كتب داعية السلام:
اقتباس:لا اعتقد ان بولس قد ذكر التجسد او تعرض له في هذا السياق ............... هو يتحدث عن المسيح كروح لاكجسد .
إذا كان فى نفس الآية التى تستشهد بها يذكر القديس بولس الرسول سر التجسد الإلهى فى إيجاز عميق ورائع :
كو 1:
15 الذي هو
صورة الله غير المنظور بكر كل خليقة.
فإذا كنت أنت إعترفت قبلاً أنه يقصد بهذه الآية السيد المسيح .. فكيف تفسر أن السيد المسيح هو "صورة الله غير المنظور" إلا من خلال سر التجسد الإلهى ..
وإذا كان فى الأعداد التالية من نفس الإصحاح يتكلم عن دم المسيح الذى حقق المصالحة وأنه بكر من الأموات .. فهل الروح لها دم وهل الروح تموت ؟
كو 1:
18 وهو راس الجسد الكنيسة.الذي هو البداءة بكر من الاموات لكي يكون هو متقدما في كل شيء.
19 لانه فيه سرّ ان يحل كل الملء.
20 وان يصالح به الكل لنفسه عاملا الصلح
بدم صليبه بواسطته سواء كان ما على الارض ام ما في السموات
اقتباس:وانما الاختلاف في لاهوت لم يرد على لسان المسيح (تصريح) به كما صرح هنا وفي غير هذا الموضع ببشريته , وانما كل الادلة التي تستدلون بها على لاهوته هي ادلة على نبوته ودعوته الى الاب كما يوقل هو كثيرا بلا حصر - ولكنكم ترون ماتحبون فقط من كلامه .
من يرى من الكلام ما يعجبه فقط هو أنتم المسلمون .. أنتم تنتقون الكلمات من الكتاب المقدس التى تفيد أن المسيح إنسان ابن إنسان وهذا ما لا ننفيه .. ووتتجاوزون وتنكرون وتكابرون فى الآيات الدامغة على إلوهية السيد المسيح له المجد لا لشئ إلا لتأييد عقيدتكم التى جاءت لا لشئ إلا لتحارب العقيدة المسيحية ... وهى حرب إلى قيام الساعة وستنتصر كلمة الله بلا شك على كلمة الشيطان .
• "أنا والآب واحد" ( يوحنا 10: 31)
لو قال أحد البشر القول السابق فهو بلا شك يجدف على الله ويستحق القتل حسب شريعة موسى .. فإما أن المسيح يجدف وإما أن المسيح هو الله .. لا حل ثالث وغير ذلك تلفيق للتشويش على الحق والحقيقة .
إذا كان المسيح نبى فقط كما تقولون فليس من حقه أن يقول "أنا والآب واحد" .. معنى هذه العبارة كبير وخطير لمن يفهم ويستوعب .
• "الذي رآني فقد رأى الآب" (يوحنا 14: 9)
نفس الأقوال السابقة تنطبق على تلك الأية أيضاً .. هل يأتى إنسان حتى ولو كان نبى ويقول من رآنى فقد رأى الله ؟ مما لا شك فيه أن هذا الإنسان قد أصاب عقله لوثة عقلية .. فعندما يقول المسيح هذا القول فلا تفسير له إلا أنه هو الله وهو "صورة الله غير المنظور" .. وهذا ينطبق على العقيدة المسيحية تمام الإنطباق .. فالشريعة المسيحية ليست من تأليف لا بولس ولا غيره .. بل هى مستقاة من الكتاب المقدس كوحدة واحدة وككائن متماسك مترابط يؤيد ويؤازر ويوضح بعضه بعضاً .
• " قبل إبراهيم أنا كائن" (يوحنا 8: 58)
أن يأتى إنسان بعد ابراهيم أبو الآباء بحوالى 1300 سنة ويقول أنه كائن قبل ابراهيم فإما أن هذا الإنسان يخرف أو أنه يقول ما لا ندركه أو نعرفه بعقولنا .. ومما لا شك فيه أن المسيح لا يخرف ولا يهرف بل يعرف كل كلمة ينطق بها ويعرف معناها جيداً .. فالمسيح أزلى وهذا ما يؤيده الكتاب المقدس أيضاً فى عدة مواضع :
عب 9:
14 فكم بالحري يكون دم المسيح الذي
بروح ازلي قدم نفسه للّه بلا عيب يطهر ضمائركم من اعمال ميتة لتخدموا الله الحي
رومية 16:
25 وللقادر ان يثبتكم حسب انجيلي والكرازة بيسوع المسيح حسب اعلان السر الذي كان
مكتوما في الازمنة الازلية
26 ولكن ظهر الآن وأعلم به جميع الامم بالكتب النبوية حسب امر الاله الازلي لاطاعة الايمان
27 للّه الحكيم وحده بيسوع المسيح له المجد الى الابد آمين.كتبت الى اهل رومية من كورنثوس على يد فيبي خادمة كنيسة كنخريا
ميخا 5:
2 اما انت يا بيت لحم افراتة وانت صغيرة ان تكوني بين الوف يهوذا
فمنك يخرج لي الذي يكون متسلطا على اسرائيل ومخارجه منذ القديم منذ ايام الازل.
اقتباس:وأما : الوحيد الجنس والكلمة والحكمة فدعني اضع لك وللزملاء - بكل أمانة -
رؤيا 19:
11 ثم رأيت السماء مفتوحة واذا فرس ابيض والجالس عليه يدعى امينا وصادقا وبالعدل يحكم ويحارب.
12 وعيناه كلهيب نار وعلى راسه تيجان كثيرة وله اسم مكتوب ليس احد يعرفه الا هو.
13 وهو متسربل بثوب مغموس بدم ويدعى اسمه كلمة الله.
14 والاجناد الذين في السماء كانوا يتبعونه على خيل بيض لابسين بزا ابيض ونقيا
15 ومن فمه يخرج سيف ماض لكي يضرب به الامم وهو سيرعاهم بعصا من حديد وهو يدوس معصرة خمر سخط وغضب الله القادر على كل شيء.
16 وله على ثوبه وعلى فخذه اسم مكتوب ملك الملوك ورب الارباب
يوحنا 1:
1 في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله.
2 هذا كان في البدء عند الله.
[quote]مع احترامي لك اقول :
ان بولس نفسه يرى ان المسيح كان قبل موته على الصليب : أقٌل منزلة من الملائكة !
Heb:2:7:
7 وضعته قليلا عن الملائكة.بمجد وكرامة كللته واقمته على اعمال يديك. (SVD)
إن كان اليهود يفتخرون بأن ناموسهم قد سُلم إليهم بيد ملائكة، فإن شريعة العهد الجديد قد أُعلنت خلال تجسد الابن وآلامه حتى الموت موت الصليب، الأمر الذي به ظهر كأنه أقل من الملائكة. لكن هذا ليس ضعفًا بل في أعماقه يمثل الطريق الوحيد للتقديس، أي إعادة الإنسان الساقط إلى المجد السماوي. كأن تواضع السيد عن الملائكة هو طريق خضوع العالم لله، خضع كنائبٍ عنا ورأسنا، فيرتفع المؤمنون به وفيه إلى المستوى السماوي. لهذا يقول الرسول: "فَإِنَّهُ لِمَلاَئِكَةٍ لَمْ يُخْضِعِ الْعَالَمَ الْعَتِيدَ الَّذِي نَتَكَلَّمُ عَنْهُ" [?]. ماذا يعني بالعالم العتيد إلاَّ البشرية المتجددة في المسيح يسوع، هذه التي صارت عالمًا جديدًا أو عالمًا على مستوى "العتيد" أي "المقبل". هذا العالم لم يخضع لله في طاعة له خلال الناموس المسلم بيد ملائكة، وإنما خلال المسيح الذي فيه حُسبنا مطيعين للآب. إن كان المسيح قد دُعي بالآتي (رو ? : ?) بمقارنته بآدم الأول، فقد صارت الكنيسة المتحدة به، جسده المقدس، العالم الآتي (العتيد) خاضعة لله أبيها.
إذن، تواضع المسيح عن الملائكة حقق ما لم يكن ممكنًا للملائكة تحقيقه، فقد خضع العالم، من يهود وأمم، لملكوته وصار الكل كنيسة الله المطيعة. ولعل كلمات الرسول هنا جاءت في مقابل الفكر اليهودي الذي كان سائدًا بأن الله قد سلم العالم لملائكته لحفظه، فاختص رئيس الملائكة ميخائيل بالشعب اليهودي، بينما كان لكل أمة ملاكها الخاص. لكن السيد المسيح وقد صار بالتجسد كمن هو أقل من الملائكة حفظ الجميع دون تحيز لأمة معينة، ليس على مستوى الحفظ الجسدي أو نوال بركة أرضية، وإنما أعاد تجديد العالم فجعله "عالمًا عتيدًا"، مقدمًا عملاً إلهيًا فريدًا في نوعه.
على أي الأحوال تواضع السيد حتى موت الصليب هو طريق الملكوت، وكما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [افتقدنا ابن الله حين كنا لا شيء، وإذ حمل ما لنا (ناسوتنا) ووحَّده بنا، صار أعظم من الكل.] هذا هو طريق خضوعنا لملكه، فكنائبٍ عنا خضع بإرادته للآب حاملاً الآلام حتى الموت، فصرنا خاضعين لأبيه، وله أيضًا. خضوعنا الآب إنما خلال خضوع الابن له، ويتحقق خلال خضوعنا نحن أيضًا للابن، غير أنه يوجد فارق بين خضوعنا نحن للآب والابن، وخضوع الابن نفسه لأبيه.
يليق بنا أن نميز بين أنواع مختلفة للخضوع خاصة في عبارة الرسول بولس: "وبعد ذلك متى سلم المُلْك لله الآب، متى أبطل كل رياسة وكل سلطان وكل قوة، لأنه يجب أن يملك حتى يضع جميع الأعداء تحت قدميه، آخر عدو يبطل هو الموت، لأنه أخضع كل شيء تحت قدميه ولكن حينما يقول إن كل شيء قد أخضع، فواضح أنه غير الذي أخضع له الكل، ومتى أخضع له الكل فحينئذ الابن نفسه سيخضع للذي أخضع له الكل كي يكون الله الكل في الكل" (? كو ??: ??-??).
في هذه العبارة يميز الرسول بين ثلاثة أنواع من الخضوع: خضوع الهزيمة الكاملة التي تتحقق في يوم الرب العظيم حيث يخضع إبليس وجنوده وينهدم الموت تمامًا تحت قدمي السيد، وخضوع طاعة الخليقة لخالقها حيث تنعم بإكليلها الأبدي، أما ما هو أعظم وأسمى فهو خضوع الابن لأبيه على مستوى فريد.
لقد تحدث القديس أمبروسيوس باستفاضة عن خضوع الابن لأبيه مؤكدًا أنه يختلف تمامًا عن خضوعنا للإمبراطور أو الملك، أو خضوعنا لكل ترتيب بشري من أجل الرب (? بط ?: ??)، أو خضوع الزوجة لرجلها (أف ?: ?)، أو خضوعنا نحن للآب في خوف المسيح.
يخضع السيد المسيح للآب من جانبين: الجانب الأول أنه كابن واحد مع الآب في اللاهوت لا يحمل إرادة مخالفة للآب، بل ذات إرادة الآب، يخضع لا كعبد مأمور وإنما كابن وحيد الجنس يحمل إرادة واحدة مع أبيه. ومن الجانب الآخر، إذ حمل طبيعتنا البشرية وصار ممثلاً لنا، خضع في طاعة كاملة لأبيه لنُحسب فيه أبناء طاعة، وتنزع عنا طبيعة العصيان التي ورثناها عن آدم الأول.
وقد لاحظ القديس أمبروسيوس أن خضوع الابن لأبيه يتحقق في المستقبل كقول الرسول: "فحينئذ الابن نفسه سيخضع للذي أخضع له الكل" (? كو ??: ??)، فهل لا يخضع الابن للآب حاليًا؟ [لم يخضع المسيح (بكل كنيسته) بعد لأن أعضاؤه لم تجلب بعد للخضوع... لكن حينما نصير ليس أعضاء كثيرين بل روحًا واحدًا، عندئذ يخضع هو أيضًا خلال خضوعنا نحن.]
كأن خضوع الكنيسة كلها حين تكتمل بأعضائها في يوم الرب العظيم بروح واحد هو خضوع جسد المسيح للآب خلال الرأس فيحسب المسيح خاضعا لأبيه فينا!
بمعنى آخر، السيد المسيح كرأس خاضع لأبيه منذ الأزل، قبل التجسد، لكنه إذ قبل المؤمنين به جسدًا له يخضع له فينا، أو نخضع نحن للآب باسم ابنه ولحسابه وإمكانياته.
هذا هو غاية التجسد الإلهي، خلاله صار الابن متواضعًا كأقل من الملائكة، لكي يجلب المؤمنين إلى الآب بالخضوع. الأمر الذي تحقق جزئيًا ويبقى عاملاً خلال أعماله الخلاصية. وكما يقول الرسول: "عَلَى أَنَّنَا الآنَ لَسْنَا نَرَى الْكُلَّ بَعْدُ مُخْضَعًا لَهُ. وَلَكِنَّ الَّذِي وُضِعَ قَلِيلاً عَنِ الْمَلاَئِكَةِ، يَسُوعَ، نَرَاهُ مُكَلَّلاً بِالْمَجْدِ وَالْكَرَامَةِ، مِنْ أَجْلِ أَلَمِ الْمَوْتِ، لِكَيْ يَذُوقَ بِنِعْمَةِ اللهِ الْمَوْتَ لأَجْلِ كُلِّ وَاحِدٍ".