه فهو
ايليا النبى تحديدا بلا ادنى ريب وذلك نجده فى الفصل التالى 4: 5 حيث يكرر هذه النبوة مع ذكر اسم الشخص الذى سيرسله يهوه ليهيئ الطريق امامه فيقول :
هانذا ارسل اليكم
ايليا النبي قبل مجيء يوم الرب اليوم العظيم و المخوف
اذن ما جاء بملاخى يتلخص فى ان يهوه سيأتى وقبل مجيئه سوف يرسل ايليا كتمهيد , بينما كاتب مرقس يعيد قراءة هذه النبوة ويصيغها بصياغة ملفقة محرفة ضاربا عرض الحائط بمحتوى النبوة التى يقتبس منها فجعل يهوه يخاطب يسوع ويعده بان يرسل يوحنا المعمدان امامه , بينما فى المصدر المقتبس منه نبؤة عن مجئ يهوه وايليا !!
من ناحية اخرى لا يمكن باى حال من الاحوال ان تنطبق نبوة ملاخى على يسوع لان ملاخى بعد ان قال على لسان يهوه انه سيأتى بنفسه بعد ارسال ايليا , يصف يوم مجيئ يهوه بانه يوما عاصفا لا يحتمله بشر ويوم دينونة وهلاك :
" و من يحتمل يوم مجيئه و من يثبت عند ظهوره لانه مثل نار الممحص و مثل اشنان القصار "
يوما مثل يوم القيامة فى رهبته وهوله لان يهوه سوف يحرق الناس بالنار ليطهر بنى لاوى ويصفيهم . وفى نفس يوم مجيئه يقضى ويبيد السحرة والفاسقين والحالفين زورا واللصوص وظالمى الاجير والارملة واليتيم :
" فيجلس ممحصا و منقيا للفضة فينقي بني لاوي و يصفيهم كالذهب و الفضة ليكونوا مقربين للرب تقدمة بالبر
فتكون تقدمة يهوذا و اورشليم مرضية للرب كما في ايام القدم و كما في السنين القديمة
و اقترب اليكم للحكم و اكون شاهدا سريعا على السحرة و على الفاسقين و على الحالفين زورا و على السالبين اجرة الاجير الارملة و اليتيم و من يصد الغريب و لا يخشاني قال رب الجنود " 3 :3-5
" فهوذا ياتي اليوم المتقد كالتنور و كل المستكبرين و كل فاعلي الشر يكونون قشا و يحرقهم اليوم الاتي قال رب الجنود فلا يبقي لهم اصلا و لا فرعا " 4: 1
هذه هى نبوة ملاخى عن مجيئ يهوه وايليا وعن يوم مجيئة
لا يمكن ابدا ان ينطبق ذلك على مجيئ يسوع الوديع الذى جاء , كما تذكر الاناجيل , فحل السلام على الارض وكان وديعا وصلب وقتل ولم يبيد لا سحرة ولا فاسقين ولا لصوص الخ
ان كاتب انجيل مرقس اقتبس آية من ملاخى بعد ان اقتطعها من سياقها ولفقها وانطقها ما لم تقل لخدمة العقيدة المسيحية التى اراد ان يؤسسها على نبوات قديمة لا تنطبق مطلقا على يسوع !!
النبؤة الرابعة
زكريا يهنئ اليهود على عودتهم من الاسر لاورشليم وكاتب انجيل متى يلفق من ذلك نبوة دخول يسوع لاورشليم على جحش
متى 21
1 و لما قربوا من اورشليم و جاءوا الى بيت فاجي عند جبل الزيتون حينئذ ارسل يسوع تلميذين
2 قائلا لهما اذهبا الى القرية التي امامكما فللوقت تجدان اتانا مربوطة و جحشا معها فحلاهما و اتياني بهما
3 و ان قال لكما احد شيئا فقولا الرب محتاج اليهما فللوقت يرسلهما
4 فكان هذا كله لكي يتم ما قيل بالنبي القائل
5 قولوا لابنة صهيون هوذا ملكك ياتيك وديعا راكبا على اتان و جحش ابن اتان
زكريا 9
8 و احل حول بيتي بسبب الجيش الذاهب و الائب فلا يعبر عليهم بعد جابي الجزية فاني الان رايت بعيني
9 ابتهجي جدا يا ابنة صهيون اهتفي يا بنت اورشليم هوذا ملكك ياتي اليك هو عادل و منصور وديع و راكب على حمار و على جحش ابن اتان
10 و اقطع المركبة من افرايم و الفرس من اورشليم و تقطع قوس الحرب و يتكلم بالسلام للامم و سلطانه من البحر الى البحر و من النهر الى اقاصي الارض
11 و انت ايضا فاني بدم عهدك قد اطلقت اسراك من الجب الذي ليس فيه ماء
12 ارجعوا الى الحصن يا اسرى الرجاء اليوم ايضا اصرح اني ارد عليك ضعفين
لم توجد نبوة فى العهد القديم تقول ان المسيح المنتظر سوف يدخل اورشليم راكبا جحشا , ان هذا من خيال كاتب الانجيل الذى اقتبس من سفر زكريا هذه العبارة [U]وكان كاتبها يتحدث عن فرحة اليهود بعودتهم الى اورشليم بعد غربتهم فى السبى , ويذكر ان اليهود وعلى رأسهم الملك اليهودى سيدخلون اورشليم ويعيشون فيها بعد حرمانهم وغربتهم عنها
يقول زكريا فى الاصحاح الاول ما يؤكد على هذا :
7 في اليوم الرابع و العشرين من الشهر الحادي عشر هو شهر شباط في السنة الثانية لداريوس كانت كلمة الرب الى زكريا بن برخيا بن عدو النبي قائلا
8 رايت في الليل و اذا برجل راكب على فرس احمر و هو واقف بين الاس الذي في الظل و خلفه خيل حمر و شقر و شهب
9 فقلت يا سيدي ما هؤلاء فقال لي الملاك الذي كلمني انا اريك ما هؤلاء
10 فاجاب الرجل الواقف بين الاس و قال هؤلاء هم الذين ارسلهم الرب للجولان في الارض
11 فاجابوا ملاك الرب الواقف بين الاس و قالوا قد جلنا في الارض و اذا الارض كلها مستريحة و ساكنة
12 فاجاب ملاك الرب و قال
يا رب الجنود الى متى انت لا ترحم اورشليم و مدن يهوذا التي غضبت عليها هذه السبعين سنة
13 فاجاب الرب الملاك الذي كلمني بكلام طيب و كلام تعزية
14 فقال لي الملاك الذي كلمني ناد قائلا هكذا قال رب الجنود غرت على اورشليم و على صهيون غيرة عظيمة
15 و انا مغضب بغضب عظيم على الامم المطمئنين لاني غضبت قليلا و هم اعانوا الشر
16
لذلك هكذا قال الرب قد رجعت الى اورشليم بالمراحم فبيتي يبنى فيها يقول رب الجنود و يمد المطمار على اورشليم
فواضح ان زكريا يتحدث عن دخول اليهود لاورشليم وعودتهم اليها , اما كاتب انجيل متى فتجاهل كل هذه الامور واقتبس النص بمفهوم مختلف تماما لم يخطر حتى على بال زكريا كاتب النص المقبس منه !! ولفق منه نبوة عن المسيح !!
ويعلق ( توماس بين ) على هذه النبوة الملفقة :
Matthew xxi. 1-5. "And when they drew nigh unto Jerusalem, and were come to Bethphage, unto the mount of Olives, then Jesus sent two of his disciples, saying unto them, Go into the village over against you, and straightway ye shall find an Ass tied, and a colt with her; loose them and bring them unto me. And if any man say ought to you, ye shall say, the Lord hath need of them, and straightway he will send them. All this was done that it might be fulfilled which was spoken by the prophet, saying, Tell ye the daughter of Sion, Behold thy King cometh unto thee, meek, and sitting upon an Ass, and a colt the foal of an Ass."
Poor ass! let it be some consolation amidst all thy sufferings, that if the heathen world erected a Bear into a constellation, the christian world has elevated thee into a prophecy.
This passage is in Zechariah ix. 9, and is one of the whims of friend Zechariah to congratulate his countrymen, who were then returning from captivity in Babylon, and himself with them, to Jerusalem. It has no concern with any other subject. It is strange that apostles, priests, and commentators, never permit, or never suppose, the Jews to be speaking of their own affairs. Every thing in the Jewish books is perverted and distorted into meanings never intended by the writers. Even the poor ass must not be a Jew-ass but a Christian-ass. I wonder they did not make an apostle of him, or a bishop, or at least make him speak and prophesy. He could have lifted up his voice as loud as any of them.
Zechariah, in the first chapter of his book, indulges himself in several whims on the joy of getting back to Jerusalem. He says at the 8th verse, "I saw by night [Zechariah was a sharp-sighted seer] and behold a man setting on a red horse, [yes reader, a red horse,] and he stood among the myrtle trees that were in the bottom, and behind him were red horses, speckled and white." He says nothing about green horses, nor blue horses, perhaps because it is difficult to distinguish green from blue by night, but a christian can have no doubt they were there, because "faith is the evidence of things not seen."
Zechariah then introduces an angel among his horses, but he does not tell us what color the angel was of, whether black or white, nor whether he came to buy horses, or only to look at them as curiosities, for certainly they were of that kind. Be this however as it may, he enters into conversation with this angel on the joyful affair of getting back to Jerusalem, and he saith at the 16th verse, "Therefore, thus saith the Lord, I AM RETURNED to Jerusalem with mercies; my house shall be built in it saith the Lord of hosts, and a line shall be stretched forth upon Jerusalem." An expression signifying the rebuilding the city.
All this, whimsical and imaginary as it is, sufficiently proves that it was the entry of the Jews into Jerusalem from captivity, and not the entry of Jesus Christ seven hundred years afterwards, that is the subject upon which Zechariah is always speaking.
As to the expression of riding upon an ass, which commentators represent as a sign of humility in Jesus Christ, the case is, he never was so well mounted before. The asses of those countries are large and well proportioned, and were anciently the chief of riding animals. Their beasts of burden, and which served also for the conveyance of the poor, were camels and dromedaries. We read in Judges X. 4, that Jair [one of the judges of Israel] "had thirty sons that rode on thirty ass-colts, and they had thirty cities." But commentators distort every thing.
There is besides very reasonable grounds to conclude that this story of Jesus riding publicly into Jerusalem, accompanied, as it is said at verses 8 and 9, by a great multitude, shouting and rejoicing and spreading their garments by the way, is a story altogether destitute of truth.
In the last passage called a prophecy that I examined, Jesus is represented as withdrawing, that is, running away, and concealing himself for fear of being apprehended, and charging the people that were with him not to make him known. No new circumstance had arisen in the interim to change his condition for the better; yet here he is represented as making his public entry into the same city from which he had fled for safety. The two cases contradict each other so much, that if both are not false, one of them at least can scarcely be true. For my own part, I do not believe there is one word of historical truth in the whole book. I look upon it at best to be a romance: the principal personage of which is an imaginary or allegorical character founded upon some tale, and in which the moral is in many parts good, and the narrative part very badly and blunderingly
( Examination of Prophecies , Thomas Paine )
النبؤة الخامسة
كاتب انجيل متى يستغل رواية فى اشعياء تتحدث عن قورش الفارسى الذى قدم خدمات لليهود ويلفقها كنبوة عن المسيح
متى 12
14 فلما خرج الفريسيون تشاوروا عليه لكي يهلكوه
15 فعلم يسوع و انصرف من هناك و تبعته جموع كثيرة فشفاهم جميعا
16 و اوصاهم ان لا يظهروه
17
لكي يتم ما قيل باشعياء النبي القائل
18 هوذا فتاي الذي اخترته حبيبي الذي سرت به نفسي اضع روحي عليه فيخبر الامم بالحق
19 لا يخاصم و لا يصيح و لا يسمع احد في الشوارع صوته
20 قصبة مرضوضة لا يقصف و فتيلة مدخنة لا يطفئ حتى يخرج الحق الى النصرة
21 و على اسمه يكون رجاء الامم
اشعياء 42
1
هوذا عبدي الذي اعضده مختاري الذي سرت به نفسي وضعت روحي عليه فيخرج الحق للامم
2 لا يصيح و لا يرفع و لا يسمع في الشارع صوته
3 قصبة مرضوضة لا يقصف و فتيلة خامدة لا يطفئ الى الامان يخرج الحق
4 لا يكل و لا ينكسر حتى يضع الحق في الارض و تنتظر الجزائر شريعته
5 هكذا يقول الله الرب خالق السماوات و ناشرها باسط الارض و نتائجها معطي الشعب عليها نسمة و الساكنين فيها روحا
6
انا الرب قد دعوتك بالبر فامسك بيدك و احفظك و اجعلك عهدا للشعب و نورا للامم
7 لتفتح عيون العمي لتخرج من الحبس الماسورين من بيت السجن الجالسين في الظلمة
يلاحظ انه لا توجد اى علاقة بين الحادثة التى يتحدث عنها كاتب الانجيل وبين الاقتباس الذى اورده من سفر اشعياء كنبوة عن يسوع , فتفاصيل الحادثة تذكر ان اليهود تشاوروا ليهلكوا يسوع , فعلم يسوع بالمؤامرة فهرب او انسحب , وانه شفى كثير من المرضى وطلب منهم ان يخفوا ما فعله بهم , ثم نجد الكاتب الملفق يقتبس من اشعياء موضحا ان تلك التفاصيل السابقة سبق اشعياء ان تنبأ بها , وعندما نقرأ ما كتبه اشعياء لا نجد اى علاقة بين ما يقوله وبين تلك التفاصيل !!!
من ناحية اخرى يتحدث اشعياء عن ( مسيح الرب ) قورش الفارسى , وفى حديثه ليس هناك اى نبؤات وانما وصف وسرد لاحداث كانت فى زمن اشعياء فيقول عن قورش انه راعى الرب الذى يتمم مسرة الرب , وان الرب يمسك بيمينه ويجعله يفتح الامم ويؤيده
اشعياء 44 :28
القائل عن كورش راعي فكل مسرتي يتمم و يقول عن اورشليم ستبنى و للهيكل ستؤسس
اشعياء 45
1
هكذا يقول الرب لمسيحه لكورش الذي امسكت بيمينه لادوس امامه امما و احقاء ملوك احل لافتح امامه المصراعين و الابواب لا تغلق
2 انا اسير قدامك و الهضاب امهد اكسر مصراعي النحاس و مغاليق الحديد اقصف
3 و اعطيك ذخائر الظلمة و كنوز المخابئ لكي تعرف
اني انا الرب الذي يدعوك باسمك اله اسرائيل
4 لاجل عبدي يعقوب و اسرائيل مختاري
دعوتك باسمك لقبتك و انت لست تعرفني
5 انا الرب و ليس اخر لا اله سواي
نطقتك و انت لم تعرفني
6 لكي يعلموا من مشرق الشمس و من مغربها ان ليس غيري انا الرب و ليس اخر
لذلك فان ما جاء باشعياء 42 ينطبق على قورش , لكن كاتب الانجيل لفق هذا النص وجعلة نبوة تنطبق على يسوع
ويعلق ( توماس بين ) على هذه النبوة الملفقة :
Matthew xii. 14-21: "Then the Pharisees went out and held a council against him, how they might destroy him. But when Jesus knew it he withdrew himself; and great numbers followed him and he healed them all; and he charged them they should not make him known: That it might be fulfilled which was spoken by Esaias (Isaiah) the prophet, saying, Behold my servant, whom I have chosen; my beloved, in whom my soul is well pleased; I will put my spirit upon him, and he shall shew judgment to the Gentiles. He shall not strive nor cry; neither shall any man hear his voice in the streets. A bruised reed shall he not break, and smocking flax shall he not quench, till he send forth judgment unto victory. And in his name shall the Gentiles trust."
In the first place, this passage hath not the least relation to the purpose for which it is quoted.
Matthew says, that the Pharisees held a council against Jesus to destroy him -- that Jesus withdrew himself -- that great numbers followed him -- that he healed them -- and that he charged them they should not make him known. But the passage Matthew has quoted as being fulfilled by these circumstances does not so much as apply to any one of them. It has nothing to do with the Pharisees holding a council to destroy Jesus -- with his withdrawing himself -- with great numbers following him -- with his healing them -- nor with his charging them not to make him known.
The purpose for which the passage is quoted, and the passage itself, are as remote from each other, as nothing from something. But the case is, that people have been so long in the habit of reading the books called the Bible and Testament with their eyes shut, and their senses locked up, that the most stupid inconsistencies have passed on them for truth, and imposition for prophecy. The all-wise creator hath been dishonored by being made the author of Fable, and the human mind degraded by believing it.
In this passage, as in that last mentioned, the name of the person of whom the passage speaks is not given, and we are left in the dark respecting him. It is this defect in the history that bigotry and imposition have laid hold of, to call It prophecy.
Had Isaiah lived in the time of Cyrus, the passage would descriptively apply to him. As king of Persia, his authority was great among the Gentiles, and it is of such a character the passage speaks; and his friendship for the Jews, whom he liberated from captivity, and who might then be compared to a bruised reed, was extensive. But this description does not apply to Jesus Christ, who had no authority among the Gentiles; and as to his own countrymen, figuratively described by the bruised reed, it was they who crucified him. Neither can it be said of him that he did not cry, and that his voice was not heard in the street. As a preacher it was his business to be heard, and we are told that he travelled about the country for that purpose. Matthew has given a long sermon, which (if his authority is good, but which is much to be doubted since he imposes so much,) Jesus preached to a multitude upon a mountain, and it would be a quibble to say that a mountain is not a street, since it is a place equally as public.
The last verse in the passage (the 4th) as it stands in Isaiah, and which Matthew has not quoted, says, "He shall not fail nor be discouraged till he have set judgment in the Earth and the Isles shall wait for his law." This also applies to Cyrus. He was not discouraged, he did not fail, he conquered all Babylon, liberated the Jews, and established laws. But this cannot be said of Jesus Christ, who in the passage before us, according to Matthew, [xii. 15], withdrew himself for fear of the Pharisees, and charged the people that followed him not to make it known where he was; and who, according to other parts of the Testament, was continually moving from place to place to avoid being apprehended. [NOTE by PAINE: In the second part of the 'Age of Reason,' I have shown that the book ascribed to Isaiah is not only miscellaneous as to matter, but as to authorship; that there are parts in it which could not be written by Isaiah, because they speak of things one hundred and fifty years after he was dead. The instance I have given of this, in that work, corresponds with the subject I am upon, at least a little better than Matthew's introduction and his question.
Isaiah lived, the latter part of his life, in the time of Hezekiah, and it was about one hundred and fifty years from the death of Hezekiah to the first year of the reign of Cyrus, when Cyrus published a proclamation, which is given in Ezra i., for the return of the Jews to Jerusalem. It cannot be doubted, at least it ought not to be doubted, that the Jews would feel an affectionate gratitude for this act of benevolent justice, and it is natural they would express that gratitude in the customary stile, bombastical and hyperbolical as it was, which they used on extraordinary occasions, and which was and still is in practice with all the eastern nations.
The instance to which I refer, and which is given in the second part of the Age of Reason, Is. xliv. 28 and xlv. 1, in these words: "That saith of Cyrus, he is my shepherd and shall perform all my pleasure: even saying to Jerusaalm, Thou shalt be built, and to the Temple, Thy foundation shall be laid. Thus saith the Lard to his anointed, to Cyrus, whose right hand I have holden to subdue nations before him; and I will loose the loins of kings, to open before him the two-leaved gates, and the gates shall not be shut."
This complimentary address is in the present tense, which shows that the things of which it speaks were in existence at the time of writing it; and consequently that the author must have been at least one hundred and fifty years later than Isaiah, and that the book which bears his name is a compilation. The Proverbs called Solomon's, and the Psalms called David's, are of the same kind. The last two verses of the second book of Chronicles, and the first three verses of Ezra i. are word for word the same; which show that the compilers of the Bible mixed the writings of different authors together, and put them under some common head.
As we have here an instance in Isaiah xliv. and xlv. of the introduction of the name of Cyrus into a book to which it cannot belong, it affords good ground to conclude, that the passage in chapter xlii., in which the character of Cyrus is given without his name, has been introduced in like manner, and that the person there spoken of is Cyrus. -- Author.]
But it is immaterial to us, at this distance of time, to know who the person was: it is sufficient to the purpose I am upon, that of detecting fraud and falsehood, to know who it was not, and to show it was not the person called Jesus
( Examination of Prophecies , Thomas Paine )
النبؤة السادسة
كاتب انجيل متى يقتبس نبوة لا وجود لها , سكن يسوع فى الناصرة ليتمم نبوة انه سيدعى ناصرى !!
متى 2
19 فلما مات هيرودس اذا ملاك الرب قد ظهر في حلم ليوسف في مصر
20 قائلا قم و خذ الصبي و امه و اذهب الى ارض اسرائيل لانه قد مات الذين كانوا يطلبون نفس الصبي
21 فقام و اخذ الصبي و امه و جاء الى ارض اسرائيل
22 و لكن لما سمع ان ارخيلاوس يملك على اليهودية عوضا عن هيرودس ابيه خاف ان يذهب الى هناك و اذ اوحي اليه في حلم انصرف الى نواحي الجليل
23 و
اتى و سكن في مدينة يقال لها ناصرة لكي يتم ما قيل بالانبياء انه سيدعى ناصريا
لا توجد اى اشارة او تلميح فى جميع كتب العهد القديم تذكر مدينة الناصرة او تذكر تنبأ عن سكن المسيح فى تلك المدينة !!
وجاء بقاموس الكتاب المقدس تحت مادة الناصرة :
"ولم تكن الناصرة ذات اهمية في الازمنة القديمة،
لذلك لم يرد لها أي ذكر في العهد القديم، ولا كتب يوسيفوس ولا الوثائق المصرية والاشورية والحثية والارامية والفينيقية السابقة للميلاد. واول ما ذكرت في الانجيل "
وجاء بدائرة المعارف الكتابية :
الناصرة قرية في ولاية الجليل ، وكانت موطن يوسف ومريم العذراء والرب يسوع. وكانت على الدوام قرية صغيرة منعزلة ،
فلا تذكر مطلقاً في العهد القديم ، ولا في التلمود ، ولا فى الأسفار الأبوكريفية ، ولا في كتابات يوسيفوس المؤرخ اليهودى ."
هل كان كاتب انجيل متى يحلم ويتخيل ان هناك نبوة فى العهد القديم تقول مازعمه ؟
أم بالفعل كانت هناك نبوات لكنها فقدت ؟؟؟؟؟
ان المصادر المسيحية نفسها تعترف بان الناصرة لم تذكر مطلقا فى العهد القديم , ومع ذلك يقتبس مؤلف الانجيل من نصوص العهد القديم نبؤة ذكرت فيها الناصرة !!
فلا تعليق !!
النبؤة السابعة
نبؤة اقتسام ثياب المسيح والقاء قرعة عليها ملفقة و لا توجد فى اقدم المخطوطات
متى 27 : 35
و لما صلبوه اقتسموا ثيابه مقترعين عليها
لكي يتم ما قيل بالنبي اقتسموا ثيابي بينهم و على لباسي القوا قرعة
بداية يجب التنبيه ان هذه الاية فى اقدم المخطوطات وأصحها تقول :
" و لما صلبوه اقتسموا ثيابه مقترعين عليها " فقط
اما باقى الاية :
"
لكي يتم ما قيل بالنبي اقتسموا ثيابي بينهم و على لباسي القوا قرعة "
فلا وجود لها فى اقدم المخطوطات وأصحها !!
بالرجوع الى الكتاب المقدس ( الترجمة العربية البروتستانتية ذات الشواهد ) جاءت الاية هكذا :
" و لما صلبوه اقتسموا ثيابه مقترعين عليها
( لكي يتم ما قيل بالنبي اقتسموا ثيابي بينهم و على لباسي القوا قرعة ) "
حيث وضعت الجزء الملفق داخل قوسين , وماذا يعنى هذا ؟
جاء بمقدمة الكتاب المقدس هذا التنبيه :
" والهلالان ( ) يدلان على ان الكلمات التى بينهما ليس لها وجود فى اقدم النسخ وأصحها " !!
اما الترجمة القياسية المنقحة الانجليزية Revised Standard Version فحذفتها نهائيا من النص ولم تكلف نفسها حتى مجرد الاشارة اليها فى حاشية الصفحة وهذا يدل على تأكد اللجنة التى قامت بترجمة وتحقيق الكتاب المقدس من زيفها وهذا ما جاء بالمتن :
And when they had crucified him , they divided his garments among them by casting lots.
وترجمتها :
وعندما صلبوه اقتسموا ملابسه بينهم عن طريق القاء القرعة .
اما كاتب انجيل يوحنا فقال :
يوحنا 19 : 23 –24
ثم ان العسكر لما كانوا قد صلبوا يسوع اخذوا ثيابه و جعلوها اربعة اقسام لكل عسكري قسما و اخذوا القميص ايضا و كان القميص بغير خياطة منسوجا كله من فوق
فقال بعضهم لبعض لا نشقه بل نقترع عليه لمن يكون
ليتم الكتاب القائل اقتسموا ثيابي بينهم و على لباسي القوا قرعة هذا فعله العسكر
من يقرأ هذا يتخيل ان هناك نبيا فى العهد القديم تنبأ عن صلب المسيح وعن اقتسام الذين صلبوه لملابسه والقاء قرعة عليها
لكن عندما نرجع الى ما كتبه هذا النبى المقتبس منه ذلك لا نجد اى شئ من هذا التلفيق وهذا الادعاء
هذه العبارة المقبسة موجودة بالمزمور 22 لكنها فى سياقها مع باقى نص المزمور لا تعطى معنى او مفهوم ما زعمه كاتب الانجيل الذى اقتطعها من السياق ووظفها واستغلها استغلالا مغرض يخالف معناها ومفهومها فى سياق النص , واليك النص :
مزمور 22
1 الهي الهي لماذا تركتني بعيدا عن خلاصي عن كلام زفيري
2 الهي في النهار ادعو فلا تستجيب في الليل ادعو فلا هدو لي
3 و انت القدوس الجالس بين تسبيحات اسرائيل
4 عليك اتكل اباؤنا اتكلوا فنجيتهم
5 اليك صرخوا فنجوا عليك اتكلوا فلم يخزوا
6 اما انا فدودة لا انسان عار عند البشر و محتقر الشعب
7 كل الذين يرونني يستهزئون بي يفغرون الشفاه و ينغضون الراس قائلين
8 اتكل على الرب فلينجه لينقذه لانه سر به
9 لانك انت جذبتني من البطن جعلتني مطمئنا على ثديي امي
10 عليك القيت من الرحم من بطن امي انت الهي
11 لا تتباعد عني لان الضيق قريب لانه لا معين
12
احاطت بي ثيران كثيرة اقوياء باشان اكتنفتني
13
فغروا علي افواههم كاسد مفترس مزمجر
14
كالماء انسكبت انفصلت كل عظامي صار قلبي كالشمع قد ذاب في وسط امعائي
15 يبست مثل شقفة قوتي و لصق لساني بحنكي و الى تراب الموت تضعني
16
لانه قد احاطت بي كلاب جماعة من الاشرار اكتنفتني ثقبوا يدي و رجلي
17 احصي كل عظامي و هم ينظرون و يتفرسون في
18
يقسمون ثيابي بينهم و على لباسي يقترعون
19 اما انت يا رب فلا تبعد يا قوتي اسرع الى نصرتي
20
انقذ من السيف نفسي من يد الكلب وحيدتي
21
خلصني من فم الاسد و من قرون بقر الوحش استجب لي
22 اخبر باسمك اخوتي في وسط الجماعة اسبحك
23 يا خائفي الرب سبحوه مجدوه يا معشر ذرية يعقوب و اخشوه يا زرع اسرائيل جميعا
24
لانه لم يحتقر و لم يرذل مسكنة المسكين و لم يحجب وجهه عنه بل عند صراخه اليه استمع
25 من قبلك تسبيحي في الجماعة العظيمة اوفي بنذوري قدام خائفيه
26 ياكل الودعاء و يشبعون يسبح الرب طالبوه تحيا قلوبكم الى الابد
27 تذكر و ترجع الى الرب كل اقاصي الارض و تسجد قدامك كل قبائل الامم
28 لان للرب الملك و هو المتسلط على الامم
29 اكل و سجد كل سميني الارض قدامه يجثو كل من ينحدر الى التراب و من لم يحي نفسه
30 الذرية تتعبد له يخبر عن الرب الجيل الاتي
31 ياتون و يخبرون ببره شعبا سيولد بانه قد فعل
كاتب المزمور يتحدث عن تجربة شخصية حدثت له فى الماضى تعرض فيها لمحن ومتاعب قاسية , و مثل اى انسان فى وقت الشدة كان يشعر ان الجميع تركوه , بل ان الاله نفسه يبدو انه تخلى عنه , لانه تركه يعانى ولم يستجب لدعواته وبكائه .
ولقد شعر بالمهانة حتى انه يصف نفسه بالدودة الحقيرة وانه كان فى وضع لا يرتقى لوضع البشر " اما انا فدودة لا انسان "
ويذكر بمرارة السخرية التى تعرض لها , لذلك يتوسل للاله ان ينهى كربه وضيقه " لا تتباعد عني لان الضيق قريب لانه لا معين "
وباسلوب شعرى تشبيهى يصور كيف ان الجميع ضايقوه ونكلوا به فيقول ان الثيران احاطت به وان الاسود فغرت افواهها لتفترسه , ويقصد بالثيران والاسود اعدائه ومضايقوه , وازاء هذا يصور حالته النفسية المحبطة بنفس الاسلوب الشعرى التشبيهى فيقول " كالماء انسكبت انفصلت كل عظامي صار قلبي كالشمع قد ذاب في وسط امعائي . يبست مثل شقفة قوتي و لصق لساني بحنكي و الى تراب الموت تضعني , لانه قد احاطت بي كلاب جماعة من الاشرار اكتنفتني ثقبوا يدي و رجلي , احصي كل عظامي و هم ينظرون و يتفرسون في , يقسمون ثيابي بينهم و على لباسي يقترعون "
فواضح انه لا يقصد حرفيا ما يقوله فلا يقصد حرفيا الكلاب التى احاطت به ولا الاحصاء لعظامه
ويستمر فى لغته الشعرية التشبيهية فيطلب من الاله انقاذه من الكلب ومن فم الاسد ومن قرون بقر الوحش , وبديهى انه لا يقصد حرفيا تلك الحيوانات وانما هى رمز لقوة اعدائه ومضايقيه
من الواضح ان كل ما ذكره كاتب المزمور عبارة عن تجربة مريرة مر بها فى الماضى ولا علاقة لها باحداث مستقبلية او نبوات
فاذا جئنا لكاتب انجيل متى وانجيل يوحنا نجد انه اقتبس من هذا المزمور جملة نزعها من السياق وجعل منها نبوة عن صلب المسيح وتقسيم الجنود لملابسه بينهم , بينما كاتب المزمور لم يتحدث عن نبوات وانما كان يتحدث عن تجربته الشخصية التى وقعت فى الماضى ولا علاقة لها نهائيا بالتلفيق الذى لفقه كاتب انجيل متى او يوحنا
من ناحية اخرى نلاحظ ان كاتب انجيل مرقس ذكر حادثة تقسيم ملابس يسوع كحدث عادى مألوف ومتوقع ان يحدث فى مثل هذه الظروف دون ان يضفى عليه اللمسة التنبؤية الملفقة كما فعل كاتب انجيل متى ويوحنا فيقول
" و لما صلبوه اقتسموا ثيابه مقترعين عليها ماذا ياخذ كل واحد " مرقس 15 : 24
من ناحية أخرى :
هل قال كاتب المزمور ان الاشرار ثقبوا يديه ورجليه ؟
فى الاية : 16 من المزمور 22
لانه قد احاطت بي كلاب جماعة من الاشرار اكتنفتني
ثقبوا يدي و رجلي
طبعا قالها طبقا للترجمة العربية ( ترجمة فانديك ) الشائعة فى البلاد التى تتحدث بالعربية
واذا انتقلنا للترجمة العربية المشتركة للكتاب المقدس نجد الاية جاءت هكذا :
الكلابُ يُحيطونَ بي. زُمرةٌ مِنَ الأشرارِ يُحاصِرونَني.
أوثَقُوا يَدَيَ ورِجلَيَّ،
ترجمة تقول :
ثقبوا يديه ورجليه
وترجمة تقول :
أوثقوا يديه ورجليه !!
وغنى عن البيان الدلالة المختلفة للفعلين !!
وكذلك جاء نفس المعنى فى ترجمة الملك جيمس الانجليزية
For dogs have compassed me: the assembly of the wicked have
inclosed me: they
pierced my hands and my feet.
لكن اذا رجعنا لاكثر الترجمات الانجليزية دقة وهى ترجمة الكتاب المقدس المنقحة Revised Standard Bible فجاءت الاية هكذا
Yea , dogs are round about me , a company of evildoers encircle me ,
they have
pierced my hands and feet
وهى تعطى نفس المعنى كما جاء بترجمة الملك جيمس والترجمة العربية , لكن فى هامش الصفحة جاء تعليق على كلمة
" ثقبوا " piered يقول :
" Gk Syr Jerome : Heb
like a lion "
اى انه فى النص العبرى الكلمة التى ترجمت ب " ثقبوا " تعنى " مثل الأسد " وهذا موجود ايضا فى الترجمات اليونانية والسريانية التى قام بها القديس جيروم
ولننظر كيف ترجم اليهود هذه الاية الى الانجليزية مصحوبة بالنص العبرى فى الموقع اليهودى الذى يورد نصوص العهد القديم والتلمود :
http://www.mechon-mamre.org/p/pt/pt2622.htm
כִּי סְבָבוּנִי, כְּלָבִים: עֲדַת מְרֵעִים, הִקִּיפוּנִי; כָּאֲרִי, יָדַי וְרַגְלָי
For dogs have encompassed me; a company of evil-doers have inclosed me;
like a lion, they are at my hands and my feet
الترجمة للعربية :
مثل الاسد , هم على يدى وقدمي
وخلاصة الموضوع ان " ثقبوا يدى ورجلى " ما هى الا ترجمة مغرضة من المترجمين المسيحيين لاسفار العهد القديم للايحاء بفكرة الصلب وما يتبعه من ثقب اليدين والرجلين , لان النص العبرى لم يقل " ثقبوا يدى ورجلى " او أوثقوايدى ورجلى " وانما قال " مثل الاسد " وتكون ترجمة الاية طبقا للنص العبرى :
لان الكلاب من حولى , جماعة من الاشرار تحاصرنى , هم ( يفترسون ) مثل الاسد يدى وقدمى
فالنص العبرى لا يفيد ثقب يدين او رجلين !!
لكن المترجمون المسيحيون الذين يؤمنون بصلب المسيح وبالتالى ثقب يديه ورجليه , فضلوا ترجمة العبارة بما يخدم اعتقادهم واظهارها بمظهر نبوة يتنبأ بها كاتب المزمور عن صلب المسيح !!
ولقد دافع المسيحيون على هذا الاعتراض فى ( كتاب شبهات وهمية حول الكتاب المقدس ) فصل المزامير وهذا هو دفاعهم :
قال المعترض الغير مؤمن: ورد في مزمور 22: 16 وكلتا يديّ مثل الأسد , وترجمها المسيحيون ثقبوا يديّ ورجليّ ليبرهنوا أن المسيح قد صُلب ,
وللرد نقول بنعمة الله : الترجمة الصحيحة هي ثقبوا يديَّ ورجليَّ فهكذا ترجمتها السبعينية قبل صَلْب المسيح بمئتي سنة، وهكذا ترجمتها الفولجاتا والسريانية, ولو أن ترجمة المعترض كانت صحيحة لكان ينقصها الفعل لكلتا يديَّ مثل الأسد، فماذا جرى لكلتا يديه؟!
والفعل العبري المترجم ثقبوا هو كآرو , أما ترجمة كأسد فيجب أن تكون كآري , وقد جاءت العبارة في الترجوم اليهودي يلتهم كأسد ,
قال ابن الأثير في المَثَل السائر : لا يخلو تأويل المعنى من ثلاثة أقسام: إما أن يُفهم منه شيء واحد لا يُحتَمل غيره، وإما أن يُفهم منه الشيء وغيره, وتلك الغيرية إما أن تكون ضداً أو لا تكون , ثم ضرب أمثلة من القرآن والأحاديث والأشعار, ونقتصر على إيراد ما يأتي, فورد في القرآن قوله: ولا تقتلوا أنفسكم فيُراد بها القتل الحقيقي، أو القتل المجازي، وهو الإكباب على المعاصي, فإذا ترجم المُترجم القتل بالمعنى الحقيقي كان مصيباً، وإذا ترجمه بالمعنى المجازي كان مصيباً أيضاً,
ويعلق ( توماس بين ) على هذا التلفيق :
Matthew xxvii. 35. "And they crucified him, and parted his garments, casting lots; that it might be fulfilled which was spoken by the prophet, They parted my garments among them, and upon my vesture did they cast lots." This expression is in Psalm xxii. 18. The writer of that Psalm (who-ever he was, for the Psalms are a collection and not the work of one man) is speaking of himself and his own case, and not that of another. He begins this Psalm with the words which the New Testament writers ascribed to Jesus Christ: "My God, my God, why hast thou forsaken me" -- words which might be uttered by a complaining man without any great impropriety, but very improperly from the mouth of a reputed God.
The picture which the writer draws of his own situation, in this Psalm, is gloomy enough. He is not prophesying, but complaining of his own hard case. He represents himself as surrounded by enemies and beset by persecutions of every kind; and by way of showing the inveteracy of his persecutors he says, "They parted my garments among them, and cast lots upon my vesture." The expression is in the present tense; and is the same as to say, they pursue me even to the clothes upon my back, and dispute how they shall divide them. Besides, the word vesture does not always mean clothing of any kind, but property, or rather the admitting a man to, or investing him with property; and as it is used in this Psalm distinct from the word garment, it appears to be used in this sense. But Jesus had no property; for they make him say of himself, "The foxes have holes and the birds of the air have nests, but the Son of Man hath not where to lay his head."
But be this as it may, if we permit ourselves to suppose the Almighty would condescend to tell, by what is called the spirit of prophecy, what could come to pass in some future age of the world, it is an injury to our own faculties, and to our ideas of his greatness, to imagine that it would be about an old coat, or an old pair of breeches, or about any thing which the common accidents of life, or the quarrels which attend it, exhibit every day.
That which is in the power of man to do, or in his will not to do, is not a subject for prophecy, even if there were such a thing, because it cannot carry with it any evidence of divine power, or divine interposition. The ways of God are not the ways of men. That which an almighty power performs, or wills, is not within the circle of human power to do, or to control. But any executioner and his assistants might quarrel about dividing the garments of a sufferer, or divide them without quarrelling, and by that means fulfil the thing called a prophecy, or set it aside.
In the passages before examined, I have exposed the falsehood of them. In this I exhibit its degrading meanness, as an insult to the creator and an injury to human reason.
(Examination of Prophecies, Thomas Paine)
النبؤة الثامنة
نبوة شراء الكهنة لحقل الفخارى بثلاثين من الفضة ملفقة ولا توجد الا فى خيال كاتب انجيل متى
متى 27
1 و لما كان الصباح تشاور جميع رؤساء الكهنة و شيوخ الشعب على يسوع حتى يقتلوه
2 فاوثقوه و مضوا به و دفعوه الى بيلاطس البنطي الوالي
3 حينئذ لما راى يهوذا الذي اسلمه انه قد دين ندم و رد الثلاثين من الفضة الى رؤساء الكهنة و الشيوخ
4 قائلا قد اخطات اذ سلمت دما بريئا فقالوا ماذا علينا انت ابصر
5 فطرح الفضة في الهيكل و انصرف ثم مضى و خنق نفسه
6 فاخذ رؤساء الكهنة الفضة و قالوا لا يحل ان نلقيها في الخزانة لانها ثمن دم
7 فتشاوروا و اشتروا بها حقل الفخاري مقبرة للغرباء
8 لهذا سمي ذلك الحقل حقل الدم الى هذا اليوم
9
حينئذ تم ما قيل بارميا النبي القائل و اخذوا الثلاثين من الفضة ثمن المثمن الذي ثمنوه من بني اسرائيل
10 و اعطوها عن حقل الفخاري كما امرني الرب
من يقرأ متى 27 : 1-10 يتصور ان تفاصيل ندم يهوذا انه باع سيده بثلاثين قطعة من الفضة , وانه القاها فى الهيكل , وان الكهنة تشاوروا ماذا يفعلون بهذا المبلغ , وانهم اتفقوا الا يودعوها فى خزانة الهيكل لانها ثمن دم , وانهم قرروا ان يشتروا بهذا المبلغ حقل الفخارى ليكون مقبرة للغرباء , [u]اقول من يقرأ هذه التفاصيل يتصور ويعتقد ان انبياء العهد القديم وتحديدا ارميا قد تنبأوا عن ذلك فى نبواتهم لان كاتب انجيل متى بعد ذكره