كلامك عن الهدف فى الحياة فلايوجد هدف فى الحياة ان كانت الحياة مجرد عبث . ماهو هدفك غير العبث؟ ولو ظننت غير ذلك فانت تضحك على نفسك، مادمت لاتؤمن بالله فانت معرض لان تموت مثل اى كلب، لو اصطدم بالارض كويكب دمر الحياة لن يعد لما فعلته اى قيمة الا بوجود اله يحافظ على افعالك ويكتبها لك ويجازيك بها حينها ستكون لحياتك معنى غير ذلك فلا . اما الاثنتان وسبعون حورية فاعتقد -من ذاكرتى- ان الحديث به وقف، الصحيح والثابت هما زوجتان جميلاتان من الحور العين، والاصح هو ان الانسان له فى الجنة ما يشاء ولن يُفرض عليه شىء .. واكبر واعظم شىء فى الجنة هو رضوان الله وجواره والتعلم منه ومن علمه الذى لاينتهى وللابد. ثم ما معنى ان الملايين يموتون ؟ هل تريد ان تعيش للأبد؟ من وجهة النظر الالحادية المادية لن يعيش احد الى الابد، ومن وجهة نظر الاسلام (كل نفس ذائقة الموت) توجد حقيقة تسمى الموت انت مجبر عليها ومتسربل بها طوعا او كرها . هل طلبك ان يعلم الله الناس كيفية مقاومة الامراض حتى لايموت الناس ابدا؟ ويخلدوا فى الدنيا ؟ اليس من الارقى ان تطلب منه ان يدخلك الجنة حيث لامرض ولاشقاء ولا ألم ، عكس الحياة الدنيا تماما. الله عرض عليك ماهو افضل من طلبك الف مرة.
ومن مات بالطاعون فهو شهيد عند الله، يتألم قليلا ليعيش فى سعادة الى الابد.
حيث لامرض ولا جوع ولا شقاء ..
لانه يعلم ان الدنيا ليست دار خلود، عليه ان يتداوى بما توفر له من علم فان لم يستطع فله فى الالم اجر وثواب عند الله، لقد رأيت بعينى من يتألم ويقول الحمد لله .. الحمد لله .
اما الملحد فيتألم كالكلب ويموت كالكلب حيث لابعث ولانشور .. لافرق بينه وبين الكلب والقطة والسلعوة

اما كيفية الصلاة والصوم وكل هذا موجود وايحائك بان كل مسلم يصلى بطريقة او يصوم بطريقة هو ايحاء كاذب. لايخالف الثوابت الا القليل القلليل من المسلمين .
اما الامتحان فلا اذكر بالتأكيد ..
لكن هناك شواهد كثيرة تدل على هذا الامر..
اهمها هو البحث الدائم عن السؤال الذى يشغل الجميع او الاسئلة التى تشغل الجميع .. مثل هل للكون خالق ومن هو هذا الخالق وماذا يريد وهل هناك حياة بعد الموت وهل هناك جنة ونار .. لماذا تشغلك هذه الاسئلة وتشغل جميع البشر بصورة دورية دائمة كالطعام والشراب مما يدل بصورة لاتقبل الشك ان للموضوع اصل سابق . انا متأكد مليون المئة ان لو كانت الحياة عابثة كما يصفها العابثون، لما كان البشر شغلوا انفسهم بعبادة اى احد ، ولما كانت عبادة اله خالق من بديهيات الحياة عند البشر ..
اما قولك انها عملية تجارة فلا يا عزيزى ليست عملية تجارة ،بل للموضوع بعد اخلاقى كبير، اعتراف بالفضل لمن خلقك ،محاولة الحصول على قطرات من علمه الواسع ، اما الجنة فهى تفضل من الله علينا، لاهو مجبر على ان يدخلنى جنة ولا ملكوت!، يكفى انه خلقنى وجعل لى كيانا وجعلنى استمتع ببعض السنوات التى عشتها فى الدنيا اشكره واحمده على فضله العظيم .
اخيرا لا احد يريد المرض لنفسه، لكن عندما يصيبك مرض فانك ستجبر على التواضع وطلب العون من الغير ومن الله خالقك ، والجوانب الايجابية كثيرة فى خلق الامراض وحتى فى الألم. وشكرا.