الاخ ابراهيم سلام وتحية
ولو متأخرا الا اني ساجاوب على سؤالك او تساؤلك التالي:
اقتباس:و لكن متى جاء ذكر المسيح فعلا في القرآن لو تتبعنا تاريخ البعثة المحمدية؟ في أي سنة من سنين البعثة المحمدية يقبل الرسول على ذكر المسيح؟ و الجواب هو أن محمدًا قد جاء على ذكر النصارى في القرآن في السنة العاشرة بعد مبعث النبي محمد في سورة مريم.
اولا لم يتأخر محمد حتى السنة العاشرة من بدء دعوته ليأتي على ذكر المسيح, فالهجرة الى الحبشة المسيحية جرت عام 615 بعد خمسة سنين من بدء الدعوة, وتميزت هذه الفترة(بين بدء الدعوة والهجرة الى الحبشة) بطغيان التأثير المسيحي فيها , فهذا العهد الأول كما سماه الأب الحداد هو عهد مسيحي بأمتياز, حيث تميز هذا العهد بالدعوة بالموعظة الحسنة وهذه دعوة مسيحية, والدعوة الاخلاقية في الاصلاح الاجتماعي هي دعوة مسيحية ,و تميز هذا العهد ايضابالدعوة ليوم الدين و هي دعوة مسيحية ومفردات وتعابير يوم الدين القرآنية كلها مفردات وتعابير انجيلية, وتميز هذا العهد أيضا بالدعوة للزهد بالدنيا والزهد ليس من اخلاق البيئة العربية ولا هي دعوة يهودية ,بل هي دعوة مسيحية رهبانية,وأيضا تميزت هذه الفترة بالدعوة للتوبة , وهذه دعوة مسيحية رهبانية ايضا,وصلاة محمد الأولى كانت مسيحية رهبانية, فما الهتاف الأول الذي سمعه محمد ؟:"يا أيها المزمل , قم الليل الا قليلا ...ورتل القرآن ترتيلا(مطلع سورة المزمل) ومن ثم يؤمر بالسورة الثالثة بقيام الليل للصلاة وترتيل القرآن, فليس قيام الليل للصلاة عادة عربية او يهودية , بل هي عادة مسيحية بل رهبانية,ومحمد في النداءات الاولى التي تلقاها كلها فرائض راهب , انه يؤمر ان يوصل الليل بالنهار في الصلاة :"انا سنلقي عليك قولا ثقيلا : ان ناشئة الليل (القيام بعد النوم) هي أشد وطئا وأقوم قيلا"(المزمل 5-6) ويلاحقه الأمر بالصلاة في كل الأوقات وفي كل الأحوال :" اذا فرغت فانصب, والى ربك فارغب"(الشرح 7-8)
ايضا الاشادة باستشهاد نصارى نجران في بداية الدعوة, ففي مديحهم علامة قربى في الايمان, وفي سورة مريم جاءت لتدشن ذروة القربى بالايمان المسيحي , وهذه السورة تحمل اطراء للمسيح لم ينله محمد ولا اي رسول و نبي في القرآن و ما زيد على هذه السور ما جاء من زمن متأخر(34-41),و يدل عليها اختلاف النظم والروي: للتخفيف من اطراء المسيح ورفعه فوق البشرية والانبياء والمرسلين
اكتفي بهذا بالرغم انه يمكن الكلام كثيرا عن هذا الموضوع....وشكرا