{myadvertisements[zone_1]}
 
تقييم الموضوع:
  • 0 صوت - 0 بمعدل
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
جماعة أخرى تفهم الإسلام بطريقة خاطئة
neutral غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 5,786
الانضمام: Mar 2004
مشاركة: #14
جماعة أخرى تفهم الإسلام بطريقة خاطئة
http://www.egyptianislamicgroup.com/Public.../26851126.shtml

ماذا خسرت مصر بغياب د. عمر عبد الرحمن

Arrayالعلماء ورثة الأنبياء ..لم يرثوا عنهم درهما ولا دينارا ؛ وإنما ورثوا العلم والحكمة والبصيرة والرشاد .

فالعلماء للأمة نبع يمدها باستمرار بالنور والهداية ومفاتح الاستقامة .. كما أنهم رصيد تدخره الأمة للملمات والأزمات .

وقد كان تقريب الخلفاء للأئمة والعلماء سرا من أسرار التوفيق والسداد ، وتثبيت أركان الدولة ، وسعادة الرعية حيث لا تخلو مجالستهم من رأى صائب ، أو موعظة هادية ، أو حكمة تنير الطريق ، وتعين على أداء الأمانة .

وللعلماء في تاريخ الأمة الإسلامية مواقف مشهودة مشهورة في التاريخ وقفوا فيها بقوة يقينهم .. وغزارة علمهم .. وصدق فراستهم .. فنقلوا الأمة نقلات من الهزيمة إلى النصر .. ومن الضيق إلى السعة .. ومن الأزمة إلى الفرج .

وقد أنعم الله على مصر بالأزهر ينجب صفوة العلماء المخلصين الصادقين أمثال فضيلة الأستاذ الدكتور عمر عبد الرحمن حفظه الله ونجاه .

لقد اختص الدكتور عمر عبد الرحمن بحب الشباب له والتفافهم حوله وذلك لما يتمتع به من حب ، وإخلاص لدعوته بالإضافة إلى همته العالية التي تفوق همة الشباب ، واهتمامه بقضايا الواقع ومعايشته لقضايا الشباب وبصيرته في الرد على أسئلتهم .

وقد زاد التفاف الشباب حول فضيلته بعد معايشتهم له في السجون ومشاركته في حياته الخاصة .. فقد وجدوا فيه مثالا من التواضع والصبر عليهم وحسن الخلق في معيشته ومعاملته .. فقد كان معنا كريما كثير الإنفاق صبورا على ظروف المحنة القاسية .

لقد عاش معنا كواحد منا لم يتميز علينا إلا بعلمه وخلقه وعبادته .

وفى عبادته وصلاته لم يكن أحد منا نحن الشباب يستطيع مجاراته .. فهو الذي لا يفوته قيام الليل ولا يعرف الفراغ .. فمراجعته للقرآن حاضرة كلما فرغ من عمل عاد إلى ورده .. باختصار عشنا معه عالما ً عاملا ً بعلمه نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله .

وقد كنا نشعر بتوفيق الله له لأنه كان يقدم لكل أمر هام طاعة وعبادة وذكرا ً ودعاء فيوفقه الله تعالى .

وكنا نقدر بركة وجود العالم الجليل بيننا .

فأذكر أن عنبرنا ـ عنبر التجربة ـ عندما ضاق بظلم السجن لنا وبحرماننا من أبسط حقوقنا .. أضربنا عن الطعام وسيطر العناد على الموقف بيننا وبين إدارة السجن .. فامتد الإضراب إلى ليلة العيد فتأزم الموقف وأصبح في غاية الحرج لنا وللإدارة .. ففي الصباح سيتدفق الأهالي لزيارتنا فإذا امتنعنا عن الزيارة بحكم الإضراب خسرنا زيارة أهالينا .. أما إدارة السجن فستواجه أزمة مع هؤلاء الأهالي وقد تحدث مصادمات .

حاولت إدارة السجن فك الإضراب بكل طريقة لكنها لم توافق على أي طلب من حقوقنا .. واستمرت المحاولات والاستدعاءات لمندوبين منا حتى آخر الليل .. فلا يزداد الموقف إلا تعقدا وتأزما .. وعلم الشيخ حفظه الله فأرسل إلى مدير المنطقة وكان شرسا ً إلا أنه كان إذا وعد وفى .. وكان يحترم الشيخ ويثق في علمه فتناقشا طويلا ً .. ثم أمرنا الشيخ بفك الإضراب ويومها شعرنا بقيمة العلماء في إيجاد المخرج وتفادى النكبات .

وأذكر كم كانت المواقف تتأزم بيننا وبين أمن المحكمة حتى تستدعى القوات الخاصة ونوقن نحن بالمواجهة .. ويرفع الشيخ العابد يده بالدعاء ونستعد للشهادة في سبيل الله خنقا بالغاز أو ضربا ً حتى الموت .. ولكن ينزل الفرج فيتوسط رئيس المحكمة ويستدعى فضيلة الشيخ لغرفة المداولة .. ونتضرع إلى الله نشكو جبروت عبيده .. ثم يعود الشيخ وقد انفرجت الأزمة برحمة الله وبسبب من حكمته وبعد نظره .

وقد كان الشيخ أكرمه الله يعالج أحزاننا من هذه المواقف التي كنا نضام فيها ببرامج علمية وتربوية مكثفة يتعهدنا فيها بالتذكير والتبصير والشغل بالطاعات والقربات .

وكان فضيلة الدكتور يتمنى أن تهتم الحركة الإسلامية بطلب العلم وألا تشغلها الأعمال الجماهيرية الصاخبة عن التعليم والتربية .. وقد سعى إلى ذلك بعد خروجه من السجن .. وقد سمعته وهو يتمنى أن يتفرغ لتدريس التفسير والفقه وأصوله .. ولكن المواجهات الأمنية والتضييق عليه منعه من ذلك .

وأكثر ما يذكرني الآن بفضيلته أنه كان بصيرا ً في الأمر بالصبر وتحمل الأذى فهو يعتبر الأذى في سبيل الله سنة إلهية لابد أن يتحملها الدعاة.. والعلماء جميعا والدعاة يؤمنون بذلك لكن كيف يدعو العالم شابا متدفق الحماس لهذا المعنى هذا ماكان الشيخ يتفوق فيه على غيره من العلماء والدعاة .

أذكر أنه عندما اشتدت سياسة مداهمة المساجد ومنع الندوات والتعذيب والاعتقال بدأ الهمس داخل صفوف الجماعة الإسلامية : ما العمل ؟

وبدأ التضجر من سياسة الجماعة تجاه سياسة الحصار والتشريد والتدمير وضرب النساء في أقسام الشرطة .

وأذكر أن الشيخ على عبد الفتاح رحمه الله أمير الجماعة الإسلامية بالمنيا سافر إلى الفيوم ليعرض الأمر على الشيخ .. ويرفع إليه شكوى الإخوة وتذمرهم من ردود فعل الجماعة التي لا تتعدى الطرق السلمية والإعلامية .. ثم عاد الشيخ على ولخص رأى الشيخ في كلمة واحدة هي : الصــبــــــــــــــر وقال : إننا دعاة يجب أن نتحمل في سبيل الدعوة .

وعندما تحرك الشيخ وعقدت له اللقاءات في معظم المحافظات كان يختم لقاءه بالدعوة إلى الصبر والمصابرة تأسيا بالأنبياء وأصحاب الدعوات الذين سموا بدعوتهم وصبرهم على الإيذاء والشدائد .

وكان في مجالسه الخاصة يدعو إلى التركيز على التربية والتزكية وطلب العلم والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة .

ورغم أن دعوة الشباب بالذات إلى الصبر على الأذى تلاقى صعوبة في تقبلها إلا أنها كانت من الشيخ حفظه الله مقبولة .. ولذلك لطريقته الحكيمة ولما يتمتع به من رصيد من العطاء والتضحية والصبر والشجاعة في الحق .

لذلك لم تكن دعوته هذه نابعة من ضعف ولا مداهنة .. وإنما عن حكمة وعلم وبصيرة تجعل الشباب صابرا بعزة متحملا ً بفهم .. وكان كثيرا ما يركز على مبدئه الهام وهو:

أن الداعية إذا أخلص لله في دعوته وبذل كل جهده وصبر فلا بد أن يفتح الله عليه ويزيل أمامه العقبات .

وفى الحوار الذي أجراه معه اللواء محمد عبد الحليم موسى في مكتبه كان الشيخ واضحا ً صريحا ً كما كان حديثه متوازنا ً .. ولذلك لم يستطع الإعلام أن يضع الشيخ في صف المداهنين للحكومة فيفقده الشباب .. ولا استطاع أن يستغل عباراته في التحريض عليه فهو يعبر عن شجاعته بغير استفزاز.. ولكن هذا الحوار لم ينل حقه من التحضير السابق ولا الاستثمار اللاحق فلم تكن له ثمرة إلا ما قطفه الإعلام الناعق .

ولا تعتبر مبادرة وقف العنف وتفعيلها من الدولة إلا تصحيحا ً للتعامل مع مثل هذه الفرص التي ضاعت .

والآن أريد أن أطرح سؤالا ً : هل كان غياب الشيخ العالم الأستاذ عمر عبد الرحمن سببا في وقوع الصدام المسلح بين الجماعة الإسلامية وأجهزة الأمن ؟

إنني أستطيع أن أجزم بأن غياب فضيلة الشيخ عمر بعلمه وحكمته وفطنته كان سببا رئيسيا في نشوب المواجهة العسكرية بين الأمن والجماعة .

لقد كان الشيخ يملك رصيدا ً عظيما ً لدى أبناء الجماعة من جهة كما كان بعلمه وحكمته قادرا ً على التجاوب مع الحوار ومتطلباته من جهة أخرى .

وفى تقديري لو أن المحاولة التي جرت للحوار تمت بعيدا ً عن الإعلام ونالت فرصتها في التحضير والدراسة من الجماعة ومن الداخلية .. ولو أن الدولة أيامها وسعت صدرها لامكن تفادى كل ما حدث ولكن إرادة الله شاءت أن تتصاعد الأمور شيئا ً فشيئا منطلقة نحو نقطة الصدام .. وهى النقطة التي يضيق عندها كل فريق بالآخر إلى درجة الظلام في كل الجهات إلا جهة واحدة وهى الصدام .. وتنحية الآخر من الطريق وهى النقطة التي عندها يلزم دور الحكماء والعلماء دور إنسان قادر على الحفاظ على اتزانه بعيدا عن الانفعال .. فلما فقد وغاب دور ذلك العالم البصير كان ما كان ليقضى الله أمر كان مفعولا .

من هنا أقول إن إلجاء العلماء للرحيل من ديارهم نذير شؤم يعقبه نزول البلاء والعقاب .. وهذا أمر مشهور من سنن الأنبياء مع أقوامهم .. وقد قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ) والعلماء ورثة الأنبياء حتى في هذه السنة لا لأن للعلماء قدسية في أشخاصهم وذواتهم ولكن لأن العلم معهم يغيب بغيابهم ومع العلم الحكمة والسكينة والأمان و المخرج من الظلمات إلى النور .

هذا بالإضافة إلى أن من عباد الله الصالحين من يغضب الله لإيذائه ويعلم من أذاه بالحرب وفى صحيح البخاري (من آذى لي وليا فقد آذنته بالحرب ) .

فإذا كانت محاربة الدكتور عمر وإلجائه للخروج من بين تلاميذه وأبناء بلده سببا في ضياع فرصة منع الأحداث قبل نشوبها .. ثم ضياع فرصة التدخل والتبكير بوقفها فهل كان ذلك سببا ً في كل الخسائر التي لحقت بمصر ؟؟

أقول : نعم وأكثر من ذلك يمكن أن يدفعه وطن لم ينظر إلى العالم إلا من زاوية واحدة هي التي يكرهها ولم يتحملها في سبيل ألف حسنة لبقاء العالم بين ظهراني بنى وطنه أليس كذلك ؟؟[/quote]

:nocomment:
11-18-2008, 05:16 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


الردود في هذا الموضوع
جماعة أخرى تفهم الإسلام بطريقة خاطئة - بواسطة neutral - 11-18-2008, 05:16 PM

المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
  الوهابية والشيعة، وأشياء أخرى خالد 6 1,229 02-14-2013, 04:19 PM
آخر رد: Sheshonq
  بلدان الإسلام وادعاء "الإسلام هو الحل" زيني عبّاس 2 1,041 04-11-2012, 12:46 PM
آخر رد: مؤمن مصلح
  رد على مقال : الصراع الطبقي ومسائل ماركسية أخرى .. الــورّاق 2 1,009 03-07-2012, 07:36 PM
آخر رد: الحوت الأبيض
  ماركس، بونابرت والثورة المصرية: جمعة أخرى في ميدان التحرير الحوت الأبيض 0 1,862 07-08-2011, 10:24 PM
آخر رد: الحوت الأبيض
  الى السوريين (من جماعة "منحبك" بالذات) ... العلماني 13 3,086 06-25-2011, 03:47 AM
آخر رد: نوار الربيع

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 1 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS