حسنا
عود على بدء الموضوع حتى لا تضيع الفكرة الاساسية
وان كنت لم ابين بعد خطورة هذه الظاهرة على المستوى العالمي باعتبار ان الغرب بدأ فعلا بتوظيفها والافادة منها ، بعيدا عن التصرف العملي والفكري للطائفة السنية كأقلية مذعورة من الاكثرية الشيعية مع ان الشيعة هم الاقلية في العالم العربي
صحيح هذا الذعر كان يتم تخليقه وزرعه اليوم في اللاوعي السني برعاية السلطات الحاكمة على المستوى العملي فيما مضى ولكنه اليوم اصبح تربية مستندة على ديناميكية البعد المذهبي عبر التاريخ
لكن السؤال هل يتحول الصراع في المنطقة الى صراع سني شيعي علني
الكاتب والباحث الأمريكي المحافظ "lee smith" اعتبر في مقالة له نشرت على موقع معهد هدسون للدراسات "Hudson Institute" بتاريخ 29/2/2012، أن "انشقاق" حماس عن محور ايران سورية هو "تجسيد للنزاع السني – الشيعي" الأشمل في المنطقة. وطالب الإدارة الأميركية بعدم "الاستمرار بالنظر إلى الشرق الأوسط من زاوية الصراع العربي – الإسرائيلي، مؤكداً بأن الحرب الحقيقية، وهي المعركة الطائفية الأوسع بين السنة والشيعة، جارية على قدم وساق". وأشار الكاتب في سياق تحليله إلى أن البرنامج الإيراني النووي قد اثار حفيظة "السنة" أكثر من الغرب وإسرائيل، مما يستدعي التحرك على هذا المسار بشكل أوسع. كما حذر الكاتب الإدارة الأميركية في ختام مقالته من "الإفراط في تفسير خطوة حماس بالابتعاد عن سوريا بأنها خطوة للتقارب مع تيار الاعتدال، والتعويل (الخاطئ) على حماس كشريك في عملية السلام، إن استطاع أوباما الاحتفاظ بالبيت الأبيض لفترة رئاسية قادمة".
وفي سياق مماثل، قرأت صحيفة هآرتس بتاريخ 25/2/2012 ابتعاد حماس عن محور الممانعة، مرجحة أن تكون الحركة قد أبرمت اتفاقاً مع الإسلاميين السنة وعلى رأسهم جماعة الإخوان المسلمين المصرية، لتلقي بنفسها في حضن "الأقوياء" قبل ارتفاع وتيرة الانقسام الحاصل بين السنة والشيعة.
إدوارد لوتواك مستشار الشؤون الإستراتيجية لمكتب وزير الدفاع ومجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية الأمريكية كتب مستشرفا ومتنبئا تحت عنوان المارد السني ينهض مرة أخرى من تحت الرماد في أعقاب الربيع العربي في مجلة "الفورين بوليسي" بتاريخ 7/12/2012:
تُمثّل حركة الإخوان المسلمين –باختلاف أجنحتها وأذرعها- عقله المتنشط بفعل الفيتامينات السياسية المستورد بعضها، وتمثل الحركة السلفية –على اختلاف مدارسها وتياراتها- عضلاته المنتفخة بفعل البروتين الديني المنتج إقليميا ، قد لا تنتصر الديموقراطية، لكن السنة سيفعلون بالتأكيد وينتصرون .
المفكر والأكاديمي الفرنسي المخضرم أولفييه روا الذي رأى في مقال له نشر أوائل العام الماضي على موقع "new statement" بأن "المنتصر الأكبر في المنطقة بين السنة والشيعة سيتحدد على إثر النتائج التي ستتمخض عن إنتهاء الأزمة السورية"، في توصيف يجعل من دمشق أشبه بجدار برلين الذي حسم بسقوطه الصراع بين القوى الرأسمالية والشيوعية أيام الحرب الباردة لصالح القوى الرأسمالية.
فهل عادت الحرب الباردة من جديد بين "أمريكا سنية" و"روسيا شيعية" هذه المرة كما قال احد الصحافيين الاتراك
انجلو كودفيلا أستاذ العلاقات الدولية في جامعة بوسطن في دراسته "البدعة عبر التاريخ" قال : إن "الحرب داخل الإسلام هي أشد خطورة على المسلمين من أية حرب أخرى يمكن أن تقع في هذا العالم".
واخيرا ما بدأنا نسمعه مؤخرا من نخب الكيان الصهيوني بضرورة التحالف الاسرائيلي السني العلني لمواجهة الخطر الشيعي في المنطقة كما في كلام استاذ العلاقات الدولية والدراسات الخارجية في جامعة تل ابيب
شوف المهزلة الى اين وصلت !!؟
http://www.youtube.com/watch?v=qtspu9kRohA&feature=player_embedded