تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
مشرحة أبو إبراهيم : الجميع مدعوون...
#41
إقتباس :بعد أن تجهز العزيزة هالة نهائيا علي عزيزنا ( أبو إبراهيم )

أنا بدي أجهز على سما اللي خلوا أبو ابراهيم يوجع قلوبنا بآلام أبطاله المعذبين. لكن بنسامحه لأنه استطاع أن ينسج من هذه السلبية قصصا ذات طابع تحريضي 2141521

ما أن أنهيت قراءة آخر كلمة في القصة حتى لمعت في دماغي رائعة "بيكيت" زعيم و مؤسس مسرح العبث "في انتظار غودو". "حبيب" هنا أمل برق في سماء البؤس و العبث و الأفق المسدود و سمي بذلك الاسم ليحمل كل ما يقدمه الأمل/الحبيب من جمال و اشباع و سعادة. فهو يحيل صحراء الحياة -في ظل المافيا البعثية- الى بستان و بيت فخم يطل على بحيرة و قارب فاره و رحلات و وجاهة وووو. في واقع ينقصه كل شئ حتى شقة مأوى يأتي الأمل واعدا بها في أبهى صورها ليعوض النقص أيما تعويض. يذكرني ذلك بقول أحلام المستغانمي -يمسيها بالخير- الحب لا علاقة له بالحبيب بقدر ما له علاقة بنا نحن (حاجاتنا و نواقصنا و آمالنا الخ).
لكن في واقع متردي من مجاميعه فان من لا تربطه صلة بالمافيا الحاكمة (مركز او قرابة) تبقى آماله اضغاث أحلام. فحبيب تطير طائرته مبتعدة في السماء قبل أن يلتقيه البطل. انه تبخر الحلم و بقاء سراب العبث سيدا على حياة أغلبية الشعب من البسطاء و المهمشين. و و في مواجهة العذاب و السراب و تبخر الأحلام نجد هؤلاء البسطاء يحتالون على النفس لاقناعها بأن الأمل لا زال هناك. فالبطل يواصل حلم يقظته و يمني النفس بتحققه و كأن شيئا لم يكن. يقول في آخر سطرين من القصة:
سأطلب من أمه عنوانه البريدي وأبعث إليه بأوراقي هذه. وقد أضم إليها أوراق صديقي زياد أيضاً، الذي يعمل في الجامعة عملاً شبيهاً بعملي.
وقد يستقبلني بلدي كخبير يوماً، ويجعلني أعطي محاضرة، وأتناول العشاء مع مدراء الجامعات والوزراء. ولم لا، سأحمل حقيبة محملة بالسير الذاتية بعد قضائي أسبوعاً مرفهاً في مؤتمر المغتربين....
يغص القارئ بمرارة هذا المشهد. فهو يدرك ما يرفض البطل الاعتراف به و مواجهته من قسوة خيبة الأمل الحادة و مرارة العودة الى الأرض خاويا بعد أن حلق بأحلامه في السماء.

و أجاد كاتبنا هنا تمديد حياة الأمل فما أضيق الحياة لولا فسحة الأمل و ما أصعب الاستمرار بدون الاتكاء ولو على وهم.

الاغتراب الذي تطرق له أستاذنا كوكو اغتراب جغرافي لكني أرى هنا اغترابا أشد و أنكى. انه الاغتراب عن الواقع كله لشدة قسوته و العجز عن احتماله فكان لا بد من نسج عالم آخر في الأذهان للاحتماء به بعيدا عن عدمية و عبثية الواقع الطاحن.

إقتباس :بعد أن تجهز العزيزة هالة نهائيا علي عزيزنا ( أبو إبراهيم ) ولا يتمكن من إبداء أية مقاومة

انتما الاثنان أجهزتما على هاله و تسببتما لها في اكتئاب. و لذلك أقترح ألا نقترب من مأساة "أبو الريش" حتى لا أمسي "ام الريش" و اروح فيها.


أبو ابراهيم

رووووووووووووعة 2141521


لكم جميعا

[صورة: images?q=tbn:ANd9GcToHCQrL9hq4hXq_WrQ9qV...gsfVvsBmt4]






الرد
#42
حافظت على إغماضي عيني متعمداً، رغم استيقاظي من المخدر...
لم أرد أن أفسد عليكم النقد الأدبي والسياسي...

عندما أدخل بيت خالتي، أحضروا لي بعض قطع الصابون والقليل من الخبز.
بما أن قصتي منشور سياسي، وبما أن المنشورات ممنوعة، فالله يرحمني.

Cool
الرد


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة .
الموضوع : الكاتب الردود : المشاهدات : آخر رد
  وفاة الأديب المصري إبراهيم أصلان بسام الخوري 9 4,676 01-14-2012, 07:23 PM
آخر رد: بسام الخوري
  مختارات من كتابات إبراهيم أصلان الحوت الأبيض 0 2,016 01-09-2012, 03:52 AM
آخر رد: الحوت الأبيض
  التخييل هو فعل صناعة الخيال : حوار مع صنع الله إبراهيم الحوت الأبيض 1 1,833 06-12-2011, 06:17 PM
آخر رد: عادل نايف البعيني
  نزيه أبو عفش: كم من البلاد أيتها الحرية! أسامة مطر 19 8,469 04-04-2011, 11:22 AM
آخر رد: أسامة مطر
  إلى الطاغية - أبو القاسم الشابي الحوت الأبيض 1 3,494 01-16-2011, 12:12 PM
آخر رد: عادل نايف البعيني

التنقل السريع :


يقوم بقرائة الموضوع: بالاضافة الى ( 1 ) ضيف كريم